مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

كلمة رئيس مجلس الشعب السيد حموده صباغ في افتتاح الدورة العادية التاسعة للمجلس

الأحد, 20 كانون الثاني, 2019


كلمة رئيس مجلس الشعب السيد حموده صباغ
في افتتاح الدورة العادية التاسعة للمجلس
يوم الأحد 20/ 1 /2019

الزميلات والزملاء الأعزاء:
أعلم أن المرء لا يرحب به في داره، وأنتم أصحاب الرحب وأصحاب الدار، لكن في زيادة الفضل فضل. لذا فإني أرحب بكم في داركم وفي مجلسكم الكريم هذا. والترحيب هنا مضمونه التعبير عن استعدادنا جميعاً لمضاعفة الجهود في هذه الدورة التي نفتتح بها عاماً.. هو عام النصر المؤزر لسورية بإذن الله، وبحكمة قائدها، وبسالة جيشها، وصلابة شعبها..
نعم.. أيها الزملاء..
عمل كبير ينتظر، ومهام نوعية في هذه الدورة علينا إتمامها... لأننا اليوم نمر في الفصل الأخير من هذه الحرب، وكما تعلمون أن الفصل الأخير هو الأخطر والأصعب، لأن فيه تتراكم العناصر، وتتجمع التناقضات في أعلى مراتبها.. هذا يتطلب عملاً مركزاً ومضاعفاً.. وهو من شمائلكم، وقد اختبرتم بأنفسكم أهمية الجهد الذي بذلتموه في الجلسات السابقة..
وأعلم أنكم في الفترة ما بين الدورتين كنتم بين ناخبيكم لا تألون جهداً في الاطلاع على أحوالهم. ولا شك أنكم واجهتم مسألة الضيق في تزويد الناس بالطاقة (الكهرباء والغاز والمازوت..) وهي مسألة يعاني منها اليوم هذا الشعب الأبي، الشعب الذي عنوانه القدرة على التضحية وديدنه الإباء والكرامة. لكن من أهم سمات هذا الشعب أيضاً حصانته من الوقوع فريسة الفتن التي تثار عبر استغلال الصعوبات التي يفرضها منطق الحرب.
لا أريد أن أخوض في تفسير هذه المسألة؛ فالحكومة لا شك ستقوم بشرح الأسباب الموضوعية التي أدت إلى هذا الضيق في وسائل الطاقة. 
أريد أن أشير فقط، وأنا أطالبكم بما أشير إليه، وهو أن نكون نحن - ممثلي الشعب - الأكثر فهماً وتفهماً لمخاطر الفتن ومن يثيرها وقد اشتدت الحملات الالكترونية علينا عبر الفيسبوك ومشتقات التواصل الاجتماعي وغالبها يدار من الخارج.. وللأسف يقع في حبائلها بعض من في الداخل سواء عن قصد أو غير قصد.. فيروجون لها ويعملون على انتشارها مع كل ما يحمله ذلك من بلبلة في صفوف الرأي العام...
إنني أيها الزملاء آمل أن يكون نقاشنا مع الحكومة في هذه المسألة وغيرها مفعماً بروح المسؤولية الوطنية، ملتزماً بفهم الحقيقة الموضوعية، داعماً للجهد الوطني الصادق في اختيار النهج الأفضل لتلبية حاجات الشعب في هذه الظروف الصعبة..
آمل أن نبتعد عن المبالغات والمماحكات والبلاغة اللغوية والنقد النظري المجرد الذي لا صلة له بالواقع.. وأن نتجنب الاعتماد على مصادر إعلامية غير موثوقة.. وأن نكون معاً نحن والحكومة في خدمة الوطن والمواطن كما وجهنا ويوجهنا باستمرار قائد الوطن المفدى السيد الرئيس بشار الأسد..

أيتها الزميلات، أيها الزملاء..
إن عملنا مع الحكومة عمل تكاملي يقع في الدائرة نفسها، دائرة خدمة الوطن، والإسهام في تعزيز الحصانة النفسية الجماعية لشعبنا الأبي في مواجهة حملات معادية تستغل أي مشكلة لتزرع في تربتها بذور الفتنة...
أنتم تعلمون أيها الزملاء، وأنا أذكركم فقط بما تعلمونه... أنتم تعلمون أن عدونا عندما يفشل في استخدام القوة الخشنة يلجأ إلى القوة الناعمة، ومن أهم أدواتها الحرب النفسية ونشر بذور الخلاف بين المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها مجلس الشعب والحكومة.. ومن أدوات هذه الحرب أيضاً التضليل والكذب ونشر معلومات غير صحيحة..
وعلى سبيل المثال لا الحصر، انتشرت على أحد المواقع مؤخراً افتتاحية مزعومة لإحدى الصحف السورية؛ أثار محتوى الافتتاحية ضجة واسعة لأن هذا المحتوى لا يتناسب مع مواقف سورية المعروفة والمعلنة! بعد التدقيق ظهر أن هذه الافتتاحية مصطنعة وغير موجودة، وأن مقر الموقع الذي ادعاها موجود في لندن.. وهناك مواقع في الكيان الصهيوني أيضاً متخصصة بإثارة الفتن وتصعيد الحرب النفسية ضد المنتصرين السوريين..
أعتقد أيها الزملاء، أنه أثناء استماعنا لعرض الحكومة للأسباب الموضوعية لأزمة الطاقة، من المهم وطنياً أن نتفهم هذه الأسباب وجهود الحكومة لمواجهتها، وأن نبدأ فوراً بمناقشة ما هو أكثر أهمية في هذه المرحلة الحساسة من مراحل الحرب على وطننا..

المجلس الكريم...
إن الإنجازات والانتصارات النوعية التي حققها جيشنا الباسل تملأ نفوسنا ونفوس أحرار العالم فخراً واعتزازاً. وهذا الفخر ليس مجرد إحساس عاطفي، وإنما هو دافع كبير للعمل الدؤوب ولتعزيز الحصانة التي تحمينا من الوقوع في مصائد الرسائل الفيسبوكية الموجهة من الخارج..
التحية لهذا الجيش العظيم... لهؤلاء الأبطال الميامين الساهرين في مواجهة أعتى قوى الإرهاب والظلام، القابضين على الجمر حماية للوطن ودفاعاً عن كرامته واستقلاله.. التحية لأرواح شهدائنا الأبرار، فتضحياتهم الغيرية الكريمة أساس صمودنا ومستند بقائنا...
والتحية للقائد الوطني العروبي الرمز، سيادة الرئيس بشار الأسد، وعهداً له باسمكم أن نرتفع جميعاً في مستوى أدائنا وفي مستوى فهمنا لحقائق الأمور، والاستناد في عملنا إلى الحقائق الموضوعية كي نخطو خطوة أخرى في هذه الدورة نحو الأمام تكون الخطوة الأوسع والأكثر تقدماً... مكملين بذلك المسيرة الشاملة للوطن الشامخ نحو المستقبل..

والسلام عليكم.
دمشق في 20/1/2019 
رئيـس مجلـس الشـعب
حموده صـباغ



عدد المشاهدات: 1030



طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى