مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

كلمة وفد مجلس الشعب السوري يلقيها السيد نجدة أنزور نائب رئيس مجلس الشعب أمام اجتماع الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في دورتها 139

الخميس, 18 تشرين الأول, 2018


السيدة رئيسة الاتحاد، 
السيد الأمين العام للاتحاد، 
السادة الزملاء، 
لا شك أن حقوق الأفراد وحقوق المجتمعات هي مسائل ليس من حق أحد على الإطلاق تجاوزها، ومن الخطير على المواثيق الأممية الناظمة لعلاقة الدول وكذلك نظرة وعلاقة المنظمة الدولية تجاه هذه الحقوق، من الخطير أن تتجزأ أو أن يتم النظر إليها من زوايا ضيقة وفق مصالح معينة، والأخطر هو تسييس النظرة إلى هذه المواثيق وإدراج أولويات تنطلق من معايير مزدوجة تتجاهل قضايا إنسانية وحقوقية فردية ومجتمعية.
لقد عانت بلادي سورية طيلة سنوات حرب الإرهاب الموجه من الخارج ضدها من حملات التسييس والتشويه ومن المعايير المزدوجة في التعامل مع القانون الدولي ومع حقوق الإنسان. 

وقد تمكنت الدولة السورية سواءً من خلال إنجازات الجيش العربي السوري أو بنجاح المصالحات المحلية في مناطق مختلفة مؤخراً من تحرير تلك المناطق من مجموعات الإرهاب التكفيري والظلامي الذي تحكَّم لسنوات بحياة سكان تلك المناطق واتخذهم دروعاً بشرية، ومن إعادة الحياة الطبيعية إليها. وبفضل تلك الإنجازات باتت الأرضية مهيأة لعودة المهجرين داخل وخارج سورية إلى مناطقهم وبيوتهم. ويحدونا الأمل بأن تلعب برلماناتكم دوراً محورياً في دفع حكوماتكم لدعم جهودنا الرامية لإعادة تأهيل وإعادة إعمار تلك المناطق لخلق ظروف داعمة وتسهيل عودة المهجرين إليها. 

وبالقدر الذي تتقدم فيه سورية باتجاه تحرير كل شبر من أراضيها من الإرهاب ومن الاحتلال الأجنبي غير المشروع بثقة كاملة بالنفس وبدعم من الأصدقاء والحلفاء، فإننا نتطلع بأمل كبير للتقدم نحو الأمام لإنهاء مأساة تمتد لسبعين عاماً من تاريخ منطقتنا وتمس ملايين الناس من أمهات وشيوخ وأطفال، تمس صحتهم ومأكلهم وشربهم، تمس تعليمهم وكل ما يخص حياتهم الإنسانية، وهؤلاء الناس هم ككل الناس، لديهم طموح كما الإنسان في الغرب والشرق ولديهم رغبة في أن يعملوا في مهن، مهندسين، أطباء، ممرضين، وأية مهن وحرف مختلفة، مثلكم جميعا، مثل أبنائكم وبناتكم، أظنكم أدركتم بأني أتحدث عن أكثر شعب ظلم في القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين، عن الشعب الفلسطيني. وفوق كل هذا الظلم وفقدان الهوية والتيه والشتات التي عاشها ويعيشها، والدم الذي سال أنهاراً منه، يأتي ظلم أكبر، فيتم قطع التمويل عن أكثر المنظمات عوناً لهم والتي أيضاً تأسست بقرار أممي رقم (312) لعام 1949 (الأونروا) لتكون شاهداً على مأساة الشعب الفلسطيني وضامناً لحقه في العودة لوطنه تنفيذاً للقرار (194).
يتم قطع هذا الخيط الرفيع من الأمل، بينهم وبين الأمل في المستقبل دون أن تصرخ فيكم إنسانيتكم، دون أن تتذكروا أن لكم أبناءً مثل أولئك الذين أصبحوا الآن بلا دواء ولا تعليم، نحن في سورية ليس فقط عايشنا وخبرنا المآسي التي عاشها الشعب الفلسطيني في الشتات من خلال يومياتنا مع معاناتهم، بل قد خبرنا هذه المعاناة من خلال أهلنا الذين هجرهم الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري المحتل عام 1967، وكذلك أولئك الذين اضطرتهم حرب الإرهاب الظالمة التي وقعت على بلدي سوريه للنزوح عنها وأصبح أيضاً مئات الآلاف مهجرين في بقاع الأرض، فخبرنا معاناة إخوتنا الفلسطينيين أكثر مما كنا نعانيه بشكل لحظي. 
وعلى الرغم من فشل الجمعية العامة في تبني اقتراح البند الطارئ الخاص بمنظمة الأونروا فإننا نشدد على إيلاء أقصى الاهتمام بموضوع المنظمة، إذ أن التاريخ يضعكم تحت مجهره الدقيق في كل ما تفعلونه في خدمة الإنسانية .



عدد المشاهدات: 4162



طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى