مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

اللحام: المصالحات الوطنية السبيل الأفضل لشفاء الوطن.. الحلقي: لا بد من إطلاق عملية البناء في إطار مشروع وطني تنموي متكامل

الثلاثاء, 8 تموز, 2014


استمع مجلس الشعب في جلسته التي عقدها اليوم برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس إلى أجوبة الدكتور وائل الحلقي رئيس مجلس الوزراء حول أداء الحكومة وإجراءاتها المتخذة للحد من تداعيات الأزمة التي تمر بها سورية على المواطنين.

وأكد اللحام في كلمة له بداية الجلسة أن المصالحات الوطنية التي تسير بوتائر متسارعة هي السبيل الأفضل لشفاء سورية من جراحها واستعادتها الحياة والأمن والأمان وذلك من خلال تعميمها على مناطق أوسع مبينا أن هذا الأمر يساعد في تطويق بؤر الإرهاب التي تؤرق المواطنين في المناطق التي تشهد أحداثا والقضاء عليه تمهيدا لإعادة الخدمات للناس واستعادة الحياة دورتها الطبيعية.

 اللحام: تعزيز مسيرة المصالحات الوطنية
ودعا اللحام إلى تعزيز مسيرة المصالحات الوطنية ودور المؤسسات في تأمين الاحتياجات وسد الثغرات ودعم الجيش العربي السوري في مهامه البطولية في ملاحقة المجموعات الإرهابية التكفيرية والقضاء عليها.
وشدد رئيس مجلس الشعب على أن الشعب السوري قادر على مواجهة التحديات الكبيرة والمخاطر الصعبة التي يتعرض لها وتجاوزها بالتكاتف والتعاون على مختلف الجبهات من خلال الحوار عندما يكون ممكنا وبالسلاح عندما يكون الحوار مرفوضا وبمد اليد لمن يؤمن بالوطن بيتا للجميع ويعتصم بالأهل ضد الأعداء والإرهابيين.
وأضاف اللحام بهذه الرؤية والروح سنواصل العمل خدمة لمصلحة الشعب السوري والوطن وحمايته مما يحاك ضده في العلن والخفاء متوجها بالشكر لجميع الجهات التي تسهم في إنجاز وانضاج المصالحات سواء أكانت رسمية أم أهلية.. منظمات أم فعاليات اجتماعية مؤكدا أن هذا الدور الإنساني والوطني موضع تقدير لكل سوري محب لهذا الوطن مؤمن بأن المستقبل لجميع أبناء الوطن على اختلاف انتماءاتهم.
وأوضح اللحام أن “جبهة الإرهاب معلومة وموصوفة تبدأ بالتنظيمات التكفيرية الإرهابية على اختلاف مسمياتها مرورا ببؤرة التكفير الوهابي وصولا إلى العنصرية الصهيونية والاستعمارية الغربية والأمريكية ضد جبهة الصمود والسيادة والمقاومة واستقلالية القرار التي تنطلق من دمشق إلى بكين وطهران وموسكو لتعود إلى دمشق وبغداد وبيروت وفلسطين”.
وأشار اللحام إلى أنه ليس أمام هذه الدول والحكومات والأحزاب والقوى السياسية إلا أن تختار في أي جبهة ستكون في جبهة الانتصار لقيم الحق والحرية والعدل والسيادة أم في جبهة الإرهاب والتكفير والاستعباد والاستعمار والخضوع للأجنبي.

الشعب السورى قال كلمته واختار المسار السياسي الذي يريده
وبين اللحام أن الشعب السورى قال كلمته واختار المسار السياسي الذي يريده وعلى من كان معه دعم خياره وقراره ومن لم يفعل فعليه الصمت احتراما لإرادة الشعب السوري لأنه لا يحق لأي جهة داخلية أو خارجية منظمات دولية أو حكومات مصادرة إرادة الشعب تحت أي ذريعة أو مسمى.
وأشار اللحام إلى أن المطلوب من المؤسسة التشريعية والسلطة التنفيذية أن تحصن قرار الشعب وخياره والعمل بكل جد من أجل تقديم الخدمات للمواطن في مختلف المناطق تعزيزا لصموده وتقديرا لدوره في صناعة مستقبل سورية وإعادة البناء بجهود الجميع وسواعدهم.
وتقدم اللحام بالتهنئة للشعب السوري بمناسبة شهر رمضان الفضيل معربا عن أمله أن يعيده الله على الجميع والوطن بالخير والبركات وعودة الأمن والأمان وأن يحمي سورية المقاومة والعروبة وينصر الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب ويتغمد الشهداء برحمته ويشفى الجرحى.

الحلقي: أهمية استيعاب كل القوى السياسية الوطنية والمجتمعية فى أطر الدولة

بدوره أكد الدكتور الحلقي أن أمام الحكومة مهمات أساسية في المرحلة القادمة تتمثل في اجتثاث الإرهاب وضربه بيد من حديد أينما وجد على الأرض السورية وتأمين مستلزمات القوات المسلحة لتعزيز حماية التراب الوطني واحتضان أسر الشهداء وصولا إلى الأمن والاستقرار واستكمال المصالحات الوطنية وتعميق خطاب التسامح والمواطنة.
وشدد الحلقي على أهمية استيعاب كل القوى السياسية الوطنية والمجتمعية فى أطر الدولة وصناعة القرار الوطني مشيرا إلى أن مسؤولية الجميع بناء الوطن والشروع فى عملية تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للسوريين جميعا وخلق الظروف المناسبة لعودة “المهجرين” إلى حضن الوطن بما يتناسب وكرامة السوري وعزته.

 لابد من إطلاق عملية البناء لإعمار سورية المتجددة في إطار مشروع وطني تنموي متكامل
ولفت الحلقي إلى أنه لابد من إطلاق عملية البناء لإعمار سورية المتجددة في إطار مشروع وطني تنموي متكامل وشامل يقوم على بناء روحي وثقافي واجتماعي وسياسي واقتصادي وإعادة بناء الفكر وتحصينه وتعزيز الانتماء الوطني والمواطنة والوحدة الوطنية والإبقاء على سورية مركزا للإشعاع الحضاري.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تتابع جولاتها الميدانية على المحافظات بهدف الاطلاع على الواقع الخدمي والمعيشي والاستماع إلى مطالب المواطنين وفعاليات المجتمع الأهلي والكوادر الإدارية والقيادات السياسية والعمل على تلبيتها والاطمئنان على مؤسسات القطاع العام والخاص ولاسيما القطاع الصناعي بهدف تفعيل العملية الإنتاجية وتأمين متطلبات السوق من السلع الغذائية والخدمية وتشجيع الصناعات التصديرية ذات النفاذ العالمي للتخفيف من أعباء الاستيراد وتأمين القطع الأجنبي.
وأشار الحلقي إلى أن الاقتصاد السوري لايزال صامدا ولاتزال الخدمات الأساسية والاجتماعية تقدم بصورة جيدة إذا ما قورنت بالتحديات والامكانيات المتمثلة بتصاعد حدة العقوبات المفروضة على مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية في الدولة والاستهداف الذى تتعرض له المنشات الخدمية والبنى التحتية من عصابات الإجرام الإرهابية.

 

الحكومة ستمضي إلى الأمام بدعم حوامل الطاقة والمواد التموينية
وقال الحلقي إن الحكومة ستمضي إلى الأمام بدعم حوامل الطاقة والمواد التموينية بشكل عقلاني بما يحقق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين والدولة مع متابعة الإجراءات اللازمة لحماية وتحصين سعر صرف الليرة وتعزيز استقرارها والاستمرار بدعم القطاع الزراعي كخيار استراتيجي للأمن الغذائي مشيرا إلى أنه تم البدء بتنفيذ الخطة الإسعافية لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية وذلك بالتوازي مع تحسن الحالة الأمنية في المناطق السورية ووفق مبدأ الأولويات والامكانيات.

وأكد الحلقي دور الدولة وقطاع الأعمال العام والخاص في عملية إعادة البناء وضرورة التركيز على القطاعات الأساسية مع الأخذ بعين الاعتبار مبدأ التنمية الشاملة المستدامة والمتوازنة واعتماد حزمة من الأدوات والأساليب التحفيزية الجاذبة لرؤوس الأموال والموارد البشرية الخبيرة وتأمين مصادر تمويل بمشاركة حكومية وخاصة وأهلية وصديقة.

 

وأشار الحلقي إلى ما تقوم به وزارة الخارجية والمغتربين وعملها على نقل الواقع والحقيقة في إطار المنظمات الدولية والعلاقات مع الدول وخاصة ما تقوم به سورية في مجال حماية الشعب السوري ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله وإبلاغ الأمم المتحدة بجرائمه لإدانتها ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الدول الداعمة والممولة بالمال والسلاح والتي تؤوي هؤلاء الإرهابيين لوقف تمويلها ودعمها وإيوائها وضبط الحدود.
وقال الحلقي إن وزارة الخارجية والمغتربين أنجزت تنفيذ الالتزامات المترتبة بشكل دقيق وتام وتعاون كامل مع منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وهذا ما شهد به المدير العام للمنظمة والأمين العام للأمم المتحدة والدول الرئيسة الراعية لهذه العملية مبينا أنه وفي مواجهة التصعيد المستمر لتوظيف الملف الإنساني في سورية سياسيا تستمر الوزارة بالتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة بالتصدي لكل المحاولات التي تحاول النيل من السيادة الوطنية من خلال التأكيد على المبادئ الأساسية الدولية الناظمة لدور الأمم المتحدة في توفير وإيصال المساعدات في حالات الطوارئ وفي مقدمتها مبادئ احترام السيادة الوطنية وذلك أيضا بالتنسيق مع روسيا الاتحادية والصين الأصدقاء الحقيقيين لسورية في مجلس الأمن.
وأشار الحلقي إلى أن العمل الإغاثي سار بخطوات متسارعة أدت إلى الحصول على نتائج جيدة في الوقت الحالي من خلال الجهود المتميزة المبذولة والتكامل بين الحكومة ممثلة باللجنة العليا للإغاثة وفروعها فى المحافظات والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع الأهلي انطلاقا من مسؤولية الدولة عن جميع مواطنيها وتأمين مستلزماتهم فى مختلف المحافظات السورية ولاسيما المناطق التي يحاصرها الإرهابيون رغم الأعباء المالية الكبيرة للعمل الإغاثي.
واستذكر الحلقي الذكرى الأربعين لتحرير مدينة القنيطرة التي تتزامن هذا العام مع انتصارات الجيش العربي السوري على فلول الإرهابيين وأدوات إسرائيل وعملائها على كامل الأراضي السورية معتبرا أن هذا يعطي أهمية استثنائية لهذه المناسبة حيث يلمس العالم أجمع الدروس والمعاني من حرب تشرين وتحرير القنيطرة والتي تتجلى في الصمود الأسطوري السوري وبطولات الجيش وانتصاراته وإنجازاته على كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطن.

وتحدث الحلقي عن إنجاز السوريين لاستحقاقهم الانتخابي بامتياز رغم كل المحاولات اليائسة من أعداء الوطن لتعطيله مشيرا إلى أن مشهد الملايين من السوريين المتدفقين إلى صناديق الاقتراع بحماس وطني منقطع النظير اسقط الرواية النمطية التي اختلقها الحلف الغربي الصهيوني الرجعي العربي بما يجري في سورية وأثبت بالصوت والصورة الحية أن معظم السوريين منحازون انحيازا كاملا إلى دولتهم الوطنية ومتمسكون بالديمقراطية التي تجسد استقلالها وسيادتها على أكمل وجه ومؤمنون بأن السيد الرئيس بشار الأسد هو ضمانة وحدة ترابها وشعبها واستمرار دورها العربي المقاوم وقائد انتصاراتها على الإرهاب.

 الشعب السوري نال شرف رفضه لوصفة الديمقراطية الغربية
واعتبر الحلقي أن الشعب السوري نال شرف رفضه لوصفة الديمقراطية الغربية التي حاول الغرب الاستعماري فرضها عليه والمتمثلة بتغيير سلطته الوطنية بقوة الإرهاب والإجرام والقتل والتدمير بأخرى عميلة له ورد على هذه الديمقراطية الإرهابية بديمقراطيته الوطنية الحضارية.
ودعا الحلقي السوريين جميعا بعد أن هنأهم بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك إلى التوحد من أجل حماية الوطن سورية ومد الأيدي للتلاقي والتصافح وترميم الجروح ذاتيا موجها تحية الإكبار والإجلال لقواتنا المسلحة التي تسطر في كل يوم صفحات ناصعة في سجلها الناصع المضيء ولأرواح شهداء الوطن الأبرار من مدنيين وعسكريين الذين قدموا دماءهم في سبيل عزة الوطن ومنعته.

ساعات تقنين الكهرباء ستعود إلى حدها الأدنى 
وخلال استعراضه لواقع عمل الوزارات والتحديات التي تواجهها والجهود المبذولة لتجاوزها أوضح الحلقي أن قطاع الكهرباء لا يزال يستهدف من المجموعات الإرهابية المسلحة ما أدى إلى زيادة ساعات التقنين في كل المحافظات السورية ولاسيما أن حجم الطاقة الملباة لا يتجاوز 50 بالمئة وخاصة بعد استهداف خط الغاز العربي في مطلع أيار الماضي ما أدى إلى فقدان ما مقداره 2000 ميغا واط من محطات توليد المنطقة الجنوبية وأن ساعات التقنين ستعود إلى حدها الأدنى عند عودة استثمار هذا الخط.
كما أشار إلى الأضرار التي لحقت بقطاع الاتصالات جراء استهداف المجموعات الإرهابية للكوابل الأساسية بين المحافظات وإجراءات الحكومة لتجاوز آثار هذه الاعتداءات مبينا أن الحكومة ستوقع اتفاقية مع شركة صينية لتأمين منظومة اتصالات فضائية صوتية بمبلغ 600 مليون ليرة سورية وأن شبكة الاتصالات الفضائية ستعود تدريجيا عندما يتم المباشرة بتنفيذ العقد مع الشركة.

 

تأمين مستلزمات القطاع الخدمي الصحي 
ولفت الحلقي إلى جهود وزارة الصحة لاستكمال حملات اللقاح الوطني عبر جولة إضافية من أجل القضاء التام على مرض شلل الأطفال إضافة إلى عملها اليومي لتأمين مستلزمات القطاع الخدمي سواء أكانت العلاجية أم الوقائية وتأمين كل مستلزماته من أدوية الأمراض المزمنة والتجهيزات الطبية.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى التحديات التي تواجهها وزارة الموارد المائية في ظل تصاعد استهداف المجموعات الإرهابية المسلحة وعامل الجفاف ونقص كمية الهطلات المطرية التي وصلت هذا العام إلى 48 بالمئة مقارنة بالعام الماضي وهو ما أدى إلى زيادة الترشيد في استهلاك المياه لافتا إلى إجراءات الحكومة لتأمين وصول المياه إلى جميع أحياء مدينة حلب والتي هي ليست بالمقدرات الكافية إلا أنها أصبحت في تحسن متصاعد بالتوازي مع الجهود التي تبذل من خلال إعادة تأهيل الآبار التي وصل عددها إلى 60 بئرا ومن المتوقع أن تصل إلى 80 بئرا في القريب لرفد الأحياء التي لا تصلها المياه.
ولفت الحلقي إلى أن وزارة النقل تعمل على إعادة تأهيل طائرة إيرباص ثالثة التي ستوضع بالخدمة في القريب العاجل بعد أن تم تأهيل طائرتين.
واستعرض الحلقي الجهود الكبيرة لوزارة الداخلية خلال الانتخابات الرئاسية وتأمين كل مستلزماتها إضافة إلى الدور الذي تقوم به بشكل أساسي في حماية قوافل المشتقات النفطية والإغاثة الإنسانية كما أشار إلى الجهود الاستثنائية لوزارتي التربية والتعليم العالي لإنجاز الامتحانات في الموعد المحدد وإتمام العمليات الامتحانية لافتا الى اهمية إصدار المرسوم التشريعي رقم 19 لعام 2014 بإحداث جامعة حماة.
كما عرض نشاطات وزارتي الثقافة والأوقاف في بناء الفكر المتجدد وتحصينه ومتابعة تنفيذ البرنامج التنفيذي لفقه الأزمة باعتباره منظومة فكرية أصبحت مرجعا في خطب الجمعة والمدارس الشرعية وكل مايمكن من الارتقاء في سوية ما يظهر الإسلام المعتدل المتسامح.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى استكمال وزارة المصالحة الوطنية مع لجنة المصالحة في مجلس الشعب إنجاز كثير من أعمال المصالحة الوطنية في المدن والمحافظات السورية مبينا أن من ثمار هذه المصالحات التعجيل بـ “إطلاق سراح أكثر من 1400 مخطوف” وقيام “أكثر من 21 ألفا و600 مسلح بتسليم أنفسهم للجهات المختصة وعودتهم إلى حضن الوطن فيما عاد قسم منهم للالتحاق بصفوف الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي”.
أما ما يخص العمل الإغاثي فقد لفت الحلقي إلى الجهود التي تبذلها اللجنة العليا للإغاثة في ظل تدني الامكانيات والفجوة التمويلية التي تعانيها اللجنة حيث “هناك تقصير متعمد وواضح من المنظمات الدولية والدول المانحة التي أخذت على عاتقها المساهمة بتمويل العمل الإغاثي في سورية” ولاسيما “أن70 بالمئة من هذا التمويل يأتي من الحكومة و30 بالمئة من المنظمات الدولية والمجتمع الأهلي” مؤكدا أن العامل الأهم والأساسي وراء عدم وصول المساعدات الإغاثية للمستحقين هو “منع القوافل وقرصنتها وسرقة الكثير من المستلزمات من المجموعات الإرهابية المسلحة”.

نقلة نوعية في العمل الإعلامي الوطني
ونوه الحلقي بجهود وزارة الإعلام لقيامها بعمل كبير في ظل العملية الانتخابية حيث استطاعت أن تجسد نقلة نوعية في العمل الإعلامي الوطني وأن تتمسك بثوابتها الوطنية والقومية وهويتها المقاومة وأن تنقل صورة حقيقية عما قام به الشعب السوري من ممارسات ديمقراطية” مؤكدا أن العملية الديمقراطية في سورية جسدت الحيادية الإيجابية تجاه كل المرشحين واستطاعت أن تحقق المصداقية وتجسد دور الإعلام بأنه إعلام الدولة وليس إعلام السلطة.

التركيز على القطاعين الزراعي والصناعي انطلاقا من تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي
وأعلن الحلقي أن الحكومة تركز ضمن أولوياتها على القطاعين الزراعي والصناعي انطلاقا من تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي عبر تأمين المستلزمات من سلع ضرورية وأن “ما تم شراؤه من موسم القمح هذا العام حتى تاريخه وصل إلى 423 ألف طن من القمح و115 ألف طن من الشعير” لافتا إلى أهمية المرسوم رقم 11 لعام 2014 حيث استفاد منه 600 ألف فلاح.
وأضاف الحلقي إن وزارة الصناعة تستكمل أيضا إعادة تأهيل نشأتها الصناعية حيث تم تأهيل معمل الزجاج المحجر من أجل تأمين متطلبات إعادة البناء والإعمار التي انطلقت بمرحلتها الإسعافية وإعادة تأهيل معمل الألبان في دمشق والشركة العامة للأسمدة في حمص ووضعهما في الخدمة واستكمال إعادة تأهيل معمل الحديد في حماة عن طريق شركة أبولو الهندية خلال الأسابيع القادمة لافتا إلى وصول الدفعة الأولى من مستلزمات تصنيع سيارات شام في معمل يامكو” المرحلة الأولى 88 سيارة والمرحلة الثانية 244 سيارة”.

تأمين تدفق مستمر للسلع الضرورية ورصد الأسعار 
وأضاف الحلقي إن وزارة التجارة الداخلية تتابع أنشطتها وجولاتها الميدانية لتامين تدفق مستمر للسلع الضرورية ورصد الأسعار والجودة ولاسيما تأمين مادة الخبز رغم الأعباء الكبيرة التي يتحملها الرغيف من دعم من أجل تأمين متطلبات الأمن الغذائي وتواصل افتتاح منافذ التدخل الإيجابي في كل المحافظات السورية مشيرا إلى أن وزارة الاقتصاد تواصل بدورها التنسيق مع مصرف سورية المركزي لتمويل المستوردات من المواد الضرورية الأساسية.

 

استقرار نسبي لليرة السورية خلال الأسابيع الستة الأخيرة
وفيما يخص الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لضمان استقرار الليرة السورية بالمقارنة مع الدولار أكد الحلقي أن هذه الاجراءات تتخذ يوميا ولكن أسباب التحديات ببعدها السياسي أو الإعلامي النفسي أو الاقتصادي ماتزال في ظل الحرب التصعيدية ضد سورية وهو ما يشكل سببا لهذا النوع من عدم الاستقرار موضحا أن الإجراءات التي قامت بها الحكومة بالتنسيق مع مجلس النقد والتسليف وحاكم مصرف سورية المركزي مكنت الحكومة من المحافظة على استقرار نسبي خلال الأسابيع الستة الأخيرة.
وتركزت مداخلات الأعضاء حول أهمية مواصلة تأمين الاحتياجات والمواد التموينية والغذائية والاهتمام بتحسين الواقع المعيشي للمواطنين ولاسيما مع حلول شهر رمضان المبارك وإعادة الأمن والأمان إلى جميع المناطق والاهتمام بذوي الشهداء والإسراع بملفات المهجرين والمفقودين ومواصلة تحقيق المصالحات الوطنية والبدء بمشروع إعادة الإعمار ودعم مختلف القطاعات التنموية والخدمية.
وأشار عضو المجلس قاسم مطر إلى ضرورة إعادة رواتب موظفي شركة كهرباء الرقة والعمل على إتاحة الفرصة للشباب للاستفادة من برنامج تشغيل الشباب فيما لفت عضو المجلس سطام الدندن إلى الواقع الصحي السيئ في محافظة ديرالزور وانقطاع التيار الكهربائي في المحافظة ساعات طويلة وعدم وصول المشتقات النفطية إلى المحافظة منذ أشهر.

وأكد عضو المجلس نضال فتيح أهمية الإسراع بإصدار تشريع خاص بأوضاع الشهداء المدنيين وزيادة عدد مراكز جباية فواتير الكهرباء في محافظة القنيطرة وتفعيل عمل مؤسسات الاستهلاكية ومراقبة أسعار السلع والمواد الغذائية وحماية السدود من تعديات المجموعات الإرهابية المسلحة والإسراع بتنفيذ جميع بنود العفو الصادر عن السيد رئيس الجمهورية.
وطالبت عضو المجلس هناء السيد بافتتاح صالة جديدة للخزن والتسويق في القنيطرة وإيلاء الرعاية والاهتمام بمشفى ممدوح أباظة بالمحافظة فيما دعا عضو المجلس زاهر اليوسفي الحكومة إلى العمل باقصى طاقتها لتأمين الخدمات واحتياجات المواطنين.
وأشار عضو المجلس عبود الشواف إلى الصعوبات التي تواجه المزارعين في محافظة الحسكة جراء ممارسات العصابات الإرهابية المسلحة داعيا إلى منع سرقة أموال الدول ومحاصيل القمح والقطن من عصابات منظمة مع ضمان ايصال المساعدات الإغاثية وتوزيعها بشكل عادل فيها.
وطالب عضوا المجلس عباس تركماني ومصطفى الجادر بضرورة الإسراع بحل مشكلة انقطاع المياه عن مدينة حلب ومعالجة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي فيها وتفعيل عمل المؤسسات الرقابية والخدمية ودعم الحرفيين أصحاب المشاريع الصغيرة وزيادة عدد فرص العمل لأبناء محافظة حلب ودعم الفلاحين بمستلزمات الإنتاج وخاصة البذار والأسمدة وتأمين مستلزمات الرعاية الصحية وحل مشكلة تشابه الأسماء الثنائية.
من جهته أكد عضو المجلس زهير غنوم ضرورة وضع حد للمشتغلين تحت إطار “المصالحة الوطنية” ومحاسبة المتاجرين بقضايا المخطوفين والمفقودين وإعادة النظر بعمل وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية فيما نوه عضو المجلس مصطفى ليلى بالإقبال المنقطع النظير لأهالي محافظة ريف دمشق يوم الانتخابات الرئاسية ليعبروا عن إرادة صلبة وعزيمة لا تثنى لصون سيادة وكرامة وطنهم مع تواصل المصالحات الوطنية في المحافظة وعودة العديد من حملة السلاح والمغرر بهم والفارين إلى حضن الوطن.
وأشار عضو المجلس محمود جوخدار إلى ضرورة الإسراع بإحداث مدرسة لأبناء الشهداء في محافظة حماة وحل مشكلة انقطاع مياه الشرب عن مدينة سلمية وإعادة تأهيل معمل الإطارات في محافظة حماة والإسراع بانجاز معمل الخميرة في معمل سكر تل سلحب وصيانة الطرق العامة بين الأرياف وتثبيت المعلمين الوكلاء في مدينة حماة.
وطالب عضو المجلس سهيل خضر بالقضاء على الفساد والمحسوبيات في محافظة طرطوس وإعادة تشغيل معمل نفايات وادي الهدة وتأمين الآليات الزراعية اللازمة في أعمال الزراعة وحل مشكلةالمفقودين والمخطوفين على أيدي المجموعات الإرهابية المسلحة في حين دعا عضو المجلس يحيى عامر إلى تأمين الكوادر والمعدات والمستلزمات الطبية اللازمة لتخديم المشفى الوطني في محافظة السويداء وحل مشكلة انقطاع المياه نتيجة زيادة ساعات تقنين الكهرباء وتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي في المحافظة وإحداث جامعة في مدينة السويداء نظرا لتوافر الكادر الإداري والتدريسي اللازم.
وطالب عضو المجلس محمد بلال بمعالجة موضوع إزالة الشيوع عن الأراضي في الساحل السوري وتحديد مواقع للمناطق الصناعية في كل من جبلة والقرداحة واللاذقية وإصدار الملاك العددي لمشفى التوليد باللاذقية وتوسيع صالة مطار الباسل فيها إلى جانب إعادة من يرغب من نحو 150 معلما ومعلمة إلى عملهم بعد أن اعتبروا بحكم المستقيلين نتيجة الظروف الراهنة ولاسيما بعد موافقة وزارة التربية على ذلك.
ودعا عضو المجلس عامر قباني إلى السماح للجامعات الخاصة بإحداث الدراسات العليا لديها لإكمال رسالتها العلمية واستكمال استصدار تشريع لتخفيض البدل بالنسبة للمغتربين وتطبيقه والحد من انتشار المخالفات والبناء العشوائي ومنع التعديات على المكونات البيئية ولاسيما الأشجار ومعالجة موضوع الأطفال المتسولين.

وفي معرض رده على أسئلة واستفسارات أعضاء المجلس أوضح الحلقي أن تجديد عقود العاملين وفق برنامج تشغيل الشباب يتم على أساس حاجة الوزارات والجهات التي تم تعيينهم فيها وتبعا لأداء هؤلاء العاملين حيث تم تجديد بعض العقود والاستغناء عن آخرين في المؤسسات التي أعلنت عدم حاجتها لهم.
وبين رئيس مجلس الوزراء أن نحو 50 إلى60 ألف برميل نفط تسرق يوميا في محافظتي الحسكة وديرالزور على أيدي المجموعات الإرهابية المسلحة حيث يتم تصفية جزء من هذا النفط بمصاف بدائية وأخرى بمستوى فني وتقني متطور ليصار إلى بيعه في الأسواق المحلية أو تهريبه إلى تركيا لافتا إلى أن الحكومة كانت أبرمت عقدا مع مكتب شركة سومو في العراق لاستيراد كميات من النفط لكن ظروف الأزمة في العراق أدت إلى توقف عمليات الاستيراد.
وأشار إلى أن الحكومة تستكمل دراسة هيكلية مؤسسة الشهيد وهي تحظى باهتمام خاص من السيد الرئيس بشار الأسد وسيتم الإعلان عنها فور توافر مستلزمات استمرارية عملها مؤكدا أن مشفى الشهيد ممدوح أباظة وبالرغم من ظروف الأزمة لم يكن بمنأى عن عمل الحكومة وأن عدد الأطباء الأخصائيين العاملين في محافظة القنيطرة يبلغ نحو 78 طبيبا إضافة إلى 58 طبيبا مقيما في المشفى لكن ظروف عملهم تخضع للحالة الأمنية على الطرقات.
وأوضح الحلقي أن عدد الذين تمت إعادتهم إلى الخدمة بعد التأكد من مظلوميتهم بلغ نحو 119 عاملا مؤكدا أن زيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة هي من أولى اهتمامات عمل الحكومة بغية تحسين الواقع المعيشي للمواطنين وسيتم النظر بهذا الموضوع فور توافر الموارد المالية.
وأشار الحلقي إلى أن زيارة الوفد الحكومي الأخيرة إلى مدينة حلب أظهرت توافر المواد الغذائية الأساسية والخضار والفواكه بكميات كافية وبأسعار تقل عن مدينة دمشق بنسبة تترواح بين40 و50 بالمئة إضافة إلى توافر مادة الخبز والطحين والمشتقات النفطية وبأسعار مقبولة مشيرا إلى أن المستودعات الخاصة بالمواد الإغاثية في مدينة حلب ملأى بأطنان من المواد الغذائية الأساسية والطبية.
وأشار إلى أن الحكومة تدرس إحداث جامعة في محافظة الحسكة فور توافر الظروف الأمنية المناسبة والتأكد من جاهزية البنى التحتية في الكليات هناك مبينا أن الحكومة قامت بافتتاح 31 مركزا لاستلام القمح على مستوى سورية.
وأكد أن المصالحات الوطنية التي تجري في أكثر من منطقة على امتداد مساحة الوطن هدفها حقن الدماء وإعادة الأمن والاستقرار إلى بعض المناطق وهي لا تتم بجهود فردية وإنما بجهود جماعية مشتركة مشيرا إلى أن المصالحات الوطنية بدأت تأخذ طريقها في محافظة حلب ونأمل أن يتم إنجازها في القريب العاجل.
ولفت الحلقي إلى أن الحكومة اتخذت قرارا منذ نحو 5 أسابيع بمنح مبلغ مالي لكل جريح مصاب بالعجز التام من الجيش والقوات المسلحة من أجل خلق فرصة عمل له أو لذويه وبالتالي تحسين وضعه المعيشي ما أمكن مشيرا إلى المباشرة بتوسيع صالة الركاب بمطار الباسل في اللاذقية وإحداث منطقتين صناعيتين في جبلة وريف اللاذقية ورصد مبلغ 200 مليون ليرة للبدء بتأهيل البنى التحتية فيهما.
وبين الحلقي أن الحكومة تقوم بإعادة دراسة أوضاع الشركات المتعثرة ومنها معمل إطارات حماة وخميرة سلحب لافتا إلى إنجاز دراسة الجدوى الاقتصادية لإشادة معمل خميرة في سلحب إلى جانب معمل السكر ومعمل للأدوية والسيرومات في اللاذقية وآخر لتعبئة مياه نهر السن.
ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أنه تم في الفترة الأخيرة إدخال 12 ألف سلة غذائية و8 آلاف سلة معلبات إلى الحسكة عن طريق معبر نصيبين وتم توزيعها من اللجنة الفرعية للإغاثة بالمحافظة.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه في إطار المحاسبة ومحاربة الفساد الإداري والمالي على مستوى الوحدات الإدارية تم إعفاء 961 رئيس مجلس وحدة إدارية و823 عضو مجلس محلي وإحالة جزء منهم إلى الجهات الرقابية المختصة مؤكدا استمرار الدعم الحكومي وتقديم المساعدة والدعم المالي للوحدات الإدارية من أجل الإيفاء بمتطلبات عملها حيث تم دفع نحو 14 مليار ليرة و105 ملايين خلال النصف الأول من العام الحالي إلى جانب رصد نحو 7 مليارات للنصف الثاني منه فضلا عن المساعدات التي تقدمها الحكومة للمحافظات في إطار جولاتها عليها من أجل دعم متطلبات القطاع الخدمي والتنموي فيها.
وعلقت الجلسة إلى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم غد الاثنين.
حضر الجلسة نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات وزير الإدارة المحلية عمر ابراهيم غلاونجي وأعضاء الحكومة.



عدد المشاهدات: 2664



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى