مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

بمشاركة سورية افتتاح الدورة الـ11 لمؤتمر رؤساء برلمانات الدول الإسلامية في بغداد

الأحد, 24 كانون الثاني, 2016


اللحام:محاربة الارهاب في سلم أولويات أي حديث أو حوار
أكد رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام أن المطلوب من دول العالم وحكوماته وبرلماناته إذا كانت جادة وصادقة في دعم الشعب السوري أن تعمل على محاربة الإرهاب مشددا على أن ذلك ينبغي أن يكون في سلم أولويات أي حديث وحوار لأن القضاء على الإرهابيين هو المعبر الحقيقي لإرساء الاستقرار وإعادة الإعمار وبناء شراكة حقيقية مع مختلف أطياف الشعب السوري.

ولفت اللحام في كلمته أمام الدورة الحادية عشرة لمؤتمر اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في بغداد إلى أن الحكومة السورية كانت متعاونة مع كل المبادرات الجادة للمساعدة في إيجاد مخرج للأزمة في سورية على مدى السنوات الخمس الماضية لكن الاشتراطات من بعض القوى والدول الخارجية ومحاولة فرض إملاءات معينة أفشلت كل الجهود والمبادرات الحميدة مشيرا إلى المبادرات التي عقدت في فيينا والتوجه لعقد مؤتمر جديد.

وقال اللحام “إن الحرب على الإرهاب ميدانيا وثقافيا وإعلاميا واجتماعيا وسياسيا لن تكون بالنسبة لنا بديلا عن العمل السياسي مع المعارضة السورية الحقيقية التي تسعى للمشاركة في بناء الوطن ونموه وتطويره فنحن نؤمن بأن سورية وطن لجميع أبنائه يساهمون في بنائه وفي إدارة شؤونه وفق القانون والدستور” مضيفا أن الحكومة السورية تمد يدها لجميع السوريين وجميع القوى الوطنية المعارضة داعية إلى حوار وطني شامل يجمع تحت مظلته كل أطياف الوطن السياسية والاجتماعية لرسم مستقبل سورية في دولة مدنية تعددية ديمقراطية وهذه رؤيتنا لمحاربة الإرهاب وللحل السياسي الذي ننشد.

ودعا اللحام دول العالم إلى الانضمام للخطوة الروسية والتنسيق مع الحكومتين السورية والعراقية في العمل الميداني ضد الارهاب لأن هذا هو السبيل الوحيد للقضاء عليه قبل أن يستفحل وينتقل إلى البلدان والدول الأخرى.

وبين اللحام أن هناك بعض الدول العربية والإسلامية والغربية استثمرت في الإرهاب العابر للحدود الذي يضرب في سورية كما في العراق لأجل مصالح خاصة تحت حجج ومسميات مختلفة وذلك تمويلا وتسليحا ودعما إعلاميا وسياسيا في انتهاك فاضح لتعهداتنا في هذا الاتحاد ولميثاق منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة التي تؤكد جميعها على عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وفي خرق واضح لقرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب بدءا بالقرار 1373 لعام 2001 وصولا لقراري مجلس الأمن 2170 و 2178 لعام 2014.

ونبه اللحام إلى أن الإرهاب العابر للحدود والقائم على الفكر التكفيري المتطرف الذي يتغذى وللأسف من منابر إسلامية ومنظمات أهلية وأحزاب وقوى سياسية في منطقتنا يشكل خطرا داهما لن تسلم منه دول قريبة أو بعيدة محذرا من مغبة تردد البعض في مواجهته وتعويل البعض الآخر عليه لتحقيق مصالح آنية بعيدة كل البعد عن مصالح شعوب المنطقة.

وقال اللحام.. “إن عدم التحرك نحو دعم الدول التي تتعرض للإرهاب إنما هو استقالة من مسؤولياتنا الوطنية والإنسانية والأخلاقية تجاه مستقبل دولنا وشعوبنا وبناء عليه لا أجد حرجا اليوم في أن أعلن من هنا انفتاحنا للتعاون في محاربة الإرهاب على المستوى الثنائي والدولي”.

وأضاف اللحام.. إن “لكم في التعاون السوري الروسي مثالا قائما أمامكم حقق خلال بضعة أشهر نتائج كبيرة في وقف تمدد الإرهاب وتنظيف مئات الكيلومترات من إرهابيي /داعش/ و/جبهة النصرة/ وغيرهما من التنظيمات الإرهابية ومن ينزعج من هذا التحالف وهذه النتائج نضعه في خانة تنظيمي /داعش/ و/جبهة النصرة/ الإرهابيين فليس هناك من أحد يتضايق اليوم من دحر الإرهاب والقضاء عليه ما لم يكن شريكا له”.

وأشار اللحام إلى أن سورية بلد الانفتاح والتعايش الذي تعتز به ما زالت تدفع اليوم الأثمان دفاعا عن رسالتها الحضارية التي حملتها إلى العالم منذ أكثر من سبعة آلاف سنة وهي تتقاسم الجرح مع بغداد التي تستضيف هذا المؤتمر وكذلك المسؤولية في الدفاع عن الشعب والوطن ضد موجات الإرهاب التي تنفجر حقدا بالحضارة الإنسانية وبأجساد الأطفال وذلك كله “للأسف برعاية من دول إقليمية وغربية معروفة للجميع”.

ولفت اللحام إلى أن مشكلة اللاجئين بدأت مع التدخل الغربي والإطاحة بالرئيس الليبي معمر القذافي وتفاقمت مع دخول الإرهاب إلى سورية والعراق وقيام جماعات إرهابية بتهجير السكان في مناطق سيطرتها مؤكدا أن معالجة هذه المسألة تكون بالعمل على إنهاء الحرب والعنف في سورية والعراق وليبيا وغيرها من الدول التي تعرضت لموجات الإرهاب ورفع العقوبات المفروضة على الدولة السورية التي تحول دون تأمين احتياجات المواطنين الغذائية والدوائية وغيرها وكذلك إيفاء الدول المانحة بتعهداتها لتأمين عمليات الإغاثة في مخيمات اللجوء والتوقف عن استغلال قضية اللاجئين لمصالح سياسية واقتصادية مكشوفة.

وأكد اللحام أن التناحر العبثي بين الدول الإسلامية والتنابذ والتنافر بينها هو ما يضعف الامة الاسلامية ويقوي أعداءها وفي مقدمتهم كيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب لفلسطين والجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية داعيا الى تفعيل دور وعمل منظمة التعاون الاسلامي والالتزام بميثاقها وتقوية أواصر التضامن والتعاون بين الدول الإسلامية وشعوبها مسترشدين بقيم الإسلام السمحة القائمة على المحبة والإخاء ونبذ العنف والتطرف.

كما دعا رئيس مجلس الشعب إلى دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وإخلاء منطقتنا من أسلحة الدمار الشامل.

وأعرب اللحام في ختام حديثه عن أمله بأن ينجح هذا المؤتمر في تجاوز الخلافات البينية ويضع أرضية حقيقية للعمل الجاد في تحصيل حقوق الشعوب الإسلامية في زمن تستهدف فيه شعوبنا من الداخل والخارج على حد سواء.

وكان اللحام قد شارك أمس في الاجتماع التشاوري للمجموعة العربية في الاتحاد المخصص لمناقشة الترشيحات لشغل المناصب الشاغرة في اللجان الدائمة وأكد ضرورة أن تكون هذه اللجان فاعلة وتخدم قضايا الأمتين العربية والإسلامية ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تواجه دولهما وأن تجري هذه الترشيحات بالتوافق



عدد المشاهدات: 4528



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى