مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

جمانة أبو شعر ضيفة عربي اليوم

السبت, 14 تموز, 2018


لم تكن أخبار تحرير مناطق الجنوب السوري التي كانت ترزخ تحت سيطرة الفصائل الإرهابية المسلحة على مختلف انتماءاتها، مفاجئة، لجهة تصميم القيادة السورية عبر مؤسستها العسكرية الأبرز والأهم، في إعادة مناطق واسعة من الجغرافيا السورية في عموم سوريا.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حوار سمر رضوان

حول آخر التطورات في الجنوب السوري إقليميا ودوليا وملفات أخرى تتحدث عنها، عضو مجلس الشعب السوري، الأستاذة جمانة أبو شعر، في حوار خاص على “وكالة عربي اليوم”:


أهمية الجنوب السوري

للجنوب السوري خصوصية لجهة ارتباطه بحدود مشتركة مع المملكة الأردنية، التي كان لحكومتها دوراً سلبياً في الحرب السورية، عبر إنشاء غرفة الموك التي تضم أقوى أجهزة المخابرات العالمية على أرضها، ومن خلالها كان يتم التخطيط لهجمات مختلفة على مواقع الجيش العربي السوري، طوال فترة الحرب السورية.

فكان الجنوب السوري أسوةً بباقي المناطق له أولوية، لإنقاذه وإعادته للوطن الأم، في ظل تمركز أميركي في قاعدة التنف، لتتخذها الولايات المتحدة قاعدة انطلاق للسيطرة من جهة ولتامين حدود كيان الاحتلال من جهةٍ أخرى، لكن ما يعنيها حقيقةً هو إسرائيل التي تدعمها بكل قراراتها، رغم إحراج الأخيرة لها وهي التي تقول إنها دولة عظمى، خاصة في الاعتداء الثلاثي الأخير على سوريا، والذي لم يحقق من أمره شيئاً، على خلية مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية آنذاك.


الجيش السوري يحبط المؤامرات

إلا أنّ تبدل المعطيات من خلال الانتصارات المتلاحقة، لم يعد بالإمكان مواصلة المؤامرات بعد تكشف كل المخططات لحلف واشنطن الذي دخل مدّعيا محاربة تنظيم داعش

مستغلا هذا الأمر لضرب الدولة السورية، بنىً تحتية ومواقع عسكرية ومدنية، متجاهلا لكل الأعراف الدولية، ضاربا عرض الحائط في التمادي لتحقيق أي نصر يستطيع من خلاله اللعب بالورقة السياسية في قمم خلت وقمم اممية لاحقة.

الآن بعد أن اقترب موعد إعلان الجنوب السوري منطقة خالية من الوجود الإرهابي، عسكريا أو سياسيا، قرار التطهير يسير بوتيرة متسارعة، فالقوات الأمريكية في التنف، باتت صيداً سهلاً لمقاومة وطنية ناشئة

ستخرج لتطرد الأمريكي، في حال قرر المماطلة وعدم الخروج، هذا الأمر ليس بالسهل لاستطاعة الولايات المتحدة استخدام الحدود العراقية للإمداد أو الانسحاب، في ظل تواجد قواعد عسكرية عديدة لها فيه، لكن يخيّل للقارئ، ربط إعلان الرئيس الأمريكي عندما يحين لقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، نيته الاتفاق على آلية الخروج من الأراضي السورية، ما هو إلا قرار لحفظ ماء الوجه، بعد تيقنه أن لا مجال أمامه للمغامرة بجنوده في تلك المنطقة.

لا بل جعل من نفسه في مواجهة مع الإيراني والروسي في إعلانه هذا، معتقداً أنه بانسحابه، يجب على القوات الأجنبية الأخرى الانسحاب كما هم إن تحقق ذلك، لكن ما لا يعرفه، أنّ التواجد الإيراني والروسي، هو تواجد شرعي وتم ذكر هذا الأمر مرارا وتكرارا وعلى لسان الرئيس السوري بشار الأسد، والساسة الروس والإيرانيين، ووحدها الدولة السورية صاحبة القرار في ذلك.


تغيّر موازين القوى لصالح سوريا

الآن المشهد نبدل كلياً لمصلحة سوريا ومحورها، فهرع نتنياهو إلى موسكو في زيارة مهما كان نوعها ظاهرياً، إلا أنها في حقيقة الأمر متعلقة بشكل خاص ورئيسي بالجنوب السوري، فالإفلاس الصهيوني، تترجم بغاراتٍ متعددة على مواقع سوريّة وآخرها على مطار التيفور العسكري في وسط البلاد مدعين انهم يضربون أهدافاً إيرانية، كما حدث قبل فترة بضرب المقاومة العراقية على الحدود مع سوريا وراح نتيجتها عشرات الشهداء من المقاومة العراقية، إذاً الإيراني باقٍ وكذلك المقاومة اللبنانية، فهل يستطيع الإسرائيلي بإعادة قوات فض الاشتباك إلى منطقة الجولان السوري؟

يبدو أن لا خيارات امام كيان الاحتلال إلا هذه الورقة، في ظل الزحف السوري المتسارع ووصوله إلى نقاط لم يكن يتوقعها الإسرائيلي، مما أحرق كافة الأوراق، خاصة وأن الكيان الصهيوني لا يستطيع خوض حربٍ شاملة والتي يتمناها محور المقاومة اليوم قبل الغد، دون إغفال حرق وكلاء إسرائيل في المنطقة الذين اختاروا الخروج بعضهم إلى إدلب وآخرين إلى ريف حلب الشمالي، ليقبعوا تحت أوامر مشغليهم إن كان التركي أو الأمريكي وغيرهم.

فهل يستطيع الزعيم الروسي بوتن، لجم الإسرائيلي من خلال تمرير شروط الدولة السورية، التي باتت هي من يتحكم بزمام الحرب من خلال المواجهة لا الدفاع كما السابق.


الجولان السوري إلى الطاولة مجددا

الجولان السوري المحتل عاد إلى الطاولة الدولية، التي ظن كثيرون أنّها لن تتحرر في يومٍ من الأيام، لكن في ظل الوضع الجديد، قد يحدث ما لا نتوقعه، كما حدث في الغوطتين الشرقية والغربية والميادين والبوكمال وريف حلب الشمالي وغيرهم من المناطق.

المشهد السياسي والعسكري معاً ينبئ بأن سوريا عادت وبقوة لتبرز كلاعب أساسي على الصعيدين الإقليمي والدولي، عادت لتصنع سوريا الجديدة، فهم ودون أن يدرون د قدّموا لسوريا خدمات كثيرة عبر تطهيرها من أعدائها ومعرفة من يضمر لها الشر، واكتشاف جيرانها على حقيقتهم، وثبات تحالفاتها التي لها فضل كبير في تحقيق كل هذه الإعجازات طوال سنين الحرب السورية.

سوريا اليوم لا تسبه سوريا الأمس، لقد انتصرت رغم وجود مناطق ومدن لم تتحرر بعد من محتلين بعضهم أكل وشرب من خيراتها والبعض الآخر يريد اقتسام أجزاءٍ منها وجميعهم يريدون تدميرها، لكن صمود الدولة السورية قيادة وشعب وجيش وثبات الحليف، أفشل كل ما يُحاك، وها هم يلفظون الإرهاب خارج سوريا وإلى غير رجعة.



عدد المشاهدات: 7306

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى