مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

الحلقي أمام مجلس الشعب: الحكومة ماضية في مكافحة الإرهاب ودعم القوات المسلحة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين-فيديو

الاثنين, 2 شباط, 2015


استمع مجلس الشعب في جلسته الأولى من الدورة العادية التاسعة للدور التشريعي الأول التي عقدها اليوم برئاسة الدكتور فهمي حسن نائب رئيس المجلس إلى عرض قدمه رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والإجراءات المتخذة للحد من تداعيات الأزمة على المواطنين وسبل توفير الخدمات والاحتياجات الأساسية لهم.

وأكد الدكتور حسن أهمية العمل على تعزيز القدرات الوطنية وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين والتخفيف من الظروف المعيشية القاسية عليهم والتصدي لجميع المخططات الهادفة إلى تدمير بنية الدولة.

وأشار الدكتور حسن إلى أهمية بذل أقصى الجهود للارتقاء بالعمل إلى مستوى تضحيات الشعب السوري وجيشه الباسل في محاربة التنظيمات الإرهابية وأصحاب الفكر التكفيري والظلامي.

من جهته أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقى أن الحكومة ماضية فى مكافحة الارهاب أينما وجد على الأرض السورية ودعم القوات المسلحة وتعزيز المصالحات المحلية وتحسين المستوى المعيشى للمواطنين وتوفير احتياجاتهم لافتا إلى أنها تنظر إلى المعارضة الوطنية كشريك فى الحوار الوطنى السوري السوري وقال الحلقي في كلمة له أمام المجلس إن “الحكومة تتابع تركيزها على تحسين المستوى المعيشى للمواطنين بمختلف شرائحهم رغم اشتداد العقوبات الاقتصادية ونقص الموارد من خلال الاستمرار فى توفير احتياجاتهم من السلع الأساسية بالكميات والأسعار المناسبة ما أمكن وتقديم الدعم للسلع الأساسية كالكهرباء والمياه والري والنقل الداخلي وقطاع الزراعة والصناعة وفق مبدأ عقلنة الدعم وترشيده وضبطه وتوجيهه نحو الفئات الأكثر تضررا والشرائح المستحقة من ذوي الدخل المحدود وذلك بهدف التخفيف من الأعباء المالية على الموازنة العامة للدولة ومنع الهدر والفساد والتهريب والاحتكار والانتقال من مفهوم الدعم الشمولي إلى الدعم الانتقائي وتوظيف مخرجات الوفر من هذا الدعم لتحسين المستوى المعيشي”.

2

وأضاف الحلقي “إن الحكومة أجرت مراجعة على سياسة الدعم انطلاقاً من نقص الموارد الذي تعاني منه بسبب الإرهاب الذي استهدف القطاعات الأساسية وكان لا بد من عقلنة الدعم وضبط الإنفاق وتوظيف كل مخرجات هذه العقلنة المالية لإعادة توزيعها في إطار تحسين المستوى المعيشي والاهتمام بالقطاعات الخدمية وعلى رأسها التعليم العالي والتربية والنقل والصحة”.

وأوضح الحلقي “إن المبلغ الناتج عن رفع أسعار المازوت والغاز والخبز هو 5ر121 مليار ليرة بينما كلف دفع الدولة للتعويض المعيشي 115 مليارا أي بقي 5ر6 مليارات ليرة كوفر تأشيري لأن هناك قطاعات متداخلة ومتشابكة ليأتي مرسوم زيادة رواتب المجندين في خدمة العلم ليزيد كتلة إضافية تتراوح ما بين مئة بالمئة إلى مئتين بالمئة”.

وبين الحلقي أن عقلنة الدعم هي إعادة توزيع كل ما يمكن أن توفره الحكومة من مخرجات على المواطنين وعلى تعزيز الخدمات الاجتماعية وعلى سبيل المثال بلغت موازنة قطاع التعليم العالي في العام الجاري 28 مليارا أي أن الطالب الواحد يكلف سنويا 42 ألف ليرة سورية وموازنة  قطاع التربية 188 مليارا أي أن الطالب الواحد يكلف سنويا 36 ألف ليرة سورية وموازنة قطاع الصحة 104 مليارات ليرة سورية بتكلفة تصل إلى 5800 ليرة للفرد الواحد.4

وقال الحلقي “إن الحكومة ما زالت تدعم قطاع التموين بمكوناته الثلاثة الخبز والرز والسكر بكتلة تصل إلى 180 مليار ليرة سورية حيث تبيع ربطة الخبز ب 35 ليرة رغم أن تكلفتها 137 ليرة وتبيع الرز والسكر المقنن ب 50 ليرة رغم أن تكلفة كيلو السكر 100 ليرة وكيلو الرز 130 ليرة سورية”.

وأضاف الحلقي “إن مقدار دعم الحكومة لقطاع الكهرباء يبلغ 418 مليار ليرة فهي تبيع الشرائح الأولى من 1 إلى 800 كيلوواط ساعي ب 132 قرشا بينما  تكلفة الكيلو واط الساعي 5ر30 ليرة كما أنها تدعم شرائح قطاع المياه الأولى حتى 35 مترا مكعبا رغم أن تكلفة المتر المكعب من المياه استخراجياً يتراوح ما بين 50 إلى 110 ليرات باختلاف الأحواض في المحافظات وتدعم هكتار الري بأكثر من 7000 ليرة فهي تتقاضى من الفلاح 3500 ليرة على كل هكتار سنويا بينما يكلفها 10800 ليرة سورية”.

وقال الحلقي “إن الحكومة تدعم صندوق دعم المنتجات الزراعية ب 10 مليارات ليرة كل عام وتدعم صندوق المعونة الاجتماعية  ب 10 مليارات ليرة والذي يقدم مساعدات لأكثر من 6 ملايين مواطن متضرر”.

وبين الحلقي أن إجمالي الدعم المقدم من موازنة العام 2015 يبلغ 5ر983 مليار ليرة لافتا إلى أنه لم يكن أمام الحكومة سوى خيار عقلنة الدعم  مع إطلاق التعويض المعيشي للمواطنين.5

وقال الحلقي “إن قيمة التعويض المعيشي والبالغ شهرياً 4000 ليرة موزعة وفق التالي 500 ليرة لدعم جرة الغاز  و600 ليرة لدعم ربطتي الخبز بمعدل 20 ليرة يوميا و1400 ليرة لدعم قطاع النقل و 1500 ليرة تعويض التدفئة”.

وحول أزمة عدم توفر البنزين والمازوت مؤخرا أوضح الحلقي أن إنتاج سورية تراجع إلى 9445 برميلا يوميا فقط بسبب الاعتداءات الإرهابية على حقول الإنتاج وأنابيب النقل بينما تتراوح الاحتياجات الشهرية من 5ر3 إلى 4 ملايين برميل من النفط الخام شهريا.

وأشار الحلقي إلى أن العقوبات الغربية والحصار اللاإنساني على الشعب السوري يزيد من صعوبة تأمين ناقلات النفط حيث لم يصل خلال الشهرين الأخيرين إلا 4 ملايين برميل لافتا إلى أن قرار السماح للقطاع الخاص باستيراد المازوت والفيول دخل حيز التنفيذ ووصل إلى سورية 28 ألف طن من مادة المازوت للقطاع الخاص.

وقال الحلقي ” يوم أمس أنهت بعض الناقلات إنزال مليون برميل من النفط الخام وغدا ستفرغ ناقلة أخرى في محطة بانياس مليون برميل وأبرمنا خلال الأسبوع الماضي عقودا لمادتي المازوت والبنزين قدرت ب 50 ألف طن للمازوت و40 ألف طن للبنزين والبارحة وصلت أول ناقلة بنزين إلى مرفأ بانياس وبدأت التفريغ لتبدأ عملية الانفراج تدريجيا على أن تحل بشكل نهائي خلال الأيام القادمة”.

وأضاف الحلقي “استطعنا خلال الأسبوع الماضي تجاوز مشكلة الغاز المنزلي في أغلب المحافظات حيث تقدر الاحتياجات وسطيا ب125 ألف أسطوانة غاز يوميا ومنذ أكثر من عشرة أيام قامت وحدات التعبئة في المحافظات بتعبئة ما مقداره وسطيا 145 ألف أسطوانة غاز أي بزيادة 20 ألف أسطوانة يوميا”.6

وحول الأزمة في قطاع الكهرباء قال الحلقي “إن هذا القطاع مرتبط بالنفط إضافة إلى تعرضه للأعمال الإرهابية وبعد أن كان ينتج قبل الأزمة 7100 ميغاواط يوميا انخفض بفعل الأزمة إلى 2500 ميغا واط والسبب نقص مادتي الفيول والغاز حيث تحتاج وزارة الكهرباء 35 ألف طن مكافئ كل يوم نؤمن منها 13 ألف طن أي 30 بالمئة فقط من الموارد اللازمة لتوليد الكهرباء وهو ما تسبب بزيادة ساعات التقنين التي وصلت في بعض المحافظات إلى 20 ساعة”.

وأضاف الحلقي “إن العاصفة الثلجية التي رافقها انخفاض الحرارة إلى 9 درجات تحت الصفر زادت الأعباء على وزارة الكهرباء وتسببت بنحو 13 ألف عطل ودفعت الوزارة إلى تبديل 500 محولة كهرباء منذ بداية العام الجاري فقط بينها 150 محولة احترقت بسبب العاصفة والاستجرار الكبير و350 محولة بسبب نقص الاستطاعة كما بلغ طول الكابلات التي احترقت خلال العاصفة 135 كيلو مترا وهذا كله كلف 3ر1 مليار ليرة سورية.

وقال الحلقي “إن سورية وبتفاؤل كبير تدخل عامها الجديد على ركائز متينة أولها مواصلة الحسم الميدانى ضد الإرهابيين والتكفيريين والوهابيين القتلة على اختلاف مسمياتهم وثانيها متابعة المصالحات المحلية داخل بوابات المجتمع العربي السوري وصولا إلى المصالحة الوطنية الشاملة وثالثها متابعة العملية  السياسية والتعاطي بإيجابية مع المبادرة الروسية لإنجاح اللقاءات التشاورية بين الحكومة والمعارضة فى موسكو ورابعها تأمين متطلبات صمود الشعب السورى ومستلزمات القوات المسلحة واحتضان ذوى الشهداء والجرحى وخامسها استكمال العمل على إعادة الأعمار على مختلف المستويات وصولا إلى سورية المتجددة فيما يعزز ثوابتها ويحقق أهدافها فى الاستقرار والأمن والبناء”.7

وأضاف الحلقي “إن التفاؤل بالغد مع كل عام جديد يشكل أهم عناصر الحياة والاستمرار والدافع لاجتراح المعجزات ومواجهة الصعاب لتحقيق الآمال والتطلعات بغد جميل يحمل مضامين التفاؤل والانتصار على قوى الإرهاب العالمي”.

وشدد الحلقي على أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع تشارك المسؤولية الوطنية والانسانية والتكامل فى الأدوار والمستويات والمسؤوليات من أجل تحصين الوطن مما يتعرض له من تحديات والارتقاء بمتطلبات الشعب السوري والدفاع عن الوطن مما يحدق به من أخطار.

وأكد الحلقي استمرار الجهود الوطنية التكاملية التى تبذلها الحكومة ووزارة المصالحة الوطنية والمؤسسات والقوى المجتمعية والأفراد لترميم جراح الوطن وتطهير أرضه من رجس الإرهاب التكفيري القاعدي وفكره المتطرف البعيد عن ثقافتنا وديننا الإسلامي الحنيف والتى تساهم في إطلاق الحوار الوطنى والمصالحات المحلية الكفيلة بعزل الإرهابيين وإنهاء الفوضى وتقريب وجهات النظر وصولا إلى رؤية مشتركة حول مستقبل الوطن.

وأوضح الحلقي أن استمرار الإرهاب الذي يتعرض له الشعب السوري هو بسبب الدعم الكبير الذى تتلقاه التنظيمات الإرهابية على اختلاف مسمياتها من الغرب الاستعماري وبعض الأنظمة العربية الرجعية وتركيا واسرائيل التي انتقلت من مرحلة الدعم اللوجستي والميداني والإسعافي والتسليحي إلى مرحلة العمليات المشتركة بين الطرفين والذى جسده العدوان الإسرائيلي على القنيطرة.

وقال الحلقي “إن الشعب العربي السوري وجيشه الباسل مستمر بصموده المشرف وانجازاته محققا الانتصار تلو الانتصار على قوى التآمر والعدوان والإرهاب التي يئست من نجاح مؤامرتها لإسقاط الدولة السورية، فسورية اليوم قيادة وجيشا وحكومة وشعبا تواجه الإرهاب العالمي وأخطر العصابات الإرهابية المسلحة التي أباحت لنفسها فعل كل شىء من قتل وتدمير وإرهاب وتشويه”.8

وأشار الحلقي إلى أن هذا الإرهاب لن يقف عند حدود الدولة السورية فهو يضرب في العراق ومصر ولبنان وبلجيكا وكندا وفرنسا وسيرتد على داعميه ومموليه وستتسع رقعته لافتا إلى أن أحداث شارلي ايبدو في فرنسا ما هى إلا مقدمات لأن العقول الظلامية المتحجرة والنفوس المشبعة بالحقد والتعصب الأعمى لا تؤمن بأي قيمة إنسانية وتحاول أن تقضي على حلم المجتمعات في رسم مستقبل أفضل لأجيالها.

وقال الحلقي “إن الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي والدفاع الشعبى يسطرون أروع ملاحم البطولة ونحن اليوم نقول وبكل ثقة أن زمن صعود ما يسمى داعش وأخواتها قد انتهى ولن يكتب لها الحياة فلا بد أن تكون قصيرة العمر مهما بغت ونحن اليوم ننظر إلى المستقبل بمزيد من التفاؤل والتصميم والثقة لأن المستقبل هو ملك الشعب السوري”.

ولفت الحلقي إلى أن المؤسسات الوطنية تستمر بتأدية أدوارها وانسجامها وتكاملها فالحكومة تمضي في مكافحة الإرهاب أينما وجد على الأرض السورية لأن عودة الأمن والأمان للوطن والمواطن تحتل المرتبة الأولى من سلم أولوياتها كما أنها مستمرة في توفير الدعم اللازم للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتها القتالية ورفع جاهزيتها ورفدها بالكادر البشرى المؤهل لأنه الضامن لوحدة البلاد وسلامة أراضيها.

وأوضح الحلقي أن الحكومة وانطلاقا من أهمية الشهادة والشهداء ستستمر بالالتزام باستحقاقات الشهداء وتقديم المساعدة لذويهم وجرحى الحرب وستبقى أسرهم موضع الرعاية والاهتمام من قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد.

وبين الحلقى أن الحكومة ستمضي بتعزيز المصالحات المحلية باستثمار كافة الجهود الخيرة وصولا إلى المصالحة الوطنية الشاملة وستواصل تأمين متطلبات العمل الإغاثي وتكثيف عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية ووضع نظام حماية للفئات الأكثر تضررا من الحرب وتوفير حلول عملية وملائمة للإيواء وتوفير سبل العيش والتعويض على المتضررين والترحيب بكل الجهود الصادقة الرامية لمساعدتها فى تخفيف هذا العبء الإنساني بما فى ذلك التعاون مع الأمم المتحدة وإشراك وكالاتها العامة في المجال الإنساني وغيرها من المنظمات الإنسانية سواء الوطنية منها أو الدولية في الإستجابة للاحتياجات الإنسانية وتقديمها لمستحقيها بعيدا عن التسييس.

ودعا الحلقي أبناء سورية المهجرين الذين أجبروا على مغادرة وطنهم بسبب تنامي ظاهرة الإرهاب والمتواجدين في دول الجوار إلى العودة إلى سورية مشددا على أن الحكومة على استعداد تام لتأمين مكان إقامتهم وتقديم العون لهم.

وبين الحلقي أن السياسة النقدية التى أقرها مصرف سورية المركزى أفضت إلى استقرار نسبي في سعر صرف الليرة السورية أمام العملات المتداولة في سوق القطع المحلية إضافة إلى الإجراءات التي يتخذها مجلس النقد والتسليف لضبط حالة التذبذب في سعر الصرف لافتا إلى أن مصرف سورية المركزي وعلى مدى أربعة أعوام من الأزمة نجح في تحقيق استقرار سعر الصرف عند مستويات مقبولة مقارنة مع ما شهدته عملات دول أخرى عانت من أزمات مشابهة.

وقال الحلقي إن “لجنة إعادة الإعمار تتابع جهدها المميز بإعادة تأهيل البنى التحتية والمنشات العامة التى أصابها الضرر حيث تم تخصيصها بمبلغ 50 مليار ليرة سورية للعام الحالي رصد منها مبلغ وقدره 8ر18 مليار ليرة سورية من أجل الخطة الإسعافية لتنفيذ وتأهيل المشاريع العامة المتضررة في المحافظات”.

وأضاف الحلقي “إن وزارة الأوقاف تستمر بتطوير الخطاب الديني المستمد من القيم الثابتة والتصدي للفكر المنحرف والمتشدد والتيارات الدينية الضالة والمضللة وقد أطلقت مشروع فضيلة لتكريس القيم الوطنية والاخلاقية والدينية الحميدة كما تم الإنتهاء من المرحلة الأولى من تأليف وطباعة الصفين الأول والثاني الإعدادي الشرعي وذلك ضمن خطة الوزارة بتطوير مناهج التعليم الشرعي”.

وبين الحلقي أن الحكومة تعاطت بإيجابية مع كل المبادرات العربية والدولية بما فيها مبادرة تجميد القتال في حلب للمبعوث الدولي ستافان دى ميستورا والتى من شأنها إيجاد حل سياسي للازمة وكان آخرها المبادرة الروسية ونتاجها اللقاء التشاوري.

وأكد الحلقي أن الحكومة تنظر إلى المعارضة الوطنية كشريك في عملية الحوار السوري السوري داعيا إلى وضع أسس سياسية لهذا الحوار من شأنها تمكين السوريين كافة من تسوية المسائل الملحة على الأجندة الوطنية السورية.

وقال الحلقي إن الحكومة تتابع ترسيخ علاقات التعاون مع الدول الصديقة ولاسيما روسيا والصين وباقي دول بريكس وإيران وبيلاروس وكوريا الديمقراطية ومحور المقاومة وقد تطورت هذه العلاقات لتصل إلى تنسيق تام فى المواقف والمحافل الدولية مشيرا إلى أن “امتزاج دماء المقاومة على الأرض السورية في القنيطرة هو تعبير عن وحدة القضية والمصير وأن القنيطرة والجولان سيبقيان فى قلب سورية وموضع الاهتمام ومحط أنظار قائد الوطن ومحور المقاومة”.

وتركزت مداخلات أعضاء مجلس الشعب حول أهمية مواصلة تأمين الاحتياجات والخدمات الأساسية وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين ومراقبة أسعار السلع والمواد الغذائية ومحاربة تجار الأزمة وخاصة محتكري مادة المازوت إضافة إلى الاهتمام بذوي الشهداء وتأمين فرص عمل لهم ومواصلة إنجاز المصالحات الوطنية في مختلف المناطق ودعم مختلف القطاعات التنموية والخدمية ومكافحة الفساد.

وأشارت عضو المجلس صباح الأحمد إلى ضرورة الإسراع بإحداث مؤسسة الشهيد وتشكيل لجان لمتابعة شؤون المفقودين والمخطوفين ووضع معايير ومواصفات خاصة بتعيين المديرين العامين والإسراع بإنجاز قانون الوظيفة العامة إضافة إلى معالجة وضع العقارات المستملكة وزيادة عدد محطات الوقود لتصبح على مستوى المناطق.

ولفت عضو المجلس وليد الصالح إلى ضرورة العمل على ضرب مواطن الفساد في جميع مفاصل الدولة ومحاربة تجار الأزمات الذين يستغلون قوت المواطن في حين أشار عضو المجلس عدنان سليمان إلى أهمية شراء الحكومة محصول القمح والشعير في محافظة الحسكة بعد أن وصلت نسبة تنفيذ الخطة الزراعية إلى نحو 70 بالمئة إضافة إلى وضع آلية لتحصيل ديون وزارة الكهرباء المترتبة على فلاحي الحسكة وتأمين مياه الشرب والري لهم وزيادة عدد الكادر الطبي العامل في مشفى الحسكة الوطني وتزويده بالأجهزة والمعدات الطبية اللازمة.

ودعا عضو المجلس شريف شحادة إلى تأمين مستلزمات المواطنين المعيشية والتموينية وإيجاد حلول وبدائل مناسبة تنعكس إيجابا على حياة المواطنين والتخفيف من الظروف القاسية التي تمر بها البلاد والاستفادة من الخط الائتماني الايراني لاستجرار الاحتياجات الأساسية وتوفيرها بالأسواق كما لفتت عضو المجلس مها العجيلي إلى ضرورة دراسة وضع العاملات بالقطاع العام بمدينة الرقة ليتمكن من قبض مستحقاتهن ورواتبهن الشهرية.

وطالب عضو المجلس فواز منصور بوضع ضوابط لعملية بيع الوقود من خلال صهاريج منتشرة بمدينتي اللاذقية وطرطوس ودراسة موضوع تسويق الحمضيات بما يعود بالفائدة على المزارعين .

وأشار عضو المجلس سطام الدندل إلى ضرورة الاهتمام بالواقع الخدمي في محافظة دير الزور ومعالجة انقطاع التيار الكهربائي في المحافظة لساعات طويلة وارتفاع أجور النقل بين المحافظات في حين طالب عضو المجلس وائل ملحم بإعادة النظر بالواقع الصحي في محافظة حمص ووضع آلية واضحة لمنح تراخيص محطات الوقود.

من جهته دعا عضو المجلس زاهر اليوسفي إلى إحداث جامعة في مدينة إدلب والإسراع بإنهاء مشكلة انقطاع المياه عن مناطق المدينة في حين أشار عضو المجلس ماهر الجاجة إلى ضرورة إعادة النظر بقرار توحيد سعر مادة المازوت لتأثيرها على جميع القطاعات الأساسية الضرورية وزيادة قيمة الدعم الاجتماعي.

ودعا عضوا المجلس عبد الرحمن زكاحي وجورج نخلة إلى محاربة تجار الأزمة وضعاف النفوس الذين يستغلون المواطنين واحتياجاتهم الأساسية وتطبيق العدالة بتوزيع الطاقة الكهربائية بين المناطق في حين أشارت عضو المجلس شكرية محاميد إلى ضرورة إيجاد آلية لتجديد جوازات السفر للسوريين المقيمين بالخارج.

وأكد عضو المجلس أركان نصر أهمية فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون ومعالجة أي خلل يحدث بما يحفظ الأمن والأمان، في حين أشار عضوا المجلس اسكندر جرادة وجمال رابعة إلى ضرورة العمل على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وزيادة قيمة الدعم الاجتماعي ومحاسبة محتكري مادة المازوت ومعالجة الواقع الصحي في محافظة حمص وتقديم الدعم للجمعيات الأهلية الناشطة في العمل الإغاثي.

وفي معرض رده على أسئلة واستفسارات أعضاء المجلس أشار الدكتور الحلقي إلى أن مؤسسة الشهيد المقرر إحداثها هي موضع اهتمام السيد الرئيس بشار الأسد وتستكمل إجراءاتها وهيكليتها الإدارية والمالية حتى تستوفي جميع متطلبات ذوي الشهداء.

وأوضح أن تعيين المديرين ومعاوني الوزراء يتم وفق القرار الحكومي الصادر بناء على مقترحات وزارة التنمية الإدارية الخاصة بمعايير التعيين كالنزاهة والكفاءة والتمتع بمعايير القيادة الإدارية مشيرا إلى أن الحكومة ستدرس قانون الوظيفة العامة خلال الأسابيع القادمة بعد استكمال اجراءات صدوره ليصار إرساله إلى مجلس الشعب لإقراره.

ولفت إلى أن حل مشكلة نقص مادة المازوت عن طريق زيادة عدد محطات التوزيع أمر غير مجد وخاصة أن معظم المحافظات باستثناء مدينة دمشق فيها زيادة في عدد هذه المحطات بنسب تصل إلى 100 بالمئة، موضحا أن الحكومة وبالتنسيق مع الجهات العامة تدرس موضوع منح تراخيص إنشاء محطات الوقود والتي هي من صلاحيات الوحدات الإدارية والمكتب التنفيذي في المحافظة كما تعمل على زيادة عددها في مدينة دمشق لتخفيف الازدحام الذي عانى منه المواطنون خلال الأسابيع الماضية.

وبين أن مشكلة الكهرباء في مدينة حلب سببها سيطرة التنظيمات الإرهابية المسلحة على المحطة الحرارية وانخفاض مناسيب المياه في سد تشرين والاستهدافات الممنهجة والمتكررة لأبراج وخطوط نقل الطاقة الكهربائية المغذية للمحافظة على أيدي هذه التنظيمات مؤكدا أن الحكومة تبذل ما بوسعها للتخفيف من أزمتي المياه والكهرباء في مدينة حلب وزيادة مخصصات المحافظة من المشتقات النفطية.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة ستقوم بشراء محصول القمح من مزارعي الحسكة ونقله إلى المناطق الآمنة لافتا إلى أن الظروف الحالية لا تسمح باستكمال مشروع جر مياه دجلة بالرغم من أنه مشروع استراتيجي ومهم على مستوى البلاد.

وأشار الحلقي إلى أن الحكومة ماضية في برنامج الدعم الاجتماعي ومحاربة الاحتكار والفساد وتأمين المتطلبات الأساسية للمواطنين بالرغم من التحديات الصعبة من خلال متابعة استجرار المواد التموينية والطبية والنفطية والتجهيزات الكهربائية والتنسيق مع الجانب الإيراني لتنفيذ الخطين الإئتمانيين الأول والثاني.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل بالتعاون مع الاتحاد العام للفلاحين واتحاد المصدرين على استجرار كميات كبيرة من الحمضيات لصالح المؤسسة العامة للخزن والتسويق ولاسيما أن محصول الحمضيات تأثر سلبا نتيجة الظروف الجوية، مؤكدا أنه لا توجد أي إجازة تسمح باستيراد الحمضيات من أي دولة إلى السوق السورية.

وأشار الحلقي إلى منع الإجازات بلا راتب والاستيداع للأساتذة الجامعيين في الكليات الطبية تفاديا لوقوع خلل في العملية التعليمية مبينا أن الحكومة تعمل على متابعة الوضع الصحي في محافظة حمص وتطوير المشافي الموجودة فيها وافتتاح مشاف جديدة أخرى.

وتابع الحلقي إن المرسوم رقم 7 لعام 2015 القاضي بمنح العاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين بعقود سنوية تعويضا قدره 4000 ليرة سورية شهريا باسم تعويض معيشي جاء للتخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطنين واستفاد منه نحو 4ر2 مليون موظف في القطاع العام و600 ألف في القطاع الخاص والجمعيات لافتا إلى أن الشرائح الاجتماعية الأخرى مشمولة بالدعم من خلال عدة صناديق أو بالبرنامج الإغاثي الذي يستهدف المتضررين.

وبين الحلقي أن استجرار مادة الوقود يكلف الحكومة زيادة قدرها بين 10 و 20 بالمئة على الأسعار العالمية نتيجة دفعها مبالغ إضافية لنقل النفط الخام إلى المرافىء إضافة إلى ارتفاع أجور التأمين التي تحصل عليها ناقلات النفط.

وأحال المجلس مشروع القانون المتضمن قانون التجارة الداخلية وحماية المستهلك الى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية للبحث بجواز النظر فيه دستوريا.

كما أحال أسئلة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء.

وعلقت الجلسة إلى الساعة الثانية عشرة من يوم غد الاثنين.



عدد المشاهدات: 3847



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى