مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

ديمقراطيات النفط!!.. بقلم: د. فايز الصايغ

الأحد, 16 آب, 2015


كيف يمكن لبلدٍ لا يزال الجدل فيه مستعراً حول قيادة المرأة للسيارة أو عدمه، وأنَّ "الشرع" لا يزال يمنع دخول الحمام بالقدم اليمنى أم اليسرى وأيهما أقرب أو أكثر حلالاً عند الله والأمثلة كثيرة.
كيف يمكن لبلد توارثت خياراته عائلة واحدة منجبة، مزواجة تحلل "ما ملكت أيمانكم" بمختلف السبل والتسميات، كيف يمكن لبلد من هذا النوع أن يقرر مصير ومستقبل شعب آخر هو الأقدم في الحضارة ومنها الديمقراطية السياسية وبجدارة عبر القرون الماضية.
ليكن وليقل الجبير وريث الهزاز الذي رفض في وصيته أن يدفن في بلاده وآثر أن يكون جثمانه في حديقة منزله في الولايات المتحدة.
ليقل ما يشاء ولكن كيف يمكن للدول الديمقراطية في العالم المتحضر أن تقبل هذه التجاوزات التي تسيء بشكل مباشر إلى الديمقراطيات والشعوب التي مارستها وتجعل من مستبد بالمال أن يُملي على الرأي العام العالمي رؤيته وثقافته المتخلفة، ومنطقه النفطي المشبع بالعنجهية المقرفة، كناتج لجهل غارق في الجهل والعبودية التي لا تعرف من الحضارة إلا ناتج النفط والدولار الأخضر الباهت والملذات التافهة.
ماذا لو ترك للشعب في بلاد نجد والحجاز وتوابعها، ولا أريد أن أسميه الشعب السعودي، لتقديري أن أغلب الناس هناك ترفض أن تنتمي إلى هذه العائلة كبلد، وترفض أن يسمى الشعب والبلاد والعباد باسمهم حصراً.
أقول ماذا لو ترك للجماهير العربية والعروبية في تلك البلاد أن تختار حاكمها وطاقمه عن طريق صناديق الاقتراع، وهل يكون الجبير هذا من بين الكتل الحزبية والنيابية التي انتزعت حجمها ووزنها من إرادة الشعب ليكون وزيراً للخارجية.. وهل كبار المسؤولين من "جلالة خادم الحرمين" إلى رئيس هيئة المطوعين أم ممن أجمع عليه الناس بحيث يكونون أهلاً لقيادة مملكة النفط التي لا تزال تعتمد وبنسبة 99 بالمئة من حياة المنطقة على ناتج النفط والدولار الأميركي الأخضر الباهت.
ويتشدق من على منبر الدبلوماسية الروسية العريقة منبر الديمقراطية الروسية الأكثر عراقة أيضاً لكي يملي على السوريين خياراته النفطية وتطلعات وعمالة بعض أهل النفط بلا تعميم طبعاً.
أي غرابة.. أي مفارقة أن يسمع العالم الديمقراطي هرطقات عبد السيد وهو يتشدق بخيارات شعب آخر انتهج الديمقراطية حياة قبل الاستعمار وبعده.. قبل الاستقلال وبعده، ولا يزال حتى آخر استحقاق دستوري ديمقراطي على الرغم من مؤامرة النفط التي أدخلت الشعب السوري فيما هو عليه اليوم.
ماذا لو تعرضت مملكة النفط التي صدّرت الإرهاب إلى العالم كله إلى ثلاث عمليات إرهابية فقط في وسط البلاد وبين العباد فهل يبقى في السعودية سعودي أم يفرون بما نهبوا من ثروات البلاد والعباد ومنوا عليهم بالعيش أو بالحياة.
على الديمقراطيات العالمية وعلى المسؤولين في الدول الديمقراطية أن تتضافر جهودهم للدفاع عن الديمقراطية وتدقيق مفاهيمها في السعودية أولاً وفي باقي المشيخات الأخرى، وإن اختلفت وتباينت بعضها عن بعضها بشكل أو بآخر.

 



عدد المشاهدات: 2220

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى