مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

كلمة السيد حموده صباغ رئيس مجلس الشعب حول التصريحات والقرار غير المسؤول الصادرة عن دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

الأربعاء, 27 آذار, 2019


كلمة السيد حموده صباغ رئيس مجلس الشعب 
حول التصريحات والقرار غير المسؤول الصادرة
عن دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
في جلسة المجلس يوم الثلاثاء 26/3/2019

أبدأ كلمتي بقول القائد المؤسس حافظ الأسد: (( أحيي باسم شعبنا أهلنا في الجولان وأؤكد لهم أن الاحتلال مصيره إلى الزوال ))

المجلس الكريم..
أثارت تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقراره الأرعن حول الجولان ما كنا نتوقعه جميعاً من أن الإدارة الأمريكية ماضية في الدعم المطلق والأعمى للكيان الصهيوني الغاصب، وأن الرئيس الأمريكي يلبي مطامع نتنياهو ويحاول تحقيق أحلامه حلماً بعد آخر..
فبعد أن نقل ترامب عاصمة بلاده إلى القدس العربية ها هو اليوم يرتجل قراره المنحاز للصهاينة بخصوص الجولان العربي السوري المحتل باعتبار ذلك خطوة يراها الكيان الصهيوني ضرورية لتحقيق وهمه الكبير من الفرات إلى النيل ومنصباً نفسه العدو الأول للأمة العربية وقضاياها العادلة..

ونحن هنا في هذا المجلس الكريم رجال قانون وتشريع؛ لذا فإن الحديث سيركز على القانون قبل كل شيء؛ لأن القانون متفق عليه من الجميع وهو جوهر عملنا.....
طبعاً هنا الحديث عن القانون الدولي الذي ينبغي على الجميع الالتزام به.. وأعني أولاً قرار مجلس الأمن رقم /497/ تاريخ 17 كانون الأول عام 1981 الصادر بعد ثلاثة أيام فقط من قرار الكنيست الصهيوني بما يسمى " توسيع القانون الإسرائيلي على مرتفعات الجولان "..
ينص قرار مجلس الأمن المذكور بكل وضوح أن " قرار إسرائيل بفرض قوانينها وسلطاتها وإداراتها في مرتفعات الجولان السورية المحتلة يعتبر ملغياً وباطلاً ومن دون فعالية قانونية ".. وهذا القرار اتخذ بالإجماع ووافقت عليه.. أمريكا نفسها..
ويطلب القرار من إسرائيل التي أسماها بالقوة المحتلة إلغاء قرارها فوراً مذكراً بأحكام اتفاقية جنيف لعام 1949 ذات المفعول الساري على الجولان، كما يشير القرار إلى رفض احتلال أراضي الغير بالقوة. ويطلب من الأمين العام مراقبة الوضع وضرورة اجتماع مجلس الأمن خلال أسبوعين للنظر في اتخاذ الإجراءات المناسبة بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
كما لا بد لنا في هذا الوقت بالذات أن نشير إلى قرار مجلس الأمن رقم /338/ لعام 1973 المعطوف على القرار /242/ لعام 1967 الذي يطالب الكيان الصهيوني بالانسحاب من جميع الأراضي المحتلة عام 1967.

الزميلات والزملاء الكرام..
إن التذكير بهذه القرارات هدفه الإشارة إلى أن ترامب لا يتخطى في نهجه الاستعلائي معايير الأدب والواقعية، وإنما يتخطى قرارات وافق عليها العالم بما في ذلك بلاده نفسها.
وهذا يشير إلى أن رئيساً لا يحترم بلاده وقراراتها هو أشبه بقاطع طرق في السياسة الدولية.
إن التذكير بهذا الانتهاك الفظ للقانون الدولي هدفه التأكيد على النقاط الآتية:
أولاً- إن الحق وحده لا يقوم بمجرد أنه حق، وإنما لا بد من قوة تحميه وتحققه، وإلا تحول إلى مجرد حبر على ورق. ولنتذكر جميعاً قرار مجلس الأمن رقم /425/ بخصوص انسحاب الصهاينة غير المشروط من جنوب لبنان، هذا القرار بقي حبراً على ورق حتى حققته قوة المقاومة اللبنانية بدعم كامل من سورية..
ثانياً- إن حالة الضعف التي وصل إليها الوضع العربي سهلت على رؤساء مثل ترامب وغيره الاستهتار بحقوقنا وبالقوانين والقرارات الدولية..
ثالثاً- إن ما يقوم به ترامب يوضح تماماً لماذا حاربوا سورية بهذه الشراسة والوحشية وأرادوا القضاء عليها، لكي يسهل لهم تحقيق حلم الصهاينة من الفرات إلى النيل..
رابعاً- إن الانتصار الذي نحققه خلف قيادة السيد الرئيس بشار الأسد يقلقهم، وهم يعلمون أن سورية ستعود قوية قادرة على تحرير أرضها؛ لذلك تراهم مستعجلين متهورين في إجراءاتهم وتصريحاتهم..
خامساً- ليعلم ترامب وغيره من الصهاينة أن الجولان سوري أكثر من أن واشنطن أمريكية ولندن بريطانية.. هذا هو الوضع الطبيعي.. وهو الحق الساطع الذي تسنده الإرادة السورية الصلبة التي أرعبتهم وأدهشتهم وأذهلت العالم، وإن إقدامه على الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى الكيان الصهيوني اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية..
باسمكم جميعاً وباسم مجلس الشعب الذي يمثل الشعب العربي السوري بأكمله أوجه تحية الفخر والاعتزاز لأهلنا الصامدين في الجولان العربي السوري المحتل وهم يواجهون آلة الحقد الصهيونية الغاشمة ويؤكدون في كل يوم بالقول والفعل انتماءهم الثابت والأكيد لوطنهم سورية ورفضهم الصلب لقرارات الاحتلال وإجراءاته الباطلة..
وأختم كلمتي بقول قائد الوطن المفدى السيد الرئيس بشار الأسد: (( الأرض والسيادة هما قضية كرامة وطنية وقومية، ولا يمكن وغير مسموح لأحد أن يفرط بهما أو يمسهما ))
عشتم وعاشت سورية حرة أبية عزيزة صامدة مستقلة بقيادة 
السيد الرئيس بشار الأسد.
والرحمة والخلود لأرواح شهدائنا الأبرار.

دمشق في 26/3/2019 
رئيـس مجلـس الشـعب
حموده صـباغ



عدد المشاهدات: 488



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى