مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

اللحام خلال جلسة مجلس الشعب: الاستعداد تشريعيا وتنفيذيا لمرحلة ما بعد الانتصار بكل مكوناتها.. الحلقي: الحكومة ماضية بتعزيز متطلبات الصمود

الخميس, 30 تموز, 2015


عقد مجلس الشعب  الجلسة السابعة عشرة من الدورة العادية العاشرة للدور التشريعى الأول برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقى وأعضاء الحكومة.

وقال اللحام فى كلمته خلال افتتاح الجلسة “إن الحرب الإرهابية على سورية قاسية وصعبة وإن الشعب السورى تحمل وصبر وصمد ولا يزال صامدا مقاوما بكل قوة تداعيات الإرهاب الذى تشنه جماعات تكفيرية مدعومة بالمال والسلاح من قبل دول وحكومات غربية واقليمية متورطة بشكل كبير فى سفك دماء السوريين”.

وشدد اللحام على أن “المطلوب من السلطتين التشريعية والتنفيذية تعزيز صمود الشعب السوري وتأمين مقومات استمرار هذا الصمود ليكون السد المنيع إلى جانب قواتنا المسلحة الباسلة فى مواجهة الارهاب التكفيرى وحملات التصعيد التى تدعمها الدول الضالعة فى الحرب على سورية”.

وطالب اللحام بوضع أولويات تركز على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين واتخاذ خيارات اقتصادية ناجحة والقيام بالمعالجات السريعة والفورية للقضايا الطارئة التى تتعلق باحتياجات المواطنين وتعزيز استمرار صمودهم موضحا أن المطلوب من الجميع العمل بروح التعاون والتكامل.

وأشار اللحام إلى أن السيد الرئيس بشار الأسد أكد في خطابه الأخير أن الدفاع عن الوطن مسؤولية كل فرد فى الوطن وليست منحصرة فقط بالجيش والقوات المسلحة وذلك من خلال قيام كل منا بواجباته ومسؤولياته بالاعتماد على الذات وقال “هي دعوة إلى الابتكار وابتداع الحلول الاسعافية للقضايا الطارئة ووضع خطط بديلة وخطط الطوارئ وغير ذلك للتعامل مع الظروف الاستثنائية التي أفرزتها الحرب الإرهابية على بلدنا اقتصاديا وخدميا ومعيشيا والتحسب لحملات ارهابية تصعيدية جديدة”.

ولفت اللحام إلى أن أعداء سورية ما زالوا يراهنون على الإرهاب والإرهابيين وعلى ممارسة المزيد من الضغوطات والعقوبات الاقتصادية على الشعب السورى ومحاولة تركيعه.

وأوضح اللحام أن التصميم على النصر الذى بدأت ملامحه ترتسم بسواعد أبطال قواتنا المسلحة وصمود الشعب السورى ينبغى أن يتلازم مع عمل دؤوب وفق خطط استراتيجية لاعادة البناء والاعمار التي هي مهمة صعبة تتطلب تكاتف الجهود واستغلال الخبرات والتعاون مع الاصدقاء داعيا الى الاستعداد تشريعيا وتنفيذيا لمرحلة ما بعد الانتصار بكل مكوناتها.

ونوه رئيس مجلس الشعب بنتائج المؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الفكر التكفيري الذي نظمته وزارة الاعلام واختتم اعماله مؤخرا مشيرا إلى أن “الإعلام السوري أثبت قدرته على إيصال حقيقة الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية وان سورية تحارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع”.

وختم اللحام كلمته بتحية القوات المسلحة التى أثبتت أنها على قدر المسؤولية الوطنية والاخلاقية فى الدفاع عن الشعب السوري والوطن متمنيا الشفاء للجرحى ومترحما على شهداء الوطن الذين خطوا بدمائهم طريق النصر وقال “نعاهدهم الا تذهب تضحياتهم هدرا بل ستكتب تاريخ سورية المجيد”.

بدوره أكد الحلقي في كلمته امام المجلس أهمية تلبية طموحات وتطلعات الشعب السورى الذى جسد صمودا أسطوريا وحالة وطنية منقطعة النظير ستسجل له على مر الايام والتاريخ رغم قساوة الظروف المعيشية و”انخفاض المؤشرات الخدمية” بسبب استمرارية الحرب الإرهابية ووحشية التنظيمات الإرهابية وصب نار حقدها على تخريب المنشات الخدمية والاقتصادية والتنموية.

وقال الحلقي “انطلاقا من الشفافية والموضوعية التى اتسم بها خطاب السيد الرئيس بشار الأسد أمام رؤساء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والاتحادات ومن الملامسة الحقيقية لمجمل التحديات التى تهم الحياة اليومية للمواطنين والتكيف مع مفرزات هذه الحرب ومخرجاتها الانية ومتوسطة المدى بهدف الارتقاء بمستوى الاداء ورفع كفاءة العمل الحكومى ومردوده وتحسين مخرجاته من خلال تقديم خدمات لائقة للمواطنين وتحسين مستوى معيشتهم تمضى الحكومة بالعمل الجاد وبشكل تكاملى وانسيابى في تأدية أدوارها الوطنية”.

ونوه الحلقى ببطولات الجيش العربى السوري وقوى الأمن الداخلي والدفاع الشعبي في محاربة الإرهاب والإرهابيين على امتداد الوطن رغم التصعيد الكبير والدعم اللامحدود الذى تقدمه الدول الداعمة للإرهاب.

ولفت الحلقى إلى أن المجتمعات المحلية فى كثير من المناطق أظهرت تحولات عميقة نحو خيار الدولة الوطنية مؤكدا أن الارهاب لن يتمكن من تغيير معالم الوطن لان جيشنا الباسل قرر أن يهزم المشروع الارهابى التكفيرى مهما كلفه ذلك من تضحيات.

وبين الحلقى أن الحكومة ماضية في تعزيز متطلبات الصمود بشكل مستمر من خلال تأمين المستلزمات الحياتية الضرورية للمواطنين من مواد تموينية ومشتقات نفطية ومتطلبات خدمية أساسية ودعم وتأمين مستلزمات صمود قواتنا المسلحة وقوى الامن الداخلى والدفاع الشعبي.

وشدد الحلقى على التزام الحكومة بتكريم ذوى الشهداء وتأمين استحقاقاتهم والاهتمام بجرحى الحرب ومتابعة ملف المفقودين والمخطوفين وتقديم المنح المولدة لفرص العمل وتعزيز المصالحات المحلية والنهوض بالواقع الاجتماعى للسوريين والمتمثل بتأمين متطلبات العمل الاغاثى وتكثيف عمليات ايصال المساعدات الانسانية إلى المناطق وتوفير حلول عملية وملائمة لاقامة المهجرين بفعل الإرهاب وتوفير سبل العيش والتعويض على المتضررين ووضع نظام حماية للفئات الأكثر تضررا من الحرب.

ورحب الحلقى بجميع الجهود الرامية لتخفيف العبء الإنساني عن الشعب السوري من خلال التعاون مع مكاتب الامم المتحدة واشراك وكالاتها العاملة فى المجال الانسانى وغيرها من المنظمات الإنسانية سواء الوطنية منها أو الدولية للاستجابة للاحتياجات الإنسانية وتقديمها لمستحقيها بعيدا عن التسييس لافتا إلى أن الحكومة تتابع العمل بالملفات التى تحمل أولوية مثل أحداث الجانحين والتسول والرعاية البديلة ومشروع التعقب الاسرى ورعاية الطفولة والايتام والعجزة والعمل على توثيق الانتهاكات وملف تجنيد الاطفال والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وجدد الحلقى التأكيد على أن إعادة الإعمار هى من أولويات العمل فى البيان الحكومى لافتا الى أن الحكومة تتابع تنفيذ البنية التحتية فى منطقة كفرسوسة والرازى بعد أن تم انجاز المخططات التنفيذية وتوزيع الملكيات وتأمين التمويل اللازم والذى يقدر مبدئيا بـ 20 مليار ليرة سورية واستكمال المخططات التنظيمية فى مناطق داريا.. وبابا عمرو والسلطانية وجوبر فى حمص لتنطلق إلى مناطق أخرى من المحافظات السورية داعيا المهجرين والموجودين فى دول الجوار وغيرها الى العودة لحضن الوطن.

وقال الحلقي “إن الحكومة تدعو أبناء الوطن المتخلفين عن خدمة العلم إلى الاستفادة من المرسوم التشريعى رقم 32 لعام 2015 الذى كان عطاء جديدا من الرئيس الاسد ليحملوا بندقيتهم ويقاتلوا جنبا الى جنب مع اخوانهم فى الجيش والقوات المسلحة من أجل حماية الوطن وتطهيره من رجس الإرهابيين”.

وأكد الحلقى أن الحكومة تتابع تركيزها على تحسين المستوى المعيشى للمواطنين رغم اشتداد العقوبات الاقتصادية ونقص الموارد من خلال الاستمرار فى توفير احتياجاتهم من السلع الاساسية بالكميات والاسعار المناسبة وتأمين كميات كبيرة من المواد التموينية عن طريق الخط الائتمانى الايرانى وبيعها بأسعار مناسبة ومنافسة ضمن منافذ مؤسسات التدخل الايجابى والسعى المستمر لتخفيف ساعات تقنين الكهرباء وايلاء موضوع تأمين مياه الشرب الامنة لكل المواطنين في جميع المحافظات الاهتمام اللازم وخصوصا محافظة حلب الصامدة والتى تتعرض لأقصى درجات الحصار من قبل التنظيمات الإرهابية.

ولفت الحلقى إلى أن الحكومة مستمرة فى تقديم الخدمات الأساسية من تعليم واتصالات وغيرها بأفضل السبل وفى تقديم الدعم للمشتقات النفطية والمواد التموينية الأساسية والمياه والكهرباء والنقل الداخلى وقطاع الزراعة والصناعة وفق مبدأ عقلنة الدعم وترشيده وضبطه وتوجيهه نحو الفئات الاكثر تضررا وفقرا وذلك بهدف التخفيف من الاعباء المالية على الموازنة العامة للدولة ومنع الهدر والفساد والتهريب وايصال الدعم إلى مستحقيه وتوظيف مخرجات هذا الوفر من الدعم لتحسين المستوى المعيشى والخدمات الاساسية للمواطن وتأمين صمود القوات المسلحة.

وأوضح الحلقى أن الحكومة مستمرة فى تأمين ومتابعة مستلزمات الانتاج للفلاحين والمزارعين والمربين بما يحقق الامن الغذائى واعتماد سياسة أسعار مجدية للمحاصيل الاستراتيجية وخاصة القمح والشعير والشوندر السكرى والقطن وتقديم التعويضات للفلاحين من خلال صندوق التخفيف من اثار الجفاف والكوارث الطبيعية وصندوق دعم الانتاج الزراعى وتقديم اعانات ومنح مجانية لـ 82166 أسرة بالتعاون مع منظمة الفاو خلال عامى 2014 و2015 والاستمرار فى تسويق موسم الحبوب للعام الحالى ولمادة القمح واعادة نقله وتوزيعه بين المحافظات السورية بالرغم من المخاطر الأمنية الكبيرة والتكاليف السعرية الباهظة لعمليات النقل بما يدعم ويؤمن ويعزز تأمين متطلبات الصمود الوطنى وتأمين رغيف الخبز المدعوم لجميع أبناء الشعب السورى والاستمرار في الوصول إلى سياسة متوازنة واستقرار نسبى فى سعر صرف الليرة السورية أمام العملات المتداولة فى سوق القطع المحلية والمضى بعملية تمويل المستوردات الضرورية من خلال بيع القطع الاجنبى لمؤسسات القطاع العام والخاص بأسعار صرف تميزية تحد من أثر التقلبات المؤقتة والوهمية.

وأكد الحلقي أن الحكومة مستمرة فى تطوير الانتاج المحلى ودعم الصادرات وحماية الصناعة الوطنية التى شهدت حالة من التعافى وزيادة فى الانتاجية سواء فى مؤسسات القطاع العام أو الخاص ولا سيما المدن والمناطق الصناعية الامنة بريف دمشق فى عدرا وفى حسياء رغم تحديات تأمين حوامل الطاقة وأيضا اقرار مشاريع قوانين هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهيئة دعم الانتاج المحلى وتنمية الصادرات لتطوير البنية الارتكازية للانتاج الزراعى والصناعى والخدمى والارتقاء بالاداء والنوعية والتوسع فى الانتاج والتصدير واعادة التوازن للعملية الانتاجية.

وبين الحلقى أنه انطلاقا من المسؤولية الدينية والوطنية تستمر وزارة الاوقاف فى تطوير الخطاب الدينى المستمد من قيمه الصحيحة والثابتة لمواجهة الفكر التكفيرى والتعصب الدينى وتوظيفه لاغراض التنمية والاهتمام ببناء جيل موءمن وملتزم بتعليمات الدين الحنيف لافتا الى أن اطلاق النسخة المعيارية من المصحف الشريف يمثل انجازا تاريخيا.

وأشار الحلقى إلى أنه “وبرعاية كريمة من السيد الرئيس بشار الأسد أنجزت وزارة الاعلام /المؤتمر الاعلامى الدولى لمواجهة الإرهاب التكفيري/ ليشكل تظاهرة اعلامية تطلق من دمشق لتجابه المشروع الاعلامى المعادى المضلل واعلان المواجهة الشاملة لمجابهة التنظيمات الارهابية التكفيرية من خلال عمل اقليمى ودولى منظم بالتعاون والتنسيق بين جميع الدول سياسيا وأمنيا وعسكريا لمواجهة هذه التنظيمات” مبينا أن /إعلان دمشق/ الذى صدر عن المؤتمر هو بمثابة دعوة علنية وشفافة لجميع حكومات الدول وشعوبها لتصبح مواجهة الارهاب التكفيرى عملا دوليا واقليميا يهدف الى خير العالم واستمرار الحياة وتنوعها.

ولفت الحلقى إلى أن الأداء الحكومى لاقى الكثير من الانتقادات خلال الاشهر الاخيرة من جهة عدم القدرة على لجم الاسعار ووقف انخفاض سعر صرف الليرة السورية وتدنى المؤشرات الخدمية من قطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات والنقل وغيرها ولا سيما في بعض المحافظات كما هو حال حلب ودير الزور وبعض المناطق مثل نبل والزهراء والفوعة وكفريا وغيرها من المناطق المحاصرة من قبل التنظيمات الارهابية مبينا أن الحكومة برغم الصعوبات وتحديات الازمة تعيش “حالة الحرب والعدوان والارهاب بكل تفاصيلها وحيثياتها وتداعياتها وأثبتت أنها حكومة حرب وصمود ومقاومة” موضحا أن الحكومة استطاعت أن تحافظ خلال الازمة على الحد المقبول من الخدمات الاساسية للمواطنين ونجحت فى استمرار الحياة فى مؤسسات الدولة وتأمين كتلة الرواتب للعاملين فيها.

وقال الحلقى إن الحكومة “تتابع من خلال دبلوماسيتها الحكيمة والرزينة نقل حقيقة ما يتعرض له الوطن من مؤامرة وعدوان إلى المنظمات الدولية والى الدول التى تربطها علاقات مع سورية من خلال سفاراتنا أو بعثات هذه الدول فى سورية أو من خلال مندوبينا الدائمين فى نيويورك وجنيف وفيينا وباريس ولاهاى حيث تعرض وتوثق ما يتعرض له الوطن من جرائم ارهابية من قبل تنظيمى /داعش/ و/النصرة/ وغيرهما من التنظيمات الارهابية وتطالب المجتمع الدولى باتخاذ الاجراءات المنصوص عليها فى ميثاق الامم المتحدة لتطبيق قرارات مجلس الامن الخاصة بمكافحة الارهاب ووقف الدعم الذى تقدمه بعض الدول للارهاب تمويلا وتسليحا وتدريبا وايواء”.

وأوضح الحلقى أن الحكومة مستمرة بدعم جهود المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سورية ستافان دى ميستورا نحو التوجه الى حل سياسى للازمة مبينا أن سورية لا تزال تعتبر مكافحة الارهاب عبر تجفيف مصادره وتمويله ودعمه هى الاولوية الاساسية ولا سيما أن سورية تدعم مبادرة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لقيام جهد اقليمى للقضاء على الارهاب.

ولفت الحلقى إلى أن الاتفاق النووى الايرانى مع مجموعة خمسة زائد واحد يشكل نقطة تحول كبرى فى تاريخ ايران والمنطقة والعالم ويعد حدثا اقليميا ودوليا نوعيا مؤكدا أنه “نصر تاريخى لعقيدة الاستقلال والسيادة والتمسك بمصالح الشعب ويمثل ربحا لمحور المقاومة كاملا” وسيكون بمثابة قفزة نوعية في تاريخ المنطقة.

وأوضح الحلقى أن قبضة الهيمنة الغربية واستغلال مقدرات الدول والتحكم باقتصاداتها انتهت ولم يعد هناك عالم أحادى القطب بل أن قطبا شرقيا قويا بمعايير اخلاقية واقتصادية سياسية مختلفة يولد اليوم مبينا أن المخاض الذى يجرى اليوم فى الغرب والشرق هو مخاض جديد يتجه لمصلحة الدول المقاومة والدول التى تحترم الشرعية الدولية والقانون الدولى والتى تريد تحقيق الأمن والسلام فى العالم داعيا الى الاستعداد للنصر والمجد فى كل ساحات الوطن “والهتاف لسورية قلب العروبة النابض التى صمدت في وجه العاصفة التي هبت من أغلب دول العالم”.

وأعرب الحلقى عن تقديره لعظمة التضحيات التى قدمها شهداء الوطن وجرحاه الذين وضعوا مستقبل الوطن قبل حياتهم متوجها بالتحية إلى أبطال الجيش العربى السورى والذى يستعد لإحياء الذكرى السبعين لتأسيسه في الأول من آب القادم وإلى المقاومة الوطنية اللبنانية وايران وجميع الدول الصديقة كروسيا والصين ودول بريكس وغيرها من الدول التى وقفت الى جانب سورية.

واشار الحلقى إلى أن التنظيمات الارهابية ومن يقف خلفها استهدفت بشكل ممنهج قطاعات النفط والغاز والكهرباء منذ بداية الأزمة ورغم ذلك عملت الحكومة على تأمين كل ما يمكن أن يتابع ويستكمل لتشغيل هذه المنشات سواء كان من الغاز أو من المصافى واستمرت الحكومة عبر علاقاتها مع الدول الصديقة بتأمين كميات من النفط الخام لتشغيل مصافى النفط وتأمين متطلبات القطاعات والمواطنين من المشتقات النفطية والتخفيف ما امكن من ساعات تقنين الكهرباء مشددا على ان الحكومة تتعاطى بكل مسؤولية وطنية مع هذا القطاع الخدمى التنموى الأساسي.

وبين الحلقى أن وزارة الكهرباء قامت بشراء محطات توليد صغيرة ومحطات تحويل وصلت الى ميناءى اللاذقية وطرطوس خلال الايام الماضية وتم توقيع عقد مع الاصدقاء الروس لشراء منظومة توليد متنقلة صغيرة بطاقة 25 ميغا وبتكلفة تصل إلى 12 مليون دولار لوضعها فى الاماكن التى ضربها الإرهاب كما هو حال محافظة حلب ولفت الحلقى إلى أن موضوع المياه مقبول فى كل المحافظات ما عدا حلب التى تعانى كثيرا جراء حصار الارهابيين لموارد المياه التى تغذى المدينة.

وخلال الجلسة قدم أعضاء المجلس مداخلات تركز معظمها حول ضرورة تأمين الاحتياجات والخدمات الأساسية للمواطنين وتحسين الواقع المعيشي لهم ومراقبة أسعار السلع والمواد الغذائية ومحاربة تجار الأزمة ودعم صمود الجيش العربي السوري وحل مشكلة انقطاع الكهرباء ونقص المياه في بعض المحافظات وتوسيع نطاق المصالحات الوطنية ودعم القطاعات التنموية والخدمية ومكافحة الفساد.

وأشار عضو المجلس خضر موسى الصالح إلى ضرورة إعادة النظر بالهيكلية الإدارية للمكتب التنفيذي لمحافظة الرقة الذي تم تشكيله مؤخرا واجراء دراسات وافية عن القائمين عليه واحداث اختصاصات هندسية تتواءم مع سوق العمل وصرف رواتب العاملين في شركة كهرباء الرقة وتكريم عمال الكهرباء الذين قضوا اثناء أداء واجبهم الوطني من خلال تعيين أحد ذويهم في احدى وزارات الدولة.

وأكد عضو المجلس بندر الضيف ضرورة تأمين سبل الحياة لأهالي دير الزور المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاساسية ومراعاة ظروف طلاب المحافظة الذين لم يتمكنوا من تقديم امتحاناتهم الجامعية بسبب الظروف الراهنة وصرف رواتب العاملين فيها واعتماد محافظة قريبة منها لاستلام الرواتب منها.

ولفتت عضو المجلس هناء السيد إلى ضرورة تأمين الكادر الطبي والأدوية والمستلزمات الطبية لمشفى ممدوح اباظة في محافظة القنيطرة وإيجاد حل لخط التوتر العالي 66 كيلوفولط المغذي للمحافظة نتيجة الانقطاعات المتكررة التي يتعرض لها وتأمين الاتصالات الأرضية والانترنت في حين طالب عضو المجلس عبد الرحمن العيسى باستلام محصول القطن من الفلاحين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة بفعل الإرهاب في مدينة الحسكة واحداث جامعة في المحافظة وتأهيل مشفى الأطفال فيها.

ودعا عضو المجلس زاهر اليوسفي الى الإسراع بصرف رواتب العاملين في محافظة ادلب وخاصة المتقاعدين في القطاع التربوي وحل مشكلة المفقودين في المحافظة وزيادة مخصصات المحافظات التي تستقبل المهجرين من المواد الغذائية والصحية وايصال المساعدات الاغاثية الى قرى الفوعة وكفريا المحاصرة من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة.

من جهتها أشارت عضو المجلس ايمان بابلي إلى ضرورة إيجاد حلول عملية لمشكلة المياه بمدينة حلب متسائلة عن أسباب تناقص عدد المنشآت الصناعية العاملة في المنطقة الصناعية في حين طالب عضو المجلس وليد الصالح بضرورة الغاء الامتيازات الخاصة التي يحصل عليها بعض المديرين والمسؤولين وضرورة اختيار المديرين وفقا للقدرات والإمكانات العلمية متسائلا عن مصير العديد من الأجهزة الطبية الموجودة في المستودعات دون الاستفادة منها بحجة عدم مطابقتها للمواصفات.

من جانبه أكد عضو المجلس حسين حسون أهمية حشد الجهود كلها من أجل المعركة التي يخوضها الجيش العربي السوري ضد الإرهاب وتأمين المياه والكهرباء لمدينة حلب التي تعاني من الحصار المفروض عليها من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة وزيادة مخصصات مديرية الصحة من الادوية والمستلزمات الطبية.

وطالب عضو المجلس أيهم جريكوس بإعفاء أصحاب العقارات المشجرة بالزيتون من ضريبة الري وإعلان نتائج المسابقات التي تجريها مؤسسات الدولة ووزاراتها عبر وسائل الاعلام واعتبار أخي الشهيد من ذويه بالنسبة لفرص العمل ودعم صمود الجيش العربي السوري وتامين حياة كريمة لذوي الشهداء والجرحى في حين طالب عضو المجلس عاطف الزيبق برفع البدل النقدي لإيجار العائلات المستفيدة من المرسوم 66 المتعلق بتنظيم منطقتي السكن العشوائي في كفرسوسة والمزة مبينا أهمية العمل على تحسين نوعية رغيف الخبز مع الحفاظ على سعره المدعوم من الحكومة وتحديد أسعار الخدمات السياحية بلائحة محددة.

من جهته أشار عضو المجلس جمال رابعة إلى ضرورة وضع استراتيجية واضحة ومحددة للقضاء على الفساد وتمتين الجبهة الداخلية بمكوناتها كافة في مواجهة الحرب الإرهابية التي تشن على سورية في حين طالب عضو المجلس مصعب الحلبي بتعزيز الصمود الوطني من خلال الأفعال الشفافة والصادقة وتزويد مؤسسات الدولة بكميات المازوت اللازمة لعمل المولدات ضمانا للاستمرار بعملها.

وطالب عضو المجلس أكرم هواش بإعادة النظر بحقوق أسر الشهداء من حيث الوظائف بما فيهم اخوة الشهداء وترشيد الدعم الحكومي ومحاربة الفساد الإداري في محافظة حماة في حين أشار عضو المجلس شامخ صالحة إلى ضرورة زيادة مخصصات محافظة السويداء من مادة البنزين وتامين وظائف للعسكريين الاحتياط بعد انتهاء خدمتهم وتزويد المحافظة بمولدات الطاقة الكهربائية اللازمة لاستمرار عمل الدوائر والمؤسسات الرسمية فيها.

من جهته أكد عضو المجلس سهيل خضر أهمية زيادة المشتقات النفطية المخصصة لمدينة طرطوس كونها تستقبل آلاف العائلات المهجرة لافتا إلى ضرورة وجود مرجعية واحدة لذوي الشهداء للتخفيف من معاناتهم وتسهيل الإجراءات الخاصة بمعاملاتهم بما يضمن حصولهم على استحقاقاتهم في حين أشار عضو المجلس عبد الله الحمد إلى استعداد نقابة المهندسين بالتعاون مع فروع النقابة بالمحافظات للمساهمة في حفر آبار على نفقتها الخاصة لحل مشكلة المياه في مدينة حلب.

ولفت عضو المجلس جمال حساني الى معاناة أهالي مدينة حلب نتيجة انقطاع التيار الكهربائي وقلة المياه بفعل الحصار الذي تفرضه التنظيمات الإرهابية المسلحة على المدينة داعيا إلى إيجاد حلول عاجلة وطارئة للتخفيف من معاناة المواطنين في حين أشار عضو المجلس شمس الدين شداد إلى ضرورة مراقبة تجار الازمة والمتلاعبين بالمواد الاغاثية وحل مشكلة النقل في محافظة حلب وتامين مازوت التدفئة للمواطنين.

ودعت عضو المجلس ناهد المعلم الى إعادة صرف تعويض طبيعة العمل الخاص بعاملي مديرية التربية في محافظة ادلب والقائمين على رأس عاملهم في مدينة حماة، في حين طالب أعضاء المجلس غادة إبراهيم ومصطفى الجادر ووائل ملحم بالإسراع بتسويق محصول الشوندر السكري من الفلاحين ومنح طلاب الجامعات دورة تكميلية ومراعاة ظروفهم خلال الأزمة الراهنة.

وفي معرض رده على أسئلة الأعضاء واستفساراتهم أشار الدكتور الحلقي إلى أن المكتب التنفيذي لمحافظة الرقة الذي تم تشكيله مؤخرا يعول عليه كثير في حل مشكلات أبناء المحافظة المهجرين منها وخاصة المقيمين منهم في محافظة حماة، لافتا الى أن أعضاء المكتب التنفيذي الجديد سيتولون مهمة تقييم المديرين العامين ومعاونيهم والتواصل مع وزارات الدولة ومؤسساتها في هذا الإطار.

واكد أن محافظة دير الزور باهتمام الحكومة في ظل الحصار الجائر الذي فرضته التنظيمات الإرهابية المسلحة على الأهالي، مشيرا إلى أن الحكومة تتواصل مع المجتمع المحلي والفعاليات الاهلية والشعبية والمنظمات الإنسانية لتامين متطلبات المواطنين في هذه المحافظة وتعزيز مقومات صمودهم من خلال إيصال قوافل المساعدات الاغاثية الغذائية والإنسانية، مشددا على ان الحكومة لن تتوانى عن متابعة جميع التحديات التي يعاني منها أهالي المحافظة وحلها بأسرع وقت.

وبالنسبة لموضوع الكهرباء في دير الزور أوضح الحلقي ان الحكومة غير مقصرة في هذا الاطار وهي تعمل بالتنسيق مع المجتمع الأهلي والمحلي لإعادة التيار الكهربائي الى محطة التيم المتوقفة نتيجة اعتداءات الإرهابيين عليها، مبينا ان رواتب العاملين في محافظة دير الزور ستصل خلال الأيام القليلة القادمة بعد معالجة هذا الموضوع أول امس بالتنسيق بين وزير الإدارة المحلية ومحافظ دير الزور وعدد من الوزراء المعنيين.

وبين رئيس الحكومة أن مشكلة مشفى الشهيد ممدوح أباظة في محافظة القنيطرة سببها نقص الكادر الطبي وهي مشكلة تواجه جميع المشافي والمراكز الصحية نتيجة هجرة الكفاءات الى الخارج، لافتا الى التحديات التي واجهت القطاع الزراعي لهذا العام وأهمها صعوبة إيصال الأسمدة الى محافظة الحسكة بسبب الظروف الراهنة والجهود التي بذلتها الحكومة لتأمين البذار ومستلزمات الإنتاج الزراعي الأخرى.

وأشار الدكتور الحلقي إلى أن الكهرباء تصل حاليا الى محافظة الحسكة بواقع 4 إلى 5 ساعات يوميا علما ان وزارة الكهرباء تواصل عملها لإعادة تأهيل محطة التحويل الرئيسية في المحافظة وبالتالي إعادة التيار الكهربائي الى وضعه السابق حيث كانت كمية الكهرباء التي تصل الى المحافظة نحو 70 ميغاواط مبينا ان وزارة الصحة تتابع عمليات تأهيل مشفى الأطفال في الحسكة بعد تعرضه لاضرار متعددة بفعل الإرهاب.

وأكد رئيس مجلس الوزراء “أن الحكومة تتواصل مع المنظمات الدولية والإنسانية والمجتمع الأهلي والمحلي لايصال المساعدات الاغاثية العاجلة لقريتي الفوعة وكفريا اللتين تتعرضان لاعتداءات التنظيمات الارهابية” علما انه يتم حاليا إيصال 3000 ربطة خبز يوميا بالحوامات وهناك كميات كبيرة من المساعدات المرصودة بانتظار اللحظة المواتية لتامين وصولها.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن عدد المعامل التي تعمل بشكل كامل أو جزئي في المدينة الصناعية بحلب يبلغ 366 معملا تغذى بالكهرباء علما ان تامين الطاقة الكهربائية يرتبط بجملة من المتغيرات الآنية.

وبين أن المعايير التي يتم من خلالها اختيار الكفاءات لا تتم بشكل شخصي وانما عبر دراسات تقوم بها المؤسسات للوصول إلى قرار بتعيين مدير في أي مفصل من المفاصل الإدارية ويمكن لأعضاء مجلس الشعب الطعن بأي قرار في حال وجود أي ملاحظات معينة في هذا الشأن وأضاف “لا توجد مزايا خاصة بأصحاب المناصب من مديرين ووزراء اذا ما قورنت بحجم العمل الوطني والتحديات التي تواجه مفاصل العمل في الإدارات”.

وبالنسبة لتأمين الادوية المزمنة بين الحلقي أن الحكومة قدمت تسهيلات كبيرة من خلال لجنة استجرار الدواء من الدول الصديقة من أجل فتح الطريق أمام الأصناف غير المنتجة محليا وذلك للتخفيف من الأعباء التي تدفعها الدولة ثمنا لهذه الادوية.

وفيما يتعلق باستحقاقات ذوي الشهداء أكد الحلقي أن المجال مفتوح للتقدم الى المسابقات التي تعلن عنها المؤسسات والاستفادة من نسبة 50 بالمئة من أعداد المقبولين والمخصصة لهم إضافة إلى الاستفادة من المنح الإنتاجية التي يمكن أن يستفيد منها الجرحى والمصابون.

وأوضح الحلقي أن “مجمل الافران تنتج نوعيات مميزة وصحية من الخبز” مؤكدا أن العملة الوطنية حققت مؤخرا “حالة من التوازن بفعل انتصارات الجيش العربي السوري والإجراءات المتخذة من مجلس النقد والتسليف”.

وأوضح أن قرارات وزارة التعليم العالي تتم بشكل مؤسساتي عبر مجالس الأقسام والكليات والجامعات والتعليم العالي وأن السنة التحضيرية التي ستطبق العام الدراسي القادم جاءت لتحقيق العدالة الاجتماعية للناجحين في الثانوية العامة لافتا إلى أنه تتم حاليا دراسة إمكانية اجراء دورة تكميلية لطلاب الجامعة وفقا للنتائج الامتحانية في الجامعات عموما.

وفي رده على سؤال لمراسل سانا عقب الجلسة حول واقع المياه في محافظة حلب أوضح الدكتور الحلقي أن وزارة الموارد المائية لديها خطة طارئة اسعافية تبلغ كلفتها لهذا العام 16 مليار ليرة تقضي بحفر آبار ارتوازية جديدة وتأهيل الموجودة سابقا مبينا أن الحكومة قطعت شوطا كبيرا في حلب حيث تم تأهيل 23 بئرا موجودة سابقا وحفر 16 بئرا جديدة إضافة إلى المشاريع الواعدة التي بدأتها الحكومة هناك عبر وضع 11 محطة تحلية على مجرى نهر قويق من أصل 20 محطة وبسعات مختلفة.

وأشار إلى وجود 82 صهريجا تقوم بتوزيع المياه على الأحياء إضافة إلى الخزانات الموجودة ضمنها والتي من شأنها تخفيف الأعباء عن أهالي مدينة حلب مؤكدا توافر نحو 250 ألف متر مكعب يوميا من المياه وهي تفي بما يعادل 50 بالمئة من احتياجات المدينة مشددا في الوقت ذاته على ثقافة الترشيد والعدالة في توزيع المياه بين جميع المواطنين وهو ما تعمل عليه السلطات المحلية بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني.

وعلقت الجلسة إلى الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم  الخميس.



عدد المشاهدات: 4163



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى