مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية   مقالات صحفية  مقالات سياسية

دمشق صدر العالم العربي وسيفه وترسه .. بقلم سمير رفعت

الثلاثاء, 27 تشرين الأول, 2015


دمشق صدر العالم العربي وسيفه وترسه

المستشار الإعلامي في مجلس الشعب

سمير رفعت

أذهلني طويلاً تعلّق بعض حكام العالم العربي بالديمقراطية ودفاعهم المستميت عنها وبكاؤهم الحار على شعوب استلب حكامهم ديمقراطيتهم كسوريا واليمن والعراق، وتابعتُ بتعجب اندفاعه الملك الثمانيني الذي ورث الحكم عن أخيه التسعيني الذي ورثه عن إخوته ووقفت أتصفح وسائل الإعلام والكتبه الذين يعتاشون من أموال هؤلاء الحكام الديمقراطيين حتى النخاع .

ونعود إلى تاريخ مملكة وأخواتها الخمس المميز في الديمقراطية والذي يصلح لأن يكون مرجعاً ومثالاً يحتذى به في حقوق الإنسان والحريات العامة والمساواة والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة ،لنجد أن تاريخ ممارسة الديمقراطية في دول مجلس التعاون الخليجي يعود لأكثر من ثلاثة آلاف سنة مجتمعة من الحكم الفردي الوراثي العائلي القبلي ، والذي انقرض هذا النوع من الحكم منذ أكثر من قرنين .

وبجردة سريعة نشرت مؤخراً في إحدى الصحف القومية نجد أن المملكة العربية السعودية مثلاً تحكمها قبيلة آل سعود منذ العام 1744،ودولة الكويت تحكمها عائلة الصباح منذ العام 1752،بينما مملكة البحرين تحكمها عائلة آل خليفة منذ العام 1820، ونصل إلى دولة قطر الديمقراطية التي تحكمها عائلة آل ثاني منذ العام 1825،ودولة الامارات العربية المتحدة مجموعة من المشيخات والإمارات نالت استقلالها عن بريطانيا عام 1970، وتتألف من مشيخات ستة هي :

إمارة أبو ظبي وتحكمها قبيلة آل نهيان منذ العام 1793، ودبي وتتولى إمارة الحكم فيها قبيلة آل مكتوم منذ 1793،أما الشارقة وتحكمها قبيلة القواسمة منذ العام 1727،ورأس الخيمة تحكمها قبيلة القواسمة أيضاً منذ 1822، إمارة أم القيوين ويحكمها آل النعيمي منذ العام 1820.

جردة حساب بسيطة للديمقراطيات التي تحميها سيدة الديمقراطية في الكون الولايات المتحدة الأميركية وشركاؤها الأوربيون ويريدون تعميم هذه الظاهرة الديمقراطية الفريدة المؤيدة بإرادة إلهية وهبتهم الأرض ومن عليها ، وبينما سوريا والعراق واليمن فقط بحاجة إلى ديمقراطية شعبية ، في اليمن مثلاً رئيس جمهورية منتهية ولايته وقدم استقالته قبل ذلك ، يأتي تجمع من دول عربية وغربية لإعادته رغم أنف الشعب اليمني ، بينما في سورية رئيس شرعي منتخب من أكثرية الشعب السوري ، يأتي هذا التجمع العربي والغربي لإزاحته كرمى لعيون الديمقراطية ،هناك قواعد عسكرية وأساطيل وجيوش جرارة لتثبت ديمقراطية زائفة، وهنا مئة دولة عربية وعالمية تقوم بحرب كونية شرسة وبشعة ومرذولة لإنهاء ديمقراطية شعبية ثابتة ,

إن تاريخ هذه الدول في الديمقراطية يعطينا خير مثال عما يكون مصير العالم العربي إذا ما سار على هدى ديمقراطيتهم لا ناس ينادون بالحرية والمساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان وهم لا يعرفون حجم وارتفاع ولون صندوق الاقتراع .

وإلى الأعراب الأشد كفراً ونفاقاً أقول إن نسيتم أو تناسيتم أن دمشق ستبقى صدر العالم العربي وسيفه وترسه، وأن سوريانا كلها الله حاميها ... من هؤلاء أنصاف الرجال أبناء الصدفة ،الحاقدين الحاسدين الموتورين دبلوماسيي ممالك الرمال والنفط ورعاة الغنم خاصة منهم من أمضى عسكريته الدبلوماسية في ممالك رعاة البقر، ومن مآثره إبان خدمته في بلاد ألعم سام، دوره في تسمية الكاتب الأميركي اليهودي "توماس فريدمان " مستشاراً للملك السعودي السابق عبد الله بن عبد العزيز، حيث حول مقالته المنشورة في نيويورك تايمز إلى مبادرة عربية للسلام تبناها آنذاك الملك السعودي والملكة برمتها ولا زالت تتمسك بها رغم رفض " إسرائيل " لها منذ اليوم الأول أي في العام 2002.

مأثرة جديدة أضافها الطفل المعجزة لمآثرة الدبلوماسية في تصريحه الأخير لصحيفة معاريف الإسرائيلية عبر توجيه رسالة إلى " إسرائيل "يدعوها إلى استغلال الفرصة مجدداً لتبني مبادرة السلام السعودية التي مازالت مرمية على الطاولة رغم كل التطورات وعارضاً "السلام " مع تل أبيب، ومؤكداً أن ما يحدث  في سوريا واليمن أهم من المسألة الفلسطينية .

مأثرة أخرى لا بد من ذكرها عن عامل الدبلوماسية السعودية الجديد أن صحيفة جيروز اليم بوست الإسرائيلية قالت عنه إنه ظل منذ مطلع التسعينات  على اتصال وتنسيق مع الجماعات  اليهودية  بما فيها منظمة " إيباك  " .

هل عرفتم الآن لماذا اختير عادل الجبير وزيراً لخارجية مملكة الرمال بعد أفول الدبلوماسي الهزاز ؟؟....



عدد المشاهدات: 1327

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى