مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

أعضاء في مجلس الشعب يوجهون أصابع الاتهام لتقصير الجهات الرقابية

الأربعاء, 8 نيسان, 2015


أصبح التصدي لمشكلة الغلاء أكثر إلحاحاً من ذي قبل بعد أربع سنوات من الأزمة في سورية، التي يستغلها البعض أبشع استغلال في موجة عارمة من ارتفاع الأسعار غير المسبوق،وأصبح أعضاء مجلس الشعب وجهاً لوجه أمام تساؤلات المواطن عن الدور الرقابي للمجلس والدور الرقابي للحكومة، وخاصة بعد أن افتقد المواطن أي أثر من آثار تدخل الحكومة للتخفيف من وقع الارتفاعات المتوالية للأسعار والمتلاحقة التي ألمّت به من المازوت إلى الغاز والخبز، وتالياً الارتفاعات المستمرة وغير المسبوقة لأسعار مختلف السلع، الكمالية منها والأساسية والتموينية والغذائية، من دون أن يكون هناك أي مسوغ مقنع للكثير من تلك الزيادات بالأسعار..!!
وإذا كان البعض يحسب ثمن الفساد بملايين الليرات السورية من الموارد الحكومية المهدورة أو المسروقة فحسب، فثمة من يرى أن الثمن الأفدح للفساد في غياب إعادة إعمار المستشفيات والمدارس والمياه النظيفة والطرق والجسور التي كان يمكن تشييدها باستخدام تلك الأموال وكانت ستغير لا محالة أوضاع العديد من الأسر والمجتمعات.
والغريب في هذا الشأن أن مجلس الشعب أعاد إلى الحكومة منذ حوالي السنتين أربعة قوانين تعدّ في حال إقرارها الأهم في مكافحة الفساد ووجد أنها غير دستورية.. فما هو مصير هذه القوانين وإن لم تصدر الآن والتجاوزات على أشدها فمتى ستصدر؟؟ وهل ستكون لها الأهمية ذاتها؟!

وقف حالات الاستغلال

تحت قبة المجلس تداول الأعضاء الكثير من المداخلات والتساؤلات التي تعكس حالة من عدم الرضا والقبول لدى المواطن عن الأداء، وتركزت المداخلات على ضرورة تقديم كل الدعم للصناعة الوطنية لإعادة تدوير عجلة الإنتاج الوطني وتفعيل إجراءات الوزارات المعنية لمتابعة أوضاع المعامل والمؤسسات والسعي إلى تأمين مستلزمات تشغيل خطوط الإنتاج وحماية الاقتصاد الوطني والتأكيد على متابعة قضايا المواطنين ومحاربة الفساد ومستغلي الأزمات وتأمين المواد الأساسية وتعزيز عوامل صمود الشعب العربي السوري.
وطالب عضو المجلس عبد الرحمن العيسى بضرورة الالتزام باستلام وشراء الأقطان من مزارعي الحسكة لارتباط ذلك بالصناعات النسيجية.. في حين نوهت عضو المجلس شكرية المحاميد بجهود وزارة الصناعة من جهة إعادة تشغيل خطوط إنتاج الخيوط القطنية والنسيج ولاسيما بعد محاولة الإرهابيين تعطيلها وتدميرهم عدداً من المعامل داعية إلى إعادة النظر بأسعار ألبسة الأطفال لارتفاعها بشكل كبير.
ودعا عضو المجلس وائل ملحم إلى توضيح موضوع توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والقطاع الخاص لتوسيع معمل اسمنت عدرا «من دون إجراء أي مناقصة»، بينما طالب عضو المجلس عامر قباني بالتركيز على إعادة إحياء الصناعات التقليدية والاهتمام بالصناعات الغذائية مع اتخاذ الإجراءات الحكومية الفاعلة للحد من ارتفاع سعر الصرف.
وطالب عضوا المجلس محمد علي الخبي ووليد الزعبي بوضع حدٍّ لتجار الأزمات وإيجاد حلول عاجلة لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية ودعم شهداء وجرحى الجيش العربي السوري تقديراً لتضحياتهم في سبيل الوطن، ولاسيما خاصة بعد أن افتقد المواطن نتائج ايجابية أو بوادر للتخفيف من وقع الأزمات المتلاحقة التي ألمت به، وفي هذا السياق يقول عضو مجلس الشعب شمس الدين شداد: إن الفساد يقضي على الفرص المتاحة ويؤدي إلى تفشي الفوارق، ويكبح عجلة النمو الاقتصادي ويتسبب في اختلال الأسواق، ومن هنا لابد من ضرورة إيجاد الآلية القادرة على وقف حالات الاستغلال هذه التي يتعرض لها المواطن من قبل المحتكرين وغيرهم، ويضيف: إن الشعب السوري، الذي ما زال صامداً منذ أكثر من 40 شهراً ويواجه تبعات الأزمة بصبر وبسالة فإنه يستحق بالمقابل أن يلقى عناية أكثر من قبل الحكومة، حيث إنه وإلى الآن لم نرَ خطوات حازمة من قبل الحكومة بالتصدي لأعداء الشعب الذين وفروا التربة الخصبة لأعداء الوطن لينجزوا مؤامرتهم على سورية، وبين عضو مجلس الشعب شداد أن هؤلاء الذين نشير إليهم هم الطفيليون والمحتكرون والمضاربون الذين نهبوا الدولة والشعب وما زال جزء منهم يمارس هذا النهب ولم يجد من يتخذ بحقه أي إجراء حتى الآن، الأمر الذي أدى إلى أن يصل سعر ليتر المازوت إلى مستوى خيالي، وكذلك بالنسبة لأسطوانة الغاز وبعض أسعار المواد التموينية وحتى الخضراوات!
وقال شداد: من الملاحظ أن هناك وئاماً وحواراً من قبل بعض المعنيين في الحكومة مع أولئك المحتكرين والطفيليين، وربما يعود ذلك إلى الخوف منهم والتضامن معهم أكثر من الخوف من المواطن والتضامن معه..

التصدي للفساد

ولفت عضو المجلس نورس ميرزا إلى ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم في الحرب المصيرية التي تتعرض لها سورية وما تتطلبه من إعمال العقل لمواجهة تداعياتها وضبط وتنسيق مكونات المعركة وإدارتها ومتابعة الأخطاء، بينما دعا عضو المجلس خالد عطية إلى تأمين مستلزمات موسم الحصاد من أكياس خيش وغيرها وطمأنة الفلاحين باستلام محاصيلهم وجدولة القروض المتأخرة السداد لتخفيف الأعباء عنهم نتيجة الظروف الراهنة إلى جانب دعم الواقع الصحي والكهربائي في محافظة الحسكة.
من جهة ثانية طالب أعضاء المجلس فاطمة خميس ووائل ملحم وبندر الضيف وشعبان حسن وأحمد الهلال وزكوان عاصي وأكرم هواش وزاهر اليوسفي ونديم منصورة بمحاسبة «المقصرين» واتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الصدد.
عضو مجلس الشعب عاطف زيبق شدد على أهمية التصدي للفساد ومنعه. ما يرتب على الحكومات أن تؤدي دورها كما يجب، وعلى المواطنين رفع أصواتهم.

مخاطر الفساد

من جهتها طالبت عضو مجلس الشعب إيمان بابلي بإحداث مشروع قانون لمحاسبة المسؤولين السارقين والفاسدين الذين كانوا أحد أسباب هذه الأزمة وتنفيذه بأثر رجعي لا يقل عن عشر سنوات، وأشارت إلى مخاطر الفساد الذي يزيد أيضا من تفاقم المشكلات المجتمعية من خلال إلقاء النفايات الخطرة بصورة غير مشروعة، والاتجار غير المشروع بالحيوانات والنباتات الذي تساهم في تيسيره ممارسات الرشوة والحوافز غير المشروعة التي تحدد الجهات التي تُمنح العقود، وخاصة منها تلك المتعلقة بمشاريع البنية التحتية الواسعة النطاق التي تدرّ أرباحا هائلة. وقالت بابلي: إن منع الفساد شرط حاسم لكفالة سيادة القانون، ودائماً لا بد من ملاحقة المحتكرين والمضاربين وأولئك الذين يتلذذون برفع الأسعار والسماح لهم بالتحليق فوق إمكانات المواطن المادية التي هي في الأساس باتت في أسوأ حالاتها نتيجة ظروف وتداعيات المؤامرة الكبيرة التي حيكت ونُفذت على هذه الأرض العربية النابضة بالحب والعروبة والصمود.

ميزة المجتمع السوري

موضوع آخر تحدثت عنه عضو مجلس الشعب بابلي كونه أحد الحلول لمكافحة الفساد وهو المسألة السكانية التي لا تحظى بالاهتمام الكافي حالياً ولا بد من إيلائها الاهتمام والتوقف عندها، وبناء عليه أشارت بابلي إلى أهمية إحداث وزارة للسكان والتنمية البشرية، وبذلك نضمن حضور المسألة السكانية كبند أساس في اجتماعات مجلس الوزراء، مع الإشارة إلى ضرورة الاستفادة من ميزة المجتمع السوري، إذ يتصف بأنه مجتمع فتي وشاب، والدفع باتجاه أن يكون شبابنا السوري مورداً وطنياً للتنمية والنمو لا أن يكون عبئاً على الوطن.

تؤثر في الجميع

وفي معرض إجابته عن أسئلة ومداخلات الأعضاء رأى وزير العدل الدكتور نجم حمد الأحمد أن ما تتعرض له البلاد يحتاج إلى تكاتف الجميع لتحقيق أمن الوطن والدفاع عنه ومواجهة الهجمة التي يتعرض لها معربا عن تفاؤله بعودة الأمن والأمان إلى جميع المناطق بفضل صمود الشعب السوري وتضحياته وبطولات الجيش والقوات المسلحة.
وشدد على «موضوع التدقيق في أي وكالة قانونية قادمة من دول عربية وأجنبية ما لم تكن ممهورة بخاتم وزارة الخارجية والمغتربين» والاستفسار عن صاحبها إذا ما كان «ملاحقا قضائياً وأمنياً في سورية» و«عدم منح أو تصديق أي وكالة لأحد خارج أو داخل سورية» إلا بعد التأكد أن لا علاقه له بالإرهاب

بشكل دوري

بدوره أكد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك حسان صفية استمرار الوزارة بتأمين كل الاحتياجات والمواد الأساسية للمواطنين في مختلف المناطق لافتاً إلى إرسال شحنات من المواد الغذائية والأساسية إلى محافظة دير الزور دورياً. وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى تثبيت الأسعار والحدّ من ارتفاعها وهي مستمرة بمتابعة الأسواق لمنع الاحتكار ومحاربة الفساد وتجار الأزمة مبيناً تنظيم أكثر من 13200 ضبط منذ بداية العام متعلقة بمواد مخالفة للمواصفات والأسعار مع إغلاق عدد من المحال التجارية والأفران ومحطات الوقود المخالفة.
ولفت إلى أنه في إطار تعزيز دور الرقابة التموينية وتفعيلها في السوق ودعم فعاليتها أجرت الوزارة دورتين تدريبيتين لتأهيل /61/ مراقباً تموينياً في دمشق و74 مراقبا في اللاذقية وهناك خطة لرفد الوزارة بنحو /1500/ مراقب من حملة الشهادات الجامعية.
وفيما يتعلق بموضوع صعوبة تأمين مادة الخميرة وإمكانية إحداث معمل في اللاذقية أوضح أن معمل سكر حمص التابع لوزارة الصناعة يقوم بتصنيعها لكنه قيد الصيانة وسيعود قريباً إلى العمل، علماً بأن الخميرة المستعملة حالياً ذات منشأ صيني وجيدة وضمن الصلاحية لافتا إلى بدء شحن كميات كبيرة من أكياس الخيش استعداداً لموسم الحصاد.

توقيف العمل بالوكالات الخاصة

وأشار وزير المالية الدكتور إسماعيل إسماعيل إلى أن قرار توقيف العمل بالوكالات الخاصة بالمتقاعدين جاء للحد من المشكلات الناتجة عن هذا الإجراء وخاصة بعد إلقاء القبض على كثير من الذين يتقاضون رواتب خاصة بالفارين خارج البلاد أو المتعاملين مع التنظيمات الإرهابية المسلحة، مؤكدا انه لا مشكلة للوزارة بافتتاح مكتب أو فرع للمصرف العقاري عند وجود الإمكانات اللازمة.
وأوضح الوزير إسماعيل أن وزارة المالية أعلمت جميع رجال الأعمال المتوقفة منشآتهم كليا أو جزئياً بضرورة تقديم طلباتهم عن كيفية التعامل معهم ضريبيا، أما بالنسبة للمقترضين المتعثرين قبل الأزمة فإن الوزارة ستلاحقهم حتى تسديد التزاماتهم في حين أن المقترضين المتعثرين لأسباب تشغيلية متعلقة بالظروف الراهنة فقد صدر العديد من المراسيم المتعلقة بجدولة هذه القروض.
وأكد استعداد الوزارة لمعالجة موضوع ضرائب الدخل المتراكمة على المتعثرين وتقسيطها قدر الإمكان، مشيراً إلى أن «المخول الوحيد بالحديث عن سعر صرف الدولار وفقاً لتعليمات مجلس الوزراء هو حاكم مصرف سورية المركزي».



عدد المشاهدات: 3806



طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى