مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

أخبار بتهم البلد : سورية ما بعد الأزمة الإغاثة والاستجابة للاحتياجات.. التعافي.. الانتعاش... الاستدامة التنموية

الأربعاء, 8 آذار, 2017


 سورية ما بعد الأزمة

الإغاثة والاستجابة للاحتياجات.. التعافي.. الانتعاش... الاستدامة التنموية

موقع مجلس الشعب عن الأيام- خاص:

وضعت حكومة المهندس عماد خميس مؤخراً لمساتها النهائية على مشروع يرسم ملامح، ويحدد متطلبات العمل الحكومي خلال فترة ما بعد الأزمة.

مصدر حكومي أكد لـ"الأيام" أن إقرار المشروع، الذي حمل اسم "البرنامج الوطني لسورية ما بعد الأزمة"، يأتي تنفيذاً للبيان الوزاري الذي قدمته الحكومة أمام مجلس الشعب مع بداية تسلمها مهامها، والذي تضمن العمل على محورين، الأول العمل على معالجة تداعيات الأزمة وتوفير احتياجات صمود البلاد، والثاني يتمثل في بدء العمل لوضع الأطر والرؤى الاستراتيجية والزمنية لمرحلة التعافي وانتهاء الأزمة.

ويؤكد المصدر أن البرنامج، الذي جرى مناقشته في مجلس الوزراء والأخذ بملاحظات الوزارات، يتضمن برنامجاً زمنياً يضمن وضعه على سكة التطبيق، ومراجعة النتائج وتقييمها بما يخدم الأهداف الرئيسية للمشروع.

ووفق الوثيقة التي حصلت عليها "الأيام" فإن المشروع يتكون من ثمانية أقسام رئيسة، تبدأ بشرح موجز لمبررات المشروع وتنتهي بمتطلبات التنفيذ.

ففي جانب المبررات تشير الوثيقة إلى أن "الجهود الحكومية انصبت خلال السنوات المنقضية من عمر الأزمة على أولويات استدعتها طبيعة المرحلة، فالاستجابة لاحتياجات الصمود، والحفاظ على نسق الخدمات، وتخفيف الأثر على المواطنين، كانت المقومات التي ساهمت في الحفاظ على سورية وطناً للجميع، ومن جهة أخرى فقد كان لتمسك السوريين بهويتهم واستمرارهم في العيش، على الرغم من جميع الأعباء والمصاعب، دور بارز في التعامل الإيجابي مع الأزمة".

وتضيف: "تتقدم العديد من الجهات المعنية والمتابعة للشأن السوري، ومن مختلف الانتماءات الصديقة وغير الصديقة، بمشروعات وخطط ترسم ملامح المشهد السوري للمرحلة المقبلة، كما تأخذ الكثير من الجهات على الحكومة السورية عدم وجود عنوان لنظرة الحكومة إلى الهوية الاقتصادية والاجتماعية في المرحلة المقبلة.

لذلك يأتي هذا المشروع ليظهر وجهة نظر الحكومة السورية، وخططها الواعية والهادفة لرسم المشهد السوري في المرحلة المقبلة".

وحدد المشروع لنفسه ستة أهداف رئيسة، إضافة إلى أهداف أخرى محددة تتفق مع توجهات كل مرحلة، وتتمثل الأهداف الستة بالنقاط التالية:

-إظهار الأولوية التي توليها الحكومة السورية لرسم مستقبل سورية، واضطلاعها بمسؤولياتها المؤسساتية، وقدرتها على توجيه مواردها وإمكاناتها على النحو الذي يحقق مصالحها الوطنية بطريقة عملية ومنهجية.

-التحول من الجمود التنموي الذي فرضته الأزمة إلى إطلاق تدريجي لطاقات المجتمع والاقتصاد، وصولاً إلى النهوض بجميع مكونات التنمية الاقتصادية والمجتمعية، قطاعياً وجغرافياً.

-تعزيز قدرة وكفاءة المؤسسات السورية في تنفيذ البرنامج.

-تعزيز التماسك الاجتماعي والانتماء والهوية الوطنية.

-تعزيز العدالة الاجتماعية.

-تعزيز الحوار الوطني والتقارب السياسي.
*أربع مراحل

يحدد البرنامج أربع مراحل رئيسية لعملية الانتقال من الوضع الراهن إلى سورية في ما بعد الأزمة، تبدأ بمرحلة الإغاثة والاستجابة للاحتياجات، وهي تمتد عملياً حتى انتهاء الأزمة، ويكون التركيز فيها على الاستجابة للاحتياجات الأساسية عن طريق نشاطات مدروسة جيداً، يمكن استخدامها كقاعدة لتعزيز العملية الإنتاجية وتأهيل البنى التحتية، وتقدير الخسائر والأضرار للحد من آثارها، وجمع المعلومات لوضع وتعديل السياسات والخطط، بحيث تتوافق مع المعطيات الجديدة على الأرض.

في المرحلة الثانية، يكون التعافي، ويجري في هذه المرحلة التركيز على نشاطات إعادة الإعمار "بمفهوم إعادة تأهيل البنى التحتية بوجه خاص" وتكريس بواكير التعافي.

وتتحدد نقطة بدء وانتهاء هذه المرحلة جغرافياً وفق التطورات الجغرافية للأزمة، ومن ثم تحدد مدتها تبعاً لذلك، وتكون نهايتها مرهونة بتوافر الظروف المناسبة لانطلاق المرحلة الثانية والبدء بتوفير الاحتياجات اللازمة، حيث تهدف هذه المرحلة إلى استعادة التوازن، وذلك بوقف النزيف الحاصل باستخدام جميع وسائل التمويل الخارجية والداخلية المتوفرة.

المرحلة الثالثة، تمثل مرحلة الانتعاش، وتهدف إلى البدء بإعادة رسم ملامح الاقتصاد السوري المتكامل بعد أن تكون جميع القطاعات قد رسمت حدودها الخاصة على نحو يظهر حاجات وإمكانات التشابكات الأمامية والخلفية مع باقي القطاعات. وتتسارع خلال هذه المرحلة عملية تشكل سلسلة خلق القيمة المضافة عن طريق زيادة الترابط القطاعي البيني.

ويعد القطاعان الزراعي والصناعي من الأمثلة الأكثر حضوراً خلال هذه المرحلة.

أما المرحلة الرابعة، والتي هي مرحلة الاستدامة التنموية، فستشهد تشكل هوية الاقتصاد السوري الحديث، ويجري خلال هذه المرحلة وضع السياسات والآليات التي تضمن استدامة التنمية بأبعادها المختلفة "قطاعياً وجغرافياً وفئوياً"، وتركز على ربط الأبعاد المختلفة السياسية والاقتصادية والمؤسساتية والاجتماعية.

*الهيكلة والإدارة

في هيكلية وإدارة البرنامج تأكيد على أن "سورية ما بعد الأزمة" مشروع وطني يستقطب الكفاءات السورية كافة، الذين يؤمنون بالنهج السياسي والتنموي الذي أجمع عليه الشعب السوري، وعليه فإن المشروع يتخذ النهج التشاركي سبيلاً لوضع رؤية وطنية تتوافق عليها أطياف الشعب السوري، وتهدف إلى تحقيق النهوض التنموي بجميع مكوناته الاقتصادية والمجتمعية، ومستوياته القطاعية والجغرافية، بفضل إطلاق تدريجي لطاقات المجتمع والاقتصاد السوريين.

ويقترح البرنامج، الموافق عليه من مجلس الوزراء، هيكلية إدارية للوصول إلى مخرجات مرحلية ونهائية تتسم بالواقعية والطموح، حيث تقوم هذه الهيكلية على توزيع الأدوار والمسؤوليات استناداً إلى الأطر التشريعية لمهام الجهات الوطنية، في القطاعات العامة والخاصة والأهلية، مع الاستفادة من الخبرات المعرفية والعلمية للأكاديميين والخبراء السوريين.

ولسير العمل بغية وضع البرنامج موضع التطبيق، فإن العمل سيتم على أربع خطوات رئيسية هي: تحليل وتقييم حالة القطاع، إعداد الرؤية الوطنية والاستراتيجيات، تحديد الأهداف والتدخلات، الخطوة الرابعة تتمثل في وضع برامج ومصفوفات التنفيذ.
أما متطلبات التنفيذ، فتم تحديدها بثلاثة متطلبات هي:

-الموافقة على هيكلية المشروع، وإصدار قرارات تشكيل اللجان المختلفة للمشروع.

-توفر قواعد البيانات والمؤشرات الكلية والقطاعية، على المستويين الوطني والمحلي.

-تفعيل صندوق الخبرة والدراسات المحدث في هيئة التخطيط والتعاون الدولي.

--------------------

مكافحة الفساد: إرادة قوية والذهاب فيها إلى مستويات متقدمة

للبرنامج خمسة محاور رئيسة، تبدأ بمحور البناء المؤسساتي ومكافحة الفساد، حيث يؤكد البرنامج ضرورة البدء بحماية وتحويط عملية الانتقال إلى "سورية ما بعد الأزمة" بسياج مكافحة ظاهرة الفساد، حتى لا تتحول إلى "الثقب" الذي تضيع فيه جميع الجهود الساعية إلى وضع أفضل.

ويشير البرنامج إلى أن مكافحة الفساد تتطلب بأبعاده ومستوياته المختلفة منظومة متكاملة، بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الأبعاد الأخلاقية.

ويؤكد البرنامج أن نجاح هذا الملف يحتاج إلى إرادة قوية مدعومة بالإصرار على الذهاب فيه إلى مستويات متقدمة، بحيث يكون من أهم بواكير الانتقال إلى سورية ما بعد الأزمة.

فالبدء بإطلاق حملة مكافحة الفساد سينطوي على رسائل سياسية واقتصادية واجتماعية تنبئ بمرحلة جديدة من دولة المؤسسات، حيث يتمتع كل الأفراد بالحقوق نفسها ويتحملون الواجبات نفسها.

------------------

البنى التحتية: تطويرها على نحو متوازن ولمواجهة عودة المهجرين

المحور الثاني هو محور تطوير وتحديث البنى التحتية، ويتضمن إعادة بناء البنى التحتية وتطويرها على نحو متوازن وعادل، لتكون عاملاً مسانداً مزدوج الغرض، فهي مقوم من مقومات الاستثمار والتنمية، وهي ضرورة لتحسين مستوى حياة السكان، ومن الضروري التعامل مع هذه البنى لمواجهة الضغوط الشديدة المتوقعة من جراء عودة النازحين والمهجرين السوريين، ولتوفير السكن والمياه والصرف الصحي والخدمات الطبية والتعليمية للعائدين.

ومن المتوقع أن يؤدي تسريع وتائر النمو والتنمية إلى ضغوط كبيرة على الموارد المتاحة، ومن المهم جداً في هذا المجال إعادة ترتيب الأهمية المستقبلية للقطاعات الاقتصادية والخدمية، والنظر بجدية إلى القطاعات ذات التكنولوجيا المتقدمة، وذلك للوصول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متسارعة بالاعتماد على البحث العلمي والابتكار.

كما أنه من المهم أن يترافق ذلك مع تحقيق الاستدامة في إدارة وحماية الموارد الطبيعية، وتوجيه التغير التقني والمؤسسي بطريقة تضمن تحقيق واستمرار إرضاء الحاجات البشرية للأجيال الحالية والمستقبلية.

----------------------
النمو والتنمية: وضع الاقتصاد السوري على مسار التنمية

المحور الثالث وهو خاص بالنمو والتنمية، ويستهدف استعادة الانتعاش الاقتصادي بهدف معالجة الآثار الاقتصادية للأزمة، ثم إعادة وضع الاقتصاد السوري على مسار التنمية، وصولاً إلى استدامة تساعد في القضاء على الفقر والبطالة واللامساواة ضمن إطار تشاركي واسع يضم جميع قطاعات وفئات المجتمع.

وللوصول إلى استدامة التنمية سيكون بالإمكان:

-الربط بين الاقتصاديين العيني والمالي النقدي، بحيث يصار إلى رسم السياستين المالية والنقدية بجميع مكوناتهما على نحو يتواءم مع السياسة الاقتصادية الكلية.

-تحديد القاطرة والعربات استناداً إلى دراسة المزايا النسبية للاقتصاد السوري، وإلى الإنتاجية الحدية لوحدة النقد في مختلف القطاعات الاقتصادية.

- تحديد مصادر التمويل الداخلي والخارجي وآلياته.

-رسم الخريطة الاستثمارية التي تراعي الفرص الممكنة وإمكانيات التنفيذ.

-رسم خريطة التعاون الدولي.

-----------------

التنمية الإنسانية من ثلاثة مداخل أساسية

المحور الرابع للتنمية الإنسانية، حيث سيجري التركيز فيه على إظهار أكثر الفئات تضرراً من الأزمة، وأوجه الضرر التي أصابت مصادر العيش وخدمات ومؤشرات السكن والصحة والتعليم، وغيرها من الخدمات المختلفة، وكذلك على تحليل نقاط القوة والفرص لقضايا المواطنة والهوية التماسك الاجتماعي لأطياف الشعب السوري، وأوجه الخلل التي أصابتها خلال الأزمة، وعلى تحليل النهج السلوكي البنائي لدور الأسرة السورية في التشكيل الثقافي والتوعوي والتضمين الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للأبناء.

ووفق ما يشير إليه البرنامج، فإنه سيجري تناول مكونات هذا المحور في ثلاثة مداخل أساسية هي: المدخل الثقافي، مدخل الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، ومدخل الحماية الاجتماعية.

--------------------------------

الحوار الوطني: التركيز على مكونات الديمقراطية واللامركزية وتطبيقها

المحور الأخير، وهو محور الحوار الوطني، وفيه يؤكد البرنامج على أن تعددية الأحزاب السياسية هو شرط لازم، لكنه غير كافٍ من شروط تحقق الديمقراطية، فطريقة استعمال التعددية السياسية وتطبيقها لا يقل شأناً عن وجودها بالذات. وتفرض البيئة المؤسساتية الحاملة لهذه التعددية وقعاً محدداً لآفاق تعزيز أو تقويض الديمقراطيات الناشئة.

وسيجري في هذا المحور، التركيز على مكونات الديمقراطية واللامركزية وتطبيقها، والنظام الانتخابي، والتمثيل في مجلس الشعب والمجالس المحلية، وأدوار السلطات المختلفة، والتقارب السياسي، إضافة إلى دور المؤسسات الشعبية والرسمية، ومنها المؤسسات الرقابية والقضائية والإعلامية، التي تعمل على تقييم وتقويم مسار العملية الديمقراطية



عدد المشاهدات: 4283



طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى