مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

مجلس الشعب يستجوب “التجارة الداخلية” حول “أخطائها الكثيرة”: أداء الفريق الاقتصادي يتّصف بالارتجال.. والمواطن خارج حساباته

الخميس, 25 شباط, 2016


استجوب مجلس الشعب، في جلسته التي عقدها أمس برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس، وبناءً على طلب عضو المجلس صفوان القربي، وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال شاهين، حول إجراءات الوزارة للرقابة على الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار.
وتنصّ المادة 148 من النظام الداخلي لمجلس الشعب على أن “الاستجواب هو مطالبة السلطة التنفيذية ببيان أسباب تصرفها في أمر ما أو الغاية منه دون أن ينطوي الطلب على ما يدل على التدخل في أعمال السلطة التنفيذية”، ووفقاً للمادة 152 يشرح المستجوب موضوع استجوابه، ثم يجيب عضو السلطة التنفيذية المختص، فإذا اكتفى المستجوِب بالجواب اعتُبر الموضوع منتهياً، وفي حال عدم اكتفائه يعطى حق الكلام له ولاثنين من مؤيدي الاستجواب ولثلاثة من معارضيه، فيما أجازت المادة 153 للمستجوِب في حال أصر على عدم الاكتفاء بالجواب بعد المناقشة اللجوء إلى طلب حجب الثقة.
وانتقد القربي الأداء الحكومي، وخاصة في الشأنين الاقتصادي والمعيشي، ورأى “أن أداء الفريق الاقتصادي الحكومي يتّصف بالارتجال والتجريب والتراخي والتفصيل المسبق على مقاس البعض، بينما المواطن خارج كل هذه الحسابات، مشيراً إلى أن “جواب الحكومة مكرّر دائماً ويحمّل الأزمة وزر ما يجري أو أنها تعتمد سياسة اللاجواب تحت عنوان “قولوا ما تشاؤون ونعمل ما نريد”، الأمر الذي يصيب البعض باليأس.
وقال القربي: “إن بعض الوزراء يعملون بعقلية رئيس ديوان لا أكثر وبعضهم ظلم نفسه وظلم الوزارة التي يعمل بها لعدم القدرة على العطاء وربما كانوا قادرين على التميّز في مواقع أخرى”، مشيراً إلى أن على وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن “تتحمّل وزر أخطائها الكثيرة وأخطاء وزارات مشابهة لها معنية بالشأن الاقتصادي غالباً وضرورة إعادة هيكليتها”، وبيّن أن الاستجواب لم يكن الأول ولن يكون الأخير بهدف التحفيز على أداء أفضل وترميم الثغرات وتصويب الخلل، وليس بقصد التشويه والإساءة، كما أن الاستجواب يؤكد الودّية الحضارية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما فيه مصلحة الجميع والمواطن.
واستعرض القربي الأسباب التي دعته لاستجواب الوزير شاهين، وهي دور مؤسسات التدخل الإيجابي، التي لا تتصف فيها الأسعار بالتنافسية، وأحياناً تكون أغلى من القطاع الخاص، معتبراً أنها خارج معادلة التدخل الإيجابي، و”أن بعض موادها التموينية الأساسية يتمّ التصرف بها للمتنفذين والعاملين فيها فقط ولا رقيب ولا حسيب”، وتساءل أيضاً عن إجراءات الوزارة في محاولة ضبط الأسعار للمواد الغذائية “التي تحلّق دون ضوابط ومبررات والتخلي عن سياسة الدعم”، مشيراً إلى ما سماه “بالخطابات والأرقام الفلكية صعبة الهضم والتصديق عن مبالغ الدعم المقدمة”، واصفاً البيانات عن الجولات الميدانية وأرقام الضبوط التموينية بأنها أرقام على الصفحات فقط، ولفت إلى غياب دور مؤسسة الخزن والتسويق من استجرار الإنتاج الزراعي وفائضه من الخضار والحمضيات، ما يُعدّ مؤشراً إلى تخلي الوزارة عن مسؤولياتها في حماية المستهلك.
وتحدّث القربي عن الحصرية ومزايا الاستيراد التي تعطى “لمجموعة صغيرة من التجار وهناك تضييق وإزعاج” لكل من يريد الدخول في هذا المرفق، وبالتالي يسهل الاتفاق على التسعير الجائر للبضائع، داعياً لفتح الباب على مصراعيه، وإلغاء الإجراءات الحصرية، التي قد لا تكون معلنة عملياً، وضرورة فتح المجال لتنافس حقيقي وليس وهمياً، وعندها سيكون هناك انخفاض في الأسعار يريح المواطن، متسائلاً عن سبب عدم إصدار تعليمات تنفيذية لقانون التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم 14 تاريخ 26-7-2015 بعد مضي أكثر من ثمانية أشهر، معتبراً أنه “استهتار غير مقبول بكل الضوابط والمعايير ما يعني أن الكثير من إجراءات تطبيقه الحالية على الأرض هي غير قانونية ومرتجلة”.
وأشار القربي إلى غياب الرقابة على الأسواق ومحطات الوقود، وأن “معظم المراقبين يتلقّون حوافز ورواتب وإكراميات شهرية من أصحاب المحال والمحطات”، مستغرباً عدم وجود اتفاق بين وزيري التجارة والصناعة حول تنفيذ عملية جرش القمح لتحويله إلى برغل للتخفيف من استيراد القمح وتشغيل عمالة وآليات وزارة الصناعة المتوقفة، وطالب وزير التجارة الداخلية بتفسير وجود 200 طن شاي سيلاني فاخر في مستودعات المؤسسة الاستهلاكية كاسدة لعدم الطلب عليها وبالوقت نفسه تقوم المؤسسة باستيراد 5 آلاف طن جديد تبيّن أنها رديئة النوع والمواصفات وتحوي أعشاباً غريبة، واستفهم عن الإجراءات التي تمّت بخصوص شراء كميات كبيرة من زيت الزيتون المغشوش من المؤسسة العامة الاستهلاكية وتبيّن أنها زيوت نباتية مخلوطة بأصبغة غير صالحة للاستهلاك البشري، متسائلاً أيضاً عن الخطأ والفوضى في تسعير أسطوانة الغاز وربطة الخبز، واعتبر أن ملف المطاحن ملف خطر بما فيه من إشارات استفهام ونوافذ واستيرادات فساد وهدر للمال العام بمبالغ تفوق حسابات الجميع، مشيراً إلى أن “هناك من عمل قصداً على تأخير إنجاز بعض المطاحن ووضعها في الخدمة لتسهيل عملية استيراد الطحين الجاهز وبالتالي سمسرة وعمولات عالية تفوق الوصف”.
وكان اللحام، وفي كلمة في بداية الجلسة، بيّن أن الاستجواب وسيلة من وسائل الرقابة والمحاسبة التي منحها الدستور لمجلس الشعب، الذي يمثّل الإرادة الشعبية داخل المجتمع، على أداء السلطة التنفيذية ممثّلة بالحكومة مجتمعة أو ممثّلة بشخص أحد وزرائها، على خلفية ارتكاب الحكومة أو الوزير المعني أخطاء فادحة في أداء مهامه أو تقصير واضح لعدم القيام بمهامه، من أجل المحاسبة، ودعا الأعضاء إلى ضرورة تقديم الوقائع والمعطيات الدقيقة التي تتعلق بموضوع الاستجواب، وأن يكون ذلك بعيداً عن الشخصنة والمصالح الخاصة وعن استخدام عبارات التجريح أو الاتهام العام والأحكام المسبقة،  مبيّناً أن المجلس وحده فقط صاحب الصلاحية المطلقة في تقييم الاستجواب وتكوين القناعة الوجدانية والرأي المناسب بعد الاستماع إلى الاستجواب ورد الوزير عليه واتخاذ القرار المناسب حوله.



عدد المشاهدات: 5305



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى