مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

د. نورا أريسيان ضيفة سيريا تايمز

الاثنين, 5 تشرين الأول, 2020


أجرت عضو مجلس الشعب الدكتورة نورا اريسيان حواراً مع صحيفة سيريا تايمز السورية الناطقة باللغة الانكليزية حول الأحداث والمستجدات السياسية الخاصة بأرمينا .

وفيما يلي نص الحوار مترجماً باللغة العربية .

1-لماذا تهاجم أذربيجان أرمينيا في هذا الوقت؟

-تم تصنيف الهجوم على أنه الأعنف منذ عام 2016، وهو عدوان متجدد على الشعب الأرمني في أرتساخ. ولاننسى أن الاشتباكات السابقة في الصيف الماضي وغيرها لم تحظى على آذان صاغية أو إنصاف من المجتمع الدولي.

ورغم أنه هناك تأكيد على التجهيزات المسبقة، أعتقد أن التوقيت يتمثل في عدة محاور؛ منها الضغط الشعبي في أذربيجان، ومن جهة أخرى المماطلة في نتائج جهود مجموعة ميسنك، وعواقب الجائحة، بالاضافة الانتخابات الأمريكية. بالمحصلة، يمكن القول أن الأمور تتجه باتجاه إقحام روسيا بالمعركة مايحقق المصالح الأمريكية أيضاً.

2-ما هي مصلحة تركيا وإسرائيل في هذا الصراع؟ ولماذا تساعد تركيا أذربيجان؟

-من الواضح أن أرمينيا لم تسعى للحرب، وهذا ما أكده وزير الخارجية الأرميني أن أرمينيا كانت ترفض دائماً حل صراع كاراباخ الجبلية عسكرياً. لكن بالمقابل نجد أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد في تصريحه الأخير  دعم تركيا الكامل لأذربيجان. وهذا يتجلى من خلال الدعم الاستخباراتي والعسكري، ونقل المرتزقة.

هو بالحقيقة حلف طوراني بين أذربيجان وتركيا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن إسرائيل هي حليف أذربيجان، في مجالات عديدة لاسيما الأسلحة.

3- هل تتوقعين تدخل دولي عسكري في الصراع؟

-لابد من الاشارة الى أن عدوان أذربيجان على أرتساخ يحمل بعداً خطيراً لناحية أنه تم التجهيز والتحضير له قبل فترة زمنية، وكذلك أنه يحظى بدعم مباشر من تركيا، وهذا انتهاك للقانون الدولي. ومن جهة أخرى، هذا يساهم في عدم الاستقرار لاحقاً في الأوضاع السائدة في حدود دول (منظمة معاهدة الأمن الجماعي) ويشكل تهديداً للشعوب في المنطقة.

ومن المحتمل أن يجري تغيير في طريقة التعاطي مع الملف إقليمياً، بموجب اتفاقية التعاون بين دول رابطة الدول المستقلة. ولاشك أن توسع نطاق الاشتباكات يمكن أن يهدد أمن وسيادة جمهورية أرمينيا والدول المجاورة.

وأرمينيا تعتمد على روسيا وعلى عدد من الدول من الناحية الدفاعية. ولابد من الإشارة الى أن تسوية الحل السياسي السلمي للصراع في كاراباخ الجبلية متداول في مسار المعايير الدولية وفق إطار مجموعة مينسك، التي تتألف من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، التي تلعب كل منها دوراً هاماً في ضبط التصعيد.

 

4-ممكن تزودينا بمعلومات موجزة عن تاريخ الصراع بين أرمينيا وأذربيجان ؟

يعود الصراع السياسي بين كاراباخ الجبلية (ناغورني أو العليا) وأذربيجان إلى عام 1918، عندما أسست لأول مرة في التاريخ دولة سميت أذربيجان مع تفكك الإمبراطورية الروسية. استؤنف النزاع في عام 1988، وتصاعد تدريجياً حتى وصل إلى المواجهة المسلحة، عندما ردّت أذربيجان بعنف على المطلب الشعبي والسلمي بأن يتم ضم منطقة كاراباخ الجبلية (ناغورني) إلى أرمينيا السوفييتية.

هذا ما حدث خلال انهيار الاتحاد السوفييتي، عندما عادت دول مستقلة حديثاً للظهور من جديد في جنوب القوقاز.

في عام 1988، قام إقليم ناغورني كاراباخ ذات الحكم الذاتي (منطقة كاراباخ الجبلية ذات الحكم الذاتي)، بتقديم التماس إلى الحكومة المركزية في موسكو يطلب ضمه إلى أرمينيا السوفييتية. مع العلم أنه كيان مستقل ضمن بنية أذربيجان السوفييتية ولكن تاريخياً يعتبر أراضي أرمنية.

وتاريخياً، يعود الصراع حول كاراباخ الجبلية الى فترة انهيار الامبراطورية الروسية بعد ثورة أكتوبر عام 1917. وقد تم الاعتراف بحق تقرير مصير الشعوب القاطنة في روسيا من خلال سياسة "العقيدة الوطنية" الذي أطلقها لينين، رغم أنه لم يكن مقرراً أي منهج خاص للانفصال عن روسيا. وخلال الأعوام 1918-1920، كانت السلطة التشريعية في كاراباخ الجبلية تمارس من خلال المؤتمرات الأرمنية في كاراباخ. وقد عقد أول مؤتمر أرمني في تموز عام 1918، الذي أعلن كاراباخ الجبلية منطقة ذات حكم ذاتي وأنشأ مجلساً وطنياً وحكومة.

وفي 20 شباط عام 1919، رفضت الدورة الرابعة للمجلس الوطني الأرمني في كابارخ الجبلية عبر عريضة موجهة الى الحكومات الحليفة، نية حكومة أذربيجان في اعتبار كاراباخ الجبلية جزءاً لا يتجزأ من أراضي جمهورية أذربيجان وأكدت على حق الشعب في كاراباخ الجبلية في تقرير مصيره الذي تم تبنيه من قبل مؤتمر السلام. وتمت الاشارة في الجدول أيضاً الى أن كاراباخ الجبلية لم تعترف أبداً بسيادة حكومة أذربيجان على أراضي كاراباخ.

5- ماهي رسالتك للعالم بصفتك برمانية سورية أرمنية؟

-إن لغة الحرب وخطاب الكراهية الذي تعتمده أذربيجان وتركيا، لا زالت منذ عقود طويلة تصعد من التوتر في المنطقة. وينبغي أن ندرك أن الشعب الأرمني لايواجه أذربيجان فقط، بل تركيا أيضاً، والتي مازالت مستمرة في مهمتها وسياستها وأطماعها في الهيمنة في منطقة القوقاز، على التوازي مع الشرق الأوسط.

ونحن ندعو الى الحلول السلمية، وندين أي اعتداء ضد الأرمن، وسورية تدعو دائماً إلى الحل السلمي وفق قرارات الأمم المتحدة.

كما أدعو لنكون أكثر وعياً، لأن هذه الحروب هي حروب إعلامية أيضاً، وينبغي توخي الحذر تجاه تداول الأخبار الكاذبة والمضللة، والمصطلحات التي نستخدمها.

وأخيراً، على العالم أن يدرك بأن علاقات الصداقة التاريخية بين سورية وأرمينيا مستمرة بقوة، وقد عززها موقف أرمينيا من الحرب الإرهابية ضد سورية التي عانت أيضاً من الإرهاب التركي. وأن الشعب السوري والأرمني يعطون دروساً في الصمود والتصدي والحياة والقدرة على مواجهة كل أشكال الإرهاب والطورانية.

للإطلاع على الرابط باللغة الانكليزية : 

http://www.syriatimes.sy/index.php/editorials/opinion/51366-syrian-armenian-mp-to-st-azerbaijan-s-aggression-on-artsakh-serves-us-interests

 

 



عدد المشاهدات: 544

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى