مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

رئيس مجلس الشعب حموده صباغ : اخترتموني رئيساً لهذا المجلس ولست بأفضلكم ، إنما أنا واحد منكم أحاول ما تحاولونه جميعاً للارتقاء بسلطتنا التشريعية التي يعول عليها الشعب والقائد الكثير الكثير .

الخميس, 28 أيلول, 2017


ألقى السيد حمودة صباغ كلمة أمام المجلس وذلك بعد انتخابه رئيساً للمجلس قال فيها :

الزميلات والزملاء الأعزاء أعضاء المجلس :

خير ما نبدأ به .. تحية إكبار وإجلال باسمكم جميعاً وباسم شعبنا الأبي إلى أرواح شهدائنا الأبرار الذين كانوا الأكرم والأنبل والأكثر تضحية وعطاء من أجل سورية والعروبة ..

إن قيامنا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا في هذا المجلس وتأديتنا لواجباتنا هو مجرد إسهام صغير لعطاء الشهداء الكبير ، وإضافة بسيطة إلى كرمهم اللامحدود . وهو وفاء منا لهذا العطاء الذي لولاه لما كنا هنا في هذا المجلس .

كما أوجه باسمكم التحية إلى القائد الرمز الذي بقي يقاسم شعبه ، السراء والضراء ويقوده بحكمة وشجاعة إلى النصر .. القائد الذي علمنا درساً تاريخياً وهو استيلاد الأمل من رحم الألم .. تحية سورية وعروبية خالصة للسيد الرئيس بشار الأسد .

الزملاء الكرام :

أرى التعابير ، مهما كانت بليغة ، عاجزة عن وصف مدى شكري وتقديري لكم . فلقد اخترتموني رئيساً لهذا المجلس ولست بأفضلكم ، إنما أنا واحد منكم أحاول ما تحاولونه جميعاً للارتقاء بسلطتنا التشريعية التي يعول عليها الشعب والقائد الكثير الكثير .. إن المسؤولية التي حملتموني ، لا أفهمها مدعاة للتعالي أو غلظة السلوك ، فالناس ينفضون عن كل فظ غليظ القلب .. إنني أرى في المسؤولية مهمة وطنية بامتياز تتطلب مني العمل الدؤوب ، والصبر والمتابعة ، واستخلاص كل ما يفيد الوطن ، تاركاً الزبد جانباً وداعماً لكل ما ينفع الناس .

وأعدكم أنني سأكون معكم زميلاً لا رئيساً ،وشريكاً لا فرداً معزلاً . وأن أعمل على تلبية المتطلبات الأخلاقية والمهنية لهذه المسؤولية بما يعزز نشاط المجلس . وأحب أن أؤكد أن الارتقاء بعملنا هو مسؤولية جماعية لا تميز فيها لأحد إلا بقدر ما يسهم في هذا العمل الجماعي . كما أنني أرى في رئاسة المجلس رئاسة جماعية تتمدد أفياً باتجاهكم جميعاً . فأنتم كلكم معي رئيساً لهذا الصرح الوطني الكبير .

أيها الزملاء الأعزاء :

تستند أهمية عمل هذا المجلس الكريم إلى عاملين أساسيين أولهما ثقة القائد وخيار الشعب وثانيهما الدور المهم الذي حدده الدستور للسلطة التشريعية .

هذا يعني أن عملنا يستند إلى الوطن في كليته ، الشعب والدستور والقائد، وبهذا تتميز مؤسستنا المنتخبة عن غيرها من المؤسسات الوطنية التي تلعب دوراً قطاعياً وتنفيذياً .

إن كلية الشعب ينبغي أن تنعكس في كلية المجلس ، فنحن جميعاً شخصية اعتبارية واحدة لا شخصيات متعددة . ولا بد لي من أن أذكر هنا المادة الثامنة والخمسين من الدستور التي تنص على أن عضو مجلس الشعب يمثل الشعب بأكمله . هذا يمنع أي تفكير مناطقي أو فئوي أو مذهبي أو أي تفكير جزئي أخر .

واليوم لدينا في انتخاباتكم هذه لرئيس المجلس مثلاً حياً على أن الشعب واحد والوطن واحد، لا مناطق ولا فئات ولا مذاهب ولا طوائف. الشعب العربي السوري واحد واحد.. واحد. والوطن كل واحد في شعبه وجغرافيته. وآخر ذرة تراب في الجولان أو الرقة أو ادلب تساوي أول ذرة تراب في دمشق وحلب وحمص وغيره من حواضر بلدنا الغالي.

واليوم يصنع وطننا النصر خطوة خطوة ويتجه بثبات الى عملية ضخمة في مجال إعادة الاعمار. وأود الاشارة هنا أن إعادة الاعمار لا تعني مجرد اعادة ما كان قائماً قبل الحرب الكونية الارهابية على وطننا، وإنما بناء صرح متطور يتجه بثبات نحو المستقبل الزاهر.

وهذه المرحلة تتطلب من مجلسنا الكريم، انطلاقاً من دوره التشريعي وطاقاته المتمثلة بكم جهوداً استثنائية ومتميزة لأن تطوير سورتينا الحبيبة في مرحلة النصر لا تقل أهمية وصعوبة عن صنع النصر نفسه. المرحلتان متكاملتان، ولكي لا يكون النصر يتيماً علينا جميعاً أن ننهض نهوضاً تعبوياً حماسياً خالصاً لتطوير جميع أركان الوطن، مرتفعين عن الأمور الصغيرة متعالين عن المماحكات بكل أنواعها، واقفين وقفة رجل واحد خلف هذا القائد العظيم الذي قاد سفينة الوطن في محيط متلاطم الأمواج وأوصها الى شاطئ الأمان. وشاطئ الأمان يعني العمل الجاد من أجل التقدم الى الأمام حيث لا طريق سوى الى الأمام.

أشكركم مرة أخرى .. متمنياً لكم ولي التوفيق بما يخدم هذا الشعب العظيم الذي يكتب اليوم ملحمة كبرى في سجله التاريخي المليئ بالملاحم الكبرى .

كما أتوجه بالشكر العميق إلى الزميل نجدة أنزور نائب رئيس المجلس على حسن إدارته للمجلس في المرحلة المنقضية بكل ثقة وأمانة ومسؤولية .

والشكر للزملاء أعضاء مكتب المجلس على جهودهم الكبيرة المبذولة في هذه المرحلة .

والشكر كذلك لكل الجهاز العامل في المجلس ، إداريين وقانونيين وفنيين على ما بذلوه ويبذلونه في سبيل تنفيذ برامج المجلس وخططه .

والتحية أخيراً لجيشنا الباسل رمز صمودنا وانتصارنا، الحصن المنيع في الدفاع عن سياج الوطن وسيادته واستقلاله .

وأرجو من كل زميل باسمه الكبير وصفته المحترمة أن يكون عوناً لي ولمكتب المجلس ولجانه لكي نصل إلى أفضل صيغ العمل المؤسساتي  الجماعي في ظل الدستور والقوانين والنظام الداخلي للمجلس .

والسلام عليكم .

 

 

 



عدد المشاهدات: 3734



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى