مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية تقارير صحفية 

أهم العناوين الصادرة في المواقع والصحف المحلية والعربية والدولية11-5-2016

الأربعاء, 11 أيار, 2016


النشرة

11/5/2016

بوتين يأمل بتغييرات «جذرية» بعد الآلية المشتركة مع واشنطن.. وتوافق إيراني ألماني على حل سياسي يؤيده الشعب … «الدعم الدولية» تجتمع في فيينا 17 الجاري.. وجولة جنيف المقبلة «بعدها بأيام»

| وكالات- حدد السابع عشر من الجاري موعداً لانعقاد اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسورية، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة لأن «تأمل» باستئناف جنيف3 في جولته الرابعة في أيار الجاري أيضاً، على حين رجح وزير الخارجية الأميركي جون كيري انطلاقتها بعد 17 أيار «بأيام»، بينما أمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن تساعد الآلية المشتركة لروسيا والولايات المتحدة بشأن التسوية بسورية في إحداث تغييرات بناءة وجذرية للوضع، والمواقف السابقة جاءت مع تقارب الموقفين الألماني والإيراني حول ضرورة «حل سياسي يحظى بدعم الشعب السوري».

ومن لندن أعلن كيري، أن الاجتماع القادم لمجموعة دعم سورية سيعقد في فيينا، يوم 17 أيار الجاري «لإكمال ما بدأناه مع الروس فيما يتعلق بهذا الاتفاق وللحديث عن كل شيء، بدءاً بالمدة والتطبيق وانتهاء بالعملية السياسية»، متوقعاً بحسب وكالة «رويترز»، أن تجري المحادثات «التي تشارك فيها أطراف الصراع بعد ذلك بعدة أيام»، على حين أعلنت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن وزير الخارجية سيرغي لافروف، سيشارك في اجتماع مجموعة الدعم في 17 أيار الجاري أيضاً.

وكان المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي أوضح أن دي ميستورا يأمل في استئناف جنيف خلال أيار الجاري، بعدما اعتبر بحسب موقع «روسيا اليوم» أن اجتماع 17 أيار «إشارة إيجابية».

ورغم تأكيد فوزي أن البيان الروسي الأميركي المشترك الصادر أول من أمس «يزيد من أمل دي ميستورا في استئناف المفاوضات السورية»، إلا أنه أكد: أن موعد استئناف المفاوضات لم يحدد بعد.

من جهته وصف بوتين خلال اجتماع في منتجع سوتشي جنوب روسيا مع قادة الجيش، الوضع في سورية بأنه «صعب»، مشدداً على ضرورة تهيئة الظروف لتسوية النزاع بالوسائل السياسية.

وأردف قائلاً: «علينا أن نفعل كثيراً لدعم الجيش السوري، لكن المهمة الأهم تكمن في تهيئة الظروف للتسوية السياسية داخل البلاد»، معرباً بحسب «روسيا اليوم»، عن أمله في أن تساعد الآلية المشتركة لروسيا والولايات المتحدة بشأن التسوية بسورية، في إحداث «تغيرات بناءة وجذرية للوضع».

وكان بوتين تلقى اتصالاً من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي أشاد خلاله الأخير بجهود موسكو الرامية إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية وتسوية الأزمة السورية.

ومن طهران، أكد مساعد وزير الخارجية الألماني ماركوس إدرر عقب لقائه مستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، اتفاق البلدين على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في سورية وأن الوضع يتطلب حلاً سياسياً يحظى بدعم الشعب السوري، على حين جدد ولايتي رفض تقسيم دول المنطقة كونه لا يخدم مصلحتها ومصلحة شعوبها، معتبراً أن المشاريع التي خطط لها الغرب تجاه دول المنطقة وخاصة سورية أفضت إلى ظهور أزمات مستعصية كالأزمة الليبية التي خرجت فيها الأوضاع عن السيطرة بشكل كبير في الوقت الراهن.

وفي دمشق أشار مفتي الجمهورية أحمد بدر الدين حسون خلال لقائه أمس عضو اللجنة التنفيذية ولجنة العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الإسباني فرانشيسكو فروتوس غواس وعضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي الموحد في كتالونيا الإسبانية إدوارد لوكي غيريرو إلى أن سورية تقاتل الإرهاب والتطرف بالنيابة عن أوروبا والعالم مطالباً، بحسب «سانا»، بوقف دعم الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا والسعودية وقطر للإرهابيين والكف عن التدخل في شؤون سورية الداخلية.

«حميميم» أكدت تقلص التوتر بحلب.. و«الديمقراطية» تهاجم داعش بريف الحسكة … الجيش يستعيد نقاطاً في شاعر.. وتظاهرات تطالب بخروج المسلحين من الوعر

 

| الوطن – وكالات- استعادت وحدات من الجيش السوري نقاطاً في منطقة شاعر بريف حمص من تنظيم داعش الإرهابي، وسط أنباء عن تظاهرات لأهالي حي الوعر طالبت بخروج المسلحين منه.

وعلى حين شنت ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية بريف الحسكة هجوماً على داعش، اتفقت ميليشيات الغوطة الشرقية على الخروج عسكرياً من بلدة مسرابا، على حين أكد مركز المصالحة الروسي في حميميم أن الهدنة في حلب وريفها أدت إلى «تقليص التوتر».

وأوضح رئيس المركز الجنرال سيرغي كورالينكو، أن تمديد نظام التهدئة في حلب جاء بعد تنسيق مع القيادة السورية والمعارضة المعتدلة، معتبراً وفق موقع «روسيا اليوم»، أن تنفيذ «نظام التهدئة» في المدينة سمح بتقليص التوتر بقدر كبير والتقليل من عدد الخروقات لنظام وقف إطلاق النار.

إلى حمص ذكر مصدر عسكري لـ«الوطن» أن الجيش شن صباح أمس هجوماً برياً واسعاً على مواقع داعش باتجاه شاعر بريف تدمر الشمالي الغربي وقرب مفرق قرية العقيربات، وسيطر على نقاط كانت تحت سيطرة التنظيم بعد إيقاع أعداد كبيرة من أفرادهم قتلى ومصابين، على حين تواصلت الاشتباكات بين الجيش وعناصر داعش بمحيط حقلي المهر وجزل النفطيين، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة للطيران الحربي على مواقع التنظيم.

من جهة ثانية ذكرت مصادر أهلية في حي الوعر بالمدينة لـ«الوطن»، أن العشرات من المواطنين خرجوا بمظاهرات في بعض أحياء الحي رافعين الأعلام السورية ولافتات طالبوا من خلالها الفصائل المسلحة بمختلف مسمياتها بالخروج من الحي والخضوع للتسوية مع الجهات الحكومية.

وفي حماة أطلقت ميليشيا «جيش الفاروق» و«جيش العزة»، العديد من صواريخ غراد على نقاط عسكرية في تل سكين، وعلى بلدة سلحب بريف حماة الغربي، وبحسب بيانات تبنى فيها التنظيمان عمليات إطلاق الصواريخ التي اقتصرت أضرارها على الماديات.

بموازاة ذلك أكدت مصادر محلية من ريف مدينة الحسكة الجنوبي لـ«الوطن» أن ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية» شنت صباح أمس هجوماً، باتجاه بلدة مركدة آخر معاقل داعش، جنوب مدينة الحسكة بـ100 كم، وبغطاء جوي من طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، بهدف استعادة بعض النقاط التي انسحبت منها «الديمقراطية» في نيسان الماضي، ولقطع الطريق على التنظيم الذي استهدف الأحياء الشرقية من مدينة الشدادي والقرى المحيطة بها بقذائف الهاون.

وفي غوطة دمشق الشرقية نشر ناشطون على فيسبوك صوراً تظهر تعهداً خطياً باسم قائد ميليشيا جيش الإسلام أبو همام البويضاني يتعهد فيه بـ«الانسحاب من (بلدة) مسرابا وعدم العودة إليها عسكرياً»، كما نشروا تعهداً مماثلاً مذيلاً بتوقيع قائد ميليشيا «فيلق الرحمن» النقيب أبو النصر يتعهد فيه بعدم دخول مسرابا و«ضمان عدم دخول جيش الفسطاط إليها» والذي يضم إضافة إلى فيلق الرحمن جبهة النصرة.

سلطات أنقرة تغض النظر عن تنقل المسلحين … «فت العملة» يخترق الحدود التركية

| إدلب – الوطن- رفع حرس الحدود التركي (الجندرمة) تسعيرة دخول تركيا تهريباً أمام السوريين من 35 ألف ليرة العام الماضي إلى 200 ألف ليرة للشخص الواحد راهناً، بذريعة فقدان العملة السورية قيمتها بشكل كبير أمام الدولار وتشديد الأوامر بإغلاق الحدود في وجه العابرين بطريقة غير نظامية.

وأكد أحد أعضاء شبكة تهريب الأشخاص إلى تركيا في سلقين بإدلب لـ«الوطن» أن الإجراءات التركية على الحدود مهما كانت متشددة وبغض النظر عن تعليمات السلطات الناظمة لعملية دخول الأفراد يمكن اختراقها في أي زمان ومكان وتحت أي ظرف بـ«فت العملة» حتى في المعابر غير المخصصة لعبور الأشخاص بعد أن ضرب الفساد أطنابه في صفوف أفراد وضباط حرس الحدود اللاهثين وراء جمع الثروة.

ويمكن عبور الأفراد والعائلات معبر قرية خربة الجوز الحدودي غير الشرعي مع تركيا، لكن بعد حلول الظلام وبمساعدة «الجندرمة» التركية الذين يتولون إيصال الأشخاص إلى أماكن آمنة داخل تركيا ويتعاملون مع حافلات نقل خاصة لنقلهم إلى البلدات والمدن التركية، ولكل عملية تسعيرة محددة ومنفصلة ومن دون خوف من الرقابة، بحسب مصادر أهلية في القرية لـ«الوطن».

ولفتت المصادر إلى أن حرس الحدود التركي يطبق أوامر سلطاته بإطلاق النار على الأشخاص الذين يعبرون الحدود نهاراً أو في جنح الظلام تهريباً من دون التنسيق معهم بما يحول دون حصولهم على حصتهم المعلومة من النقود ومن دون التدقيق في هويتهم إلا أنهم يغضون النظر في حال كان العابرين من المسلحين الذين تصدر الأوامر بتسهيل تنقلهم بين ضفتي الحدود.

ولقي عشرات السوريين حتفهم برصاص حرس الحدود التركي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة أثناء مغامرتهم بعبور الحدود من إدلب إلى الداخل التركي من دون اللجوء إلى المهربين الذين يعرفون من أين يؤكل لحم كتف هؤلاء ويضربون عرض الحائط بكل التعليمات المشددة بضبط الحدود والتي منعت دخول السوريين إلا وفق ضوابط صارمة.

عبد العظيم: إصرار أميركي روسي على إنجاز حل سياسي

الوطن - كشف «المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي» حسن عبد العظيم عن جهود تبذلها الهيئة لضم أعضاء من منصتي القاهرة وموسكو 2 إلى «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة، من دون أن يتم تعديل الوفد التفاوضي التابع «للعليا للمفاوضات»، ملمحاً إلى وجود إمكانية لتحقيق ذلك.

وفي حديث لـ«الوطن» قال عبد العظيم: إن «الهيئة العليا للمفاوضات تتألف حالياً من 35 عضواً ممن حضروا مؤتمر الرياض، ومن الممكن إضافة عشرة أو أكثر من منصتي القاهرة وموسكو 2 لها على أن يلتزموا ببيان الرياض ومخرجاته».

وأوضح أن اجتماع باريس الذي عقد الاثنين هو محاولة لتحضير الأمور وتهيئتها أمام عملية سياسية متواصلة لا تتوقف من أجل الحل السياسي للازمة السورية.

واعتبر أن «روسيا لها الأولوية في العملية السياسية ولها تأثير كبير على النظام وكذلك إيران لها تأثير كبير على النظام وينبغي أن تكون طرفاً في العملية السياسية وكذلك تركيا»، وأضاف: «نريد تركيا ونريد إيران ونريد أميركا ونريد روسيا».

وتحدث عبد العظيم عن «إصرار أميركي روسي على حل سياسي يضع المعارضة أمام مسؤولياتها التاريخية والوطنية والأخلاقية لتكون جادة في العملية السياسية ويضع النظام أمام مسؤولياته».

إيران وألمانيا.. لحل سياسي في سورية يحظى بدعم الشعب

| وكالات- أكد كل من طهران وبرلين اتفاقهما على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في سورية وأن الوضع في هذا البلد يتطلب حلاً سياسياً يحظى بدعم الشعب السوري.

وعقب لقائه مستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، في طهران أمس عبر مساعد وزير الخارجية الألماني ماركوس آدرر، عن قلق إيران وألمانيا حيال عدم الاستقرار في المنطقة، واصفاً مباحثاته مع ولايتي بالجيدة وأنها تناولت مختلف القضايا والعلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية ولاسيما فيما يخص الوضع في كل من سورية واليمن والعراق، بحسب وكالة «سانا» للأنباء.

وأشار آدرر إلى تقارب مواقف البلدين بشأن هذه القضايا، مؤكداً أن البلدين يتفقان على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في سورية وأن الوضع يتطلب حلاً سياسياً يحظى بدعم الشعب السوري.

من جانبه أكد ولايتي أن الأزمة في سورية لا يمكن حلها عسكرياً، مشدداً على رفض تقسيم دول المنطقة كونه لا يخدم مصلحتها ومصلحة شعوبها. وقال: «إن إيران وألمانيا تدعوان إلى حل سلمي وسريع لمشاكل الدول التي تعاني من الأزمات»، موضحاً أن سياسة بلاده قائمة على التصدي لأي تحركات إرهابية، وأن تقسيم الإرهابيين إلى معتدلين ومتطرفين مثير للسخرية وجاء لتبرير الإجراءات الخطرة في المنطقة. واعتبر ولايتي أن المشاريع التي خطط لها الغرب تجاه دول المنطقة وخاصة سورية أفضت إلى ظهور أزمات مستعصية كالأزمة الليبية التي خرجت فيها الأوضاع عن السيطرة بشكل كبير في الوقت الراهن.

وعبر عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الإيرانية الألمانية، لافتاً إلى أن التعاون بين البلدين يترك انعكاساً ايجابياً، وخاصة أن البلدين يرفضان الإرهاب في سورية والعراق وأي بلد آخر، كما يؤمنان بأن الأزمة في سورية لا يمكن حلها عسكرياً بل لا بد من تشجيع إجراء حوار بين السوريين لتحقيق نتائج مثمرة.

رأي

الحصار الاقتصادي يساهم في الاعتماد على الموارد الوطنية ويقويها

| د. قحطان السيوفي - العقوبات الاقتصادية التي تفرضها دول على دول أخرى تعتبر وجهاً آخر لحروب هدفها محاولة معاقبة الدول التي فرضت عليها العقوبات وإرغامها على تعديل نهجها السياسي من دون استخدام القوة العسكرية… والعقوبات الاقتصادية نوع من أسلحة الدمار الشامل الاقتصادي تهدفُ لإفقار الشعوب وتزيدُ من حالة التردي الاجتماعي، في عالم اليوم هناك العديد من الدول التي عانت وتعاني من تبعات قرار فرض العقوبات الاقتصادية عليها، ونتائجها، ومثال على ذلك؛ كوبا، إيران، روسيا، كوريا، وسورية وغيرها، والعقوبات لا تعدو كونها إجراءات ضغط استعمارية استعراضية لفرض إملاءات خارجية مشبوهة.

العقوبات ليست جديدة على السوريين بل هي مستمرة منذ ثمانينيات القرن الماضي، تعود العقوبات الأميركية على سورية إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين… حين أصدرت الإدارة الأميركية أنذاك ما سميَ قانون محاسبة سورية الذي حظرَ الصادرات إليها وجمّد أصول مؤسسات سورية… وفي العام 2004 عززت واشنطن هذه العقوبات بعد رفض سورية للاحتلال الأميركي للعراق ورفض الإملاءات الأميركية والأوروبية ودعمها لحركات المقاومة في لبنان وفلسطين…

كما فرض الاتحاد الأوروبي حزمة من العقوبات منها حظر استيراد النفط السوري وتوريد السلاح، ووقف التعاملات التجارية والمصرفية في عام 2011، ومع بداية الأزمة السورية فرضت الجامعة العربية عقوباتٍ على خمسة قطاعات رئيسية في سورية هي: السفر والتمويل والتحويلات المصرفية وتجميد الأموال، إلى جانب القطاع الاستثماري ومنها وقف التعامل مع البنك المركزي السوري….

هدفت هذه العقوبات الاقتصادية إلى التأثير في المجتمع والمواطن السوري لكونها تمس كل جوانب الحياة ومنها موارد الدولة وقدراتها… وظهرت بعض آثارها على الاقتصاد السوري؛ انخفاض النمو، والتراجع في سعر صرف العملة… العقوبات الاقتصادية التي فرضتها جامعة الدول العربية على سورية أضرت بمصالح دول الجوار كما أضرت بسورية…

خلفت هذه العقوبات آثاراً على الاقتصاد السوري الذي كان يتمتع بنوع من الاكتفاء الذاتي، ولكنها وفرت فرصة للمصنعين المحليين ليقوموا بتحسين ذاتي لعملهم. وتشجيع الإنتاج المحلي… العقوبات تحمل عبئها الشعب السوري، وانعكست آثارها على الأردن ولبنان والعراق.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية، يومها، إن الأردن سيتضرر بشدة بسبب العقوبات العربية على سورية، وطالب باستثناء قطاعي التجارة والطيران من العقوبات.

تأثرت التجارة الأردنية مع لبنان وتركيا باعتبار سورية المنفذ البري الوحيد للأردن، تركيا جار سورية الشمالي وأحد أكبر المؤيدين للعقوبات المفروضة على دمشق… خسرت عندما ألغت سورية اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا… وقد ترك ذلك ارتياحا لدى الصناعيين السوريين… تجارة تركيا مع سورية بلغت مليارين ونصف المليار دولار تقريباً عام 2010. كما أن سورية والعراق منفذها التجاري إلى دول الخليج العربي. وعملت تركيا اردوغان على تسيير الترانزيت إلى دول الخليج عن طريق ميناء حيفا الإسرائيلي وذلك في اطار التطبيع الخليجي مع إسرائيل… أما لبنان والعراق، الشريكان التجاريان الكبيران أيضاً لسورية، فكانا أكثر حذرا إزاء تأثير العقوبات في اقتصاديهما. ولم يصوت البلدان على قرار الجامعة العربية الخاص بفرض عقوبات على سورية، ومصلحة لبنان ألا يشارك في فرض عقوبات على سورية لأنها هي الممر البري الوحيد بالنسبة له إلى دول الخليج العربي وأن أكثر من نصف الصادرات السورية كانت تذهب لثلاث دول عربية فقط، هي العراق ولبنان والسعودية، وهذا يعبر عن توجه عروبي في الاقتصاد السوري، ولذلك عمدت الولايات المتحدة إلى ضرب هذا التوجه… وعاقبت سورية اقتصادياً إلى حدٍ لم يعد لها أي تأثير اقتصادي على سورية… فلا يوجد بينها وبين سورية أي تجارة أو استثمار تقريبا لذا وجهت بتشديد العقوبات الاقتصادية الأوروبية والتركية والخليجية على سورية.

أما الجانب الإيجابي فان خريطة تحالفات سورية السياسية، جعلت العقوبات الاقتصادية غير فعالة على الأقل في حالة العراق ولبنان وروسيا والصين وإيران. وسورية قادرة على أن تجد بدائل لأسواق الدول التي تقاطعها استيراداً وتصديرا لذلك من الأهمية بمكان الاتجاه شرقاً… لقد صمدت سورية الدولة والوطن برموزها ومؤسساتها… كيف تمكنت القطاعات الاقتصادية من الصمود والاستمرار مع الحرب والعقوبات على سورية؟ الجواب يكمن في صمود المواطن السوري في أرض وطنه ؛ يمارس عمله في مواقع العمل… يساهم في تقديم الإنتاج السلعي والخدمي… في ظروف صعبة…

 

– للأزمة متطلباتها؛ الأزمة ظرف غير عادي… يتطلب إجراءات ومعالجات غير عادية…

– الأزمة تحتاج لقرارات شجاعة، وحكيمة؛ وواقعية.

– في الأزمات لا مكان للتجريب، أو التعلم أو التنظير..

– لابد أن تضع الجهات المسؤولة في الحكومة سلماً واقعياً لأولويات العمل بهدف مواجهة تداعيات الأزمة والعقوبات… في مقدمة هذه الأولويات الاهتمام بالوضع المعيشي للمواطنين… وإيلاء أهمية خاصة لدعم الإنتاج الزراعي والصناعي… وتشجيع الصادرات المتاحة..

– هذا يحتاج لمبادرات، وابتكار آليات عمل، تخفف من آثار العقوبات الاقتصادية، وليست سورية بلداً يعيش على استيراد الطعام والثياب من الخارج، بل لديه البنية التحتية لقدر معقول من الاكتفاء الذاتي… وهو ما يتطلب تعزيز روابط السوق الداخلية وتعميقها، إضافة إلى ضرورة إيجاد بدائل إقليمية ودولية… والعقوبات لن تخضِع سورية، بل قد تخرجها بحال أفضل إذا تعاونت مع مجموعة بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون وأميركا اللاتينية.

– الحصار الاقتصادي له بعض الآثار الايجابية، لأنه يدفع باتجاه تشجيع الاستثمار التلقائي الذاتي الوطني، بحيث يمكن للدول المحاصرَة (بفتح الراء) أن تجذب الاستثمارات الصديقة والوطنية المحلية، والاعتماد أكثر على المنتجات الوطنية بديلاً للمستوردات من الخارج…

– رغم الآثار السلبية للعقوبات يمكن للدولة المُحاصرة أن تعتمد على تحفيز شعور المواطنين، والاعتماد على رؤوس الأموال المحلية والصديقة… للقيام بالأعمال التي كان ينفذها الأجانب (شركات، وأفراد) من الدول التي تفرض الحصار. بحيث يمكن الاعتماد على الذات الوطنية للتخفيف من آثار الحصار، إن الحصار الاقتصادي؛ حافز للإبداع لأن العامل، والمهندس الوطني، والشركة الوطنية، جميعهم يستطيعون في ظروف الحصار أن يقوموا بأعمال إبداعية».

باختصار الحصار الاقتصادي يساهم في الاعتماد على الموارد الوطنية ويقويها.



عدد المشاهدات: 2526



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى