مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

من صفحة " صوت الشعب " تشرين " هل تصلح عقلنة الدعم ما أفسـده الاحتـكار والفسـاد والتهريب والهـدر؟!!

الأربعاء, 28 كانون الثاني, 2015


ما زال التزام الحكومة باستمرار دعم المواد الأساسية وحوامل الطاقة من أهم القضايا التي يتابعها المواطن بسبب الخلل بين الأجر وضرورات المعيشة،وفي هذا الاطار فقد أصدر الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم (7) للعام 2015 القاضي بمنح العاملين المدنيين والعسكريين، والمتقاعدين، والمتعاقدين بعقود سنوية، تعويضاً قدره (4000) ليرة سورية شهرياً باسم تعويض معيشي ولا يخضع التعويض-بحسب المرسوم- لأي حسميات مهما كان نوعها، ويصرف مع الراتب، أو الأجر أو المعاش. ويأتي المرسوم في إطار ما قامت به الحكومة تحت مفهوم عقلنة الدعم.

تخفيف العبء

وعن أهمية تخفيف العبء عن المواطن يقول عضو مجلس الشعب شمس الدين شداد: إن المرسوم يأتي في إطار تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وخاصة أنه يستهدف كل العاملين في الدولة في القطاع العام والخاص، كما يستهدف المتقاعدين والجيش العربي السوري والقوات المسلحة وشريحة الشباب من خلال تشميله للعقود السنوية /برنامج تشغيل الشباب/ والشريحة الأهم التي قدمت التضحيات وأغلى ما تملك للدفاع عن الوطن وتطهيره من أعدائه وهم شريحة ذوي الشهداء والجرحى والمصابين بالعجز التام.
ويرى شداد أنه كانت هناك هفوات في مشروع الدعم الاجتماعي فلم يصل في بعض الحالات إلى مستحقيه، لكن اليوم وفي إطار ما تبنته الحكومة فإنها تلتزم بأن تكون كل مخرجات هذا الدعم موظفة وموزعة على المواطنين ما سيسهم في تحسين المستوى المعيشي وتفعيل وتعميق الخدمات الاجتماعية سواء في التعليم أو التربية أو النقل وغيرها.
وأضاف شداد: نحن في مجلس الشعب طالبنا الحكومة دائما بالسير في الاتجاه الصحيح عبر إيصال الدعم لمستحقيه ولاسيما في ظل التحديات التي يفرضها تنامي ظواهر الاحتكار والفساد والتهريب والهدر ونأمل في أن تساهم عقلنة الدعم بوضع كل المخرجات والمقدرات المالية في السكة الصحيحة باستهدافها المواطن المستحق لهذا الدعم..

الدعم الاجتماعي

وعن تزامن المرسوم مع ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية أكد شداد أن التعويض المعيشي الذي تم تقديره -حسب رئاسة مجلس الوزراء بحوالي 15 مليار ليرة سورية- تزامن مع ارتفاع أسعار بعض المواد لبيعها بسعر التكلفة كمادة المازوت وربطة الخبز وأسطوانة الغاز، وسيتم توظيف هذه الزيادة لدعم الشعب السوري الذي أثبت تكيفه مع كل متطلبات عملية الصمود والاستمرار، وقد أكدت الحكومة أنها ستوفر كل هذه السلع في الأسواق وتقوم بإيصالها للمواطنين ولن تتخلى عن مفهوم الدعم الاجتماعي بل ستبقى تدعم شرائح المجتمع في إطار الإمكانات المتاحة والتحديات التي تعيشها البلاد والحصار الاقتصادي الجائر الذي تعيشه سورية.
تحقيق التوازن
وأشار عضو مجلس الشعب فيصل عزوز إلى أن المرسوم يسهم فى التخفيف من الأعباء التى يتحملها العاملون ويساعد على رفع المستوى المعيشي للمواطنين، مشيراً إلى أن العمل على ايصال هذا الدعم الى مستحقيه الفعليين واستمرار دعم الإنتاج الزراعي لكونه عماد الاقتصاد الوطني ووضع السياسات الكفيلة بحماية ودعم المنتجين الحقيقيين في القطاعين العام والخاص وإعطاء أولوية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من القضايا الأساسية لتحقيق التوازن بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار الحقيقي في المجالات الأكثر عائدية ما سيخلق مساحات واسعة لعمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى وضع برنامج واضح للاستفادة من اقتصاد المعرفة واقتصاد الخدمات المنتج لقيمة مضافة عالية، وسيكون مركز اهتمام في المرحلة المقبلة إضافة إلى حل مشكلة السكن والاستفادة من الطلب عليه لتحريك الإنتاج والخدمات المرتبطة به.

التدخل الايجابي السريع

ويرى عزوز أن معاناة المواطن السوري على الجبهة الاقتصادية والاجتماعية التي تستهدف سورية لا تقل عن بقية الجبهات الأخرى، وخاصة إذا أضيف إليها أن الأزمة في حد ذاتها تخلق البيئة المناسبة لقيام تجار الأزمات بنشاط فاسد عالي المستوى، كما أن الوضع الراهن يفرض تحديات كبرى اقتصادية واجتماعية تستوجب حلاً فورياً يأتي في طليعتها الدفاع عن القيمة الشرائية لليرة السورية وإيقاف تدهور المستوى المعيشي للمواطنين وتأمين استمرار التجارة الخارجية والنقل الآمن الداخلي والخارجي والحفاظ على المخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية وتدعيمه واستمرار تأمين تدفق موارد الدولة الضرورية للقيام بدورها المطلوب.
ويضيف عزوز: لهذه الأسباب كانت مداخلات مجلس الشعب، بحضور الحكومة، تؤكد ضرورة تعزيز قدرة الدولة على التدخل الإيجابي السريع والفعال في الزمان والمكان المناسبين لمعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ولاسيما تلك الناجمة عن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها بعض الدول الغربية والعربية فمن المعلوم أن العقوبات الاقتصادية على سورية تعرقل تعاملاتنا المصرفية وعمليات الاستيراد إلى جانب تأثر عملية الإنتاج الزراعي والصناعي بالوضع الأمني في بعض المناطق الأمر الذي انعكس على جميع مناحي الحياة وأساء الى الوضع المعيشي للمواطن السوري.

فريق العمل

ومادامت الأزمة تشد الخناق على المواطن فالسؤال: كيف يمكن التخفيف من هذه المعاناة؟!!
يقول عضو مجلس الشعب أكرم العجلاني: رغم الكثير من الانتقادات التي توجه للأداء الحكومي لكن الكثير من أعضاء المجلس والمواطنين يعترفون بأن هنالك أولويات للعمل الحكومي ومن دون تحقيق خطوات متقدمة في حلها فمن الصعب تحقيق نجاحات اقتصادية أو اجتماعية ملموسة، فالمصلحة الوطنية العليا تتطلب العمل بروح الفريق الواحد لإيقاف نزيف الدم السوري ودعوة جميع المواطنين لدخول العملية السياسية والتخلي عن السلاح عبر إجراء مصالحة وطنية عامة للنهوض بالبلاد وبناء سورية، وإن المصالحة الوطنية تمثل ترسيخاً لعلاقات المجتمع من دون إملاءات أو تدخل خارجي وهي الأمان والضمان للأجيال وتقدم المجتمع نحو مستقبل بقوة وعزيمة ثابتة، مؤكداً أن إحداث وزارة للمصالحة الوطنية جاء استجابة ومطلباً ضرورياً في معالجة الواقع وتجاوز الأزمة، إذ تسعى الحكومة لتعزيز حالة التآخي والتصالح والمحبة بين أبناء سورية تأكيداً على أهمية المصالحة والوفاق الوطني وتقوية وتعزيز التلاحم.
ويضيف العجلاني: «دخلنا المجلس لأننا نعدّه أحد المفاصل الأساسية في العملية السياسية التي تعد شرطاً أساسياً لإخراج سورية من الأزمة وتالياً هناك مهمة استثنائية وطارئة للمجلس تضاف إلى مهامه التشريعية والرقابية في أن له عملاً سياسياً يجب أن يعبر عنه بإرادة سياسية واضحة للخروج الآمن من الأزمة تحت عنوان المصالحة الوطنية»، أضف الى ذلك متابعة الوضع الاقتصادي حيث طالب مجلس الشعب بتحديد أهداف عامة واضحة للاقتصاد الوطني تتضمن تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في البناء إلى جانب القطاع العام وصولاً إلى لعب دور متكامل بينهما على مستوى الاقتصاد الوطني ومعالجة الفساد والشبكات التي تنظمه لما تسببه من فاقد اقتصادي كبير على الاقتصاد الوطني لا يمكن تحمله.

استمرار سياسة الإصلاح

وتوضح عضو مجلس الشعب ميساء الصالح أن تخفيف العبء عن المواطن مرتبط أيضاً باستمرار الإصلاح الإداري ولاسيما بإصلاح الوظيفة العامة وإعادة تعريف الحد الأدنى للأجر المطابق لضرورات المعيشة، مشيرة إلى أن رؤية الحكومة للإصلاح الاداري تقوم على إطلاق برنامج جريء وشامل يرتكز على إعادة تعريف دور الدولة بالتأكيد على رسم السياسات العامة والتوجه نحو اللامركزية وترشيد الإنفاق العام ورفع كفاءته وزيادة المرونة في رصد الاستثمارات وتبسيط الإجراءات الحكومية ودفع الموظف العام إلى العمل الجاد وتحمل المسؤولية والإسهام في مكافحة الفساد وفق آليات رشيدة تضمن محاسبة المسيء وتشجيع المبادر وحمايته إلى جانب إصلاح القضاء والتأكيد على استقلاليته وسيادة القانون وتطوير الخدمات القضائية ورفع نوعية العمل القضائي ومكافحة الفساد وتعزيز موضوع الرقابة والمتابعة وتعديل القوانين بهدف إنصاف الفقراء لتعزيز ثقة المواطن بالجسم القضائي وتخفيف العبء عنه.

تطوير الخدمات العامة

وعدّت الصالح أن من شأن هذه الإجراءات كلها أن تسمح بتطوير الخدمات العامة التي تهم المواطنين مباشرة ولاسيما الصحة والتعليم والثقافة بشكل يلائم احتياجاته وإمكاناته والمحافظة على المكتسبات المحققة مسبقاً.
وتضيف الصالح: «إن الثقة التي منحتها لنا شريحة واسعة من الشعب لتمثيلها في المجلس تحملنا مسؤولية كبيرة وتخلق لدينا تحدياً للعمل في هذه الظروف التي تتطلب العمل مباشرة على الأرض بشكل صحيح»، وكل عضو في المجلس يجب أن تكون له رؤية وبرنامج عمل للمرحلة القادمة لنقل هموم ومطالب المواطنين ومعالجتها عبر مساعدة وتكاتف كل الجهات والفعاليات المعنية والتعاون بين الأعضاء على مستوى شامل معتبرة أن الأزمة خلقت أولويات كبيرة على مستوى كل القطاعات ينبغي تحديدها والعمل عليها ولاسيما توعية وإعادة تأهيل وتنمية الكوادر البشرية القادرة على أن تنهض بتطوير سورية.
كما أكدت الصالح ضرورة العمل على توعية المرأة ومنحها كامل الثقة بإمكاناتها وقدراتها وإزالة جميع المعوقات والعقبات التي تواجهها في هذا المجال من أجل تعزيز مشاركتها وتفعيل دورها بشكل أكبر في هذه المرحلة.

تشرين – 28-1-2015

يسرى المصري



عدد المشاهدات: 4422



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى