مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

برلمانيات سوريات في مجلس التعيين (22/2/1971- 21/2/1973) بقلم د. نورا أريسيان

الأربعاء, 16 كانون الثاني, 2019


 

في دراستنا لتاريخ مشاركة المرأة السورية في السلطة التشريعية في سورية، نسلط الضوء هنا على أداء البرلمانيات السوريات في مجلس التعيين (مجلس الشعب) بين فترة 22/2/1971- 21/2/1973، والذي ضم /173/ عضواً، من بينهم 4 نساء.

وقد افتتحت الجلسة الأولى من الدورة العادية الأولى في 22 شباط 1971 حيث كان رئيس المجلس أحمد الخطيب ثم فهمي اليوسفي عام 1973، ورئيس مجلس الوزراء حافظ الأسد.

وتضمن المرسوم التشريعي رقم 466 تاريخ 16 شباط 1971 تشكيل مجلس الشعب وتحديد عدد أعضائه، ومن بينهم السيدات التالية أسماؤهن: سعاد بنت وجيه عبد الله (طرطوس)، سعاد بنت هاشم الزين (دمشق)، جورجيت بنت عبد الله وردة (إدلب)، أميمة بنت توفيق دياب (دمشق).

ولدى توزيع الأعضاء على اللجان في المجلس، توزعت البرلمانيات في اللجان على النحو الآتي: سعاد الزين في لجنة الدستور والتشريع، وسعاد عبد الله في لجنة الشؤون العربية والخارجية، وأميمة دياب في لجنة التوجيه والإرشاد، وجورجيت وردة في لجنة الخدمات؛ ما يشير الى توزيع المهام وتوحد الرؤى بينهن في الدفاع عن قضايا تهم المرأة السورية، لاسيما إجراء التعديلات على قانون الأحوال الشخصية، والدفاع عن المرأة الموظفة وغيرها من القضايا.

في الجلسة السادسة المنعقدة بتاريخ 20 آذار 1971، تم تقديم اقتراح بقانون من العضو سعاد عبد الله ورفاقها بإدخال التعديلات على قانون الأحوال الشخصية، حيث تم طرح الأسباب الموجبة على النحو الآتي: "الأسباب الموجبة: شاركت المرأة في القطر العربي السوري مشاركة فعالة في كفاح الشعب العربي وحملت قسطاً وافراً من العبء في الصراع والصبر والصمود، وهي تقف اليوم مع أخيها الرجل على قدم المساواة في كل الميادين الطليعية وقد أعطاها القانون في القطر العربي السوري مزايا كثيرة. دللت على احترام المرأة، وما بقي من ثغرات في القانون يسهل سده، لتستطيع بلادنا أن ترد عنها اتهامات الرجعية التي تصفنا بالتأخر وتصور مجتمعنا في صورة تخالف واقعه.

كان مضى على صدور قانون الأحوال الشخصية التشريعي رقم 59 تاريخ 17/9/1953 سبع عشرة عاماً بالنظر الى بعد العهد بصدوره، فقد درست وزارة العدل المشروع الذي تقدم به الاتحاد العام النسائي في القطر العربي السوري على يد لجنة بحثت فيه وفي نتائج التطبيق العملي له، وارتأينا إدخال التعديلات الواردة في المشروع المرفق، وهي تستلهم من الموقف الرحب الذي تقفه الشريعة الإسلامية، وتناولت التعديلات الأمور التالية:

-في موضوع تعدد الزوجات وقف الشرع الإسلامي موقف اشتراط العدل على الرجل الراغب في الزواج من امرأة جديدة...

-في موضوع المهر استحدث المشروع أحكاماً تجعل المهر من حق الزوج..

-وفيما يتعلق بالطلاق لم يمس المشروع القاعدة الشرعية، ولكنه نص في المادة 6 على جعل الطلاق من الرجل كالتفريق من المرأة فلا يتم إلا بالاستئذان من القاضي الذي يمهل الزوج شهراً للتروي فإذا أصر أجار القاضي الطلاق.

إن مساواة الطلاق بالتفريق من هذه الناحية فيها حد من التسرع والتعسف في الطلاق، كما أنها لا تخالف القاعدة الشرعية الأصلية .. وكانت المحاكم تطبق هذه القاعدة في شهر رمضان دون نص. ويجب أن نلاحظ أن الاتجاه الحديث للتشريع هو المداخلة في كل مايتعلق بالعقود الاجتماعية لضمان عدم التعسف. المشروع يرى أن الأخذ بهذه القاعدة من شأنه أن يوطد استقرار الأسرة ويمنع تفككها ويحول دون فساد تربية الأولاد، ويمنع جنوحهم ويهيئ لمستقبل آمن للعائلة التي كفل الدستور استقرارها ودوامها وطمأنينتها. وفي هذا اتفاق كلي مع القاعدة الفقهية الإسلامية القائلة (لاينكر تبدل الأحكام بتبدل الأزمان).

-كما عدل المشروع المادة 102 من قانون الأحوال الشخصية التي تجعل المرأة عند اشتراط الزوج عند المخالعة أن تمسك الولد عندها أو تنفق عليه..

-كما عدل المشروع المادة 106 من القانون التي تقول بسقوط حق المرأة بالتفريق...

-وعدل المشروع بعض المواد المتعلقة بالتحكيم، فجعل اختيار الحكمين يجري بين الأقارب أو الأباعد لمن لهم خبرة وقدرة على الإصلاح بينهما. وعدل المادة بأن أناط تعليق التفريق على إعادة المرأة المهر بأن تكون في قبضته.

-ولضمان استقرار الحياة العائلية توسع المشروع في مفهوم تعويض الطلاق التعسفي فلم يحصره في نفقة الأمثال لسنة كحد أعلى، وانما جعله منوطاً بالمادة يقدره وفق القواعد العامة في القانون المدني..

-عدم سقوط حق الحاضنة بسبب عملها ما دامت تستطيع معه تأمين رعاية المحضون والعناية به. شريطة أن يكون العمل مناسباً ولا يتنافى مع الحضانة..

-جعل المشروع مدة الحضانة للصبي تسع سنوات وللبنت احدى عشرة سنة.. وزاد على ذلك حكماً جديداً هو السماح للقاضي بأن يضع الولد ذكراً كان أم أنثى لدى الأصلح من أبويه أو من يقوم مقامهما حتى يتزوج أو يبلغ سن الرشد. كما اقترح المشروع إسقاط الحضانة رغم صدور قرار بالسماح بإبقاء الصغير أو الصغيرة عند الأصلح من الأبوين إذا تبدلت الظروف التي دعت الى إصدار قرار الإبقاء.

-ساوى المشروع بين نفقة الأولاد والنفقة الزوجية بجعل إمكانية الحكم شاملة مدة 4 اشهر.

-وجرى المشروع على القاعدة المطبقة في الجمهورية العربية المتحدة عن جواز الوصية لوارث مع حصرها بالأولاد والزوجة ..".

ووقع عليه كل من السيدات: سعاد عبد الله، سعاد الزين، جورجيت وردة، أميمة دياب وعدد من الأعضاء.

وأحيل الاقتراح الى رئاسة مجلس الوزراء ولجنة الدستور والتشريع. يذكر أن أحمد خضور كان رئيس لجنة الدستور.

وفي الجلسة الثالثة عشرة المنعقدة بتاريخ 5 حزيران 1971، أعيد تقديم اقتراح بقانون من قبل العضو سعاد عبدالله ورفاقها بإدخال التعديلات على قانون الأحوال الشخصية رقم 59 تاريخ 17/9/1953.

وفي الجلسة الحادية والعشرين المنعقدة بتاريخ 21 حزيران 1971، تم تقديم اقتراح بقانون من سعاد عبد الله ورفاقها بمنح الموظفة والمستخدمة التعويض المالي.

وتذكر الأسباب الموجبة كما يلي: "لقد دخلت المرأة في القطر العربي السوري ميدان العمل في كافة مجالاته وشاركت في عملية الانفاق في الأسرة الى جانب الرجل وأصبحت مسؤولة ومعيلة شأنها شأن الرجل. وتطبيقاً لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ونظراً لأن المرأة الموظفة والمستخدمة تعامل معاملة الرجل في الحسميات المقتطعة من راتبها. لذا نقترح تعديل المادة 3 من المرسوم التشريعي رقم 146 تاريخ 28/8/1952، وذلك انسجاماً مع المادتين 23 و24 من الدستور الموقت.

اقتراح قانون: المادة 1- تستفيد الموظفة والمستخدمة من التعويض العائلي عن أولادها إن لم يكن الزوج يتقاضى راتباً من خزانة الدولة".

ويوقع على الاقتراح كل من السيدات: سعاد عبد الله، وسعاد الزين، وجورجيت وردة، وأميمة دياب.

وأحال الرئيس القانون الى رئاسة الجمهورية، ولجنة الدستور والتشريع.

وفي الجلسة الخاصة للمصادقة على مشروع دستور دولة اتحاد الجمهوريات العربية المنعقدة 29 آب 1971 تتقدم العضو سعاد عبد الله بالكلمة التالية:

"في هذه الظروف الحاسمة من تاريخ أمتنا المعاصر تنتصر الإرادة العربية في صراعها المصيري مع قوى الاستعمار والاحتكار والصهيونية لتعلن انتصارها في دولة الاتحاد التي هي نواة الوحدة العربية الشاملة وعودة الى الوضع الحقيقي والطبيعي الذي كانت عليه الأمة العربية قبل الخدعة الاستعمارية الكبرى بتقسيمها وتجزئتها.

وإن النظرة التاريخية الى ماضي أمتنا توضح لنا أننا لا نخلق شيئاً من جديد وإنما نعود الى ما كنا عليه دولة عربية واحدة ذات مقومات لقوميتها هي كيانها وحقيقتها وسر قوتها وخلودها. وعندما عمد الاستعمار الى تجزئتها عمد الى هذا الكيان فشله والى تلك الحقيقة فموهها أمام العالم والى ذلك السر العظيم في القوة والخلود فبدأ بإضعافه عن طريق بعثرة القوى والطاقات وإبقائها في ظلام التخلف.

وبالطبع لم تفت على العرب خجع الاستعمار فوضع أول ماوضع في حسابه أن يتخلص منه، من أشكاله وأعوانه.. ولكن الأشكال كانت تتبدل بين قديمه وحديثه اختلالية واستيطانية صهيونية، وأعوانه كانوا جراثيم فتاكة ظلت تنهش في جسده حتى تخلص منها أو كاد وأصبحت القوى التقدمية هي الضربات التي تتوالى لتقضي عليهم.

ولقد كانت سوريا هي السباقة الى دحر الاستعمار أولا والمناداة بالوحدة العربية، وقامت الحركات الوطنية مدعومة بالقوى الوحدوية التي تستقطب اهتمام الدماهير الا أن هذه الجماهير لم تنخرط فعلا في حركة الوحدة العربية بنضالها إلا عندما انبثق حزب البعث العربي الاشتراكي منها رافعاً شعار الأمة، الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة كمضمون نضالي لكل الجماهير العربية من محيطها الى خليجها..ومن ثم ارتمت الجماهير في أول مناسبة تاريخية لتحقيق الوحدة الفعلية بين مصر وسوريا لتجعل من الحلم والأمل حقيقة وواقعاً. وبذلك اكتسبت سوريا شرف المبادرة التاريخية وأعلنت جماهيرها التواقة الى الوحدة أنها مستعدة للوقوف بجانب مصر صفاً واحداً ضد العدوان والأطماع الصهيونية. والذي ننطلق منه بشكل أساسي رغم النكسات والعوائق. ورغم الانفصال الأسود الذي حز في ضمير جماهيرنا أن الوحدة لاتزال دائماً وأبداً هي الهدف. وأن مطلب الجماهير الوحدوي التي تناضل في ظل القوى والأحزاب والحكومات التقدمية سوف يكون الدافع والمحرك لهذه القوى والأحزاب والحكومات للوصول الى الهدف النهائي.

وإن وحدة الوطن العربي هي رد على مخططات الاستعمار الرامية الى إضعافنا عن طريق امتصاص خيراتنا وتبديد ثرواتنا لأن الإمكانات التي سوف تتوفر من جمع الطاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية سوف تشكل قوة ضخمة من حيث البنية والتكامل ومن حيث الهدف والتنظيم على اختلاف أشكالها. وإذ ذاك تستطيع دولة الاتحاد ان تشق طريقها في الركب الحضاري لتأخذ دورها في المجالين الدولي والإنساني فتشع من خلال قيمتها الروحية الخالدة حضارة معاصرة متقدمة.

إن الثورات الثلاث في مصر وسوريا وليبيا التي حملت مشعل الاتحاد الجديد هي المناخ الطبيعي لخلق دولة الاتحاد في اطارها القومي الاشتراكي لتكون البذرة التي تشكل حولها قوة العرب جمعاء في المجتمع العربي الواحد المتحرر وتكون هذه الدولة هي الأداة الرئيسية للأمة العربية في معركة التحرير. فالتحرير هدف تسخر من أجله كل الإمكانات والطاقات، والاعيب الاستعمار لن تمر بالصلح أو التفاوض او التنازل عن شبر من الأراضي العربية، والقضية الفلسطينية لايفرط فيها ولا يساوم عليها.

أيها الأخوة...ها نحن الآن وبين أيدينا هذه الأمانة التاريخية العظمى لنحافظ عليها بعد أن حققناها ولنهنئ لها كل أسباب البقاء والنماء واسلاتمرار، وحتى نصونها من الدسائس والمكائد التي تتربص بها، وما الأحكام الأساسية لدولة الاتحاد الشاملة الوافية للنواحي الاقتصادية والعسكرية والقضائية والثقافية والتعليمية الا منطلقاً من المنطلقات الأخرى لدعم هذا الاتحاد والحفاظ عليه. هذه الأحكام التي جاءت روحا وخلاصة لتطلعات الفرد العربي في دولة الاتحاد من خلال قيمه الروحية وتراثه وواقعه والقوانين التي تتماشى معها جميعاً.

ويجدر بنا القول إن دور الجماهير في الحفاظ على الاتحاد لايقل أهمية عن دورها في خلق هذا الاتحاد بمبادرة الرؤساء الثلاثة. ومنظماتنا الشعبية التي هي جزء من الجماهير منبثق عنها وملتحم بها أمامها عبئ كبير ومسؤوليات جسيمة في ترجمة الوعي القومي والعاطفة الوطنية الى واقع نضالي من جهة والى شكل جديد من أشكال الحياة للإنسان العربي من جهة أخرى، هذا الشكل الذي يأخذ المكاسب بيد ليدعمها بالكفاح والاستمرار فيه بيد أخرى.

ويجب ألا ننسى في هذا المجال ايضاً دور جماهير النساء في دولة الاتحاد..والتي تشكل نصفه على أقل تقدير. هذه الجماهير التي منها نساء الشهداء والأبطال وأمهاتهن وأخواتهن ومنهن المعلمات والمربيات والمناضلات اللاتي أرضعهن أولادنا لبان الوحدة وعلمنهن انها هي الأمل والهدف وانها القوة والمستقبل الزاهر العظيم.

جماهير النساء هذه يجب أن يحسب لها حساب في دولة الاتحاد فتعطى أكثر مما أعطيت وتدعم منظماتها واتحاداتها أكثر مما دعمت لتخلق منها القوى العاملة والمنتجة. القوى المشاركة على أرض المعركة في حركة البناء والتعمير فتصبح المرأة لاصائنة للوحدة فحسب مدافعة عنها بل رديفا حقيقياً للرجل في خلق المجتمع العربي الاشتراكي الموحد.

جماهير النساء هذه التي تحمل العاطفة الوطنية والقومية والتي تشق طريقها لتعبر عنها برفض الاحتلال وعاره والدعوة الى محوه عن الأسرة والأطفال..جماهير النساء التي لم تعط مجالها الحقيقي الواسع تعلق الآمال الكبرى على دولة الاتحاد لتفسح لها المجال واسعاً عريضاً حتى تعمل وتنتج وتحقق مساواتها الفعلية مع الرجل كما تعلق عليها الآمال أكبر وأكبر لتحرير الدموع العربية في عيون النساء والأطفال في كل أرض عربية وطئتها قدم الاستعمار الغاشم. وإن كل امرأة عربية في دولة الاتحاد تحمل التقدير والدعم لمشروع الدولة المرتقبة.

إن نساءنا في هذا القطر الحبيب ليتقدمن بالشكر العميق لقائد المسيرة الفريق حافظ الأسد ورفاقه الكرام السادات والقذافي لما بذلوا من جهود مخلصة صادقة في تحقيق قيام الدولة الاتحادية أمل الأمة العربية وجعلوا من حلم الجماهير العربية حقيقة تنطلق منها للنضال في سبيل الوحدة الكبرى". (تصفيق).

وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 5 تشرين الأول 1971 ، تم تقديم اقتراح بقانون من سعاد عبد الله بإلغاء صفة الخدم عن عمال المنازل والاعتماد على عمال المنازل الراشدين.

وينص الاقتراح على أن تلغى كلمة خدم ويستعاض عنها بكلمة عمال المنازل، مع التركيز على أن يحدث في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مكتب تشغيل لعمال المنازل والتفتيش عن أوضاعهم ويمثل الاتحاد النسائي في هذه المكاتب، وكذلك أن تنشأ نقابة لعمال المنازل، ويمنع تشغيل القاصرين. وأحيل الاقتراح الى لجنة الدستور والتشريع.

وفي الجلسة الثالثة بتاريخ 16 تشرين الأول 1971، تلي تقرير لجنة الشؤون التشريعية بعدم جواز النظر في اقتراح القانون المقدم من العضو سعاد عبد الله بإلغاء صفة الخدم من المنازل.

وقد قررت اللجنة عدم جواز النظر به دستورياً لمخالفته أحكام الفقرة /آ/ من المادة 33 من الدستور المؤقت، وقبل التقرير برفع الأيدي.

وفي الجلسة الثامنة في 5 تشرين الثاني 1971 تلي تقرير لجنة الشؤون التشريعية بعدم جواز النظر في اقتراح القانون المقدم من العضو سعاد عبد الله ورفاقها بتعديل بعض مواد القانون الأحوال الشخصية رقم 59 لعام 1953. وقررت اللجنة جواز النظر به، وأحيل الى اللجنة المختصة.

وفي الجلسة التاسعة في 7 تشرين الثاني 1971، تلي تقرير لجنة الشؤون التشريعية بعدم جواز النظر في اقتراح القانون المقدم من العضو سعاد عبد الله ورفاقها المتضمن منح الموظفة او المستخدمة التي لا يتقاضى زوجها راتباَ من خزينة الدولة التعويض العائلي. وقررت اللجنة جواز النظر به، وأحيل الى اللجنة المختصة.

بالإضافة الى اهتمام البرلمانيات السوريات بشؤون الأسرة والمرأة، انصب اهتمامهن أيضاً في الشأن الثقافي، حيث كانت تتابع القوانين الخاصة بمجال الأدب والثقافة، وتقدم مداخلات واقتراحات.

ففي الجلسة السابعة عشرة 11 كانون الأول 1971، جرت مناقشة مشروع القانون المتعلق باتحاد الكتاب العرب ورقابة المؤلفات الأدبية المخطوطة. وكان للعضو سعاد الزين مداخلة بيّنت فيها أنه يظهر أن هناك تناقض بين الفقرتين في المادة الأولى، وكي يزول هذا التناقض تقدمت بالمقترح التالي وأن يكون النص كما يلي: "خلافاً للأحكام النافذة تخول وزارة الإعلام اتحاد الكتاب العرب رقابة وفحص المؤلفات الأدبية"، وبعدها نكمل (ويجوز لوزارة الاعلام الاخذ برأي اتحاد الكتاب العرب في ادخال وتوزيع المطبوعات) حتى لا يكون هناك باتحاد الكتاب له الحق أن (يتولى)، وبعدها يجوز للوزارة أن تأخذ أو لا تأخذ".

وفي الجلسة الخامسة عشرة تاريخ 18 شباط 1972، تلي تقرير لجنة الشؤون التشريعية بجواز النظر في اقتراح القانون المقدم من العضو سعاد عبد الله ورفاقها المتضمن إدخال مدة استيداع زوجات موظفي وزارة الخارجية في حساب الخدمة الفعلية.

أحيل الى رئاسة المجلس بتاريخ 23 شباط 1972، ثم الى اللجنة، وقررت اللجنة بالإجماع الموافقة على جواز النظر به دستورياً لعدم مخالفته أحكام الدستور المؤقت، ثم أحيل الى اللجنة المختصة.

وفي الجلسة السابعة عشرة تاريخ 20 آذار 1972، تم تقديم اقتراح بقانون من سعاد عبد الله ورفاقها بتنظيم العمل المنزلي. وجاء في الأسباب الموجبة: "يطلق على المواطنين العاملين في المنازل اسم الخدم، وهم محرومون من أية ضمانات قانونية واجتماعية، ويتعرضون للاستغلال والإهانة والجوع. وقد حان الوقت لإنصاف هذه الفئة المنسية من المواطنين وتوفير ضمانات القانونية التي تكفل لها حياة كريمة في حدود العدالة والنصوص الدستورية.

وجاء اقتراح بقانون على النحو الآتي: -تلغى كلمة (خدم) ويستعاض عنها بكلمة (عمال المنازل)، -ينضم عمال المنازل الى نقابة عمال الخدمات العامة والسياحة. –يحدث في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومديرياتها (مكتب تشغيل)، ويكون استخدام عمال المنازل عن طريقه. -يعاقب صاحب العمل في كل مخالفة لعقد العمل بغرامة. وقد أحيل اقتراح القانون الى رئاسة الجمهورية ولجنة الشؤون التشريعية.

وفي الجلسة الأولى تاريخ 15 أيار 1972، تلي تقرير لجنة الشؤون التشريعية بجواز النظر في اقتراح القانون المقدم من العضو سعاد عبد الله المتضمن إلغاء صفة الخدم لعمال المنازل وسريان أحكام قانون التأمينات الاجتماعية وقانون العمل عليهم.

وبعد مناقشة مواد الاقتراح قررت اللجنة بالأكثرية جواز النظر فيه دستورياً وإحالته الى اللجنة المختصة. وكان رئيس اللجنة سعيد الخوري.

وفي الجلسة الثانية تاريخ 16 أيار 1972، تلي تقرير لجنة الموازنة والقوانين المالية بطي اقتراح القانون المقدم من العضو سعاد عبد الله ورفاقها المتضمن منح المرأة المستخدمة التي لا يتقاضى زوجها راتباً من خزينة الدولة التعويض العائلي، بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 4 تاريخ 19/1/1972. وكان رئيس اللجنة فتح الله علوش.

وبعد تلاوة الاقتراح وأسبابه الموجبة، والاطلاع على تقرير لجنة الشؤون التشريعية بجواز النظر فيه، وبعد المناقشة قررت اللجنة بالإجماع طيه، حيث قال الرئيس أنه بعد أن صدر المرسوم التشريعي رقم 4 تاريخ 19/1/1972 وغطى ما قصد إليه المقترحون لم تعد هناك حاجة لهذا الاقتراح بقانون.

وفي الجلسة العاشرة تاريخ 3 حزيران 1972، عقدت لجنة التوجيه والإرشاد اجتماعاً لبحث المرسوم التشريعي رقم 15 تاريخ 13 /5/1972 المتضمن تعديل المرسوم التشريعي رقم 73 المتضمن إحداث منظمة اتحاد الكتاب العرب، وذلك بحضور عضو اللجنة أميمة دياب.

من خلال توثيق مداخلات البرلمانيات السوريات في مجلس التعيين، استناداً الى سجلات ومحاضر الجلسات في مكتبة مجلس الشعب السوري، يمكننا أن نستخلص بأن البرلمانية السورية كانت تركز على طروحات مختلفة، تتعلق بحقوق المرأة الموظفة، وتطالب بتعديل قانون الأحوال الشخصية. كما برز اهتمامها بقضايا أدبية، بالإضافة الى اقتراحات لقوانين هامة تتعلق بالتعويض العائلي للموظفة والمستخدمة، وما يلفت الانتباه هو مشاركتها أيضاً في مناقشة مشروع الدستور، والمطالبة بدور أكبر للنساء في دولة الاتحاد، ودفاعها عن منظماتها ومطالبتها بتفعيل دور اتحادها.



عدد المشاهدات: 896

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى