مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

من اخطاء الغرب المتعمده ..د فائز الصايغ ..

الثلاثاء, 12 أيار, 2015


في كتابه "المحنة السورية.. لماذا أخطأ الغرب" يصف الكاتب الفرنسي "فريدريك بيشون" الحروب التي يشهدها العرب اليوم، بأنها من أشرس الحروب، مؤكداً ما ذهب إليه الرئيس بشار الأسد في لقائه أبناء وبنات وأسر الشهداء في عيدهم، من أن سورية لا تخوض معركة بعينها، وإنما تخوض الحرب بمعانيها وأدواتها المختلفة.
في متن الكتاب وتحديداً في المقدمة، أدان الكاتب بشكل صريح وواضح، وقدّم الأدلة الدامغة للولايات المتحدة، واتهم إدارتها بأنها هي وراء ما جرى ويجري للمنطقة، وهي التي سهّلت وصول التطرف إلى المنطقة، واختارت دولاً عربية بعينها، لتكون منطلقاً للربيع العربي، وفضح الكاتب عشرات المنظمات غير الحكومية التي تدعي العمل في مجال حقوق الإنسان في الوطن العربي، وتوقف عند ما يسمى المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن، والذي يحيله الكاتب إلى المخابرات المركزية الأميركية، وإلى تنظيم الإخوان المسلمين، وإلى مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، الذي عملت فيه المعارضة بسمة قضماني- المعارضة بالضاد وليس بالصاد-.
عدد الكاتب عشرة أسباب كملخص عن أخطاء الغرب القاتلة، التي تورط فيها في الحرب على سورية، لا يتسع المقال لتعدادها، والتوقف عندها، والتعليق عليها، وإضافة العديد من الأخطاء التي لم يذكرها الكاتب، فهذه تحتاج إلى دراسة موسعة للكاتب والكتاب، لكن المهم أن كاتباً على هذا القدر من الدراية والمعرفة والاطلاع، يكشف النقاب عن أخطاء الغرب، بمعنى آخر عن تورط الغرب في الدم السوري المسفوح على جوانب حرب الوطن، الذي اتفق على حياكتها الغرب "المتحدث" مع الشرق المتخلف، واستثمار التخلف الديني والأخلاقي ومشيخات الجهل لإعادة الهيمنة الاستعمارية الغربية على المنطقة العربية، لتحقيق أهداف وطموحات وتطلعات إسرائيل التي لم تتحقق بعد.
فريدريك بيشون ليس وحده الذي تناول ما يسمونه "المسألة السورية" وإنما سبقه وتلاه وسيتلوه العديد من الكتاب والكتب الفرنسية وغير الفرنسية، ومعظمهم مما أتيح لنا الاطلاع على مقالاتهم ومواقفهم متفقون على أن الغرب أخطأ في حربه على سورية، وبخاصة ما كان يعتقده البعض منهم، وراهن عليه من أن الرئيس بشار الأسد لن يصمد طويلاً، وخاصة بعد سلسلة السقوط للعديد من الرؤساء العرب، الذين لم يجدوا في تاريخ توليهم مناصبهم العلاقة الجدلية التي هي من صلب صمود الرئيس، وهي أن الشعب السوري يلتف بجدارة وحيوية وحميمية حول قيادة الرئيس الأسد.
الرهانات التي راهنوا عليها، وتورط بها رؤساء وحكومات أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، لم تتوقف عند هذا الحد، وإنما اعتمدت على السوابق العربية المتورطة في الربيع المسموم – ربيع برنار هنري ليفي- صاحب الديمقراطيات الساذجة وخطيب ميادين التضليل، وإنما تجاوزت هذه الحال إلى منظومة التضليل وسياسة طمس الحقائق عن الشعوب الغربية، والإيهام بأن ما يجري في سورية هو المناداة بحرية الإعلام وديمقراطية الناس، فيما تجاهلوا أخبار المجازر التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية التكفيرية في سورية، ومنها ذبح الناس، واستهداف قوات حفظ النظام، ورمي الجثث في الأنهار، واللعب بالرؤوس المقطوعة.
سأكتفي بهذا القدر نظراً للمساحة المخصصة، وسأتناول ثنايا الكتاب في المرات القامة.
بقي القول: إن الكتاب صادر عن الهيئة العامة للكتاب التابعة لوزارة الثقافة السورية مشكورة على ترجمته وطباعته وتوفيره لمن يريد الاطلاع على التفصيلات.



عدد المشاهدات: 2103

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى