مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

ما دور مجلس الشعب في مواجهة الإرهاب الاقتصادي والعقوبات على سورية؟ المطلوب تكثيف اللقاءات مع الحكومة والحوار ومناقشة القرارات المتعلقة بقوت المواطن

الأربعاء, 15 حزيران, 2016


على مدار خمس سنوات عانت سورية من الإرهاب الاقتصادي الذي زادت من قسوته العقوبات الاقتصادية وأصبحت تكلفته ثقيلة وباهظة

وتداعياتها ذات أبعاد اقتصادية ومالية واجتماعية وتمس الدولة والمواطن بشكل مباشر ولاسيما عبر الضغط على الليرة بهدف انهيار الاقتصاد وإضعاف الشعب ورغم كل القفزات المؤلمة التي حصلت ما زال اقتصادنا يقاوم وأثبتت الإجراءات النقدية مؤخرا إمكانية مواجهة تلك الضغوط والتقليل من أضرارها والقدرة على إعادة الاستقرار لليرة..
رسالة إلى المجلس
وحول التعاطي مع هذا الملف يرى عضو مجلس الشعب أكرم العجلاني أن موضوع العقوبات قائم من قبل الأزمة وتم التأكيد عليه خلال الأزمة والإرهاب الاقتصادي يتجلى في محاربة سورية من خلال عملتها واقتصادها وهذا أسهل على الدول الأوروبية من الحرب العسكرية لأنه لا يستلزم الا مجموعة قرارات ظالمة كما كانت الضغوط كبيرة لكون الحصار على سورية أفقدها وارداتها الخارجية من القطع الناجم عن الزراعة والصناعة والخدمات  أضف أن الحرب الاقتصادية التي ترافقت مع العدوان على سورية منذ اليوم الأول واعتمدت أدوات متنوعة ومتبدلة مع كل مرحلة من مراحل العدوان انطلاقاً من الشائعات وصولاً إلى تدمير المعامل وحرق المستودعات وفرض حصار اقتصادي جائر على متطلبات العيش لم تؤتِ أكلها مع صمود هذا الشعب وثقته بانتصارات جيشه العقائدي البطل، ووعيه للأزمة واستيعابها بشكل أكثر من الحكومة.
هذا الصمود جعل الحلف المعتدي على سورية يغير من أدواته كثيراً في الإرهاب الاقتصادي الذي يمارسه على الشعب السوري، فكان القطاع المستهدف بشكل رئيس ودوري هو قطاع الكهرباء وقطاع الوقود لما يشكلانه هذان القطاعان من عصب الحياة التي تقوم عليها الحياة العامة للمواطنين من جهة، ولدورهما الرئيس في استنزاف خزانة القطع الأجنبي للدولة من جهة أخرى، خاصة أن المستهدف الرئيس الآخر هو العملة الوطنية باعتبارها أحد رموز السيادة وعوامل الصمود للشعب السوري وباعتبارها أيضاً أيقونة الثقة التي يستنبط منها الشارع نبض الانتصار الذي يترقبه.
ميزان الربح والخسارة
ويلفت العجلاني إلى أنه بالنسبة لليرة فإنها تخضع لعدة عوامل.. العامل الخارجي من خلال الحصار النقدي والحصار الجغرافي بالنسبة للتصدير.. وتخضع للوضع الداخلي من خلال تأثيرات الإرهاب عليها سواء ضرب البنية التحتية أو قطع الطرق بين المدن أو ضرب المنشآت الاقتصادية أو إخافة رؤوس الأموال ويشير العجلاني إلى أن الهدف كان المراهنة على أن تجويع الشعب سيدفعه الى الاستسلام لكن سياسة الإرهاب والتجويع جعلت المواطن أكثر ثباتاً في محاربة الإرهاب الذي يحرمه من لقمة قوته.
ويضيف عضو مجلس الشعب أكرم العجلاني ان وجود القيادة الحكيمة والجيش البطل والشعب الصامد والواعي يجعلنا على يقين بدحر الإرهاب والانتصار عليه بكل أشكاله، والكلمة التي توجه بها السيد الرئيس بشار الأسد إلى مجلس الشعب منحتنا التفاؤل والشعور بالاطمئنان لأننا أخذنا الأجوبة الصحيحة عن أسئلتنا والأمور نحو الأحسن ولا احد سيسمح للشائعات من أن تنال من هذا الصمود.
ويؤكد العجلاني أن مجلس الشعب في الدور التشريعي الثاني سيركز على الملف الاقتصادي من خلال اللقاءات مع الحكومة والحوار ومناقشة القرارات المتعلقة بقوت المواطن ويدعمه ليصله حقه ويحافظ على كرامته ومعيشته ويكون ذلك من خلال القرارات والقوانين واللجان المعنية والتوجه بالأسئلة تحت القبة إلى المعنيين ويسألهم عن أسباب اتخاذ القرارات التي قد تكون ضاغطة على المواطن وإذا ما كانت في مصلحة الوطن. والحوار قائم مابين الحكومة والمجلس وهناك مواضيع آنية تقتضي تدخلاً آنياً من أعضاء المجلس أو من خلال اللجان المعنية أضف إلى ذلك رسائل المجلس إلى البرلمانات في العالم ووضعها بصورة الوضع والحصار والضغط من قبل الدول الداعمة للإرهاب.
عناوين المرحلة
من ناحيته قال عضو مجلس الشعب عمر أوسي : كان واضحا في خطاب السيد الرئيس بشار الأسد العناوين الأساسية للمرحلة القادمة بكل مصداقية وثقة عالية بالنفس وإجابات عن تساؤلات المرحلة والثقة من انتصار سورية وعن مراحل جنيف بجولاته الثلاث والحضور الشكلي لما يسمى المعارضة وتحدث عن العلاقات الإقليمية وحلفاء سورية وأصدقائها الإيرانيين والروس ودعم المقاومة وحزب الله.
وأن الإجراءات الأخيرة أثبتت قدرة الدولة على التعامل مع هذا الموضوع ولكن التعامل مع الليرة هو تعامل قصير الأمد.. التعامل الطويل الأمد هو من خلال الاقتصاد الذي تأثر بشكل أو بآخر ولكن في بدايات الأزمة هناك من أوقف المشاريع الصغيرة أو المتوسطة أو الكبيرة على اعتبار أن هذه الأزمة ستستمر بضعة أشهر.. وبعد بضعة أشهر تعود الأمور إلى طبيعتها.. لم يحصل هذا الشيء.. قسم من السوريين الذين يعملون في مجال الاستثمار على اختلاف مستوياتهم تابعوا إنجاز مشاريعهم.. وفي المحصلة الحياة يجب أن تستمر بكل الظروف.. ولكن جزءاً كبيراً منهم أجل هذا الشيء.
متشابك ومترابط
ويضيف أوسي: المطلوب منا الآن لاستمرارية دعم الليرة والوضع الاقتصادي وكلاهما متشابك ومترابط هو أن يقوم أصحاب الاستثمارات بكل مستوياتها الصغيرة ولو كان محلاً بسيطاً والمتوسطة والكبرى بإنجاز المشاريع والمطلوب من الحكومة إضافة للإجراءات النقدية هو أن تبحث القوانين والإجراءات التي يمكن أن تسرع دورة الاقتصاد لأن مشكلة الليرة بالدرجة الأولى هي ضعف الاقتصاد فعلينا أن نفكر معاً كسوريين.. ما الإجراءات الممكنة.. ما القوانين الجديدة.. ما الأشياء التي تتناسب مع المرحلة التي نمر فيها الآن.. نحن نمر بمرحلة عمرها الآن خمس سنوات.. أي لم تعد مرحلة جديدة كي نبدأ بالتفكير من الصفر أصبحت لدينا خبرة في هذا الموضوع.. أعتقد أيضا أن هذا الموضوع من القضايا المهمة جداً التي يجب على مجلس الشعب أن يناقشها مع الحكومة كي نقوم بواجبنا إن كانت هناك تشريعات أو قرارات أو غيرها من الإجراءات التي يجب اتخاذها.
لقد أدرك المواطن البسيط أن ما دافع عنه بالدم لن تتخلى عنه حكومته بالاقتصاد وإعادة الإعمار، وأدرك ولو متأخراً أن عملته هي كلمة السر للنصر في الحرب على الإرهاب، فواجب دعم الليرة السورية من أولويات المواجهة ولا يقل أهمية كثيراً عن حمل السلاح لدعم الجندي المرابط في الجبهات، فما خسره الإرهاب بالدم لن نجعله يكسب مقابله أي شيء بالاقتصاد والدولار وتكاليف المعيشة.
ردة فعل
وأشار أوسي إلى أن عوامل التحريض الممنهج على استهداف الليرة السورية وسعر صرفها شكلت عامل جذب للمواطن العادي لشراء الدولار باعتباره ملاذاً أمناً يستمد قوته من الهيمنة العالمية للولايات المتحدة الأمريكية، ولربط سعر الذهب في الأسواق السورية بسعر الدولار غير الرسمي الموجه من الخارج، من دون إدراك من هذا المواطن الذي قدم دماء أولاده في هذه الحرب أنه بسلوكه هذا يساهم في استعار واستمرار الحرب على بلده لفترة أطول، وغير مدرك تماماً بأنه بسلوكه الفطري المستند إلى الخوف من الحروب والتمسك بالحياة يساهم في قتل أسرته تدريجياً عبر تكاليف المعيشة التي تأثرت بدولار السوق السوداء وأنشطة الظل.ومقابل هذه الهجمة توجهت الحكومة لاتخاذ بعض الإجراءات لكنها لم تكن كافية بسبب ردة فعل الناس.. والخطأ الكبير في ذلك أن ما يعتقد البعض أنه يوفره من شراء الدولار يخسره من خلال ارتفاع الأسعار.
عقوبات على الأجهزة الطبية
وعن تأثير العقوبات ومواجهة الإرهاب الاقتصادي :كشفت الدكتورة فاديا ديب رئيسة نقابة أطباء الأسنان وعضو مجلس الشعب في الدورين التشريعيين الأول والثاني أن تأثير العقوبات كان بالغاً على القطاع الصحي وأن الإرهاب الاقتصادي حظر على المشافي العامة استيراد الأجهزة الطبية أو حتى قطع لإصلاحها ما كبد هذا القطاع خسائر كبيرة وحرم المواطنين والمرضى منها حيث توقف الكثير من الأجهزة الطبية في المشافي بسبب أعطال أو نقص في متطلبات الصيانة بسبب حرماننا من استيرادها.
إرهاب اقتصادي وإرهاب علمي
وأشارت الدكتورة ديب إلى أن هذا الحظر شمل أيضا الأدوية وخاصة الأدوية المستخدمة في علاجات الأسنان ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير بسبب صعوبة تأمينها ولفتت ديب إلى أن التوجه كان نحو الاستيراد من الشرق لكن الجودة اختلفت أيضا حيث تعد المستلزمات الطبية الأوروبية في المقام الأول وبعدها الولايات المتحدة الأمريكية ومن ثم الشرق أضف إلى ذلك الحصار المفروض على الطلاب السوريين في الخارج حيث منعت العقوبات الدولية من تحويل المال لهم كما أوقفت المنح الدراسية ما شكل إرهاباً اقتصادياً وإرهاباً علمياً.
الضغط والنقد والتشريع
ومن الأشكال الأخرى للإرهاب الاقتصادي توضح الدكتورة فاديا توقف معاملنا وعدم السماح باستيراد متطلبات المشاريع، وحتى فتح حسابات في الخارج بات محظوراً وكذلك استخدام بطاقات الائتمان العالمية كالفيزا كارد تم إيقاف التعامل بها لتضييق الحصار والخناق على المواطن.
ولفتت ديب إلى أن مهمة مجلس الشعب هي الضغط من خلال المراقبة والمحاسبة على الأداء الحكومي ونقد الأخطاء وليس توجيه النقد الشخصي أضف إلى ذلك مهمة التشريع ومن واجب المجلس أن يبحث مع الحكومة التشريعات المقترحة كقانون التشاركية الذي يشكل سلاحا ذا حدين الأول هو استمرار معامل القطاع العام والحفاظ على كتلتها العمالية ومنعها من ان تغلق او تفلس من خلال السماح باستثمارها من الخاص والوجه الثاني هو انتقال هذه المعامل من يد الدولة إلى الخاص مع ما قد يشكله ذلك من خطر. وهناك تشريعات تحتاج إعادة نظر مثل الضرائب العالية على تأسيس الشركات الخاصة ما يساهم في رفع سعر السلعة وتكلفتها ولاسيما فيما يتعلق بالضرائب على الصناعات الدوائية التي تصل إلى 40بالمئة وكذلك توجد بعض القوانين والقرارات المعطلة والمحبطة كدفع مبالغ لتسجيل استيراد لبعض الأدوية كالمخدر السني الذي يلزم تسجيله دفع أتاوة للمستودع العلمي من دون بيان السبب رغم أن الحصار والعقوبات وتشجيع الإنتاج يتطلب تشريعات ميسرة وسهلة، من خلال خبرة الأعضاء كل في مجاله.
دعم المواد الأساسية
ما زال التزام الحكومة باستمرار دعم المواد الأساسية وحوامل الطاقة من أهم القضايا التي يتابعها المواطن بسبب الخلل بين الأجر وضرورات المعيشة، ومن المنتظر من الدور التشريعي الثاني المبادرة بإيجاد الحلول لتخفيف العبء عن المواطن حيث إن الدعم الحكومي للسلع الأساسية يأتي في إطار تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وخاصة أنه يستهدف كل المواطنين والعاملين في الدولة في القطاع العام والخاص، كما يستهدف المتقاعدين والجيش العربي السوري والقوات المسلحة وشريحة الشباب من خلال تشميله للعقود السنوية /برنامج تشغيل الشباب/ والشريحة الأهم التي قدمت التضحيات وأغلى ما تملك للدفاع عن الوطن وتطهيره من أعدائه وهم شريحة ذوي الشهداء والجرحى والمصابين بالعجز التام.
وإذا كانت هناك هفوات في مشروع الدعم الاجتماعي فلم يصل في بعض الحالات إلى مستحقيه، فان الحكومة ملزمة في سياق هذا الحصار والإرهاب بأن تكون كل مخرجات هذا الدعم موظفة وموزعة على المواطنين ما سيسهم في تحسين المستوى المعيشي وتفعيل وتعميق الخدمات الاجتماعية سواء في التعليم أو التربية أو النقل وغيرها.

موقع مجلس الشعب – تشرين



عدد المشاهدات: 6267



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى