مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

قواعد السلطتين التشريعية والتنفيذية الحفاظ على أمن الوطن والمواطن واجـب مقدس

الأربعاء, 14 كانون الثاني, 2015


لأولوية لتعزيز حالة التآخي والتصالح والمحبة بين أبناء سورية

لم تشهد قبة مجلس الشعب خلال العام 2014 مثل هذا الكم من المداخلات والاقتراحات والتعديلات خلال الدور التشريعي الأول إذ تم تعديل العديد من القوانين ورفض بعضها الآخر, وتمت إعادة المداولة بشأن القوانين بعد دراستها من قبل اللجان المختصة للمادة الواحدة أكثر من مرة وكذلك التصويت, والسؤال العريض: هل بدأ مجلس الشعب بوضع قواعد جديدة لمداولة مشاريع القوانين لعام 2015 ليتوافق مع الدستور الجديد؟؟


«نحاول ونجتهد معاً، قد نخطئ وقد نصيب» بهذه الكلمات يجيب رئيس مجلس الشعب عن مداخلة لأحد الأعضاء الذي يستفسر عن نقطة نظام فيما إذا كان التشريع يعطي الأولوية لاقتراحات الأعضاء أم لمواد المشروع!!! ويضيف رئيس المجلس موضحاً أن مداولات مجلس الشعب مكملة للتشريع ونحن تحت القبة نتناقش بصوت عال ونعطي الحق للجميع وبعد مزيد من التساؤلات وما يليها من توضيحات تكون النتيجة بأن التصويت يكون على نص المادة الأصلي و من ثم المقترح ..ومرة أخرى يتم الانتقال إلى مناقشة مواد المشروع مادة مادة وأحيانا فقرة فقرة .. بفاعلية كبيرة وغير مسبوقة..

قواعد تشابكات

تقول عضو مجلس الشعب مها العمر: الصحيح أنه من المفيد  خلال العام 2015 تسليط الضوء أكثر و إظهار اختلاف وجهات النظر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ولابد من وضع (قواعد تشابكات )جديدة وحضارية بين السلطتين.
وخلال الدورات الثمانية الأخيرة من الدور التشريعي الأول سعى مجلس الشعب إلى تنفيذ  الخطة العامة للدولة لتطوير التشريعات والأنظمة لموافقة القوانين مع الدستور الجديد وكان لافتاً  في مداولات مجلس الشعب خلال مناقشة هذه القوانين التأسيس لقواعد جديدة لإقرار القوانين فبداية كان لكل عشرة من أعضاء المجلس الحق في اقتراح القوانين, والخطوة الثانية تتضمن  توزع مشروعات القوانين التي ترد من رئيس الجمهورية واقتراحات القوانين التي تقدم من الأعضاء مع لائحة أسبابها الموجبة على الأعضاء وتتلى خلاصتها في أول جلسة على أن تحال إلى اللجنة أو اللجان صاحبة الاختصاص.

البحث في جواز النظر

وتضيف العمر: وثمة قواعد في النظام الداخلي تتم إدارة مداولات المجلس من خلالها  فيجب أن تكون الاقتراحات بقوانين مصوغة في مواد قانونية وترسل نسخة منها إلى السلطة التنفيذية وعلى هذه السلطة أن تبدي رأيها في الاقتراحات خطياً خلال ثلاثين يوماً وبانتهائها يجب على اللجنة البت في الاقتراحات وإن لم يرد جواب عليها.
كما تودع مشروعات واقتراحات القوانين لدى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية للبحث في جواز النظر أو عدمه وعلى اللجنة أن تقدم تقريرها على الاقتراح أو المشروع خلال أسبوع.
وفي حال موافقة اللجنة على جواز النظر في الاقتراح تعيد النظر في صياغته القانونية وتقدم تقريرها شاملاً جواز النظر والصياغة.
بعد ذلك يعرض تقرير جواز النظر أو عدمه على المجلس من دون مناقشة مواده فإذا أقره المجلس أحيل الموضوع إلى اللجنة المختصة.
وللرئيس أن يحيل مشروعات واقتراحات القوانين إلى اللجنة مباشرة على أن يخطر المجلس بذلك في أول جلسة تعقب الإحالة، وهذا الحق لا يحول دون توزيع مشروع القانون أو اقتراح القانون وأسبابه الموجبة على الأعضاء.

الحوار التشاوري

عن الحوار التشاوري واللقاءات المستمرة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في العام 2015 يرى رئيس لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الشعب عمر أوسي: أن علاقة السلطة التشريعية مع السلطة التنفيذية يجب أن تقام على النقد البناء واحترام وجهات النظر واختلاف الرأي تحت سقف الوطن ولأن الأولوية للأزمة فلا مجال للتغاضي عن التقصير والفساد  فالوصول إلى قبة مجلس الشعب أمانة وتكليف عالي المستوى من قبل المواطن الذي اختار طواعية من سينوب عنه... ويتحدث عن همومه وتطلعاته ويأخذ على عاتقه رفع مستواه المعيشي والاجتماعي.
وقال أوسي: أهم النقاط التي تتشارك فيها السلطتان من خلال لجان مشتركة  برنامج اللجنة في إطار إطلاق عملية المصالحة الوطنية والحوار التشاوري وتكامل أسس وبنود هذا البرنامج مع الرؤى والإجراءات التي تضمنها برنامج الحكومة وتأكيد التعاون والتنسيق والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لترجمة وتنفيذ البرنامج السياسي لحل الأزمة.

انفتاح كامل

وعن التشارك مابين السلطتين التشريعية والتنفيذية ومدى فاعلية هذه اللقاءات أكد أوسي انفتاح الأعضاء في مجلس الشعب انفتاحاً كاملاً لإنجاح البيان الحكومي والتنسيق مع الوزارات المختلفة حيث يكون دور المجلس دوراً فاعلاً ومكملاً وليس دور المتصيد للأخطاء, مشيراً إلى انخراط اللجان المختلفة للمجلس في العملية السياسية بكل قوة وبكل الإمكانات.
وأشار أوسي إلى أن لجنة المصالحة الوطنية ممثلة بلجان الحوار الفرعية على مستوى المحافظات إلى جانب المؤسسات الوطنية الأخرى ستسهم في معالجة القضايا الشائكة التي تشكل هاجساً وعبئاً على الحكومة كقضية المخطوفين والمفقودين وكذلك الموقوفون الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء على خلفية الأحداث في سورية.

لم يتعد الأيام

وعن التعاون مابين السلطتين خلال العام الجديد  للتخفيف من الأعباء التي يتحملها المواطن  يوضح أوسي أن الحكومة تتابع تركيزها على تحسين الوضع المعيشي للمواطنين بمختلف شرائحهم رغم اشتداد العقوبات الاقتصادية ونقص الموارد من خلال الاستمرار في توفير حاجاتهم من السلع الأساسية بالكميات والأسعار المناسبة ما أمكن وتطوير برامج دعم الصادرات بهدف زيادة حجم الصادرات الوطنية وتنويعها وتخفيض أعبائها وتعزيز المركز التنافسي للمنتجات السورية أمام السلع الأجنبية المماثلة وتمكينها من ولوج الأسواق الخارجية والاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وماء وكهرباء واتصالات وغيرها بأفضل السبل وضمن الإمكانات المتاحة.
ولفت أوسي إلى أن الحكومة مطالبة باستمرار تقديم الدعم للسلع والخدمات الأساسية وحوامل الطاقة والعمل على الاستمرار بعقلنة هذا الدعم وضبطه وتوجيهه نحو الفئات الأكثر فقراً والشرائح المستحقة وتوظيف مخرجات الوفر من هذا الدعم لتحسين المستوى المعيشي والخدمات الأساسية للمواطنين كما أنها وعدت من خلال برنامجها المالي بتواصل تقديم الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال توحيد الجهة المشرفة عليها وتطوير نظام تمويلها واتخاذ حزمة من الإجراءات لحماية المنتجين الصغار من خلال إقامة حاضنات أعمال للمشروعات الصغيرة والمحافظة على القطاع العام الوطني وتعميق البنية الارتكازية والتنموية للإنتاج الصناعي والخدمي الزراعي من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.

مكافحة الفساد

وفيما يتعلق بتعاون السلطتين بملف مكافحة الفساد بيَّن عضو مجلس الشعب فاضل وردة  أن السلطتين تتابعان مشروع الإصلاح الإداري لكون التنمية الإدارية وسيلة أساسية للتنمية المجتمعية الشاملة والمطلوب إيجاد تشريعات رادعة لمكافحة أسباب الفساد باستخدام الإمكانات المتاحة كلها والعمل على إطلاق حزمة من المراسيم والقوانين والقرارات ضمن مشروع الإصلاح القضائي، ولفت فاضل إلى أهمية تعزيز دور المجتمع الأهلي والمنظمات غير الحكومية وبناء منظومة المسؤولية المجتمعية ومواصلة دعم حركة الإبداع الثقافي لمواجهة الفكر الظلامي وتعميم ثقافة الحوار والمصالحة الوطنية وتعزيز حماية التراث الثقافي وتطوير منظومة الإعلام الوطني بما يعزز الحرية الإعلامية والإعلام المسؤول والمقاوم وتطوير بنية خطاب إعلامي معاصر ورفع سقف الحرية الإعلامية مع الأخذ بالحسبان عدم المساس بالسيادة الوطنية والحقوق الشخصية والقيم الأخلاقية.

تفاعل الأعضاء

وعن الدور الرقابي لمجلس الشعب ومدى تأثره بهذه التشاركية واستمراريته خلال العام 2015  تقول عضو مجلس الشعب رجاء النعال: لا بد من التعاون بين السلطتين التشريعية و التنفيذية لتحقيق الأهداف مع التأكيد أن من أولى المهام المنوطة بمجلس الشعب تفعيل دوره الرقابي على أداء الحكومة ومؤسساتها وإعادة النظر في القوانين والتشريعات النافذة وتعديلها بما يتوافق مع الدستور ويلبي تطلعات مختلف شرائح المجتمع, وترى النعال: أن وجود التعددية يساعد على خلق جو من التنافس ويلون الآراء بعدة أطياف ما يظهر في تفاعل الأعضاء وهذا يخلق تنافساً وتحريضاً لعضو مجلس الشعب والعضو الذي يشارك في وقت أزمة ليس من أجل منصب أو مكسب وإنما  لتفعيل دور المجلس وممارسة دوره الرقابي على الحكومة .
وتقول السيدة النعال المطلوب اليوم من الحكومة وضع خطة و برنامج عمل زمني ودور عضو المجلس أن يسأل الوزير ماذا أنجز حتى الآن؟ وتجب متابعة كل مرحلة عمل في الوزارات حسب الخطط التي تضعها وعندما يحدث تقصير في التنفيذ فهذا يستوجب استخدام صلاحيات المجلس.

دعم مشروع المصالحة

وعن دعم مشروع المصالحة خلال العام 2015  يعتقد عضو مجلس الشعب محمد الشامي أن الحكومة تعمل على دعم مشروع المصالحة الوطنية وتتجاوب مع أي مبادرة إقليمية أو دولية من شأنها حل الأزمة الراهنة بالحوار والطرق السلمية ومنع التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية وعدّ ما يجري في سورية شأناً سورياً يحله السوريون بأنفسهم من دون ضغوط وإملاءات خارجية, وهذا يؤكد أن سورية تمضي نحو اللحظة التاريخية التي تعلن انتصارها على أعدائها لترسم معالم سورية المنشودة.

التدخل الايجابي

وعن ضرورة تعزيز قدرة الدولة لمعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن العقوبات الاقتصادية و دور مجلس الشعب التشاركي مع الحكومة في العام 2015 قال عضو مجلس الشعب ماهر الجاجة: إن الجبهة الاقتصادية والاجتماعية في استهداف سورية لا تقل أهمية عن بقية الجبهات الأخرى وخاصة إذا أضيف إليها أن الأزمة في حد ذاتها تخلق البيئة المناسبة لقيام تجار الأزمات بنشاط فاسد عالي المستوى.
وأوضح الجاجة أن إنجاز المصالحة الوطنية والوفاق الوطني يأتي في سلم أولويات عمل الحكومة مجتمعة خلال المرحلة المقبلة من خلال مد يد التسامح والمحبة للجميع وإعادة الثقة وتعزيزها بين المواطن والدولة و تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لأن الخاسر الأول والأخير هو أبناء الشعب السوري والرابح الوحيد هم أعداء سورية والإنسانية.
وأشار الجاجة إلى أن الحكومة و مجلس الشعب سيعملان معاً وبالتعاون مع كل المؤسسات والهيئات ومنظمات المجتمع الأهلي وفئات الشعب السوري كلها على تعزيز الوحدة الوطنية وإعادة حالة المحبة والإخاء والحياة الموحدة للشعب السوري ووضع الآليات اللازمة لتنفيذ ذلك وصولاً إلى عقد مؤتمر عام للحوار الوطني في أقرب وقت ممكن.

روح الفريق الواحد

ورأى عضو مجلس الشعب أكرم خليل أن المصلحة الوطنية العليا تتطلب العمل بروح الفريق الواحد لإيقاف نزيف الدم السوري ولابد في العام 2015 من دعوة جميع المواطنين لدخول العملية السياسية والتخلي عن السلاح عبر إجراء مصالحة وطنية عامة للنهوض بالبلاد و بناء سورية وأن المصالحة الوطنية تمثل ترسيخاً لعلاقات المجتمع من دون املاءات أو تدخل خارجي وهي الأمان والضمان للأجيال وتقدم المجتمع نحو مستقبل بقوة وعزيمة ثابتة, مؤكداً أن إحداث وزارة للمصالحة الوطنية جاء استجابة ومطلباً ضرورياً في معالجة الواقع وتجاوز الأزمة حيث تسعى الحكومة لتعزيز حالة التآخي والتصالح والمحبة بين أبناء سورية تأكيداً على أهمية المصالحة والوفاق الوطني وتقوية وتعزيز التلاحم.
وأشار خليل إلى أن التحدي يتطلب إعادة صياغة أولويات الحكومة في اللحظة الراهنة لكون التحدي يؤثر في كل نواحي الحياة ويتوقف مستقبل البلاد ومصيرها على استئصال جذوره والانتصار عليه, وقال: إن الحفاظ على أمن الوطن والمواطن واجب مقدس وهو يحتل المرتبة الأولى في سلم اهتمامات الحكومة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية من أجل إعادة الاستقرار والطمأنينة إلى جميع أبناء الوطن والإصرار على الخروج من هذه الأزمة و تهيئة الأجواء المناسبة للانطلاق نحو سورية متجددة.
وأضاف خليل: إن الحكومة تؤكد دعمها الكبير وتقديرها البالغ لقواتنا المسلحة الباسلة التي تقف سداً منيعاً في وجه المخططات التي تستهدف النيل من الوطن لكونها الضامن القوي لوحدة البلاد وسلامة أراضيها وأمن المواطنين وهيبة الدولة.

الحل السياسي الشامل

من جهة أخرى, قال عضو مجلس الشعب  فيصل عزوز : إن عام 2015 سيكون عام الحل السياسي الشامل للأزمة في البلاد وسيضع الأساس المتين لحل كل المشكلات الناشئة والمتفرعة عنها بما يسمح بانطلاق البلاد نحو المستقبل المتجدد, مشيراً إلى أن الوضع الراهن يفرض تحديات كبرى اقتصادية واجتماعية تستوجب حلاً فورياً يأتي في طليعتها الدفاع عن القيمة الشرائية لليرة السورية والحد من انخفاضها وإيقاف تدهور المستوى المعيشي للمواطنين وتأمين استمرار التجارة الخارجية والنقل الآمن الداخلي والخارجي والحفاظ على المخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية وتدعيمه واستمرار تأمين تدفق موارد الدولة الضرورية لقيامها بدورها المطلوب.

تشرين – 14-1-2014



عدد المشاهدات: 4945



طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى