مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

مجلس الشعب يقر قانونا خاصا بإعفاء المخالفات الجمركية من الغرامات في حال إجراء التسوية الجمركية

الأحد, 5 تموز, 2015


أقر مجلس الشعب اليوم في أعمال جلسته السادسة من الدورة العادية العاشرة للدور التشريعي الأول برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس مشروع القانون الخاص بإعفاء المخالفات الجمركية في حال إجراء التسوية الجمركية عليها خلال فترة نفاذه وأصبح قانونا.

وينص القانون على إعفاء المخالفات الجمركية المنصوص عليها في المادتين 277 و278 من قانون الجمارك رقم 38 لعام 2006 من الغرامات المفروضة عليها في المادة 279 من القانون في حال تم إجراء التسوية الجمركية عليها خلال فترة نفاذ القانون وشريطة تسديد الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم والضرائب المترتبة عليها وفق معدلاتها الواجبة بتاريخ تحقيق المخالفة مع الفوائد القانونية المترتبة عليها حتى تاريخ عقد التسوية علاوة على غرامة قدرها40 بالمئة فقط من قيمة البضاعة موضوع المخالفة.

كما ينص على أن تستبدل الغرامات المنصوص عليها في القانون بالمواد 253 حتى276 من قانون الجمارك رقم 38 لعام 2006 بغرامة مخفضة تعادل 10 بالمئة فقط من الغرامة المفروضة في دليل التسويات الجمركية النافذة بتاريخ تحقيق المخالفة وبسقف لا يتجاوز 100 ألف ليرة سورية في حال تم إجراء التسوية الجمركية عنها خلال فترة نفاذ هذا القانون وشريطة تسديد الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم والضرائب المترتبة عليها وفق معدلاتها الواجبة بتاريخ تحقيق المخالفة مع الفوائد القانونية المترتبة عليها حتى تاريخ عقد التسوية.

ووفق القانون تؤول الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم والضرائب الأخرى المستوفاة بموجب أحكام هذا القانون مع فوائدها القانونية لحساب الخزينة العامة أما الغرامات فتؤول نسبة 90 بالمئة منها لحساب الخزينة العامة وتفرغ النسبة المتبقية البالغة 10 بالمئة في حساب الصندوق المشترك للعاملين في مديرية الجمارك العامة لتوزع لاحقا على المستحقين من العاملين وفق الأحكام الناظمة لأموال الصندوق.

ويستفيد من أحكام هذا القانون المخالفات المحققة قبل تاريخ 9-7-2013 شريطة ألا تكون قد صدرت بشأنها أحكام قضائية مكتسبة قوة القضية المقضية إلا أنه يجوز لإدارة الجمارك قبول تعهد من طالب عقد التسوية بأن الدعوى لم يصدر بها حكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية تحت طائلة اعتبار عقد التسوية لاغيا حكما وتنفيذ مضمون الحكم في حال ثبوت العكس.

ويعفى بموجب القانون المحكوم عليهم بموجب قرارات قضائية مكتسبة الدرجة القطعية من الغرامة الجمركية المحكوم بها إذا لم تتجاوز هذه الغرامة مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية فقط لا غير كما تعفى المخالفات المشمولة بأحكام هذا القانون التي يتم عقد التسوية الجمركية عنها وفقا لأحكامه من غرامة مكتب القطع ومن وجوب تصديق ما يعادل القيمة بالقطع الأجنبي.

وتطبق مواد قانون الجمارك رقم 38 لعام 2006 ودليل التسويات فيما يخص استلام البضائع أو مصادرتها عند إجراء التسوية عن المخالفات المشمولة بأحكام هذا القانون باستثناء وجوب تسديد الغرامة التي تقوم مقام التنازل عن البضائع المخالفة المحجوزة والناجية من الحجز ودون الحق بالرجوع إلى إدارة الجمارك في حال سبق بيع البضائع المسموحة أو اتلافها.

ولا يشمل القانون الجرائم والمخالفات الجمركية المتعلقة بالأسلحة وأجزائها والمخدرات وما هو معتبر بحكمها والبضائع الممنوعة المعينة المعرفة بقانون الجمارك رقم 38 لعام 2006 والمشتقات النفطية والمواد المدعومة المشمولة بأحكام المرسوم التشريعي رقم 42 لعام 2008 كما لا تسري أحكام هذا القانون على المخالفات الجمركية التي تم عقد التسوية عليها قبل تاريخ صدوره.

وأشار وزير المالية الدكتور اسماعيل اسماعيل إلى أن القانون يأتي في ضوء الحصيلة المرتفعة من الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم والضرائب التي تم تحصيلها لحساب الخزينة العامة للدولة نتيجة التسويات الجمركية المعقودة عن المخالفات الجمركية المشمولة بأحكام المرسوم التشريعي رقم 45 لعام 2013 الذي أعفى هذه المخالفات من الغرامات الجمركية في حال تم إجراء التسوية عنها خلال فترة نفاذه وكذلك خلال فترة تمديد العمل بأحكامه لمدة ستة أشهر أخرى بموجب المرسوم التشريعي رقم 6 لعام 2014/.

وأوضح أن القانون يأتي لتلافي الأسباب التي أدت الى عدم إجراء التسوية عن القضايا المتبقية البالغ عددها 122707 قضايا وهو عدد كبير وأهمها اشتراط اثبات عدم صدور حكم قضائي مبرم في القضايا المشمولة بأحكام المرسوم التشريعي رقم 45 لعام 2013 عن طريق الطلب إلى المخالف إحضار بيان من المحكمة الجمركية المختصة بمضمونه وتعذر تنفيذ ذلك لوقوع معظم المحاكم الجمركية في مناطق غير آمنة علاوة على وجود شرط في دليل التسويات الجمركية يتضمن الطلب إلى المخالف تسديد مبلغ يعادل قيمة البضاعة المحجوزة أو الناجية من الحجز عند إجراء التسوية ما كان يشكل شرطا مرهقا للمخالفين وسببا مباشرا لإحجام عدد كبير منهم عن عقد التسوية استنادا إلى أحكام المرسوم التشريعي المذكور وخاصة أن تسديد هذه القيمة البيعية يعتبر من قبيل الغرامة التي كان من باب أولى تشميلها بالعفو المنصوص عليه في المرسوم التشريعي رقم 45 لعام 2013/.

وبين أن القانون حدد المخالفات المرتكبة والمستفيدة من أحكامه قبل تاريخ 9-7-2013 باعتبار أن هذا القانون الجديد ليس عفوا جديدا يطال المخالفات المرتكبة بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 45 لعام 2013 بل بمثابة تمديد للعفو الممنوح سابقا ولكن بشروط جديدة فحسب لكي لا يستمرئ المخالفون ارتكاب المخالفات الجمركية على امل صدور صكوك تشريعية تعفيهم من التبعات القانونية المترتبة عليها.

وأتاح رئيس مجلس الشعب المجال أمام أعضاء المجلس لطرح مداخلاتهم حيث أشار عضو المجلس شعبان الحسن إلى ضرورة تعزيز إجراءات منع تهريب الاقماح والأغنام والفروج من قبل الادارة العامة للجمارك الى دول الجوار ضمانا للأمن الغذائي ومنعا لارتفاع سعرها في السوق المحلية.

وطالب عضوا المجلس محمود بلال ومحمود دياب بإعادة النظر بعمل بعض عناصر الضابطة الجمركية ومنعهم من مداهمة المحلات التجارية بتهمة حيازة مواد مهربة لأن هذا الموضوع من عمل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

وأشار عضوا المجلس فيصل عزوز ومجيب الدندن إلى ضرورة إعادة النظر بآلية تسعير القمح والاسترشاد بسعر المادة في الأسواق العالمية لمنع تهريبها إلى الخارج وايجاد نظام ضريبي عادل يكفل حقوق الدولة والمواطن على حد سواء في حين تساءل عضو المجلس مصطفى الجادر عن سبب وجود بضائع تركية في عدد من صالات الشركة العامة للتجزئة.

وفي معرض رده على أسئلة واستفسارات أعضاء المجلس أوضح الوزير اسماعيل أن سوء تسويق القمح لا يعود للتسعيرة التي وضعتها الحكومة وإنما بسبب ممارسات التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تمنع الفلاحين من تسويق محصولهم إلى مراكز الحبوب في بعض المناطق ولا سيما في دير الزور وريف حلب ودرعا “ولو كان العائق هو تسعير القمح لرفعنا السعر فورا”.

وأشار الوزير اسماعيل إلى أن الشركة الضامنة التي تم التعاقد معها لتسويق القمح من المناطق غير الآمنة لم تباشر عملية نقل المحصول حتى اليوم لافتا إلى أن الحكومة حريصة على تسويق كامل محصول القمح لتجنب استيراد المادة من الخارج وخاصة أن سورية تحتاج إلى 150 ألف طن شهريا.

وأكد اسماعيل أن الوزارة تعمل على تحقيق العدالة الضريبية من خلال ضوابط وآليات محددة وان “إصدار قانون الفوترة خلال الفترة القادمة سيشكل أحد اسس تحقيق العدالة الضريبية” مشيرا إلى أن الوزارة تعمل حاليا على تعديل القانون رقم 41 لعام 2005 المتضمن ضرائب الدخل على البيوع العقارية ليكون أكثر عدالة بما يخص العائدات إلى خزينة الدولة لافتا في الوقت ذاته إلى أنه سيتم استجرار صرافات آلية جديدة من شركة توسان الإيرانية بعد تعثر الحصول على قطع التبديل اللازمة للصرافات المعطلة حاليا بسبب العقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة على الشعب السوري.

وأوضح الوزير اسماعيل أن القروض العقارية هي قروض استهلاكية غير مجدية اقتصاديا وان السماح للمصارف بمنحها سيزيد من الكتلة النقدية المطروحة في السوق وبالتالي زيادة التضخم كاشفا عن وجود دراسة لإعادة منح القروض لذوي الدخل المحدود في مصرف التسليف الشعبي.

وحول موضوع مداهمات الضابطة الجمركية بين وزير المالية أنه من حق الدولة الحفاظ على سيادتها بعدم إدخال أي بضائع مهربة إلى الأسواق وخاصة في ظل الظروف الحالية حيث من المفترض العمل على تحقيق نمو اقتصادي حقيقي وإعادة عجلة الإنتاج وحماية الصناعيين المحليين من البضائع المهربة المنافسة.

وأوضح “أن المداهمات لا تتم دون إخبار أو إعلام حول وجود مخالفات” حيث تبين وجود الكثير من المعامل المخالفة داخل المنازل التي تنتج مواد مزورة لماركات عالمية ومضرة بالصحة العامة لافتا إلى أن إيرادات الغرامات الجمركية وصلت لغاية نهاية شهر أيار من العام الحالي إلى 5ر43 مليار ليرة فيما بلغت نحو 900ألف ليرة عام 2010/.

من جهة ثانية طالب عضو المجلس عمار الكوش باستجواب محافظ دمشق عن بعض المخالفات والتجاوزات المرتكبة من قبله بناء على الوثائق والاثباتات التي يمتلكها حسب قوله.

وفي هذا الإطار أشار رئيس المجلس إلى ضرورة توافر معطيات واقعية وقانونية حول موضوع الاستجواب وتقديمها إلى رئاسة المجلس حسب المادة 148 والتي تنص على “أن الاستجواب هو مطالبة السلطة التنفيذية ببيان أسباب تصرفها في أمر ما أو الغاية منه بدون أن ينطوي الطلب على ما يدل التدخل في أعمال السلطة التنفيذية وانه على كل عضو أراد استجواب عضو أو أكثر من السلطة التنفيذية أن يوجه استجوابه بصورة خطية وان يبلغ رئيس المجلس الاستجواب إلى السلطة التنفيذية حالا ويدرجه في جدول أعمال أول جلسة تلي تبلغها إياه ويحدد موعد مناقشته بعد خمسة أيام إلا إذا رأى عضو السلطة التنفيذية الإجابة فورا”.

وأحال المجلس مشروع القانون المتضمن “أنه يجوز بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح اللجنة الاقتصادية تفويض وزير المالية بمنح سلف من أموال الخزينة الجاهزة لتأدية بعض النفقات الضرورية والعاجلة “ومشروع القانون المتضمن” تصديق اتفاقية خط التسهيل الائتماني الموقعة في دمشق بتاريخ 9-5-2015 من قبل المصرف التجاري السوري وبنك تنمية الصادرات الإيراني بمبلغ وقدره مليار دولار أمريكي او ما يعادله من العملات الاجنبية لتمويل استيراد بضائع وسلع وتنفيذ مشاريع إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية للبحث في جواز النظر بهما دستوريا”.

وأحال المجلس أسئلة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء.

حضر الجلسة وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب الدكتور حسيب شماس.



عدد المشاهدات: 4196



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى