مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

د. نورا أريسيان ضيفة موقع حرمون

الاثنين, 4 أيار, 2020


عضو مجلس الشعب السوري ورئيسة لجنة الصداقة البرلمانيّة السوريّة الأرمنيّة الدكتورة نورا أريسيان: اعتراف مجلس الشعب السوري بالإبادة الأرمنية قويّ لصدوره عن هيئة تشريعيّة احتضن شعبُها قبل مئة عام هؤلاء الأرمن الناجين من الإبادة

 

الدكتورة نورا أريسيان عضو مجلس الشعب السوري ورئيسة لجنة الصداقة البرلمانيّة السوريّة الأرمنيّة، تحدّثت بإسهاب وبعمق القضية الأرمنية وقدّمت شرحاً بانورامياً لقضية إبادة الأرمن على يد العثمانيين، قائلة إنه خلال العقود الماضية لم تتوقف جهود الأرمن في العالم من أجل المطالبة بالحقوق وتحصيل الاعتراف بالإبادة الأرمنية، وإن الجهود كانت من خلال مكاتب القضية الأرمنية في العواصم المؤثرة وأميركا، بالإضافة إلى جهود جمهورية أرمينيا والقيادات الروحيّة، لا بدّ أيضاً من الإشارة إلى البعد السياسي في هذا الصدد، فالعلاقات المتدهورة مع تركيا أو بالأحرى سلوك تركيا كان يؤثر على الدول لاتخاذ قرارات كهذه. لكن الحقيقة، لو كان المجتمع الدولي والمنظمات المرتبطة بحقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية جاداً في عمله، ومنصفاً للحقيقة لكانت صدرت قرارات أقوى واتخذت مواقف أجرأ.

الدكتورة نورا أريسيان

الدكتورة أريسيان سلّطت الضوء على اعتراف مجلس الشعب السوري بالإبادة الأرمنيّة، ولفتت إلى أن نص الاعتراف من قبل مجلس الشعب السوري جاء قوياً لأنه صادر عن هيئة تشريعيّة احتضن شعبُها قبل مئة عام هؤلاء الأرمن الناجين من الإبادة. لذلك حاز على اهتمام دولي وأرمني كبير، وأوضحت أن الشعب السوري برمّته عانى من سياسة التتريك قبل مئة عام، وعانى فترة الحرب الإرهابية ضد سورية أيضاً من الإرهاب المدعوم من قبل المجرمين أنفسهم، وربما سيكون القرار الذي اتخذه مجلس الشعب السوري الخطوة الأولى باتجاه اتخاذ قرارات أخرى ترتبط بالتعويض، وكذلك باتجاه منع أي قوة غاشمة بما فيها النظام التركي لتكرار جرائم مماثلة. ولذلك جاء الرد التركيّ مباشرة، لأنه يرفض المصالحة مع تاريخه، ويعيق أي خطوة باتجاه الاعتراف واستعادة العدالة التاريخية للشعب الأرمني، بل ما زال يمارس سياسة الإنكار لماضيه الأسود. قالت أريسيان: على صعيد آخر، أعتقد أنه من الممكن أن يكون قرار مجلس الشعب بالاعتراف حافزاً لبرلمانات دول عربية تتخذ قرارات مشابهة، علماً أنه حتى اليوم كان لبنان الدولة العربية الوحيدة التي تبنّت قراراً يعترف بالإبادة الأرمنية.

وأكدت أريسيان عضو مجلس الشعب السوري أن التاريخ التركي، فترة الإمبراطورية العثمانية موغل في الدم، ومَن يدرس تاريخ الإمبراطورية العثمانية يدرك تماماً مدى المعاناة والجرائم التي لحقت بالعرب في بلاد الشام، ومشانق السادس من أيار أكبر شاهد على ذلك. وخلال فترة الحرب ضد الإرهاب، نشهد على الأسلوب ذاته في القتل والتدمير والخراب، وهذا يعود إلى الفكر العثماني العنصري، والذهنية الطورانية التي مازالت تراودهم كحلم قديم لاستعادة أمجاد السلطنة الإمبراطورية.

وعبّرت رئيسة لجنة الصداقة البرلمانية السورية الأرمنية عن أسفها لكون الدراسات حول أحوال الأرمن في دير الزور من الناحية التأريخيّة شحيحة، لذا قررت الكتابة عن هذا الموضوع وهو أول بحث علمي باللغة العربية ضمن إطار الدراسات التي تناولت قضية تهجير الأرمن إلى دير الزور واستقرارهم فيها من خلال دراسات سورية تغطي منطقة الفرات. وحاولت من خلال كتابي (سوقيات الأرمن في دير الزور) تسليط الضوء على استقرار الأرمن في منطقة دير الزور، التي باتت مدينة الشهداء الأرمن، وذلك من خلال مصادر تاريخية سورية متنوّعة ومواد أرشيفية، لتوضيح الأحوال السائدة في دير الزور فترة عمليات التهجير والمجازر والإبادة التي تعرّض لها الأرمن في منطقة الفرات على يد الأتراك في الإمبراطورية العثمانية، وإبراز دور السوريين في حمايتهم، لأخلص في النهاية إلى أن الأرمن في دير الزور أسهموا في الحياة الاجتماعية والعمرانية والتجارية والصناعية والثقافية للمدينة وباتوا جزءاً من منطقة الفرات السورية.

 



عدد المشاهدات: 523

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى