مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

د. أميرة ستيفانو ضيفة عربي اليوم

السبت, 16 شباط, 2019




تُجري فرنسا مناقشة حول مسألة سحب قواتها من سوريا، بحسب ما ذكره السفير الفرنسي لدى روسيا، "سيلفي بيرمان"، يأتي هذا التصريح عقب التفجير الإنتحاري الذي طال أحد مقار الجنود الفرنسيين في مدينة الرقة السورية، وادعت فرنسا أن هذه المناقشة أتت عقب الإعلان الأمريكي الانسحاب التدريجي من الأراضي السورية.

عن نية فرنسا سحب قواتها من سوريا وارتباط ذلك بالإنسحاب الأمريكي، تقول الدكتورة أميرة ستيفانو، عضو مجلس الشعب السوري، لـ "عربي اليوم":

الإعلان الفرنسي
مساء الاثنين 11فبراير/ شباط 2019 حصل انفجار ضخم في شركة سكر الرقة والذي تعتمده المخابرات الفرنسية  مقرا لها ومنطلقا لعملياتها في المنطقة الغربية لشرق الفرات، التفجير حصل بدراجة مفخخة، إلا أن تقصي الإصابات كان متعذرا نظرا لفرض قوات التحالف طوقا أمنيا ومنع الاقتراب أو التصوير، إلا أن حركة سيارات الإسعاف والإطفاء قد تشير إلى وجود إصابات.
ليسارع السفير الفرنسي في روسيا سيلفي بيرمان بعد ظهر الثلاثاء ليكشف عبر تصريحاته أن بلاده تجري حاليا مناقشة مسألة سحب القوات الفرنسية  قال: فوجئنا ببيان الولايات المتحدة بشأن سحب قواتها ونحن منذ ذلك الحين على تواصل دائم مع القيادة الأميركية؛ و أكمل أن فرنسا تحملت التزامات معينة في إطار التحالف الدولي، مردفا أن ما يهدئنا هو الانسحاب التدريجي المخطط له.

والجدير بالذكر هو انسحاب رتل اميركي من مدينة الطبقة في الريف الجنوبي الغربي لمحافظة الرقة ليل الاحد الذي سبق التفجير باتجاه مركز المحافظة شرق الفرات، والذي يعتبر استكمالا لقرار دونالد ترامب الرئيس الأميركي انسحاب القوات البرية من الأراضي السورية الذي بدأ منذ منتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد زعمه أنه انتصر وقضى على تنظيم داعش الإرهابي والذي كان السبب الوحيد لبقائه، لكن حسب البيت الأبيض القضاء على داعش لا يعني إنهاء التحالف الدولي الذي بشكل شبه يومي يقوم بضرب المدنيين في ريف دير الزور والذي سبب إبادة جماعية للسكان الأصليين في المنطقة و تهجير للبقية الباقية.

المقاومة الشعبية

بالعودة الى شهور خلت قرر مجلس العشائر السورية تشكيل وحدات مقاومة شعبية لطرد الاحتلال والوقوف مع الجيش السوري ولنسمع قبل أيام ما أكده التجمع الشعبي لأبناء العشائر في الرقة ودير الزور أن القوات الاميركية والفرنسية احتلال غير شرعي وقاموا بإحراق أعلام الدولتين، ومع حدوث بعض التفجيرات ضد القوات الأميركية بمنبج وضد قسد ليأتي تفجير مقر المخابرات الفرنسية في الرقة ليثبت أن الحراك الشعبي نضج وأصبح فاعلا ومنظما على الأرض، وهذا ما أجبر الجانب الفرنسي بالتفكير الجدي بالانسحاب لتفادي المزيد من الخسائر والانتقاد الشعبي من جهة، ومن جهة أخرى شعر ماكرون بالخديعة الأميركية وحجم الورطة الذي أوقعه بها ترامب ليثبت أن أميركا لا تأبه إلا لمصالحها ولا تتعامل مع بقية الدول كحليف وهذا ما كررته إدارة ترامب بسلسلة قرارات مخالفة للإرادة الأوروبية مثل الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني واتفاقية المناخ على سبيل المثال.

 

 

العلاقات الأمريكية - الفرنسية

 

في تحديد لمسار العلاقة الأميركية - الفرنسية  نعود إلى تصريحات ومواقف فرنسية سابقة نجد في 10 كانون الثاني 2019 تصريح لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان يتضمن شروط بلاده لسحب قواتها من الأراضي السورية عندما يتم التوصل إلى حل سياسي للصراع حسب ما قال، لنرجع لشهر كانون الأول/ ديسمبر 2018 لنجد تأكيد فرنسا لممثلي الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية دعمها كرد سوريا في ظل انسحاب القوات الأميركية وتهديد تركيا بإطلاق عملية عسكرية شرق الفرات.

 

وحسب وصف وزير الدفاع الفرنسية "فلورانس بارلي" أن القرار الأميركي بسحب قواته (فادح للغاية) وتكمل حديثها معتقدة أن المهمة لم تنته وستستمر رغم قرار واشنطن، وأردفت أن هذا القرار يدفع فرنسا حسب الخارجية الفرنسية نحو التفكير بالاستقلالية الاستراتيجية في صنع القرار في ضوء استمرار خطر الإرهاب فضلا عن أنه يؤكد ضرورة اعتماد فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي على نفسها حين تختلف أوروبا والولايات المتحدة الأميركية في ترتيب الأولويات.

وهذا تأكيدا لما طرحه إيمانويل ماكرون يوم الاحتفال بذكرى الحرب العالمية الأولى عن تهديدات الأمن الالكتروني وعدم الاستقرار العالمي وان أوروبا تحتاج لحماية نفسها من الصين وروسيا والولايات المتحدة الأميركية.

الجيش الأوروبي

وهذا ما أثار حفيظة ترامب الذي غرد على تويتر أنه لأمر مهين أن يقترح الرئيس الفرنسي تشكيل أوروبا جيوشا لحماية نفسها من أعداء محتملين منهم الولايات المتحدة، وأردف "الأجدر بأوروبا أن تدفع أولا حصتها العادلة في حلف شمال الأطلسي الذي تدعمه أميركا، وتطاولت التصريحات الأميركية حتى وصلت إلى وصف فرنسا بالتابعة لها ليأتي الرد الرسمي لماكرون أن التعامل بين بلدين حليفين منذ وقت طويل مثل فرنسا والولايات المتحدة يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل، وحسب قوله فرنسا حليف لأميركا وليست تابعة لها.

وتعتبر تداعيات احتجاجات السترات الصفراء أكبر تحد لرئاسة ماكرون الذي يصفه منتقدوه أنه متغطرس وبعيد عن عامة الشعب ويتبنى سياسات تصب في صالح الأغنياء، فقد انتخب ماكرون لتعهده إصلاح فرنسا وإنعاش اقتصادها من خلال التخفيضات الضريبية والانفاق العام وتطلع إليه الأوروبيون باعتباره مدافع عن الديمقراطية الأوروبية الليبرالية، فهل ينجح ماكرون في امتصاص الغضب الشعبي وتحسين ظروف الشعب المعيشية ويتمكن من حفظ ماء وجهه دوليا بسبب تواجده الغير الشرعي على الأراضي السورية، وبعد قمة وارسو القادمة؟

 

 



عدد المشاهدات: 4954

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى