مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

زهير تيناوي ضيف الوطن

الثلاثاء, 28 شباط, 2023


لم يعد خافياً على أحد واقع الأسواق وحالة الغليان غير المسبوقة التي تشهدها الأسعار حالياً، فالتفاوت واضح بشكل جلي بين محل تجاري وآخر، والاحتكار ازداد قياساً لفترة ما قبل الزلـزال، وذريعة ارتفاع سعر الصرف باتت الأسطوانة المشروخة المكررة والمبرر الوحيد للتاجر لرفع السعر، فهل استغل بعض التجار انشغال الحكومة بتأمين متطلبات المتضررين من الزلزال وقاموا برفع الأسعار؟ وهل تقوم وزارة التجارة الداخلية بمهامها بمتابعة واقع الأسواق وضبط المخالفين خلال الفترة الحالية أم إنها بعد قرار تحرير الأسعار وانشغالها بتأمين حاجات ومتطلبات المتضررين من الزلزال أهملتها؟

عضو مجلس الشعب زهير تيناوي بين في تصريح لـ « الوطن « أن ضبط الأسعار في الأسواق وتثبيتها أمر منوط بوزارة التجارة الداخلية لكن للأسف هناك غياب واضح للوزارة عن أداء مهامها بهذا الاتجاه وغياب واضح لتطبيق الهدف الرئيسي للوزارة وهو حماية المستهلك وخصوصاً في ظل الظروف العصيبة التي تعيشها سورية حالياً، موضحاً أن الأسعار تحلق يومياً لأن التاجر يسعر المواد وفقاً لأهوائه ورغباته مستغلاً الغياب الواضح لعناصر الضابطة التموينية.

وأضاف: إنه يجب في أوقات الكوارث أن يكون العديد من الجهات العامة مثل وزارتي التجارة الداخلية والاقتصاد في حال استنفار كامل لتأمين حاجات المواطنين وحتى وزارة الزراعة المعنية بالإنتاج المحلي، مشيراً إلى أنه من غير الطبيعي أن تكون سورية من البلدان المنتجة لمادة أساسية مثل مادة البصل ويتم استيرادها من الخارج! متسائلاً ما أسباب ومبرر اتخاذ قرار من اللجنة الاقتصادية خلال شهر آب من العام الماضي بتصدير مادة البصل ومن ثم السماح باستيرادها اليوم بسعر أعلى من السعر الذي تم اعتماده عند تصدير المادة؟

وأشار تيناوي إلى أن الحكومة تعتبر المعني الأول عن الانفلات الواضح في الأسواق حالياً وتقع عليها كامل المسؤولية بهذا الاتجاه، كما أنها مسؤولة عن عدم اتخاذ إجراءات رادعة بحق المحتكرين ومن يتلاعبون بقوت الشعب ومواده الأساسية وخصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية الحالية والظرف الكارثي الذي تعيشه البلاد والذي يستغله بعض التجار لتحقيق مكاسب مادية.

وأكد تيناوي أن المواد الإغاثية التي تأتي من الداخل والخارج للمتضررين من الزلزال متوفرة بكميات كبيرة، لكن هذا الأمر لا يعني أن يحصل انفلات في الأسعار وألا يتم مراقبة المنتجين والتجار ومحاسبتهم.

ولفت إلى أن تذبذب سعر الصرف ليس جديداً وأصبح اليوم هناك تقارب بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف الموازي وهذا أمر إيجابي لكن الملاحظ أن تسعير المواد في السوق لا يتم بناء على سعر الصرف الرسمي المتداول أو السعر الموازي، إنما يتم التسعير بأعلى من ذلك بكثير وهذا الأمر يشير إلى وجود تضخم غير منطقي وغير مقبول وغير موجود في الأساس، موضحاً أن التسعير حالياً لا يستند إلى تكاليف صحيحة.

وطالب تيناوي في ختام حديثه وزارة التجارة الداخلية بضرورة تأكيد موضوع التكاليف ودراستها بعناية وتثبيت أسعار المواد ومحاسبة من يخالف من التجار، مشدداً على ضرورة القيام بالمحاسبة العلنية للمخالفين من التجار عبر وسائل الإعلام لكي يكونوا عبرة للآخرين.



عدد المشاهدات: 2210

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى