مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

بحضور لجنة التوجيه والارشاد والمصالحة الوطنية الأب زحلاوي: الإنسان محور البناء ومرتكز الوجود الحضاري


تحت قبة مجلس الشعب استضافت لجنة التوجيه والإرشاد في المجلس الأب إلياس زحلاوي ليتحدث في موضوع «إعادة بناء الإنسان في سورية»، الإنسان الذي اعتبره الأب زحلاوي محور البناء ومرتكز الوجود الحضاري.


وفي مستهل اللقاء حيّا زحلاوي جميع من صنع صمود سورية الأسطوري طوال أربع سنوات ليتحدث في الموضوع مباشرة والذي يفضي إلى الاعتراف الصريح والجريء بأن دماراً ما قد أصاب الإنسان في سورية في الصميم وهو يعني بالتالي محاولة معرفة أسباب هذا الدمار القريبة والبعيدة وكذلك نتائجه الظاهرة والخفية في مواجهة صادقة وإرادة صادقة في التغيير.
وأشار الأب زحلاوي إلى أنه لا يخفى على أحد أن بناء الإنسان في أي مجتمع يواجه إشكالية العلاقة بين هذا الإنسان والسلطة التي يتحرك ضمن مداها في هذا المجتمع سواء سلطة البيت أو المدرسة أو الرجل أو سلطة العادات والأعراف الاجتماعية، وإزاء هذه السلطات علينا أن نطرح أسئلة مهمة: من منّا اختار دينه أو بيته أو مجتمعه؟. ما المدى الحقيقي من الحرية الذي يُتاح للإنسان أن يمارسه كي يشعر بقيمته في طمأنينة وصدق وفرح في مختلف مراحل حياته؟. والسؤال الأهم: ما جدوى السلطة إن لم تكن في خدمة الإنسان فرداً وجماعة حاضراً ومصيراً؟.
وعرض الأب زحلاوي خبرتين شخصيتين عاشهما مع الشباب والأطفال: الأولى عام 1964 وكان شعاره فيها «لنزرع الفرح»، والثانية عندما أسس «جوقة الفرح» عام 1977، ليصل من خلالهما إلى فكرة أن سورية هي كنز البشرية الذهبي المملوء بدرر ومآثر التاريخ ولديها طاقات وموارد وآمال غير محدودة فما الذي يمنع من الانطلاق بها بشكل مدروس وممنهج للأطفال والشباب للتعريف بسورية وبالعالم العربي والإسلامي.
وتحدث الأب زحلاوي عن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين واعتمادها على الحوار والعيش المشترك منذ القديم وهو ما كان خطاً فريداً من التعامل بين الفاتح العربي والشعوب الأخرى وتواصل حياً وفاعلاً حتى اليوم.
أما بناء الإنسان فيراه الأب زحلاوي اعتزازاً صادقاً بالانتماء إلى وطن يعرف حق المعرفة أنه وطن استثنائي وقد خصّته السيدة العذراء والسيد المسيح برسائل عبر «الصوفانية» منها الرسالة  الأخيرة حتى اليوم والتي جاء فيها على لسان السيد المسيح: «الجراح التي نزفت على هذه الأرض هي عينها الجراح التي في جسدي، لأن السبب والمسبب واحد، لكن كونوا على ثقة، بأن مصيرهم مثل مصير يهوذا».
ويؤكد الأب زحلاوي بذكره لهذا الحدث وفي ضوء ما نعيش في سورية من مآسٍ امتدت قرابة أربع سنوات بأنه مثلما أن السيد المسيح نهض من موت أرادوه له، فإن سورية ستنهض مما أرادوا لها.. وستُنهض معها العالم بأسره من دمار ممنهج تخطط له دول الغرب الكبرى بعد أن تفردت الولايات المتحدة بقطبيتها المدمرة.
وفي ختام اللقاء أكد الأب زحلاوي أن موضوعه هذا ما كان إلا شهادة للتاريخ أمام الشعب السوري كله وأمام الله، خاتماً بقوله: «هلا ظللت واقفاً يا وطني».
من جهته أكد رئيس لجنة التوجيه والإرشاد الدكتور وليد الصالح أن الإنسان هو محور البناء المجتمعي والوجود الحضاري في جميع المجالات معتبراً أن أهم عوامل نجاح أي مشروع إصلاحي تنموي في المجتمع يجب أن تنطلق من بناء الإنسان علمياً وقيمياً ومعرفياً، بينما دعا عضو مجلس الشعب الدكتور فايز الصايغ في مداخلة له إلى تحصين الإنسان والاهتمام بكل جوانب الشخصية المعرفية والسلوكية والنفسية كمدخل لتحصين سورية وتعزيز صمودها.
واتفقت طروحات عدد من أعضاء اللجنة على أهمية العمل التربوي في ترسيخ قيم العمل والانتماء الصادق للأرض والوطن ودور رجال الدين في ترسيخ القيم الأخلاقية السامية.
وحضر الجلسة عدد من رؤساء اللجان في المجلس.



عدد المشاهدات: 1505



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى