مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

كلمة السيد حموده صباغ رئيس مجلس الشعب في افتتاح الدورة العادية الحادية عشرة

الأحد, 15 أيلول, 2019


الزملاء الأعزاء...

أرحب بكم فرداً فرداً في رحاب مجلسكم الكريم وأرحب بكم مجتمعين متفاعلين في صيرورة المجلس المتكاملة؛ فنحن في هذه المؤسسة التشريعية الوطنية شخصية اعتبارية واحدة، شخصية تقوم على التفاعل الحر بين أعضاء المجلس جميعهم؛ وعضو المجلس يحقق استقلال رأيه استناداً إلى التزامه التام بهذا الكيان الكلي الذي يجمعنا تحت سقف الوطن ووحدة الهدف.

التذكير بهذه البديهيات ليس مجرد تعريف بالمعرف، وإنما هو قبل كل شيء تحفيز لنا جميعاً كي نعزز التزامنا بمهامنا التشريعية التي كلفنا بها الشعب والدستور والقائد...

لقد كانت الدورة الماضية مليئة بالنشاط والعمل، أما هذه الدورة الحادية عشرة التي نفتتحها اليوم فالمطلوب منها أن تتخطى سابقتها في نوعية الأداء وصورته؛ لأن البقاء عند الجيد جمود إذا نظرنا إليه في مسار التحول الكبير الذي يعيشه وطننا... الجيد ينبغي أن يتقدم ويتطور إلى ما هو أجود وإلا أصبح تكراراً.

وإنني إذ آمل أن تكونوا قد قضيتم إجازة ممتعة ومفيدة بين أهليكم وناخبيكم فإن اطلاعكم على أحوال هذا الشعب العظيم ومطالبه هو في الوقت نفسه عمل مستمر يسهم في تراكم معرفتكم بالواقع؛ فتراكم المعرفة ضروري من أجل الأداء الأفضل.. فالأداء - أيها الزملاء - يجب أن يستند إلى معرفة متراكمة وإدارة متعاظمة وإيمان بالهدف ثابت وقوي، وشعبنا الصامد يستحق منا الكثير من الجهد والعمل...

أيتها الزميلات، أيها الزملاء...

لقد فقدنا في هذه العطلة زميلاً عزيزاً هو الأستاذ المرحوم علي أسود الزيدان من دائرة مناطق حلب؛ فاسمحوا لي أن أعبر باسمكم عن ألمنا بفقدان هذا الزميل وتعازينا ومواساتنا لأهله وأقاربه ولدائرته الانتخابية... بل وللشعب العربي السوري؛ لأن عضو مجلس الشعب هنا يمثل الشعب بأكمله، وهذا ما يؤكد تكامل المجلس المستند إلى تكامل الشعب ووحدته...

أعلم أن الموت حق مثله مثل الحياة لكن مشاعر الألم والحزن حق أيضاً والتعبير عنها حق؛ خاصة وأن زميلنا كان يتمتع بمشاعر وطنية عميقة ناهيكم عن دماثة أخلاقه ومحاسن سلوكه وعلاقاته مع زملائه... رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه...

وبهذه المناسبة فإننا نتقدم بأسمى آيات الإجلال والتقدير إلى الأكرم والأنبل... إلى الأعظم وفاءً والأكثر وطنية وعروبة جيشنا الذي فاق في أدائه البطولي المستوى الأعلى لأداء أعظم الجيوش وأكبرها، تفوق عليهم في نوعية الأداء وشكله في استراتيجية العمل وتكتيكه، وأساس هذا التفوق عظمة الدافع الوطني المخزون في قلوب هؤلاء الأبطال وأحاسيسهم وكيانهم كله، وحاضر هذا الدافع قيادة جمعت بين الحكمة والشجاعة في شخص قائد ليس كالقادة، تحدى ما لم يتحدَّ مثله أحد منهم وأظهر عبقرية في إدارة ما لا يدار؛ جعلت منه شخصية فريدة في التاريخ المعاصر!

جمع موفق بين الحكمة والشجاعة... بين الرأي والإقدام... بين الفكر والعقل... تتحلى به شخصية السيد الرئيس بشار الأسد، ولعل خير وصف له تلك الأبيات الشهيرة للمتنبي:

الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثاني

فإذا هما اجتمعـا لنفس حرة بلغت من العليــاء كل مكان

ولقد اجتمعا في هذه النفس الحرة، في شخصية البشار التي بلغت من العلياء كل مكان...

هذا كله يتطلب منا أداءً أفضل كي نستجيب للمهام التي ألقاها على عاتقنا شعب ليس كالشعوب.. شعب يصنع المعجزات ويشارك في صناعة التاريخ.. شعب يستند مصيره إلى خياره الحر في مسار واحد يطوف خيره ونتائجه على بني الإنسان حيثما كانوا...

فأثناء عطلة المجلس - أيها الزملاء - حقق جيش هذا الشعب وقائد هذا الشعب إنجازاً نوعياً ومفصلياً في مسار الحرب على الإرهاب بتحرير (خان شيخون) و(مورك) وعدد كبير من البلدات والقرى شمال حماه، وهو إنجاز نوعي استناداً إلى كثير من المعايير السياسية والعسكرية وصفعة قوية على وجه الوالي العثماني الذي عطل كل الاتفاقات واستمر في عناده واحتلاله، وهي من الناحية العسكرية عملية فيها من الإبداع والمبادرة أكثر مما فيها من الالتزام والمفاهيم التقليدية للتعامل مع الميدان الصعب، إنه الإنجاز المدرسة الذي يضع لبنة جديدة على جدار التجربة المتميزة التي يصنعها هذا الجيش العظيم...

إننا مهما عملنا في هذا المجلس فلن نوفي هذا الأداء حقه؛ لكننا اليوم ينبغي أن نعاهد أنفسنا بالعمل على اللحاق في مجال عملنا بالأداء العظيم لجيشنا البطل... صحيح أنه من الصعب الوصول إلى ذاك الأداء؛ لكن علينا الاقتراب منه إبداعاً وتضحيةً ووفاءً للوطن والشعب والقائد...

أيها الزملاء...

تعددت أثناء عطلة المجلس الإنجازات في مجال التكامل الوطني بين معركتين متلازمتين، معركة القضاء على الإرهاب والاحتلال.. ومعركة إعادة البناء وتطويره وتحديثه..

فإذا كانت (خان شيخون) إنجازاً في المعركة الأولى فإن دورة معرض دمشق الدولي إنجاز في المعركة الثانية. أضف إلى ذلك اتساع دائرة الاعتراف الشعبي العالمي بعظمة صمود سورية وتصديها من خلال انعقاد الملتقى النقابي العمالي الدولي الثالث للتضامن مع عمال وشعب سورية، والذي شارك فيه عشرات الدول بما فيها دول دعمت الإرهاب، إضافة إلى نحو مئة منظمة عربية وأجنبية وعشرات الشخصيات من مفكرين وإعلاميين وناشطين سياسيين واجتماعيين من الدول العربية والأجنبية وما عبر عنه ممثلو العمال من إعجاب صادق بسورية وشعبها وجيشها وقائدها.

ولا بد لي من الإشارة إلى أن المجلس تابع عمله أثناء العطلة من خلال مشاركة الزميلات والزملاء أعضاء المجلس في العديد من الأنشطة والفعاليات الرسمية والشعبية والنقابية إضافة إلى مشاركة وفود من المجلس في المؤتمرات الخارجية واستقبال العديد من الوفود العربية والأجنبية التي أمت القطر خلال الفترة السابقة...

المجلس الكريم...

بقي أخيراً أن أؤكد على القاعدة المعروفة والمبنية على وحدة الهدف ووحدة الدافع بين مجلسنا وبين الحكومة.. إن وحدة الدافع والهدف إطار قوي لتكامل عمل السلطتين وهو تكامل ضروري كي يتعزز أداء المجلس وأداء الحكومة معاً في خدمة الوطن.. إن فصل الاختصاصات بين المؤسستين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوحدة الهدف وهو ما يجعل من عملنا وعمل الحكومة مكونين متلازمين في مسار واحد.

إنني إذ أعرب - أيها الزملاء - عن أملي بحصاد وفير في هذه الدورة التي هي الأطول بين دورات مجلسنا.. أتوجه باسمكم بتحية إجلالٍ لأرواح شهدائنا الأبرار.. وتحية إكبار لأبطال جيشنا الباسل...

كما أتوجه بتحية الولاء والوفاء لقائد الوطن والعروبة الحقة السيد الرئيس بشار الأسد، وباسمكم أجدد العهد لسيادته على تطوير الأداء لتعزيز التقدم النوعي في بناء سورية المتجددة خلف قيادته.

والسلام عليكم...

دمشق في 15/9/2019

رئيـس مجلـس الشـعب
حموده صـباغ



عدد المشاهدات: 318



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى