مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

د. أميرة ستيفانو ضيفة عربي اليوم

السبت, 5 كانون الثاني, 2019


لا شك أن تتالي الأحداث المتسارعة على الصعيدين السياسي والدبلوماسي في المشهد السوري من فتح سفارات أو زيارات زعماء ووفود عربية وأجنبية إلى سوريا يفسح المجال لرؤية الساحة السورية من المنظور المحلي والعربي والإقليمي.

 

عن آخر تطورات المشهد السوري ما بعد إعلان الانسحاب الأمريكي، تقول الدكتورة أميرة ستيفانو، عضو مجلس الشعب السوري، لـ "عربي اليوم":

 

فرض الحل السياسي

 

يأتي صمود الدولة السورية بكل مكوناتها بوجه مؤامرة دولية شرسة فرضت حرب إرهابية قاسية دفع فيها الشعب السوري دماء مقدسة وعانى من أقسى ظروف المعيشة حاربته قوى ظلامية دمرت البنى التحتية وما شابه ذلك، إلى جانب فرض عقوبات أحادية الجانب، لتزيد المعاناة، رافقها سيل من التضليل الإعلامي الذي قلب الحقائق أمام الرأي العالمي، وما طرد اهم محرري دير شبيغل الألمانية إلا إثباتا على دور الإعلام المشبوه.

لكن سوريا بحنكة قيادتها وصمود شعبها وبسالة جيشها تتصدر المشهد السياسي العربي والدولي حيث تمكن الجيش السوري مع الحلفاء والأصدقاء من تحرير معظم الأراضي السورية من رجس الإرهاب لتثمر انتصاراته الميدانية وصمود الدولة والشعب بفرض بداية لحل سياسي للأزمة السورية.

 

ترحيب سوري

 

حسب تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم " فإن سوريا رغم الأزمة التي مرت بها وتآمر بعض الدول عليها تؤمن إيمانا عميقا بالعروبة وما حدث هو خلل في العمل العربي لا بد من تصحيحه"، إلى جانب ترحيب من الخارجية السورية عبر تصريحات عدة، بأي مبادرة عربية أو دولية لإعادة فتح السفارات، ليعقب ذلك فتح سفارة الإمارات في دمشق من باب حرص حكومة الإمارات على إعادة العلاقات بين البلدين، ودعم استقلال وسيادة سوريا، ووحدة أراضيها بحسب بيان سفيرها.

 

 

ثم أتت تصريحات ممثل وزير الخارجية الروسي إيغور تساريكوف أكد خلالها أن عودة سوريا إلى الجامعة العربية يعد أمرا هاما لحل الأزمة السورية، ويجري حاليا العمل على إعادة فتح المزيد من السفارات العربية والأجنبية خلال الأشهر القادمة.

 

إن إعادة فتح السفارات العربية في العاصمة دمشق يعتبر عودة للعرب إلى قلب العروبة النابض واستعادة سوريا موقعها الدبلوماسي الرسمي رغم أن تأثيرها السياسي لم يغب يوما عن الساحة العربية أو الدولية، إلى جانب أن فتح السفارات يفيد المواطن السوري المغترب لجهة الحصول على الوثائق الرسمية التي يحتاجها.

 

وفود رئاسية

 

إن زيارة عمر البشير الرئيس السوداني، ولقاء الرئيس بشار الأسد يأتي من باب الحرص على استقلال سوريا ووحدة أراضيها، كما ان هناك زيارة مرتقبة للرئيس الموريتاني إلى دمشق، سبقها زيارات عديدة منها زيارة وزير خارجية سلطنة عمان منذ6 أشهر، وفتح معبر نصيب - جابر لعودة التبادل التجاري مع الأردن، إضافة إلى زيارة وفد برلماني أردني وتشكيل أكبر جمعية صداقة أردنية - سورية في البرلمان الأردني، كذلك زيارات لوفود رسمية عراقية لاستمرار التنسيق بين البلدين، والقائمة تطول.

 

كما أن إعادة فتح السفارات العربية في دمشق لن يكون خارج العباءة الخليجية السعودية ورضا الإدارة الأميركية وما تغيير عادل الجبير إلا دليل رغبة النظام السعودي في تغيير اللهجة والأسلوب تجاه القضية السورية بعد ما تعرض له هذا النظام مؤخرا من فضح لسياساته الهمجية بعد مقتل الخاشجقي، لأنهم أدوات ينفذون الخطط الموضوعة في واشنطن برعاية إسرائيلية، إذاً هم يتسابقون لزيارة سوريا، الدولة الوحيدة المستهدفة من قبل "إسرائيل"، فيما هم يطبعون معها.

سوريا السند والدعم لمحور المقاومة الذي بات يملك أذرعا تضرب بقوة وخبرة قتالية متفوقة ويحظى بدعم قوة عظمى وهي روسيا، وبالتالي يفرض نفسه بقوة على الساحة، وفي النهاية أي معركة لا بد أن يتكلل نصرها بتفاهم سياسي، لتعود سوريا إلى تواجدها الدبلوماسي الطبيعي بمثابة إعلان نصر.

 

خطة إيجابية

 

يأتي قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ  ببدء سحب قواته من الشرق السوري دون تنسيق مع حلفائه ومنهم التركي ربما لتشجيع أنقرة للعب دور في الشمال السوري حيث تخلى ترامب عن قوات سوريا الديمقراطية إحدى الاذرع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي تصنفه تركيا منظمة إرهابية وكانت قد  هددت بشن هجوم للقضاء عليهم على طول الفرات، إلا أن هرولة المجلس الديمقراطي الكردي إلى دمشق لطلب الحماية حتى لا يكون لقمة سائغة من قبل القوات التركية وبعد مطالبة الأهالي أعلن الجيش السوري دخوله إلى مدينة منبج ورفع العلم السوري على أبنية المؤسسات الحكومية مما أربك رجب طيب أردوغان وأوقف حملته العسكرية.  لتأتي تصريحات الناطقة باسم قوات قسد "جيهان أحمد" لتؤكد أن طلب المساعدة من دمشق جاء لقطع الطريق أمام أردوغان وسينطبق سحب الوحدات القتالية الكردية من منبج إلى كامل شرق الفرات. ويعتبر دخول الجيش السوري إلى منبج خطة إيجابية تسهم في عودة الاستقرار للمنطقة.

 

 

تفاهمات دولية

 

لا شك في أن اللقاء الرباعي الروسي التركي في موسكو اهتم أن يكون على جدول أعماله منع حدوث الصدام العسكري بين القوات السورية والتركية في منبج أو إدلب، وبالتالي إن كان هدف ترامب من سحب قواته هو مشروع فتنة لتصدير الأزمة الكردية إلى روسيا وتركيا ستكون القمة الثلاثية الروسية الإيرانية التركية هي الفصل في تقرير مصير منطقة الشرق والشمال السوري وإدلب لأن أردوغان وسياسته بلاده الخارجية لن تتحرك في سوريا بدون ضوء أخضر روسي حيث نمت المصالح الروسية التركية بشكل كبير منها مشروع السيل التركي و الإس 400 وبالتالي  تركيا لن تدفع الثمن الباهظ لتنفيذ عملية ضد الكرد مع هذه التطورات الميدانية وبالتالي تتمنى الوصول إلى تفاهمات تجنبها الدخول في هذه العملية العسكرية رغم أنها كانت تناور دوما في مساحات التناقض الروسي الأميركي إلا أنها مع قرار ترامب في انسحاب القوات الاميركية ولن تثق باستمرار تطبيق هذا القرار كونه لاقى اعتراضا واسعا في المؤسسات الأميركية واعتراض "إسرائيلي".

الخوف التركي الحالي من ملء الجيش السوري الفراغ الذي خلفه الأميركي مما سيجبرها لاحقا على المطالبة بخروجها من عفرين ومناطق درع الفرات، وبرأيي ومع ما يحصل على الساحة السياسية، الأمور تميل لجهة التهدئة والتفاهمات وربما تراجع تركي.

 



عدد المشاهدات: 464

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى