مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

كيف تعاطى المصريون مع تدوين إبادة الأرمن؟

السبت, 27 نيسان, 2019


في إطار دراسة تطور موقف الفكر العربي من الإبادة الأرمنية عبر العقود الماضية، لابد من الوقوف على الدراسات والأبحاث التي قام بها مؤرخون وباحثون مصريون، نشرت ضمن سياق التأريخ للأحداث.

 

وقد تعددت الكتب التي تناول مؤلفوها عمليات التهجير والقتل التي تعرض لها الأرمن فترة الإمبراطورية العثمانية، وقد عرضوا فيها أسباب المجازر، وبينوا مخطط الفظائع المنفذة بحق الشعب الأرمني.

ففي فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي تناول عدد من المؤرّخين المصريين موضوع وجود الأرمن في مصر ضمن مواضيع بحثهم، وقد نشر الباحث والمستشار المصري فؤاد حسن حافظ كتاباً عنوانه "تاريخ الشعب الأرمني منذ البداية حتى اليوم"، (دار نوبار للطباعة والنشر، القاهرة، 1986)، تناول فيه مسألة الإبادة، مؤكداً أن وصف مذابح الأرمن سنة 1915م في الدولة العثمانية بأنها "أكثر صفحة في تاريخ القرن العشرين سواداً"، وكان وصفاً دقيقاً في حينه، لأنه لم تكن قد جرت بعد مذابح أدولف هتلر زعيم ألمانيا الفاشية لشعوب أوروبا التي احتل بلادها في الحرب العالمية الثانية، وفاقت المذابح الأرمنية سنة 1915م بالدولة العثمانية، ولكن عندما قام أدولف هتلر بمذابحه هذه احتذى بالمذابح الأرمنية مثالاً ونموذجاً، فقد أوعز ضمن تعليماته السرّية لجلّاديه عند غزوه بولونيا في سنة 1939م وجوب التّنكيل بشعبها تنكيلاً تتضاءل بجانبه المذابح الأرمنية سنة 1915م بالدولة العثمانية وفق تعبيره، مشيراً إلى أنه "مضت الآن على المذابح الأرمنية سنة 1915م بالدولة العثمانية قرابة خمس وستين سنة، ولكن ذكراها لم تزل حية باقية في ذاكرة الشّعب الأرمني؛ لأنه لا يعقل أن ينسى وحشيتها ونتائجها الخطيرة التي أدّت إلى إبادة مليون ونصف من أبنائه وهو ثلث مجموع عدده القليل عندئذ قتلاً وتشريداً، ثم إخلاء بردّ هؤلاء الضحايا، وهي أرمينيا العثمانية أو الغربية في شرق الأناضول منهم ومحو اسم أرمينيا من خريطته، ثم اتخاذ أثر هذه الجريمة وهو هذا الإخلاء حجّة للردّ على المطالب الأرمنية إعادة جزء منها... إنه من المؤلم وصف هذا الجينوسيد الذي نحن بصدده".

ويجد فؤاد حسن حافظ أنه من الصعب متابعة أحداثه التي ما هي إلا سلسلة جرائم مدبّرة متشابهة ومستمرّة؛ لأنّها جرت أساساً في أقاليم نائية من الدّولة العثمانية في زمن الحرب محاطة بالسرّية والكتمان وبعيداً عن رقابة الضّمير العالمي، فلم يتسرّب من أخبارها إلا قليل القليل، ولعلّ ما خفي منها كان أسوأها وخاصّة أنها أحياناً أجهزت على مجتمعات بأسرها فلم يبق منها من يروي أخبارها، مؤكداً أن أرمن الشتات هم نتيجة للتهجير والهجرة من أرمينية، وكادا أن يستنزفاها إذ لازما تاريخها الطويل وصارا جزءاً مألوفاً منها، وكانت أسبابها الرئيسية هي الفقر والمظالم التي بلغت حدّ الترحيل الجماعي والمذابح والجينوسيد، وقال: "لقد أشرت مراراً إلى هذه الفواجع في مواضعها وركّزت على أسوأها وقد جرت بالدّولة العثمانية ألا وهي مذابح سلطانها عبد الحميد الثّاني للأرمن في المدّة من سنة 1894م وحتى سنة 1896م، والجينوسيد الذي دبّره لهم حزب تركيا الفتاة الحاكم لهذه الدّولة في سنة 1915م، والذي أدّى إلى إخلاء أرمينية العثمانية السّابقة أو الغربية من الأرمن تقريباً". (فؤاد حسن حافظ، تاريخ الشعب الأرمني منذ البداية حتى اليوم، القاهرة، 1986، ص297، وص 372).

كما تناول بعض المؤرّخين المصريين موضوع الإبادة الأرمنية ضمن دراساتهم في الأقليات، وقد أشار الباحث المصري أستاذ التاريخ الحديث في جامعة المنوفية حلمي أحمد شلبي في كتابه "الأقليات العرقية في مصر في القرن التاسع عشر"، (مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1993)، إلى أن المسألة الأرمنية ازدادت تكريماً في أذهان أرمن مصر في الثمانينيات والتسعينيات، أي أنّ النزعة القومية الأرمنية عاودتهم، وأصبحوا أكثر حنيناً إلى مناطق نزوحهم الأصلية، بعدما تناهت إلى أسماعهم أخبار المذابح الأرمنية، واشتغال الصّحف بنقل هذه الأخبار، سواء في مصر أو خارجها...

وتكوّنت جمعيات في مصر للاشتغال بأمور الأرمن في كل أنحاء العالم، وقال: "بادر البعض منهم إلى النّزوح إلى مصر حين بلغت المذابح ذروتها، ولا شك أن أرمن مصر الذين ظلّوا لسنوات طويلة يعدّون أنهم امتداد لأرمن تركيا، بعد وقوع مذابح الأرمن في أنحاء تركيا في الفترة من 1884-1896م، كان قد استقر في خلدهم انتماؤهم لبلاد الأرمن – موطنهم الأصلي – من ناحية ومصر من ناحية أخرى حيث كانوا ينعمون بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، إذ تدلّ وثائق المحاكم الشّرعية على النّجاح الكبير الذي أحرزوه في مصر، وبنائهم مجتمعاً أرمنياً ذات كيان مستقل.

وفي الوقت ذاته تحوّلت المسألة الأرمنية إلى مسألة دولية، فأصبح تعلّق الأرمن بوطنهم الأصلي هو تعلّق من لا يعرفون لوطنهم الأصلي حدوداً، فهم موجودون في مناطق عديدة محاطة بروسيا وتركيا وإيران". (حلمي أحمد شلبي، الأقليات العرقية في مصر في القرن التاسع عشر، القاهرة، 1993، ص 173 – 174).

إن فتح سفارة لجمهورية أرمينيا في مصر بعد استقلالها، أطلق آفاقاً جديدة في مجال دراسة القضية الأرمنية، وكذلك حرّك فضول الكثير من الشخصيات العربية من خلال تجربتهم الدّبلوماسية، ومن اللّافت أيضاً شهادة الشخصيات العربية الدّبلوماسية التي عرفت القضية الأرمنية عن كثب، وسجّلت شهادتها في موضوع الإبادة الأرمنية، كما فعل أول سفير مصري لدى جمهورية أرمينيا أحمد فؤاد رسلان الذي أصدر كتاباً عنوانه "أرمينيا الأمة والدولة"، (دار الأمين، القاهرة، 1997)، كتب فيه يقول: "تعدّ ظاهرة الإبادة الجماعية من أبرز الظّواهر الكامنة في ضمير الإنسان الأرمني؛ سواء على تراب دولته الوطنية أو في داخل أرمن الشّتات. وتزداد أهمّية هذه الظاهرة لدى الأرمن لإصرارهم على ضرورة أن يعترف المجتمع الدّولي والأمم المتّحدة بوقوع عملية إبادة جماعية للسّكان الأرمن الذين كانوا يعيشون في ستّ ولايات تركية في شرق الأناضول عام 1915م.

بينما يؤكد الأتراك من جانب آخر أنّ ما حدث في شرق الأناضول لم يكن سوى عمليات ترحيل مؤقّتة للأرمن بهدف حماية قواتهم المسلّحة في مواجهة القوات الرّوسية الغازية؛ وذلك بسبب تحالف هؤلاء السّكّان مع الرّوس...".

ويؤكد السّفير أحمد فؤاد رسلان أن قضية المذابح التي تعرّض لها الأرمن في بداية القرن العشرين تعدّ إحدى القضايا المركزية في الحياة الأرمنية بصفة عامّة؛ سواءً بالنسبة لدولة أرمينيا المستقلة أو أرمن الشتات الذين يعيشون في مختلف دول العالم، وتعكس هذه القضية المركزية نفسها على السّلوك الاجتماعي والنّفسي والسّياسي بل والهوية القومية ذاتها، (أحمد فؤاد رسلان، أرمينيا الأمة والدولة، القاهرة، 1997، ص 54، وص 74).

ولعلّ الشهادة العربية الأبرز في بداية القرن الحادي والعشرين تتمثّل في كتابات المؤرّخ المصري محمد رفعت الإمام، حيث ينفرد الباحث وأستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بالأبحاث والدراسات التي قام بها منذ السنوات الأولى من قرننا هذا عن القضية الأرمنية من الناحية التاريخية والقانونية، وكان من القلائل الذين أعطوا تقييماً دقيقاً للأحداث الأرمنية، (ومن أعماله المنشورة حول الأرمن والصادرة عن دار نوبار للطباعة في القاهرة: "الأرمن في مصر في القرن التاسع عشر"، 1995، و"تاريخ الجالية الأرمنية في مصر"، 1999، و"القضية الأرمنية في الدولة العثمانية 1878-1923"، 2002، و"الأرمن فى مصر 1896-1961"، 2003، و"الأرمن والغرب والإسلام"، 2008، و"إبادة الجنس البشري 1946/1948"، 2007، و"نفي الآخر جريمة القرن العشرين"، 2012).

استعرض الإمام في ص 124 من كتابه "القضية الأرمنية في الدولة العثمانية 1878-1923م" تحت عنوان "الجينوسيد الأرمني: أم المآسي" نمو النزعة القومية التركية إلى درجة دفعت الاتحاديين إلى "اجتثاث العرق الأرمني الشّاذ كيانياً عن المنظومة البنيونية التركية، وبذا اقترف الاتّحاديون أوّل جريمة إبادة عرقية في القرن العشرين".

كما كتب بشكل مفصّل عن الأحداث التي جرت عام 1915م، وعملية نفي الأرمن، مستخدماً مصطلحات دقيقة مثل "نفذت السّلطات العثمانية حملة إبادة لأرمن الأناضول وقيليقية ونظّمت لهم عملية نفي حقيقية"، و"الشطر الأكبر من إبادة الأرمن قد أنجز خلال الثلاثة شهور الممتدة من مايو حتى يوليو 1915م"، وقال: "تطورت فكرة التخلّص من الأرمن بشكل متواز مع اندفاع تنامي الطورانية. وهكذا ارتكب الاتحاديون أول إبادة عرقية جماعية في القرن العشرين باغتيالهم أمّة الأرمن مع سبق الإصرار والترصد".

كما تناول الإمام مسألة الإبادة الأرمنية في إطار دراسته لتاريخ الأرمن في مصر، حيث أوضح بإسهاب أنّ نزوح الأرمن عام 1896م ناجم عن سياسة الإبادة التي انتهجتها السّلطات العثمانية لأنّ الأرمن شكّلوا العقبة في سبيل تنفيذ المشروع الطّوراني، وخلص إلى أنّ عامل الطّرد الأرمني الرئيسي قد تمثّل في سياسة الإبادة التي اقترفتها السّلطات العثمانية في أثوابها الحميدية والاتحادية والكمالية ضدّ الأرمن، (محمد رفعت الإمام، الأرمن في مصر 1896-1961م، دار نوبار للطباعة، القاهرة، 2003، ص 9، وص 685).

ونجد أن الباحث والمؤرخ المصري تناول قضية الاعتراف بإبادة الأرمن حين كتب مقالاً له نشر في مجلة آريف، (العدد /88/، نيسان عام 2005م)، تحت عنوان "تسعون عاماً على إبادة الأرمن.. وماذا بعد؟"، وأوضح أنه "في الرابع والعشرين من الشّهر الجاري، يمرّ تسعون عاماً على إبادة الأرمن على أيدي الأتراك الاتّحاديين حينما كانوا عازمين على إنشاء دولة تركية نقية من أية أجناس غير تركية".

ويرى الإمام أنّه برغم مرور تسعة عقود كاملة على هذا الحدث المأساوي، ورغم استهتار القوى الكبرى التي رأت بأمّ عينيها إبادة الشّعب الأرمني دون أن تحرّك ساكناً، وبرغم نجاح الإدارة التركية في تعتيم الحقائق عن الشّعب التركي وعن العالم وعرقلة بعض مساعي الاعتراف بإبادة الأرمن... رغم كلّ ذلك، لا يكاد العقد التاسع يلفظ أنفاسه حتى تغيرت الصورة إلى حدّ كبير، مؤكداً أن اللوبيات الأرمنية في المهجر والمناخ السّياسي العالمي والدراسات الأكاديمية والوسائل الإعلامية والتكنولوجية الحديثة نجحت في إحداث تغييرات نسبية، ولكنها جوهرية ومهمّة في طرح صورة إبادة الأرمن تاريخياً وسياسياً وإعلامياً، ولا يخفى في هذا الصّدد اعتراف عدد ليس بالقليل من البرلمانات والمؤسّسات المختلفة بإبادة الأرمن.

ومن وجهة نظر الإمام فإن قطبيّ الصراع الكبيرين أي الغرب والنظام العثماني أسهما في تعقيد القضية الأرمنية عندما أدخلاها في معترك معقّد قوامه صراع الإسلام ضدّ المسيحية ما لبث أن تمخّض عنه خاسر واحد وهو الشعب الأرمني عندما اقترف النظام الاتحادي الحاكم في الدولة العثمانية أول إبادة جنس جماعية في القرن العشرين. (محمد رفعت الإمام، الأرمن والغرب والإسلام، جناة وضحايا ومتّهمون، مركز الدراسات الأرمنية، كلية الآداب، جامعة القاهرة، دار نوبار للطباعة، 2008، ص 155).

ولا يمكن إغفال الكلمات التي سجلت في سجل الزوار في متحف الإبادة الأرمنية في العاصمة الأرمينية يريفان من قبل شخصيات ووفود مصرية، زارت مجمع النصب التذكاري للإبادة الأرمنية، ووضعت أكاليل الورود، ووقفت دقيقة صمت أمام الشعلة الأبدية. وقد أعربت الشخصيات الرسمية المصرية عن احترامها لذكرى الشهداء الأرمن، وأبدى آخرون تضامنهم ودعمهم لحقوق الأرمن.

ونستشهد هنا بالكلمات كما وردت في السجل ضمن أرشيف المتحف، حيث كتب نائب وزير خارجية جمهورية مصر العربية، السفير مهدي فتح الله، بتاريخ 19 آذار 2001: "أتمنى لشعب أرمينيا الشقيق السلام والاستقرار والرفاهية. وقد سعدت بزيارتي إلى هذا البلد الجميل. وسأنقل لشعب مصر كل ما شاهدته هنا في أرمينيا". وكتبت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية المصرية، فايزة أبو النّجا (باللغة الانكليزية) بتاريخ 18 تشرين الأول 2002: "تأثرت كثيراً في زيارتي إلى المتحف لضخامة المأساة. إنّ إفناء شعب يبعث الأسى وهو خرق للقانون الدّولي وكلّ مبادئ الإنسانية.. أحيي النضال البطولي للشعب الأرمني. أحيي تطوّره الحالي والمستقبلي، فالأجيال الأرمنية ستواصل الاستمتاع في المستقبل بالتطور والازدهار والسّلام وتبقي أسلافها في ذاكرتها".

أما الوكيل الأول لهيئة الرقابة الإدارية في مصر، يسرى عبد الله، فكتبت بتاريخ 20 تشرين الأول 2009م: "باسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، تحية طيبة وبعد، لا أملك سوى تقديم التّحية والعرفان لإدارة المتحف على الجهد المتميز للتّسجيل والتوثيق والتأريخ للتاريخ الأرميني، وبما يفيد أنّ المعرفة حقّ لكلّ مواطن في العالم. مع احترامي".

وبدوره كتب وكيل أول وزارة الثقافة المصرية، حسام نصّار بتاريخ 9 تشرين الثاني 2011 (باللغة الانكليزية): "كوني رجل ثقافة، أُعِدُّ هذه الجولة من أكثر الجولات حزناً قمتها في حياتي. لا يوجد أمر محزن أكثر من أن ترى البشر يتعذّبون ويتألمون، وأن ترى الأرمن يتعرّضون للفظاعات. من المؤكّد أنها الأكثر فظاعة. نشكر الله لأنّ العالم أصبح إنسانياً أكثر.. نشكر الله الذي جعلنا نحن البشر نسامح دون أن ننسى. أعبّر عن التعازي الحارّة للأرمن، لما عانوه من الإبادة والتهجير القسري، والجوع والشتات".

في النهاية نستنتج أن المصريين، من خلال تأريخهم للمنطقة تطرقوا إلى قضية إبادة الأرمن، ورؤوا أنها ترتقي لتكون جريمة إبادة جماعية، واستخدموا في دراساتهم مصطلحات "الإبادة" في وصف تلك الأحداث. وقد عبرت تلك الشخصيات عن استنكارها وإدانتها للإبادة بحق الأرمن، حيث تمثل تلك الشهادات من آراء ومواقف شهادات معاصرة، تساعد في تقديم القضية على نحو أشمل.

وإننا نجد أن الشهادات تأثرت بالمعطيات السياسية التي طرأت على البلاد، ما أحدث تغييراً في التعاطي مع الإبادة الأرمنية، لاسيما بعد أن تكشفت حقيقة تدخل تركيا في شؤون بعض البلاد العربية، وتنفيذ مخططاتها.

ولعل هذه المقالة تفتح صفحة جديدة في ملف الاعتراف بالإبادة الأرمنية، وتكون هذه الشهادات قد أعطت بعداً جديداً في العلاقات الأرمنية - المصرية من الناحية التاريخية والقانونية لقضية الإبادة الأرمنية.

كاتبة المقال:

د. نورا أريسيان، أكاديمية في شؤون الإبادة الأرمنية، عضو مجلس الشعب السوري وعضو في اتحاد الكتاب العرب



عدد المشاهدات: 522

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى