مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية   العمل البرلماني  الرقابة البرلمانية  مناقشة بيان الوزارة

مناقشة البيان الوزاري للحكومة برئاسة الدكتور رياض حجاب

الأحد, 22 شباط, 2015


الرئيس- أسعد الله أوقاتكم بكل خير؛ نستأنف الآن أعمال الجلسة لمناقشة بيان الحكومة حسب تسلسل تسجيل الأسماء، وأحب أن أذكركم بأحكام المادة
/44/ من النظام الداخلي التي تنص على ما يلي:

على الأعضاء المحافظة على النظام وعلى المتكلم ألا يكرر أقوال غيره من الأعضاء، وألا يخرج عن الموضوع المطروح للبحث، وإذا قام العضو بشيء من ذلك لفت الرئيس نظره.

كما تنص المادة /42/ الفقرة /د/ من النظام الداخلي: لا تقبل طلبات قفل باب النقاش في المناقشات العامة ومناقشة الموازنة والبيان الوزاري.

زملاء؛ حرصاً على الوقت وكي تتم إتاحة الفرصة لكل الزملاء والزميلات الذين طلبوا الإذن بالكلام لاسيما أن العدد قد بلغ /64/ زميلاً وزميلة أمام هذا الأمر أرى أنه لابد من تكثيف وتجميع الأفكار بحيث تصل كل ملاحظات الزملاء للحكومة ليتم الأخذ بها.

يمكن لنا اختصاراً للزمن أن نسمح للزميل الذي يرغب في اعتبار كلمته الخطية مداخلة مدرجة في الجلسة بحيث تعطى للحكومة كي تأخذ بالملاحظات التي وردت بها خلال عملها، وبالتالي إذا وجد الزميل أن من المناسب أن يقوم بذلك فليأتنا بهذه المداخلة خطياً، ونبدأ بالزميل سمير الخطيب.

السيد سمير الخطيب- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

أبدأ بقول الشاعر:

خير المطالع تسليمٌ على الشهدا

                     أزكى الصلاة على أرواحهم أبداً.

تحية حبٍ وتقديرٍ وإجلال لشهداء الوطن الأبطال ولقواتنا المسلحة على ما بذلته وتبذله من جهود مضنية من أجل المحافظة على الوطن وصيانة وحدتنا الوطنية لتبقى متماسكة منيعة على الخونة وأعداء الوطن.

لقد قرأت هذا البيان عدة مرات وكنت أتمنى لو تضمن الآليات التنفيذية الأساسية، لا أتحدث عن الآليات التفصيلية؛ وإنما أقول آليات أساسية تنفيذية، كما أن البيان جاء بكل أسف في كثير من الأماكن بطريقة لا تليق بمستوى الحدث، لذلك نحن ننتظر حضور السادة الوزراء كل بمفرده إلى المجلس ليعرض علينا في المستقبل القريب البرنامج التنفيذي لما قام بتحضيره في الوزارة.

لاشك أن التحدي الأمني يتطلب إعادة صياغة أولويات الحكومة، ونحن نوافق على هذا الكلام، إلا أنني أجد أنه لابد من الإشارة إلى نقاط الخلل في مختلف القطاعات بقصد تدعيم الموقف الأمني وبناء الوطن؛ لأنني لا أبالغ إذا قلت إن هناك آمالاً وطموحات كبيرة معقودة على هذا المجلس وهذه الحكومة من قبل قائد الوطن وجماهير الشعب، وهو طموح مشروع لجماهير تستحق كل ما تطلبه من عيش كريم وتقدم وتطور مستمر.

الأمر الذي يتطلب منا جميعاً مجلساً وحكومةً؛ أحزاباً ومنظمات؛ وحتى جماعات وأفراد أن نعمل كفريق وطني واحد من أجل بناء الدولة السورية الحيوية والحديثة مبتعدين في الأداء عن الاتكالية وقذف المسؤولية بين الأدنى والأعلى وبين المواطن والدولة.

وهنا أدعو الجميع إلى العمل على بناء استراتجية وطنية متينة مبنية على روح الوطنية بحيث يشعر كل مواطن في سورية أنه وريث تاريخ واحد من أجل جميع أبناء الوطن.

كما يتطلب الأمر اتخاذ الإجراءات الحاسمة والحازمة لمعالجة الفاسدين والمفسدين لأن سلوك الناس يحدده تطبيق القانون.

بالنسبة للمصالحة الوطنية نؤيد ما جاء في البيان الحكومة وأضع نفسي تحت تصرف فريق المصالحة من أجل أبناء الوطن ومن أجل الوطن، ونحن مستعدون للذهاب إلى أي مكان في سوريا مهما كان هذا المكان ساخناً من أجل اللقاء بإخوتنا في المعارضة الوطنية.

وحتى إنني أؤيد هنا ما تفضل به أحد الزملاء بأنه لا مانع من أن نلتقي بالمسلح الذي لم تتلطخ يداه بالدماء من أجل حقن الدماء في الوطن الحبيب.

بالنسبة للوضع الاقتصادي؛ أكد البيان على صياغة أنموذج اقتصادي سوري يحقق العدالة الاجتماعية، لقد فشلت الحكومات المتعاقبة في سورية في إنتاج نظام اقتصادي سوري يرتكز على أسس تنسجم مع واقع المجتمع السوري، وكل الحكومات المتعاقبة كانت تقول نحن نسعى لإنتاج نظام اقتصادي سوري يحقق العدالة الاجتماعية، ونحن نعلم أن العدالة الاجتماعية هي مفهوم إشكالي بالمقاربة بين جميع الأنظمة الاقتصادية في العالم.

فالنظام الاقتصادي الليبرالي تتمثل فيه العدالة الاجتماعية بمبدأ تكافؤ الفرص، والنظام الاشتراكي تتمثل فيه العدالة الاجتماعية من خلال قدرات كل شخص، وفي النظام الشيوعي تتمثل العدالة الاجتماعية في احتياجات كل شخص، وبقناعتي إن هذا المفهوم الإشكالي أدى إلى عجز الحكومات المتعاقبة عن إنتاج نظام الاقتصاد السوري.

نتمنى أن تستطيع هذه الحكومة أن تقدم لنا نظام اقتصاد سورياً، ونحن نؤيد ونؤكد ونتعاون في هذا المجال بشرط أن تكون الآليات بأيد، وطنية وإذا كان لا بد من الاستعانة بخبرات أجنبية فلتكن من الأصدقاء الذين وقفوا معنا في الأزمات في كل قضايانا؛ لأننا نعلم أن الحكومات المتعاقبة كانت تستعين بالخبرات الأوربية، وفي كل وزارات الدولة عندما يأتينا خبراء من أوروبا كانوا يقومون على أخذ كل قواعد البيانات الموجودة في الوزارات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

الآن هذه الداتا موجودة بالتأكيد في أيدي المخابرات الخارجية، وبالتأكيد كل قواعد البيانات التي حصل عليها الخبراء الذين زاروا القطر موجودة الآن بأيدي المخابرات، ونحن نُحارَب فيها حالياً مجاناً.

في جلسة سابقة حضر السيد وزير الاقتصاد السابق، وأنا أكن له كل احترام وتقدير لأنه تحدث في هذا المجلس بكل شفافية وقال حرفياً أمام الجميع في هذا المجلس: إن وزارة الاقتصاد لا تستطيع أن تراقب من السلع أكثر من 15% .

وهنا أقول: ما هي الغاية من القائمة التأشيرية التي تصدرها وزارة الاقتصاد؟!

ما هي الجدوى من هذه القائمة إذا كانت غير ملزمة ولا تقلص الفارق بين السعر في السوق والسعر الموجود في وزارة الاقتصاد؟!

هذا سؤال برسم وزارة الاقتصاد القائمة، كما قال السيد الوزير: إن لدينا فقط 600 مراقب في سوريا من مراقبي التموين، أنا أتساءل بما أن هذه قضية ملحة جداً للمواطن فلماذا لا يوجد إلا 600 مراقب تمويني فقط؟

جاء في الصفحة السابعة من البيان: إن الحكومة ستعمل على رفع نوعية العمل القضائي. لكني لا أعتقد أن الحكومة قادرة على القيام بهذا العمل من خلال اطلاعي على واقع العدليات القضائية في سورية.

أنا أعلم حق العلم أن هناك مشاكل يجب تذليلها كي نتمكن من رفع سوية أداء القضاء؛ وأعطي مثالاً على ذلك في محافظة اللاذقية؛ فمن يدخل إلى عدلية محافظة اللاذقية سيجد مكاناً ضيقاً حيث إن هناك ثلاثة مستشارين في غرفة واحدة، مكان غير لائق وغير نظيف بالإضافة إلى أنه لا يوجد فيه مرافق عامة ولا قاعات للمحاكمة أو قاعات مذاكرة للقاضي.

وقد صدر عن السيد الرئيس مرسوم بتخصيص القضاة بشقق سكنية؛ إلا أن هذا لم ينفذ. كما أعطي بعض القضاة سيارات في حين أن البعض الآخر لم يأخذ.

فكيف أقول إنني سوف أرفع من سوية العمل القضائي إذا لم أقدم على الأقل لهذا القاضي الحد الأدنى من المتطلبات؟!

لا شك أن من يدخل إلى خزانة المحفوظات أو الأرشيف في العدلية يصاب بالصدمة، وبالتالي علينا قبل أن نطالب بشيء أن نؤمن المتطلبات، لذلك نطلب من السيد وزير العدل أو وزارة العدل الإسراع في بناء قصر عدلي في مدينة اللاذقية، وإنصاف القضاة، وأنا أؤكد أن 90% من قضاة محافظة اللاذقية من خيرة القضاة في سورية، وإذا كان هناك بعض الفاسدين فنطالب السيد الوزير بمحاسبتهم فوراً.

في مجال التعليم العالي بالنسبة للنمو المتزايد للطلاب جاء في الصفحة 21 من البيان أن الحكومة ستزيد فرص الالتحاق بالتعليم العالي. لكن هناك مشكلة كبيرة على الحكومة أن تتنبه لها؛ فلو أخذنا نسب نمو الطلاب في جامعة تشرين مثلاً لاسيما أنني قمت بدراسة هذا الواقع  منذ عام 2009 -2010 وكان السيد وزير التعليم العالي هو رئيس الجامعة التي أتحدث عنها، وهو موجود بيننا ونحن نكن له كل التقدير والاحترام على الأداء الذي قدمه في جامعة تشرين، حيث كانت نسب النمو في عام 2009 -2010 هي 6%  وفي عام2010 -2011 هي 8.50 % بـينما في عام 2011-2012 أصبحت  18%.

لا شك أن هذا رقم مخيف يجب التنبه له، الأمر الذي يدل على أنه إذا كان عدد طلاب الجامعة 100ألف سيصبح بعد سبع سنوات 200ألف. ولو أخذنا مدخلات الجامعة والتي تشمل المخبر وأستاذ الجامعة والهيئة الفنية والمدرب والكادر الإداري؛ سنلاحظ أن التطور في هذه المدخلات لا يتناسب بأي شكل من الأشكال مع نمو عدد الطلاب، وبالتالي الكلية التي كانت تحوي 100 طالب وتستطيع أن تستوعب 100 طالب ستستوعب 300 طالب. وبما أنني مدرس في كلية طب الأسنان أقول إن الكلية كانت تستوعب 100طالب العام الماضي لكن سُجل 320 طالباً؛ أي أن نسبة المتخرجين أقل من نسبة الداخلين في العام تقريباً بنسبة 50%، ولو حذفنا النفاذ أو ما شابه تبقى النسب عالية جداً الأمر الذي يدل على خطورة واضحة.

وهنا أتوجه إلى الحكومة وإلى السيد وزير التعليم العالي بإعداد كوادر علمية والتوسع الأفقي السريع في الجامعات، وليكن لدينا في كل محافظة من محافظات القطر جامعة، هذا موضوع ملح ويجب التنبّه له.

أنا أعتذر للإطالة في مناقشة بيان الحكومة لكن نحن نعلم حق العلم أن هناك أزمة وهناك مشكلة أمنية، ولا بد من أن نشير إلى بعض الأخطاء حتى نساعد الدولة في المضي قدماً؛ ونحن لا نطالب بأي مشروع طموح بل نتحدث عن الواقع فقط.

بالنسبة للبحث العلمي: للأسف الشديد أقول إن معظم الباحثين في سوريا يعملون في البحث العلمي فقط من أجل الترفع الوظيفي أو من أجل الجانب الاجتماعي أو أحياناً من أجل الجانب المادي. وهذا أمر بسيط جداً فضلاً عن أن /90%/ من الأبحاث التي يعمل بها في سوريا تذهب للنشر في المجلات الجامعية وبعدها مباشرةً إلى الأرشيف أو المحفوظات.

إذا قلنا إن البحث العملي هو تطبيقي وتطويري، فسنتحدث عن البحث العملي التطبيقي إذ إن كل باحث يبحث في مكان ولا يوجد أي تشابك بين الأبحاث المنتجة في سوريا، ولا يوجد أي تنسيق بين فرق العمل الباحثة وبالتالي يبقى البحث التطبيقي في مهب الريح، وإن طبق يطبق الحد الأدنى منه.

إذا تحدثنا عن البحث العلمي التطويري: نحن فشلنا فشلاً حقيقياً في إقامة شراكة بحثية عالمية حيث لا يستطيع أي باحث في سوريا أن يواكب القفزات الهائلة في البحث العلمي، وبالتالي سيفقد لاحقاً التتبع العلمي ولا يمكن أن يكون واجهة بحثية علمية في المستقبل.

وهنا أتساءل ما هو عمل الهيئة العامة للبحث العلمي في سورية؟ وهل تقوم فقط بأداء تنسيقي؟

لماذا لا تقوم بأداء تطويري واقعي فاعل؟

هذا برسم وزارة التعليم العالي، أيضاً أطالب ببيئة حاضنة لهؤلاء الباحثين؛ فنحن نحتاج إلى بيئة حاضنة للباحثين الحقيقيين وليس الشكليين.

أود أن نفهم قضية أساسية في هذا المجال أننا عندما نتحدث عن البحث العلمي لا نقول نطالب ببحث علمي بمستوى اليابان أو فرنسا أو بريطانيا أو ما شابه؛ وإنما نطالب بأنموذج يشابه الأنموذج السوري.

أنا أطالب بتطبيق الاتجاه نحو الأنموذج الإيراني لأن إيران دولة محاصرة عليها ضغوطات وقد تمكنت من تحقيق قفزات نوعية في البحث العلمي واقتربت من أن تحقق نسباً من الاكتفاء في المجال الاجتماعي والاقتصادي والعسكري. ونحن أيضاً محاصرون وعلينا ضغوطات كما أنها دولة صديقة فلماذا لا نتجه إلى هذا الأنموذج ونستفيد منه في عملية البحث العلمي؟

في مجال النقل: نحن دائماً نطالب بإقامة مشاريع تنموية، الآن لدي مشروعان يمكن الاستفادة منهما في هذا المجال.

أطلب من وزارة النقل الانتباه إلى أن هناك لغطاً في عقد محطة حاويات اللاذقية الموقع في 28/9/ 2009؛  إذ إن هذا العقد يشوبه الكثير من المغالطات والإشكاليات والشبهات، نتمنى على وزارة النقل العودة إليه.

لقد وقع هذا العقد على أساس أن محطة حاويات اللاذقية ستنتج في العام الأول /700000/ حاوية في العام الأول وفي العام الثاني/850000/حاوية وفي العام الثالث ستنتج مليون حاوية.

إلا أنها في العام الأول خسرت مئة ألف حاوية وأكثر؛ وتعهدت أن تقوم بنقل 418 عاملاً إليها  لكنها نقلت فقط 160 عاملاً، وامتنعت عن نقل الباقين. وأثناء توقيع العقد أيضاً كان هناك فقرة تنص: يحق لمحطة حاويات اللاذقية أن تستخدم الآليات الموجودة في مرفأ اللاذقية.

وفي لحظة توقيع العقد كان قد دخل إلى المرفأ أربع روافع عملاقة جديدة قيمتها مليار وثلاثة ملايين ليرة سورية، وتم استثمارها من قبل الشركة المتعاقدة، لن أطيل في هذا المجال لكن أتمنى التدقيق في هذا العقد.

بالنسبة للسياحة: في الحقيقة إن ما ورد في البيان الحكومي بخصوص السياحة -وأتمنى لو أن السيدة الوزيرة موجودة -مخجل للأسف وغير معقول بأي شكل من الأشكال.

فمن غير المنطقي أن يتناول البيان موضوع السياحة بسطرين رغم أن هناك ستة عقود في سوريا عليها شبهات ولم يتم الحديث عنها أبداً، بعد تشكيل الحكومة قرأت على الشريط الإخباري أن السيدة وزيرة السياحة ستشكل مجلس خبراء للسياحة، إن لدينا مديرية سياحة وسوق منتديات سياحي ومجلس أعلى للسياحة ووزارة السياحة، وفوق كل هذا نريد أن نشكل مجلس خبراء سياحة وليس لدينا سياحة؛ لماذا أنا لا أفهم ما الغاية من ذلك؟!

لقد وقعت ستة عقود في سوق منتديات الاستثمار السياحي (المطعم العالي، أولمبيك تور، الشركة الروسية......إلخ)  ولم ينفذ منها أي عقد. بل على العكس قامت بهدم شاليهات في المناطق المخصصة لها ومنعت السياحة الشعبية لأن هذه المناطق كلها كانت مسابح شعبية ولم تنفذ أي شيء و بالنهاية يأتينا البيان بسطرين عن السياحة.

كما أن المادة/ 11/ من القانون رقم 65 المتعلقة بالأملاك البحرية لعام 2001 تنص على ما يلي:

بعد إعطاء الموافقة من المجلس الأعلى للسياحة بأعمال شاطئية في البحر يجب أخذ موافقة رئاسة مجلس الوزراء.

لا شك أن هذا أمر غريب؛ لأن رئيس المجلس الأعلى للسياحة هو رئيس الحكومة والأعضاء هم وزير النقل ووزير الإدارة المحلية ووزير السياحة.

لماذا لابد من أخذ موافقة رئيس مجلس الوزراء بعد أخذ موافقة المجلس، لماذا هذه التعقيدات المستمرة؟

يبلغ طول الشريط الساحلي 180 كيلو متراً والذي يشمل عشر مؤسسات سياحية فعلية؛ أي بمعدل كل 18 كيلو متراً هناك مؤسسة سياحية، و أنا أعتبر أن هذه الإحصائية بحد ذاتها حالة كارثية، بينما لاحظوا الفرق في الدول السياحية فقد يكون الشاطئ 180 كيلو متراً لكن الحكومة تسعى لأن يكون 360 كيلو متراً؛ إذ إنها تقوم بأعمال شاطئية داخل البحر لتسمح بالسياحة الشعبية وتستفيد من أوسع مسافة ممكنة في المنطقة.

سيدي الرئيس لقد ورد في الصفحة الأولى من البيان أن معالجة القضايا في البلاد تحتاج إلى معالجة إبداعية غير تقليدية. وفي هذا الصدد أقول إن شخصاً يملك رؤية وطاقة خلاقة إبداعية ولا يملك مهمة هو شخص يعيش حالة حلم. وإن شخصاً يملك مهمة ولا يملك رؤية أو طاقة خلاقة وإبداعية سيظل يتخبط ويعيش في حالة فراغ؛ وما أكثر هؤلاء الأشخاص في سوريا. أما بالنسبة لمهمة تنطوي على رؤية وطاقات إبداعية خلاقة فنحن بأمس الحاجة لها الآن في سوريا وخصوصاً خلال هذه الأزمة، إن الحكومة امتلكت المهمة لكن سننتظر ونتمنى أن تمتلك الرؤية.

أخيراً إن خدمة الناس وبناء الأوطان وحمايتها هي أعدل قضية؛ ويجب ألا نكون في هذا المجلس أسوء محامين لها.

ونعد الجميع بأننا سنصوب أي خلل سواء كان هذا الخلل في الحكومة أو حتى في مكتب المجلس من أجل تحقيق الحد الأدنى من مطالب الناس. وأعتذر للإطالة وأؤكد لك أنني اختصرت الكثير،الكثير وشكراً.

الرئيس–زملاء؛ أنتم تلمسون الواقع؛ لقد بلغ عدد الزملاء الذين طلبوا الكلام /75/ زميلاً وزميلة وإذا استمررنا على هذه الوتيرة فلن ننتهي. ولاحظتم أن هناك تكراراً للمواضيع والنقاشات ذاتها. وقد جاءني مقترح بتحديد مدة زمنية لمداخلة الزملاء. والآن سنقترح منح ثلاث دقائق لمداخلة كل زميل وإذا تجاوز هذا الوقت سنضطر إلى إيقافه عن الكلام.

الموافقون على المقترح يشيرون برفع اليد /رفعت الأيدي/ أكثرية، الكلمة للزميل إبراهيم المحمود.

السيد إبراهيم المحمود- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

إن البيان الوزاري هو وثيقة تتضمن جملة من الآراء ووجهات النظر والخطط النابعة من المعارف العلمية المنطلقة من واقع البلاد لينبثق من كل ما قلناه منهاج ونبراس تسير الحكومة بهديه بعد إقراره من السلطة التشريعية.

سيدي الرئيس نريد أن نطرح بدايةً سؤالاً: هل هذا البيان الوزاري مستوفٍ للشروط العلمية الأساسية التي تنبع منه سياسة الدولة ثم استراتيجيتها؟

وبعد الدراسة يتبين لنا ما يلي: إن البيان الوزاري المعروض على مجلس الشعب الموقر مستوفٍ للشروط العلمية بالشكل العام وهي:1-دستور البلاد.

2- توجيه مقام رئاسة الجمهورية.

3-الكتلة الحيوية للأرض في سورية والمقصود بها الأرض (تحتها وفوقها) والسكان بكل مستوياتهم.

4-القدرة الاقتصادية المعروفة باتجاهاتها الأربعة.

5-القدرة العملية والتكنولوجية والإعلامية والسياسية والمعنوية للدولة.

6- القدرة العسكرية.

7- سياسيات الدول المعادية واستراتيجياتها.

سيدي الرئيس السيدات والسادة اسمحوا لي أن أسلط الضوء على عدة مسائل أتمنى على حكومتنا أن تنظر بها:

أولاً- سياسة الدول المعادية واستراتيجياتها لأن هذه المسألة تتعلق بشكل جلل بأمننا الوطني والقومي، وأول الدول المعادية لنا هي الولايات المتحدة وإسرائيل.

فما هي سياسة الولايات المتحدة واستراتيجيتها فيما يتعلق بمنطقتنا بشكل عام وسوريا بشكل خاص؟

لقد أخذت الولايات المتحدة الأمريكية بنظريات كل من (ماكندر)و( ماهان) التي هي (سنتر لاند و رنك لاند) حواف العالم؛ ثم أدخلت مبدأً ثالثاً هو الفوضى الخلاقة؛ وبالتالي نجد أن مختصر ما تريده أمريكا كطرائق تنفيذ هو اعتماد عدة قضايا في سبيل تنفيذ الفوضى الخلاقة تتمثل باختلاق الشقاق بين الأنظمة والشعوب.

ثانياً-اختلاق الشروخ بين الأديان والأعراق والمذاهب.

ثالثاً-الاغتيالات. والبارحة قتل أحد علمائنا الذي هو سر من أسرار الدولة رحمه الله.

رابعاً-صرف الرأي العام العالمي العربي والإسلامي إلى مسائل تنسيهم قضاياهم الأساسية؛ مثل المشاكل الصحية كإنفلونزا الطيور أو الخنازير من أجل أن نلتفت إلى أمور تنسينا قضايانا الأساسية.

خامساً-صرف الرأي العام العربي والإسلامي ضد دول أخرى غير أمريكا وإسرائيل مثل المظاهرات التي عمت الدانمرك.

سادساً- خلق البلبلات الاقتصادية ورشوة السياسيين مثل ساترفلد الذي جاء إلى لبنان ليوزع الأموال ثم جاء بعده جون ماكين.

هذه هي الأهداف الأمريكية. أما الطرائق الأمريكية لتحقيق ما تريده من أهداف فهي استخدام القوات الخشنة المسلحة ثم القوة الناعمة، ثم الآن القوة الخبيثة، وهي دمج كل هذه النظريات مع بعضها البعض؛ وهذا ما طبقته الولايات المتحدة الأمريكية ليس عندنا أولاً وإنما طبق في يوغسلافيا فأصبحت كرواتيا، إضافة إلى التشيك وتشيكسلوفاك، والآن أصبح الصومال صومالين والسودان سودانين والباقي في علم الله.

هنالك وجهتا نظر حول سوريا؛ وجهة نظر أولى يتبناها إعلامنا ويتبناها كل المنظرين وهي أن قيام الحرب على الجمهورية العربية السورية منفي وتقوم على ما يلي:

1-إن الولايات المتحدة الأمريكية مقدمة على انتخابات. 

2-الولايات المتحدة الأمريكية تتنبه إلى ما خلف البيت الأبيض.

المقصود أن هناك دولاً في أمريكا الجنوبية والوسطى قد خرجت من ربقة الاستعمار والهيمنة الأمريكية كالبرازيل والأرجنتين وفنزويلا وغيرها.. إضافة إلى أن الحليف الأساسي أوروبا أصبح على حافة الإفلاس مثل اليونان وإسبانيا، وبالنتيجة كل ذلك يؤكد للمتتبع بأن احتمالية الحرب منفية.

 أما إذا عدنا إلى الرأي الآخر فنجد أننا بحالة خطر والحرب قائمة والسبب في ذلك أن سلوك الدول ينبع من النقاط التي أشرت إليها آنفاً. أما سلوك الجيش فينبع من المذهب العسكري الأمريكي والإسرائيلي، وهنا الطامة الكبرى ألا وهي قيام الحرب.

باختصار إن كانت الحرب ستنشب أم لن تنشب فيجب أن نأخذ بعين الاعتبار كحكومة أنها ستنشب، وإذا نشبت نكون قد أخذنا بعين الاعتبار كل ما يجب أن نقوم به، وإن لم تنشب لن نكون قد خسرنا شيئاً.

نعود إلى الموضوع الداخلي المتعلق بالزراعة: نحن في سوريا نستهلك 4 مليارات مكعبة لزراعة القطن، ومن الغريب في ذلك أن نقف ونفتخر بأننا ننتج مليون طن من القطن، لكن هل نعد نحن دولة تتمتع بغزارة في الموارد المائية أم نحن دولة تعاني من الفقر والشح في الموارد المائية؟

إذن يجب إعادة النظر بالزراعة ويجب أن ننتج منها فقط  حاجة مصانعنا لأن لكل كيلو غرام سعر دولة أما أن نخسر مليارات الدولارات في سبيل زراعة القطن كي نتباهى فهذا لا يعقل.

 

الأمر الآخر إذا حسبنا تحلية مياه البحر لهذا الكم فيعادل ميزانية سورية، وزراعة القمح هي أساس استقلال القرار الوطني فمن المفارقات في سوريا أن يكون سعر الشعير أغلى من سعر القمح، إضافة إلى ذلك فإن الشعير بحاجة إلى رية واحدة، أما القمح بحاجة لأربع إلى خمس ريات، والزملاء الذين يعملون بالزراعة يعلمون ذلك أكثر مني.

المسألة الأخرى: إن الحكومات المتعاقبة قامت بزراعة السرو على كل الطرقات، لا شك أن السرو شجر جميل وأخضر لكن ماذا الذي يمكن أن يعطيه! إذا أردنا أن نزرع آلاف الكيلومترات على الطرق السورية فيجب أن نتحول إلى الأشجار المثمرة كالزيتون واللوزيات، ومن ثم إذا أخذنا الطريق الذي هو بشكل طبيعي ملك للدولة يميناً ويساراً وخاصة من دمشق إلى القامشلي نلاحظ أن هناك مساحات كبيرة غير مسكونة ومن الممكن أن يصلها الماء من سد الفرات وهذا بدوره قد يخلق مئة ألف فرصة عمل في حال تم تنفيذه.

سيدي الرئيس من الغريب أن بعض القوانين في سورية والقرارات هي قرارات تظلم هذا الوطن كما كان الوضع في الاتحاد السوفياتي سابقاً؛ ومثال على ذلك قرار المجلس الزراعي الأعلى رقم 9 تاريخ 1987 الذي ينص على منع زراعة الأشجار في سورية، بحيث يجب أن يدخل الطوز إلى دمشق العاصمة السورية ويجب أن يدمر كما حصل في نواكشوط عندما غزاها الرمال، الآن نرى عندما يزرع أحد أبناء المنطقة الشرقية وغيرها شجرة تأتي دورية مشتركة ويقتلعوا الشجرة على نفقته الخاصة ثم يزج في السجن.

أقترح أن يكون لأي مزارع في سورية الحق بأن يزرع على الأقل ربع المساحة المملوكة له كما يرغب؛ أما أن يكون المنظم للشؤون الزراعية في سورية جالساً في مكتبه يرتشف القهوة ويتحكم بكل سورية اقتصادياً وزراعياً فهذا أمر غير مقبول.

يقول المتنبي: عاشر الناس قبل هذا الزمان وعناهم من أمره ما عنانا.

إذا لم نكن قادرين على الإبداع فلنقلد، ومأساتنا في سورية الماء أولاً وسيأتي وقت سنبكي به على الماء، فإذا نظرنا إلى من عاش قبلنا على هذه الأرض إن هنالك الرومان ولديهم شيء اسمه الأقنية الرومانية التي أوصلت الماء من لبنان إلى تدمر، ولدينا الآن قناة ممتدة باتجاه الغاب وبما أن كل مهندسي الري في سورية درسوا في فرنسا أو الاتحاد السوفياتي وهي منطقة غنية بالماء لذلك جعلوا كل الأقنية في سورية على شكل حرف (U) بالإنكليزية.

إن كمية المياه التي تذهب تبخراً من بحيرة قطينة فقط هي 70% إضافة إلى أن 40% من المياه تذهب هدراً في هذه الأقنية؛ لأن المهندسين المنفذين درسوا في بلاد تغزر فيها الماء وطبقوا ما وجدوه هناك ولم يأخذوا بعين الاعتبار واقع سورية الحقيقي وإنما طبقوا مبدأ (إذا لم نكن قادرين على أن نبدع فلنقلد).

كيف من الممكن أن نحيي منطقة الخابور التي نوهنا بها كثيراً؟ فالهجرة بلغت 400 ألف مواطن من منطقة الخابور وأنا قمت بدراسة هذا الموضوع وعندي كل الوثائق والصور.

الرئيس- زميل؛ إن كل الأفكار الموجودة عندك هامة ويجب ملاحظتها؛ لكن لو قدمت ذلك مكتوباً ووضعته بين يدي الحكومة لكان مفيداً أكثر.

السيد إبراهيم المحمود- سأعطيه مع الوثائق للحكومة لكن أرجو أن تسمح لي الآن أن أكمل مداخلتي، هنالك موضوع يتعلق بمنطقة الخابور، إن أساس قرارنا الوطني هو القمح، وحينما يكون لدينا القمح نصبح ذو قدرة استقلالية في القرار الوطني.

إذا مددنا الآن من جسر قرقوزات -الذي هو سد السادس من تشرين- قناة باتجاه رأس العين بقدرة معينة يمكن أن يحسبها المختصون ولنقل عشرة أمتار مكعبة، وبالتالي يكون معنا ثلاثة مليارات متر مكعب من الماء من هذا السد، ونكون قد أحيينا كل هذه المنطقة وأصبحنا ننتج من القمح كمّاً يحصن هذا البلد من الجوع.

فيما يخص الصناعة: إن كل تغير في البنية الاجتماعية والعقلية والفكرية ينبع أساساً من التطور الاقتصادي، وحينما يكون لدينا عدد من المصانع ويزج بها هؤلاء الناس ولاسيما السيدات تتغير بذلك البنية الفكرية والاجتماعية ولا نعيش حالة الظلام التي نعيشها اليوم.

ملاحظة أخيرة تتعلق بمسألة التربية والإعلام والثقافة والأوقاف؛ علماً أن السيد وزير الأوقاف لم يأت لليوم الثاني على التوالي، بالنسبة لوزارة التربية: يمكن أن يدخل شخص في وزارة التربية على السيد الوزير الذي قد لا يدرك أدق التفاصيل ويقول: يا سيدي الوزير أنا قرأت لكثير من الكتاب( لكمسك تشيكي ورابليه الفرنسي وجون دوم ومنتسوري وفراندايك وهربارت وبافلوف وغيرهم) ويقترح عليه تعديل المناهج وفق العديد من الطرائق.

الآن المأساة أننا نعدل المناهج لكن دون أن يكون لدينا أساتذة ليدرسوها. أرجو أن يلاحظ أن تعديل المناهج لمواكبة التطور في الرياضيات والفيزياء والكيمياء يمكن أن يكون كل عشر سنوات، أما أن نطبق معركة الريدانية في القرن العشرين فهذا لا يعقل، فلماذا هذا التغيير الدائم والمستمر في المناهج؟! نعود إلى موضوع الإعلام: نسأل نحن في بلاد الشام من أين التراث الفكري الموسيقي الأساسي في العالم؟

الرئيس - الكلمة للزميل وليد الصالح.

السيد وليد الصالح – السيد الرئيس، السادة الزملاء.

لقد جاء البيان الوزاري بصيغة إنشائية وبدء معظم تصوراته باستخدام السين المستقبلية عكس من خلالها أن الحكومات السابقة بدت وكأنها لم تعمل أو تنجز ما كانت قد طرحته، فمن حاسب أو يحاسب تلك الوزارات السابقة؟

أدعو إلى سحب الامتيازات من السادة الوزراء السابقين الذين لم ينفذوا خطط عملهم بالشكل الأمثل كسحب السيارة مثلاً أو الراتب.

أريد هنا أن أركز على مجال التعليم العالي والبحث العلمي كوني أستاذاً في كلية الطب ومن مرشحي جائزة نوبل للطب سابقاً في مجال الأورام، ما يتعلق بالجامعات الخاصة لا يزال هدفها الأساسي ربحياً مادياً على الرغم من مساعدتها للجامعات الحكومية في تحمل عبء قبول عدد من الطلاب، لكن للأسف لا تزال تعتمد على الكوادر العلمية من الجامعات الحكومية فهي لم تؤهل كوادرها التدريسية ولم ترسل كوادر للتأهيل التدريسي سواء بالإيفاد الداخلي أو الخارجي، كما أن هذه الجامعات لم تتعاون من جهة ثانية بالصيغة الصحيحة مع الجامعات الأوربية التي اعتمدتها عند إنشائها. أيضاً هل يقبل بأن تكون هناك كلية الطب في تلك الجامعات الخاصة ولا تملك مشفى تعليمياً مؤهلاً علمياً أو أكاديمياً؟

إذ يتخرج الطبيب من هذه الجامعات ولم يشاهد أو يفحص مريضاً قط، هذا الأمر يمكن حله من خلال تدريب طلاب تلك الكليات في مشافي التعليم العالي خلال أوقات محددة ومقابل مبالغ مالية تشكل حافزاً إضافياً لأعضاء الهيئة للتدريسية في كليات الطب الحكومية.

 لكن هذا الأمر لم يحصل ويتحمل مسؤولية ذلك السادة وزراء التعليم العالي السابقون، ويجب أن يتم سؤالهم عن ذلك لا أن تتم مكافأتهم بمنحهم سيارات جديدة من النسق الثاني عند الإقالة أو راتباً مجزياً.

فيما يتعلق بالمشافي التعليمية: هناك تراجع ملحوظ في خدماتها العلاجية والعلمية مقارنةً مع بعض مشافي وزارة الصحة، وهذا يعكس خللاً إدارياً لم يتم تلافيه أو إصلاحه في السنوات السابقة خلال فترة تولي الوزيرين السابقين.

علماً أن الكادر الإداري الذي يقوم عليها يخرق القوانين والأنظمة الجامعية؛ إضافة إلى القانون الموحد للمشافي وذلك على الرغم من تبدل الوزراء خلال الفترات السابقة دون أن يتم تبديل إداري للمشافي أو مسؤولي القطاع الصحي في التعليم العالي.

أضع السيد رئيس مجلس الوزراء بصورة هذا الموضوع من منطلق أن القوانين والأنظمة التي تنظم العمل في هذه المشافي غير مطبقة أبداً؛ فعلى سبيل المثال القانون يقر أن يكون المدير لفترة سنتين تجدد لمرة واحدة. لكن مديرو المشافي التعليمية في دمشق بعضهم منذ عشر سنوات أو أكثر؛ فأين القانون هنا؟ ولماذا يتم تطبيقه هكذا علماً أن هذا الأمر لا يوجد إلا في سورية؟!

إن البحث العلمي لا يزال في حدوده الدنيا على الرغم من التوجيهات العديدة بشأنه وتوفر الأموال اللازمة له، لكن إن من يشرف عليه ويتابعه في معظم الحالات لا يملك أصلاً أبحاثاً علمية، وما يجري في العالم الغربي أن منصباً كهذا يتم الإعلان عنه ويقبل الشخص حسب المؤهلات العلمية؛ لكن في سوريا يعود الأمر للمحسوبيات والوساطات وهذا الأمر نتائجه تتكشف بسرعة كما هو الأمر في الرياضة تماماً؛ إذ إن الفريق سيخسر حتماً إذا لم تكن عناصره مؤهلة وكفوءة.

ذكر التقرير في الصفحة السادسة الفقرة الرابعة منه أن هناك فساداً وشبكات تابعة له بالتواطؤ مع بعض المواقع في أجهزة الدولة. معنى ذلك أن الحكومة تعرف تماماً ذلك وتعلم جيداً أن العقوبات أو الأتاوات أو الأعباء التي يفرضها الفاسدون على بلدنا في الداخل هي أشد خطراً وضرراً من تلك العقوبات الاقتصادية التي تُفرض على سوريا من الخارج.

وهذا بحاجة إلى حل جذري وسريع. وبشكل عام الحل السهل يكون فقط بتطبيق القانون والنظام. لكن هذا لا يطبق للأسف في بلدنا إذ إننا لم نسمع ولم نر أنه تمت محاسبة أو معاقبة أي مسؤول وخاصة الوزير على خطأ أو تقصير بعمل ما في إطار وزارته، وما أكثر هذه الأخطاء والتقصيرات!

بل إننا نجد على العكس تماماً فهو يكافأ بشراء سيارة خاصة عند إقالته أو براتب مجزٍ مدى الحياة؛ مثال ذلك حدث في عام 1998 إذ هرب مجرم من مبنى قصر العدل في إحدى المحافظات في بلجيكا وألقي القبض عليه خلال ساعتين؛ وعلى أثرها استقال وزير العدل وتبعه وزير الداخلية لشعورهم بالمسؤولية عن ذلك.

مثال بالمقابل قام السيد رئيس الجمهورية في سورية بزيارة أحد الدول الصديقة وبعد عودته وجه باستيراد أدوية سرطانية والاطلاع على التقانات الحيوية والهندسة الوراثية، وقد تم تشكيل وفد حكومي لزيارة تلك الدولة وعقدت اتفاقية بين سورية وتلك الدولة لإحضار أدوية ورمية من هناك. هذه الأدوية توفر على البلد حوالي 500 مليون ليرة سنوياً وتضمن من جهة ثانية استمرارية الدواء للسنوات القادمة. لكن النتيجة أنه لم يتم استجرار هذه الأدوية وكانت نتاج زيارة الوفد لتلك الدولة صفراً حتى هذه اللحظة، والسبب في ذلك هو أن البطانة لا مصلحة لها بتنفيذه حيث أقيل مدير المشفى بعد عودته من تلك الزيارة مع الوفد ولم ينفذ التوجيه أصلاً ولم تثمر أي نتائج اقتصادية من تلك الزيارة.

نقطة أخيرة أطلب ما يلي:

1- أرجو أن تبدأ المصالحة الوطنية بالإفراج التام عن جميع المتعقلين ممن لم يحملون السلاح أو لم تتلوث أيديهم بدماء أبناء الوطن وذلك بالسرعة الكلية.

2- تطبيق التقاعد المبكر بالسرعة الكلية أيضاً.

3- مساعدة المستثمرين في سورية وعدم عرقلتهم. أؤكد هنا وأخص بالقول إن بعضاً من السوريين في الداخل له مصلحة بأن تستمر هذه الأزمة لدينا وأن تتصاعد، وكثيرون هم في هذا المجلس وغيره يعلمون ذلك جيداً، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميلة نجلاء حافظ.

السيدة نجلاء حافظ- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

من المسلم أن تقوم الحكومة بواجباتها تجاه مواطنيها في تأمين الخدمات ومستلزمات المعيشة والحياة الكريمة والحفاظ على كرامة المواطنين، ولسنا هنا الآن بصدد الإملاء على الحكومة لأداء واجباتها وإنما يجب التركيز على المتطلبات الملحة للمواطنين ومعالجة قضاياهم ضمن جدول زمني.

البيان الحكومي اليوم لن يحظى باهتمام المواطن ولن يعكس التفاؤل السائد بالحكومة الجديدة إلا بعد إعادة أمنه واستقراره وتطهير الوطن من فلول العصابات الإرهابية.

الإرهابي ليس كل من حمل سلاح فقط. فهناك إرهابيون يكرسون الفساد الإداري واستغلوا هذه الأزمة وطغوا فساداً.

يجب أن تشهد المرحلة القادمة تغييراً في كل المستويات الإدارية ضمن المؤسسات والوزارات والهيئات الحكومية وذلك من خلال استصدار قوانين تسهم في الحد من سوء الإدارة وضرب الفساد؛ مثل عدم استمرار مديري المؤسسات في مناصبهم أكثر من مدة محددة.

كما يجب إعادة النظر في قوانين وأنظمة التوظيف والاستقدام لدى إدارة الدولة قبل فتح مسابقات التعيين لتكون بعيدة عن الواسطة والقربة والمحاباة.

علينا الإسراع في إصدار قانون هيئة مكافحة الفساد للتحقق في قضايا الكسب غير المشروع والقضايا التي تنسب إلى أصحاب المناصب والموظفين. كما أن فصل الرقابة الداخلية عن السلطة الإدارية وربطها بالهيئة الجديدة للوزارة بعيداً عن توجهات ومزاجيات الإدارة طريق سليم لتفعيل الرقابة في المؤسسات وأكثر فاعلية وموضوعية وجدوى.

إن السياسة الفعالة لمكافحة الفساد ستكون الخطوة الأولى للخروج من هذه الأزمة لبناء مجتمع تتعزز فيه النزاهة والإدارة السليمة للشأن العام، وتسريع المحاسبة والمساءلة وجدية الحكومة في مكافحة الفساد ستنقل المواطن من السلبية إلى مؤازرتها وتنفيذ خططها وردع ضعاف النفوس، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل محمد فادي قرعان.

السيد محمد فادي قرعان- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

أشكر كل الزملاء الذين داخلوا ولن أطيل لأنني تحدثت مع السيد رئيس مجلس الوزراء وقبل مشكوراً أن أتوجه بهذه الملاحظات وبكل رحابة صدر.

 أود أن أنوه بقضية بسيطة أساسية هي أن وجودنا اليوم هو إيمان بقدسية العمل الوطني، أتمنى فقط أن يكون البيان الحكومي بشكله الكامل مرآة لمتطلبات المرحلة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها في سورية.

كما أن علينا أن نتخلص من ثلاثية الهدر، والمحسوبيات، والفساد، وأن نعزز الثقة ونبدأ باختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، وأن نطبق قدر الإمكان المعايير في كل مؤسساتنا وألا نقوم بهدر القطاع العام الذي عولنا عليه عبر أربعة عقود في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويجب أن نتذكر دائماً بأنه هو القائد والداعم حتى للقطاع الخاص وكل العملية الإنتاجية والاقتصادية في سوريا.

بالنسبة للسياسات المالية والمصرفية دائماً نشعر بالخجل عندما يتكرر في كل بيان حكومي أننا سوف نعمل على إصلاح النظام الضريبي، لأن هذا النظام الضريبي يجب أن يتحول من الدور الجبائي التقليدي إلى الدور المتكامل كما في جميع الدول، والذي يركز بمحوره الأساسي على عملية العدالة الاجتماعية.

إن ما طرأ من تشريعات وما طرأ من تعديلات على النظام الضريبي ما هو إلا عبارة عن ترقيعات في ثوب بال ورث. أتمنى من وزارة المالية أن تقوم بإعداد خطوات فعلية في هذا الإطار لأننا تحدثنا كثيراً ولم نر فعلاً حقيقياً في هذا الصدد.

لاشك أن النظام المالي هو المحرك الأساسي لعملية الإصلاح الإداري في القطاع العام وفقاً لنظرية الإدارة الحكومية الحديثة، أتمنى أن تمنح وزارة المالية الوقت الكافي لتقوم بإعادة هيكلة هذا النظام المالي لأن كل قرار إداري له تابعة مالية، وفي ظل النظام المالي لا يمكن أن يقضي بشكل واضح.

فيما يخص عقود القطاع العام العام؛ نرى أن هناك مآسي حزينة في العقود التي تبرم بين القطاع العام والعام، وهناك هدر وضياع للمال العام حيث يتستر كثير من المديرين العامين تحت شعار أو تحت رواية بأننا سنقوم بالتعاقد مع جهة عامة، ولكن هذا الأمر لا يمنع بأن يدرسوا مدى جدية هذا العقد من حيث التكاليف ومن حيث الجودة والنوعية.

هناك بند في التعاقد مع القطاع العام ينص بأن الجهة المتعاقدة لا يحق لها أن تقدم سيارات من أجل الإشراف، إلا أن المديرين العامين يقومون بمحاباة أنفسهم وذلك بفرز أكبر عدد من السيارات وبالنتيجة هذا المال هو مال عام وليس ملكاً لنا، وإنما ملك لأجيالنا وملك لمستقبل أجيالنا ويجب أن نكون أمينين على مفهوم المال العام الذي اعتدنا دائماً أن ننظر إليه على أنه مال مباح.

بالنسبة للسياسات المالية والنقدية وموضوع التضخم: لوحظ بأنه دائماً يتم التمويل بالعجز وهو عبارة عن تراكم بالدين على أعباء أطفالنا وأولادنا في المستقبل وعلى أعباء الأجيال المستقبلية.

أتمنى أن يعاد النظر في موضوع التمويل بالعجز، وأن تلجأ الوزارة والحكومة إلى التمويل بالعجز أسوة بكل الدول التي تلجأ إلى هذا التمويل ولكن يجب أن يوجه هذا التمويل باتجاه الإنفاق الاستثماري الذي يعد المولد الحقيقي. لقد غاب عن البيان الحكومي هوية الاقتصاد الوطني إذ إنه ليس هناك هوية واضحة ولكن أتمنى أن تنهج حكومتنا نهج ما يسمى باقتصاد الأزمات، وقد ورد العديد من العوامل والنقاط المهمة في البيان الحكومي في كل المجالات ولكن هناك ما هو مهم وهناك ما هو أهم.

أتمنى أن نبدأ عملية التأكيد على الاقتصاد السلعي لأن الاقتصاد السلعي هو الاقتصاد الحقيقي الذي يخلق قيمة مضافة لاقتصادنا، كما يجب التحول من الاقتصاد المالي القائم على الفقاعات المالية التي لا تؤدي إلى إضافة ناتج محلي إجمالي حقيقي.

أتمنى أيضاً فيما يخص هذا الجانب ألا ينظر إلى المصرف المركزي على أنه الصديق الحميم للحكومة والذي اعتدنا أن ننظر إليه دائماً بهذا الشكل خاصةً فيما يخص تمويل الأنشطة الخاصة بالمؤسسات العامة؛ حيث يجب أن تقيم هذه الأنشطة ويجب أن تدرس الجدوى الاقتصادية وما هي الأهداف المرجوة منها اجتماعياً اقتصاديا،ً لا أريد أن أطيل عليكم وشكراً لكم.

الرئيس-  الكلمة للزميل مجحم السهو.

السيد مجحم السهو- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

نشكر رئاسة الحكومة برئاسة الدكتور رياض حجاب على إعداد هذا البيان الذي يصب في مصلحة الوطن والمواطن، ولنجاح هذا البيان في هذا الظرف الاستثنائي يجب أن نقوم بجهد استثنائي لتنفيذ هذا البيان من قبل السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، ونتمنى للحكومة الموقرة النجاح في عملها.

أريد أن أشير إلى بعض النقاط فقد صار عندي سبع سنوات وأنا على رأس عملي؛ وأنا أعلم أنه تم تثبيت عمال لهم من الخدنة أربع سنوات فقط بناءً على المرسوم الذي صدر من السيد الرئيس؛ إلا أنني لم أثبت في شركة المخابز إلى الآن رغم أن لدي سبع سنوات.

نطلب أن يكون التثبيت لكل الناس وليس لأشخاص معينين أو بشكل انتقائي، ونؤكد على السيد الوزير بأن تتم متابعة هذا الأمر في كل مفاصل العمل في دوائر الدولة.

في مجال البيئة: قرأت في التقرير أن السيدة وزيرة البيئة ذكرت بأنه سوف تقوم بإنشاء محطات معالجة مع العلم أنه منذ عشر سنوات رصدت أعمال تنفيذ عشر محطات معالجة في محافظة دير الزور إلا أنه إلى الآن لم تنفذ ولا محطة معالجة في هذه المحافظة.

تتمتع محطات المعالجة بميزات وذلك بإقامتها على الأخص على نهر الفرات، نهر الفرات نهر عظيم إلا أنه أصبح الآن مصباً للنفايات سواء من صرف صحي أو صرف زراعي أو غيرها من النفايات.

وبالتالي يمكن لمحطات المعالجة أن تقوم بادئ ذي بدء بالقضاء على التصحر وذلك بالاستفادة من مياهها؛ حيث يمكن أن نزرع أشجاراً على سريري نهر الفرات لأن نهر الفرات عبارة عن واد يشكل تقريباً عشرة كيلو مترات من سريره صحراء من اليمين ومن اليسار، بالإضافة إلى تلوث المياه نعاني أيضاً في دير الزور من تلوث بيئي غباري وهو ما نسميه الثلج الأحمر وليس الثلج الأبيض بالإضافة إلى الجو الحار والقاسي.

لا شك أن محطات المعالجة تقضي على التصحر وتقضي على التلوث البيئي الصحراوي والتلوث المائي  ولو منعنا عن نهر الفرات مصبات الصرف الصحي والصرف الزراعي فلن يحتاج النهر إلى تعقيم لاسيما أن كل الناس يشربون من السواقي، إذن أؤكد على ضرورة الإسراع بإنجاز محطات المعالجة في محافظة دير الزور للحفاظ على نهر الفرات ومياهه.

بالنسبة للخدمات: لدينا مديريات خدمات في كل المحافظات، كما أننا نعاني من بطالة كثيرة في كل المحافظات وبما أن لدى الخدمات مشاريع كثيرة سواء سكنية أو طرقية فلماذا لا نشكل ضمن المديريات ورشات عمل يرأسها مهندسون تتضمن مهندسين ومراقبين فنيين وعمالاً وسائقين بدلاً من أن نمنحها للمتعهدين، كما يمكن أن نعطي العامل مكافآت وحوافز ونؤمن فرص عمل لكثير من الناس.

نرجو من الحكومة تفعيل مديريات الخدمات في كل المحافظات من أجل إحداث فرص عمل للمواطنين، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل بديع صقور.

السيد بديع صقور- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

ربما جاء في متن التقرير أن هناك رؤية شاملة لكنني أريد أن أتوقف عند نقاطٍ عدة؛ فقد ورد ما يسمى بالمصالحة الوطنية.

 أيها السادة؛ حينما تكون الحرب في بلد ما فأنت في خطر، وبالتالي علينا جميعاً أن نتعاون حكومةً وأحزاباً ومنظمات لنوقف نزيف الدم السوري ولنوقف الحرب؛ لأنه كما يقال في الزمن القديم أنت لست في أمان مادامت الحرب قائمة.

إذن يجب أن تصب الجهود جميعاً من أجل وقف الدم ومن ثم تبدأ المصالحة، ويكون وقف نزف الدم إما بالإكراه أو بالموافقة والاتفاق مع الآخرين.

أنتقل إلى نقطة ثانية كثيراً ما نتحدث عن الفساد ومكافحة الفساد، ومنذ عقود نشكل لجاناً ونبحث كيف نحارب الفساد.

أيها السادة؛ في القرون الغابرة كانت هناك حكومة في الصين وكان لكل ولاية حكيم، وعندما أصاب أحد الولايات هرج ومرج وفوضى وفساد جاء الحكيم للحاكم وقال له: ما تنصحني؟ فقال له: ضع النقاط على الحروف. بمعنى أنه يجب أن نضع الإنسان المناسب في المكان المناسب.

عند ذلك أعتقد أننا نستطيع أن نقضي على الفساد. لكن المشكلة أننا عندما نرى في مكان ما إنساناً فاسداً نكف يده وننقله إلى مكان آخر. و السؤال إن كان هنا فاسداً غير قادر على العمل فكيف سيعمل في مكان آخر؟!

جاء في متن التقرير أو البيان التوجه شرقاً. وهذا موقف صائب لأن إيران، الصين، روسيا، دول أمريكا الجنوبية والبرازيل كلهم أصدقاء لنا سواء أكانوا حكومات أم شعوباً.

لا ننكر عبر التاريخ أن هناك عداءً مستحكماً بيننا وبين الغرب، ويجب أن نقرأ التاريخ جيداً وأن نبتعد عن هؤلاء لأن هذه الحرب الكونية إعلامياً عسكرياً وثقافياً هي من أجل ضرب هذه المنطقة والسيطرة عليها كما جاء في الفوضى المدمرة التي طرحت منذ عقود، لكننا مع كل أسف لا نقرأ التاريخ ولا نقرأ ما يجري حولنا.

جميلٌ أن نؤمن مستلزمات المواطن وأعتقد أن التشغيل لخمسة وعشرين ألف مواطن كل عام أيضاً حالة موضوعية إن تحولت إلى فعل؛ لكن هناك بعض المقترحات طرحت في الحكومات السابقة  ولم تستطع أن تحلها؛ وعلى سبيل المثال لماذا لا يكون هناك تقاعد مبكر؟

إضافة إلى ذلك- وقد لا تكون المعلومات مؤكدة- هناك مزارع للدولة في الرقة والحسكة وفي مناطق كثيرة تعطى لمستثمر واحد لماذا لا تؤخذ هذه المزارع وتوزع على من يرغب من شبابنا؟ ولماذا لا تقام قرى ومدن زراعية لهؤلاء؟

بالنسبة للزراعة في الحكومات السابقة كانوا يذكرون الزراعة إلا أنهم يبحثون عن الصناعة، أشكر هذه الحكومة لأنها أعطت أولوية للزراعة. وما تحدث به أحد الزملاء كان دقيقاً وصائباً لكنني أضيف موضوع التعدي على الأرض الزراعية؛ حيث قضمت الأرض الزراعية وزحفت عليها غابات من الإسمنت دون أن يقف أحد بوجه أولئك.

في هذه الأزمة هناك مزارع وحقول وأشجار يزيد عمرها عن المئة و المئتي سنة وسواها الآن أصبحت غابات من الإسمنت، لذا علينا أن نقف بصلابة وبقوة وبحزم أمام كل ذلك.

يجب وقف الاستيراد لأن التاجر دائماً يبحث عن الربح وهذا حقه حيث إننا لا نريد أن نتحدث كيف هي أفكار التاجر، لكن يقال منذ القديم وطن التاجر ماله والتجار يبحثون عن استيراد الزيت والبرتقال وما سواه، لكن بما أن هناك فائضاً كبيراً في زيت الزيتون في سورية فلماذا يستورد التجار الزيت من دول كثيرة في العالم؟ لماذا يستوردون البرتقال الذي يأتي عن طريق الأردن وربما يأتي من بلاد العدو؟

أنتقل أيضاً إلى التعليم والتعليم العالي أتمنى على السيد وزير التعليم العالي أن تكون هناك آلية جديدة نبحث عنها في القبول الجامعي.

أيضاً في مجال التعليم أوجه كلامي لصديقي وأخي الدكتور غزوان و أقول إن كان هناك إمكانية لأن نعيد الدوام النصفي لأنه حينما طرح الدوام الكامل في مدارسنا أضحى في الشعبة الواحدة /50أو 55 أو 60/ طالباً.

برأيكم هل هذا عمل تربوي؟! أتمنى عليه إن كانت هناك إمكانية لأن يبقى الدوام كاملاً في مدارسنا ليكن ذلك، وإذا لم يكن فلنعد إلى الدوام النصفي وليس خطأ حينما نتراجع عن الخطأ.

بالنسبة لتعليم الفتوة؛ نحن في ظل حرب دائمة وأرضنا محتلة والسؤال من كان وراء إلغاء حصة التدريب العسكري في مدارسنا؟

حتى أصبح التدريب العسكري في الجامعات بشكل خجول، أتمنى أن تعاد حصة التدريب العسكري للمدارس والجامعات.

كان هناك حصة للمطالعة كنا نطلب فيها من الطلاب أن يطالعوا ويلخصوا، أتمنى أن تعاد هذه الحصة.

أيها السادة؛ عودوا إلى الإحصائيات وسوف تجدوا أننا أكثر أمة لا تقرأ وهذا مع كل أسف نراه في كل أصقاع الوطن العربي.

إن كانت عودة يوم السبت إلى الدوام المدرسي لصالح الطالب فلنتراجع عن خطئنا ولنعد إلى ما سميناه إلغاء عطلة يوم السبت.

بالنسبة للصناعة ربما لا فكرة لدي عنها لكن لفتت نظري فقرة الشراكة ما بين القطاع العام والخاص: أرى أن ذلك خطأ فادح، ليكن هناك تنافس بين القطاعين، وقد كان هناك نقاش مع الحكومات السابقة حيث إن أحد نواب رئيس الحكومة في السابق تحدث أن هناك 45 شركة منها42شركة خاسرة وثلاث رابحة فهل كان قرار بيعها وإعطائها للآخرين هو حل الفساد؟ وهل كان ذلك هو حل لمشكلة الصناعة في البلد؟

أرى يجب أن يفصل القطاع العام عن القطاع الخاص، وفي القطاع العام حينما يكون بقاء مدير عام للمؤسسة أو المنشأة غير مجدٍ فعلينا أن نقوم بتغييره حتى لو غيرناه كل شهر مرة.

بالنسبة لقطاع الصحة: هناك عقد إذعان أقيم منذ سنوات في ظل وجود وزير التربية السابق ويشمل الضمان الصحي الذي أجبر عليه المعلم مع عدد كبير من موظفي الدولة.

يجب أن يعاد النظر بهذا العقد أو يجب أن يلغى لأنه كان عقد إذعان؛ فقد قيل لنا إنه يعود لشركة الضمان السورية، لكن تبين لنا أن هناك شركات وليدة تتبع لهذه الشركة وهي شركات خاصة لأصحاب الأموال وسواهم.

أنتقل للثقافة والإعلام: من جولاتي في العالم لم أرَ بلداً في العالم يوجد به مراكز ثقافية كما في سورية وهي حالة صحية ورائعة، لكن علينا حينما نختار مديرين لهذه المؤسسات يجب أن يكونوا من الوسط الثقافي والمعرفي.

كما يجب أن يكون هناك نشاط متواصل ومستمر وأن يكون هناك تعاون ما بين وزارة الثقافة والإعلام في هذا المجال، وأن تكون هناك برامج خاصة للثقافة.

 اسمحوا لي أن أقول في إحدى المرات تحدثت مع رؤساء أحد الصحف وقلت له لماذا لا يوجد صفحات للأدب؟ قال لي: لا نريد أن نكتب صفحات للأدب.

إن الأدب يبحث عن روح الإنسان وعن أخلاق وقيم الإنسان فهل يعقل أن نلغي صفحات الأدب لاسيما أن في كل صحف العالم صفحات سياسية وثقافية وإعلامية وعلمية إلى غير ذلك؟ وبالتالي يجب ألا نبخس الثقافة حقها.

اسمحوا لي أن أقول: منذ عشر سنوات كنت في موقع ثقافي وكانوا يقولون ماذا يعمل هنا؟

لقد أصدرنا مجلات وبرامج وتحدثنا كثيراً فالثقافة عمل رائع لخلق إنسان قادر على أن يتفهم الثقافة الموضوعية.

أقول هنا إن أي مثقف في العالم عندما يتسلم موقعاً ما وإن كانت ثقافته صادقة وصحيحة لا يمكن أن يكون فاسداً على الإطلاق.

بالنسبة للإسكان لا أريد أن أتحدث عنه الآن فقد تحدثت كثيراً لكن هل يأتي يوم نقول فيه بصوت عال تعالوا لنتفق جميعاً على تحديد النسل في سوريا؟

ربما نتمتع بالجرأة حين ذاك وكما قالت إحداهن (القول دائماً إذا لم يقترن بالعمل فلا جدوى من القول أبداً)، أتمنى أن نغير نظرة الكاتب الذي قال: العرب ظاهرة صوتية. وأن نقول له ذات يوم إننا لسنا ظاهرة صوتية وإنما ظاهرة عمل، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل محمد ديب اليوسف.

السيد محمد ديب اليوسف- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

الرحمة لشهداء الوطن وتعازينا القلبية لذويهم، انطلاقاً من أننا فريق عمل واحد وعلينا تعزيز التعاون والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لما فيه خير الوطن والمواطن؛ نورد الملاحظات والأفكار التالية:

إن أي عمل سواء للأفراد أو المؤسسات لا تحكمه ثلاث ركائز التخطيط والتنظيم والمتابعة هو عمل لا محالة فاشل.

أولاً التخطيط: لو بحثنا عنه في وزاراتنا ومؤسساتنا لوجدنا أن معظم الوزراء في الحكومات السابقة ومديري المؤسسات ينسفون عمل من قبلهم لأننا نعمل بعقلية فردية فيها من الأنانية وحب الذات الشيء الكثير؛ وهذا خطأ جسيم خاصة ونحن نعلم أن معظم الخطط والدراسات والخبرات الإدارية التي كلفت موازنة الدولة الملايين توضع في الأدراج وتموت بمرور الزمن ولا أحد يسأل وهذا بحد ذاته يعد فساداً.

نتمنى على السادة الوزراء تعزيز إيجابيات من سبقهم وتجاوز سلبياتهم، نرجو من الحكومة ومن كل وزارة ومؤسسة اعتماد مبدأ التخطيط لأطول فترة زمنية والتنفيذ بأقصر فترة زمنية؛ والأمثلة كثيرة سواء في المخططات التنظيمية للطرق والمشافي؛ حيث يتم التخطيط لبناء مشفى بشهر ويستمر التنفيذ عشرين عاماً، ونحن متفائلون بذلك وبعدها نجد أن هذه المشفى لا تصلح لمواكبة مستجدات التطور وحاجات المستقبل.

 إن التخطيط المتوازن والطويل يرتبط بالفقرة السابقة، نرجو من السيد رئيس الحكومة أن يوجه جميع الوزارات بإلغاء ما يسمى ملحقات العقود عند القيام بتنفيذ المشاريع لأن هذه الملحقات تفوح منها رائحة الفساد.

ثانياً التنظيم: نتمنى أن يحكم عمل الحكومة العمل المؤسساتي وليس الارتجال، كما أطلب الإسراع بالحكومة الالكترونية.

ثالثاً المتابعة: نرجو من السيد رئيس الحكومة أن يحدث في رئاسة الحكومة وفي كل وزارة مكتباً يسمى مكتب المتابعة يختص بمتابعة نسب تنفيذ المراسيم والقوانين والبلاغات والقرارات التي تصدر، وهذا ما قاله السيد الرئيس في إحدى خطبه لأن هناك كمّاً كبيراً منها صدر ولم يفعّل ولم يسأل أحد على الأقل بيان نسب التنفيذ والأسباب التي أثرت على ذلك.

بالنسبة لمسألة الفساد خاصةً بعد أن تبين أن الحكومة تقوم بمتابعة إحداث هيئة مكافحة الفساد نورد الرأي التالي لعلّه يكون لبنة في مؤسسة مكافحة الفساد.

أولاً حبذا لو ارتبطت دوائر الرقابة الداخلية بهذه الهيئة التي ستحدث وليس بمدير المؤسسة لأسباب عدة يعرفها رؤساء دوائر الرقابة، إضافة إلى أن يكون للرقابة حصانة أسوة بالمفتشين، كما أطلب أن يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، لا أن تلعب العلاقات الخاصة والمحسوبيات والتبني دوراً باختيار الأشخاص لمواقع المسؤولية.

أطلب التشدد في العقوبات للمخالفين والفاسدين وهذا هام جداً بحيث تبدأ العقوبات بالإعفاء من المهمة والإحالة إلى القضاء، وحتى تصل إلى الطرد من الوظيفة. وهنا أذكر فقط بإعفاء رئيس أحد مراكز توزيع الغاز بدمشق؛ حيث ترك الأمر انطباعاً إيجابياً لدى معظم المواطنين. وقد قال أحد القادة العسكريين في يوم ما في الحرب العالمية الثانية: إن الخطر المميت علاج ناجع للأفكار الجامدة.

لا شك أن اختيار القضاة له دور كبير كما أن اختيار عناصر الجهازين؛ جهاز الرقابة المالية والجهاز المركزي للرقابة والتفتيش بشكل متأن أيضاً له دور كبير في مكافحة الفساد.

بالنسبة لوزارة التربية: ورد في الفقرة( 1-3 ) التعليم ما قبل الجامعي في الصفحة(21) تأمين الأطر التربوية المؤهلة وخاصة في المناطق التي تعاني من نقص الكادر الإداري والتعليمي.

نقول: إن هذا النقص واضح وجلي أمام الحكومات ووزراء التربية منذ أكثر من ثلاثين عاماً ولم تحل مشكلته رغم أن حله بسيط جداً؛ وذلك بأن يتم تعين خريجي أبناء تلك المناطق التي تسمى المناطق النائية فور تخرجهم من المعاهد والجامعات، أو يمكن أن تجري مسابقات خاصة بأبناء تلك المناطق حصراً ويجب عدم السماح لأبناء المحافظات الأخرى بالتقدم لهذه المسابقات؛ وخاصة إذا علمنا أن آخر معاناة لوزارة التربية كانت بنقل كم كبير من المعلمين والمدرسين من تلك المحافظات إلى محافظاتهم؛ مما أدى إلى فائض في تلك المحافظات، واستمرار النقص في المحافظات التي تسمى المحافظات النائية وهذا الأمر يعرفه السيد الوزير.

يرجى إعادة دعم بعض المواد التموينية بالبطاقة التموينية كالشاي والزيت النباتي، إضافة إلى افتتاح مراكز البيع لضمان حصول الأسرة السورية على أهم احتياجاتها الغذائية بعيداً عن الاحتكار والغلاء وهذا يحقق عدة أهداف اجتماعية تصب في مصلحة الوطن والمواطن.

بالنسبة لرعاية الشباب لم يلحظ البيان الرياضة والاهتمام بها ودعمها. ولا أقول هنا إلا أن دعمنا للرياضة يهيئ لنا أندية يلتف حولها آلاف المواطنين عندما نتنافس في الساحات العربية والدولية والقارية؛ ولنتذكر قول القائد الخالد حافظ الأسد: إني أرى في الرياضة حياة.

وإن ما يقدمه بطل أو نادٍ متفوق ذو سمعة عطرة خارجية ووحدة وطنية داخلية يفوق ما يقدمه العديد من سفرائنا على مستوى العالم.

أخيراً علينا كفريق عمل في مواقع المسؤولية أن نبدأ بكسب ثقة المواطن لأنه يعتز بنا، ولأن هذا المواطن هو البوصلة لأدائنا من خلال متابعتنا بأمانة لتأمين حاجاته اليومية بشكل كريم، نتمنى للكل النجاح والتوفيق للحكومة ونحن متفائلون، وشكراً.

الرئيس – الكلمة للزميل أحمد الفرج.

السيد أحمد الفرج – السيد الرئيس، السادة الزملاء.

بيان الحكومة شامل حقيقة وقد شاركنا كتنظيم فلاحي مع وزارة الزراعة في تقديم البيان، لكن لا بد من التأكيد على تحسين مستوى المعيشة للإخوة الفلاحين من خلال استمرار تقديم الدعم الزراعي خاصة بالنسبة للمحاصيل الاستراتيجية وإدخال محاصيل وأشجار مثمرة جديدة للدعم الزراعي وتطبيق القرارات الصادرة بشأن التجمعات السكانية من مختلف الوزارات وليس وزارة الزراعة فقط فيما يخص البادية للحد من هجرة أبناء الريف إلى المدينة والإسراع بجر مياه دجلة.

أيضاً لابد من التأكيد على الإسراع بإصدار القوانين حتى توافق الدستور كقانون العاملين الموحد والاستملاك والعلاقات الزراعية وعدم استيراد المنتجات الزراعية وهي في ذروة الإنتاج كالزيتون والحمضيات والبندورة مثلاً في قطرنا.

 ضرورة تأهيل المشاريع الحكومية حتى تتلاءم مع متطلبات الري الحديث؛ لأن المشاريع الحكومية تشكل نسبة 33% من المروي في سورية وبحاجة إلى تأهيل حتى تساهم في المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث، فمنذ أكثر من عشر سنوات يدرس مشروع إقامة العديد من السدود لأننا بحاجة إلى كل قطرة ماء وقد تجاوز عدد سدودنا وسداتها في سورية  161 سداً وقد تتجاوز الطاقة التخزينية من 17-19 ملياراً أحياناً وذلك حسب الهاطل المائي، لكن إلى جانب ذلك هناك الكثير من المناطق بحاجة لإقامة السدود فيها كمنطقة حارم مثلاً فقد درس مشروع إقامة أكثر من ثلاثة سدود كسد كفر هند والفاروقية و بيزنطة وكفر حوم وهذه السدود أحياناً تتم المماطلة فيها وعدم أخذ القرارات المناسبة بشأنها؛ لأن أكثر من 20 مليون متر مكعب من المياه سنوياً في منطقة حارم مثلاً تذهب باتجاه الأراضي السورية ولم تتم الاستفادة من هذا الأمر رغم أن الدراسات شبه جاهزة ولكن كان هناك بعض التريث فيما يخص بعض الأفكار الاستراتيجية إن كان ذلك بالنسبة لسد الصداقة وغيره ولكن العلاقات معروفة مع هذا البلد. لذا نؤكد على إقامة وتنفيذ هذه السدود كما درست. وكذلك نطالب بإقامة مشفى في منطقة حارم أسوة بالمناطق الأخرى على مستوى القطر، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل أكرم خليل.

السيد أكرم خليل- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

الرحمة لشهداء الوطن الذين رووا تراب الوطن بدمائهم دفاعاً عن صوت الحق والذي تتكاتف كل الدول الاستعمارية العربية والغربية محاولة إخفاءه، وليعلموا أن كل الشرفاء في سورية هم مشاريع شهادة في سبيل الدفاع عن الوطن الحبيب سورية.

بالنسبة للبيان الوزاري؛ في الواقع إن البيان قد سلط الضوء على كل متطلبات الوطن والمواطن خلال الفترة الحالية والمستقبلية القريبة والبعيدة ولو أنه كان مختزلاً في بعض الجوانب.

 نرجو من الحكومة الموقرة وضع البرامج التنفيذية للجوانب كافة وعلى مستوى كل وزارة ونتمنى لهم التوفيق والنجاح مع تأكيدنا على تقييم تنفيذ البيان الوزاري للحكومة السابقة من خلال لجنة يشكلها المجلس الكريم تسمى لجنة تقييم تنفيذ البيان الوزاري ولكل بيان وزاري مستقبلاً، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل خليل خالد.

السيد خليل خالد- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

نتمنى للحكومة الجديدة التوفيق في مهامها في ظل هذه الظروف الصعبة لإنجاز مضمون بيانها الوزاري الذي حمل في طياته –كعناوين- طموحات كثيرة من طموحات شعبنا. كما أتمنى أن تكون هذه الحكومة حكومة كل الشعب حيث تستطيع على الرغم من الظروف المادية المتجلية في ضعف الموارد أن تكون عملية الإنفاق الحكومي متوازنة بين المدن والريف والقرى لنتخلص من مسميات المناطق النامية والأقل نمواً، وأن نستطيع  ترميم ما تهدم خلال الأزمة التي يعيشها الوطن وتحقيق المصالحة الوطنية وأن نعمل خلال المرحلة القادمة -أو أن تعمل الحكومة- على اعتبار أن الإنتاج هو الأساس لبناء اقتصاد قوي وليس المشاريع الخدمية ذات الريعية العالية، وأن تكون هناك رقابة صارمة على عمل المصارف الخاصة لتساهم في الحفاظ على سعر صرف الليرة السورية بدلاً من تدهورها والحفاظ على القطع الأجنبي بدلاً من استنزافه؛ لأنها ساهمت خلال هذه الأزمة في تهجير ورحيل الكثير من القطع الأجنبي.

 ولابد من إعادة النظر بموضوع الأسعار وسياسة التسعير وأيضاً التسليم بأن 85% من الأسعار قد تم تحريرها ولا يمكن العودة عن ذلك. ذلك كان بقرار ويمكن إعادة النظر في هذا القرار مع ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمنع الاحتكار.

أيضاً لابد سيدي الرئيس من ربط التسهيلات والإعفاءات التي تمنح للقطاع الخاص بحجم مساهمة كل مؤسسة في عملية خفض مستوى البطالة بما تقدمه من فرص عمل وتدريب وخبرة لأبناء هذا الشعب. لابد من الحفاظ على القطاع العام هذا القطاع الذي شكل عناوين أساسية في كل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت في وطننا بدلاً من تحويله إلى شركات مساهمة تعود ملكيتها إلى أصحاب الأسهم حيث نصبح نحن كشعب لا نعرف من هم حملة الأسهم ومن هم مالكو هذه الشركات. لذا علينا أن نقوم بإصلاح هذا القطاع وفقاً لما يتوفر من الوفر المادي وفق قرار القيادة القطرية الصادر عام /1900/ وعام /2000/ رقم /82/ الذي اعتمد مبدأ الإدارة الاقتصادية وفصل الملكية عن الإدارة.

 أما فيما يتعلق بفرص العمل فطيب أن نسمع أن هناك /25000/ فرصة عمل وإن كانت بسيطة لكن هذه الفرص يجب أن تكون أولاً في مشاريع فيها مَواطن عمل حقيقية لا أن تكون المسألة أن نضيف فرص عمل أو أن نشغل عاطلين عن العمل دون أن يكون لهم عمل هذا من جهة أما من جهة ثانية فأود أن أذكر الحكومة بموضوع هام؛ فقد صدر القانون رقم /49/ المتعلق بتعيين المهندسين عام /1974/ الذي ألزم المهندسين بالعمل لدى الدولة مدة خمس سنوات ثم عدل هذا القانون فيما بعد ليصبح التعيين ملزماً من قبل الدولة لمن يطلب وفق الاستمارة العمل بعد التخرج، لكن فوجئنا منذ سنوات بتوجه لدى الحكومة وهو أنهم لا يعينون إلا من حصل على معدل /60%/ مع العلم أن معدل النجاح هو /50%/ أما الآن فقد أصبح /60%/. فيما يتعلق بالمرحلة السابقة هناك عدد من المهندسين الذين تخرجوا لا يملكون فرص عمل في القطاع الخاص ولا حتى في السفر إلى الخارج لأن المسألة تحتاج إلى خبرة والخبرة لا تأتي إلا من خلال العمل في مؤسساتنا؛ لذلك أرجو أن يعاد النظر في هذا الموضوع وأن تقوم الحكومة بتعيين المهندسين الذين كانت معدلاتهم أقل من /60%/ خلال الفترة الماضية.

سيدي الرئيس؛ بالنسبة لمكافحة الفساد والتي ركز عليها البيان هذه المسألة تحتاج أولاً إلى إرادة وثانياً إلى استعداد للتضحية بالفاسدين والمفسدين وثالثاً إلى تنازل حقيقي عن امتيازات تحققت للفاسدين في ظل مكافحة الفساد وإلى إعمال مبدأ سيادة القانون إضافة إلى قضاء نزيه يمكن أن يكون الأداة الفعالة في إنجاح مكافحة الفساد وإلى تكافؤ للفرص والارتكاز إلى مبدأ المواطنة الحقيقية.

أما بالنسبة للزراعة؛ فقد جاء البيان على الكثير وبالتالي أنا أؤيد كل ما جاء في هذا البيان، لكنني أريد أن أشير إلى نقطة تتعلق بموضوع البادية فقد صدر المرسوم التشريعي رقم /140/ عام /1970/ الذي أوقف عمليات التحديد والتحرير في البادية وقد عدل بالقانون رقم /13/ عام /1973/ وهذا القانون استثنى في إحدى مواده الأراضي الواقعة ضمن الحدود الإدارية للوحدات الإدارية، لكن جاءنا القانون رقم /62/ عام /2006/ ليقول الاستثناء للأراضي الواقعة ضمن حدود المخططات التنظيمية، لكن نحن حواضر سكنية على امتداد المحافظات المشمولة بقانون البادية وبالتالي منذ أن خلق الله الدنيا والناس تتصرف بهذه الأرض وتزرعها وتستثمرها لكن جرى تحويلها الآن إلى أملاك دولة واعتبارها فقط ضمن المخططات التنظيمية. السؤال هنا أين يمكن أن نعيش، هل يمكن أن تكون الزراعة ضمن المخططات التنظيمية وأكثر المحاضر السكنية التي نظمتها الوحدات الإدارية قائمة على أساس أنها للسكن الشعبي ولا تتجاوز مساحتها الـ /160/ أو الـ /200/ م؟! لذلك أرجو أن نعدل القانون رقم /62/ في مادته الرابعة الفقرة /ب/ التي تتعلق بموضوع المخططات التنظيمية في إطار الاستثناءات لنعود إلى ماكان في القانون رقم /13/.

وبالتالي أنا أريد أن أقول إن هناك جزءاً أساسياً من الأزمة الآن هو الاقتصاد وبالتالي سيدي الرئيس إن سياسة التقشف يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية من خلال ارتفاع نسبة البطالة وارتفاع الدين العام مقابل الناتج المحلي ومن خلال إنهاك الاقتصاد وضعف عمل البنوك وبالتالي هروب الأموال إلى الخارج وانخفاض قيمة الليرة الذي سيؤدي بالنتيجة إلى التضخم والفوضى الاقتصادية؛ لذلك لابد من استقدام السلطات الخاصة بالاستقلال النقدي لتعويض آثار انخفاض قيمة العملة مع الحذر من التضخم المفرط وهنا يأتي الدور الأساسي للبنك المركزي.

 هناك مسألة أخيرة تخص مدينة الضمير وأنا تحدثت عنها مع السيد وزير الصحة حيث كان لدينا مشروع مشفى مدرج ضمن الخطة الخمسية العاشرة ولكنه رحل إلى الخطة الحادية عشرة، يبدو أن هناك صعوبة في التنفيذ لكن وعلى مسافة 50كيلو متراً حتى الحدود العراقية شرقاً لا توجد أي نقطة طبية والدراسة دفع عليها ملايين الليرات وهي جاهزة وموجودة لدى وزارة الدولة لشؤون المشاريع الحيوية. لذا أرجو -إن كان بالإمكان- أن نشرع في هذا المشفى خدمة للمصلحة العامة وبناء على الظروف الحالية، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميلة فاطمة خميس.

السيدة فاطمة خميس- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

جزيل الشكر للحكومة على جهودها الواضحة في إعداد هذا البيان والشكر الأكبر حين العمل بمضمونه بالشكل الأمثل.

 أولاً إن ما ورد في البيان من أهداف وخطط تشمل كل مناحي الحياة وباختصار كل ما ورد فيه هدفه الأساسي المواطن العربي السوري وهو المطلوب، وفي هذا السياق لابد أن نؤكد على الأولويات التي يطمح المواطن تحقيقها مباشرة أولها الأمن والأمان وهذا يشمل الوطن والمواطن وهي مهمة الدولة مجتمعة بما فيها أفراد الشعب نفسه؛ لذلك علينا تطوير أساليب معالجتنا لظاهرة الإرهاب بكل أشكاله حتى يتحقق الأمن والأمان بشكله الكامل على الأرض وهذا يتطلب استنفار الطاقات الرسمية والشعبية كافة وكل الإمكانات للحفاظ على استمراريته وديمومته. وهنا لابد من تشكيلات شعبية موازية ومساعدة ومساندة إلى جانب الجيش العربي السوري، ونحن لدينا الكثير من المبادرات والأفكار في هذا المجال لا يمكن الدخول في تفاصيلها الآن ولكن يمكن أن نقدمها مكتوبة.

 ثانياً ورد في البيان معالجة قضايا مستعجلة منها أزمة الغاز والمازوت والكهرباء والنفط وصولاً إلى غلاء الأسعار الجنوني ومعالجة هذه الأزمة بالنسبة للمواطن يتوقف على ما يلي: أولاً على المواطن السوري نفسه التحلي بروح المواطنة الصالحة المخلصة ذات الهوية التاريخية الأصيلة للعربي السوري الأصيل البعيدة عن كل مظاهر الانتهازية والاحتكار والابتزاز، والتحلي بالصبر والحلم أمام الصعوبات التي يتعرض لها الوطن من ضغوطات وعقوبات عربية ودولية ظالمة فهذا امتحان يجب أن نخرج منه بنجاح وتفوق.

 كما نؤكد على ما ورد في بيان الحكومة من حيث ضرورة ترشيد الإنفاق والاستهلاك والتقليل من الهدر والتعود على التقشف حتى نتجاوز هذه المحنة الاستثنائية علماً أن معظم دول العالم الآن تعيش  حالة تقشف بسبب المشاكل الاقتصادية؛ لذا يجب على الحكومة توجيه وسائل الإعلام كافة لبيان أهمية هذه القضية.

 أيضاً ورد في بيان الحكومة النظر في قضايا مستعجلة كالغاز والمازوت والطاقة حيث وضحت الحكومة أسباب الأزمة ووضعت حلولاً لها، ولكن أستغرب عدم تحرك الدول الصديقة شريكتنا في مواجهة المؤامرة مثل: (إيران، روسيا، العراق، الصين، فنزويلا). كلها مشكورة لمواقفها الداعمة ولكن يجب عليها أن تساهم بشكل فعال ومباشر في حل هذه الأزمات لاسيما أزمة الغاز والنفط والطاقة وغيرها من الاحتياجات الأساسية للشعب فهذا يزيد من تعزيز صموده وقوته وقوة إرادته لدعم جهوده. وما طلبته الآن ليس منة علينا منهم لأننا في سورية شعباً وحكومة نقاتل نيابة عنها دولياً وإقليمياً. من هذا الباب وإضافة إلى ما وضعته الحكومة من حلول لإنهاء هذه الأزمة أقترح تشكيل وفود من أعضاء مجلس الشعب باعتبارهم هم الممثلون الشرعيون لهذا الشعب والراعون الحقيقيون لمصالحه والمدافعون عن حقوقه لزيارة سفارات هذه الدول واللقاء مع أعضاء برلماناتها وحكوماتها لينقلوا لهم معاناة هذا الشعب ولطلب المساهمة والمساندة لدعم جهودنا في مواجهة هذه المؤامرة وهذا لا عيباً ولا ضيراً.

أما فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية والبنود الواردة في هذا البيان فهي جيدة ولكنها بحاجة إلى مناقشة وتعديل وتعزيز بما يلائم كل حالة ومنطقة ومحافظة خاصة من الناحية الاجتماعية، وباعتبارنا ممثلو الشعب فالدور الأساسي والفعال في المصالحة يقع على عاتقنا في الدرجة الأولى ولدينا الكثير من المقترحات والمبادرات التي تغني ما ورد في البيان غايتها تحقيق السلم الأهلي والتآخي والتصالح وتكريس قيم المواطنة والانتماء والحفاظ على الهوية الثقافية ومنطق الحوار واحترام الرأي الآخر.

أخيراً أود أن أؤكد على ما جاء بالنسبة لمجال الإعلام وأثمن دوره عالياً هذا الإعلام الوطني السوري الشريف الحر لوقوفه بقوة وعزيمة صادقة في وجه هذه المؤامرة الكونية الإعلامية وأطلب دعماً استثنائياً له حيث إن هذه الظروف التي يمر بها هي ظروف استثنائية ورأيناً جميعاً كيف تقدمت وزحفت هذه السلطة الرابعة لتحتل مكان السلطة الأولى بل كل السلطات في هذه الظروف من حيث التأثير على فكر وعقل وثقافة الإنسان في هذا العالم، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل عمر أوسي.

السيد عمر أوسي- سيدي الرئيس، السادة الزملاء.

سأختصر مداخلتي في نقطتين بشكل سريع لعدم التكرار وللحفاظ على الوقت.

 النقطة الأولى تتعلق بالتنمية المتوازنة أو الإنماء المتوازن بين المحافظات؛ الحقيقة إن الجزيرة السورية-وأنا ابن الجزيرة- هي موطن الذهب الأبيض والأصفر والأسود إلا أنها عبر الحكومات السورية المتعاقبة تم إهمالها في جميع المجالات (البنية التحتية والطرق ومجالات الصحة والخدمات والثقافة..). وكانت الحكومات السابقة دائماً تدعو إلى الإنماء المتوازن لما لهذه المحافظة من خصوصيات أخرى فهي محافظة تمثل العيش المشترك بين موزاييك الشعب السوري حيث فيها عرب وأكراد ومسيحيون ومن كل الأعراق والأديان أو دعوني أقول هي سورية مصغرة وتقع على حدود دولتين هامتين؛ أي هي العاصمة الأمنية لسورية بحكم وقوعها على الحدود العراقية والحدود التركية وهي تمثل الخاصرة الشمالية للوطن السوري. لكن لم أجد في البيان الوزاري أي إشارات جدية -وإن كان قد مر ذكر التنمية المتوازنة- لتنمية هذه المنطقة. لذا أرجو من الحكومة الجديدة أن تهتم بهذه المنطقة لأنها سلة الغذاء لسورية وهي صمام أمان الأمن الغذائي الاستراتيجي لمجموع الشعب السوري.

 النقطة الأخرى؛ لم تشر مسودة البيان الحكومي الوزاري في المجال الثقافي إلى التعدد الثقافي للمجتمع السوري على الرغم من أن المادة التاسعة من الدستور نصت بشكل صريح أن الدستور يكفل التنوع الثقافي لجميع مكونات المجتمع السوري بجميع روافده، فنحن كشريحة كردية وكمكون أساسي من مكونات المجتمع السوري تم إقصاؤنا عن الحياة الوطنية السورية السياسية والإدارية والاقتصادية والثقافية منذ 50 عاماً وحتى الآن.

أتمنى على الحكومة الجديدة مراجعة هذا الموضوع والاهتمام بالوضع الشاذ الذي يعيشه المواطن الكردي السوري، وأنا عندما أطرح المشكلة الكردية في سورية حلها معروف وبسيط نحن نطالب بدمج الأكراد في الحياة الوطنية السورية السياسية والثقافية وإفساح المجال أمام اللغة الكردية والثقافة والعادات والطقوس الكردية كون الثقافة الكردية جزءاً لا يتجزأ  من الثقافة الوطنية السورية.

ظلمنا لـ50 عاماً ولا نريد أن نظلم عشر سنوات أخرى فالمطالب الكردية هي مطالب عادلة، وعندما أتطرق للموضوع الكردي في مداخلاتي فأنا لا أنطلق من خلفية قومية أو شوفينية -لا سمح الله- إنما هذه قضية حق أولاً وحتى نسحب الورقة الكردية من الجهات والدوائر المعادية لسورية (أنغلو سكسونية- فرانكفونية- صهيو أمريكية) والتي تحاول استعمال الورقة الكردية ضد سورية وأكرادها وهذا جزء من هذه المؤامرة الكونية التي تتعرض لها سورية.

أنتم سمعتم الرهانات الأخيرة حتى رجب طيب أردوغان صار يطالب بحقوق المواطن الكردي في سورية وهو يمارس حرب الإبادة الجماعية (جينوسايد)  ضد 25 مليون كردي. وأنا أطمئن زملائي في المجلس وأبناء شعبنا السوري بأن هذه المناطق -مناطق العيش المشترك- على الحدود المشتركة بيننا وبين تركيا والتي يقطنها العرب والأكراد والمسيحيين في وحدة وطنية رائعة وهي هادئة آمنة ومستقرة وهي تمثل فعلاً الخاصرة الشمالية القوية لسورية.

 نقطة أخيرة ليس لها علاقة بالبيان الوزاري وأتمنى عليك سيدي الرئيس ألا تلفت نظري عليها وقد تتعلق بنقطة نظام.

أنا أطالب بشكل واضح وصريح بأن يبقى مجلسنا الموقر في حالة انعقاد دائم عبر دورات استثنائية وهذا من صلاحيات سيادتك والزملاء النواب إلى حين انتهاء الأزمة في سورية. وأخيراً أتمنى للسيد الدكتور حجاب رئيس مجلس الوزراء وللسادة الوزراء التوفيق والنجاح، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل رفعت حسين.

السيد رفعت حسين-السيد الرئيس، السادة الزملاء.

نتقدم من خلالكم بتهنئة الحكومة على ثقة القيادة بهم ونتمنى لهم التوفيق في عملهم خاصة وأن بلدنا يمر بظروف عصيبة واستثنائية تتطلب منا جميعاً أن نكون على قدر عال من المسؤولية تجاه ما يحدث وأن نكون أهلاً للثقة التي منحنا إياها شعبنا العظيم لنكون جميعاً في خدمة الوطن والمواطن.

 ما نتمناه على الحكومة الكريمة تفعيل العمل الميداني والتواصل مع المواطنين وملامسة همومهم بشكل مباشر. منذ فترة ونحن نطالب بمكافحة الفساد ومحاربة الفاسدين لذا نرجو تفعيل آليات واضحة للوصول إلى نتائج يلمسها المواطن ويعرف أن لا مكان للفاسدين في سورية المتجددة؛ كما نرجو العمل على إيجاد قانون لمحاربة الفساد أسوة بقانون مكافحة الإرهاب كما نتقدم بالشكر والعرفان والتقدير للعين الساهرة على حماية الوطن من يد الغدر والإرهاب ونخص بالشكر وزارتي الدفاع والداخلية وأجهزة الأمن وحفظ النظام على تضحياتهم المبذولة من أجل تطهير أرض الوطن من العصابات الإرهابية التكفيرية المسلحة وإعادة الأمن والأمان للوطن والمواطن. وأيضاً نشكر السيد وزير الصحة على جهوده الطيبة ونرجو ما أمكن تعزيز منظومة الإسعاف والطوارئ والكادر الطبي في محافظة القنيطرة ومشفاها ومراكزها الصحية.

أسأل السيد وزير الإدارة المحلية بشأن موضوع الاستملاك إذ نرجو الإسراع لوضع خطط لمعالجة هذا الأمر خاصة أن هناك بعض الأراضي قد وضع عليها ملحوظة استملاك منذ عشر سنوات وأكثر ولم يبت بأمرها حتى الآن وأصحابها بحاجة لمعرفة مصير أراضيهم.

 إلى السيد وزير السياحة؛ نرجو إعادة النظر بإقامة ما يمكن من مشاريع سياحية في محافظة القنيطرة التي تفتقر بشدة لهذه المنشآت.

 إلى السيد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل؛ نرجو إعادة النظر بمراعاة شؤون كبار السن والعجزة ممن ليس لديهم راتب تقاعدي أو مصدر أو دخل أو راتب من الدولة على الأقل ليحصل المواطن منهم على ما يكفيه لقمة العيش والدواء. وأخيراً نتمنى للحكومة الجديدة التوفيق والنجاح بعملها لما فيه خير ورفعة وعزة وكرامة للوطن والمواطن، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للسيد شامخ صالحة.

السيد شامخ صالحة- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

بداية نتمنى للحكومة التوفيق ونحن نتحدث بنبض الشارع كوننا ممثلين عنهم لأن هناك ارتياحاً لهذه الوزارة لتجديد الثقة بالسادة الوزراء الذين كانوا ميدانيين -مع احترامي وتقديري للسادة الوزراء الذين تم إعفاؤهم- ونتمنى على الوزراء الجدد أن يسيروا على الخطى نفسها، وبالتالي عندما يكون المواطن راضياً عن عمل أي مسؤول هذا يعني أن هذا المسؤول يقوم بواجبه تجاه شعبه.

 البيان الوزاري جاء منسجماً مع الواقع الذي نعيشه ونستطيع أن نقول هو بيان استثنائي عن واقع استثنائي، ولكن لابد أن نشير إلى بعض القضايا فقد تعرض البيان إلى أهمية القيمة الشرائية لليرة السورية وهذا مهم جداً ولكن لابد أن ننوه إلى أن من يدفع الفاتورة هم أصحاب الدخل المحدود وفي الظروف المناسبة يجب إعادة النظر في وضعهم.

 بالنسبة للقطاع الصحي؛ إن السيد الوزير يعرف بأن هناك خدمات كبيرة وكبيرة جداً خاصة في هذه الظروف ولكن هناك بعض الحالات تحتاج إلى وقفة خاصة من قبل بعض الأطباء وهنا لا أعمم فبعض الأطباء تسيء إلى القطاع العام خاصة الذين يعملون في القطاع العام والخاص معاً فيدفع المواطن الفقير فاتورة المتاجرة به وهذا يتطلب الفصل التام بين القطاع العام والخاص خاصة بالنسبة للأطباء.

 في مجال الزراعة؛ أنصف التقرير نوعاً ما الفلاحين وحماية مزروعاتهم ولكن لم يتطرق إلى الحالات الطارئة أو الكوارث -إن صح التعبير- التي تصيب موسماً كاملاً لفلاحي هذه المنطقة أو تلك إن جاءتهم رياح شديدة أو أمطار غزيرة في غير موسمها إذ يتضرر الموسم لعام كامل. وفي السنوات السابقة حدث ذلك وذهبت اللجان ودرست وكتبت تقارير ولكن لم ير المزارع أو الفلاح أي تعويض!

 في مجال التربية؛ نشكر السيد الوزير على مسألة نقل المعلمات والمعلمين إلى محافظاتهم ولكن مرت حالات خارجة عن إرادة المعلمة أو المعلم إذ لم يكن بالإمكان الالتحاق بالمكان المعين فأجبرت المعلمة أو المعلم على أخذ إجازة بلا راتب. ما ذنب هذه المعلمة أو هذا المعلم؟! لا وزارة التربية ولا الجهات المعنية استطاعت أن توصلها إلى مكان عملها وبالتالي أصبحت هذه المشكلة على حساب لقمة العيش لذا يرجى إعادة النظر في هذا الموضوع.

 تطرق زميلي بديع صقور لمسألة الضمان الصحي في وزارة التربية وعقده العام إذ هناك حالات يندى لها الجبين بالتعامل مع قطاع التربية من قبل هذه الشركة فهناك أطباء ومخابر لها مبالغ تقدر بالملايين ونتيجة هذا الأمر أصبح الأطباء المتعاقدون والمخابر لا تقبل المعلم ولا تعالجه حسب الأنظمة والقوانين لهذا الضمان الصحي علماً بأن المعلم قد أجبر ولم يختار في هذا الجانب.

أخيراً اسمحوا لي أن أنقل رأياً حول أبناء الأساتذة (الدكاترة) في الجامعة وحجز مقاعد لأبنائهم بمفاضلة خاصة علماً أن ما يتوفر لأبناء الدكاترة من ظروف موضوعية ليصبحوا من المتفوقين لا يتوفر لباقي شرائح المجتمع فلماذا هذه الخصوصية؟! يرجى إعادة النظر في هذا الموضوع، وشكراً.

الرئيس – الكلمة للزميل عبد الحكيم الموسى العريف.

السيد عبد الحكيم الموسى العريف– السيد الرئيس، السادة الزملاء.

أهنئ الحكومة على ثقة قائد الوطن وأتمنى لها النجاح والتوفيق في مهمتها وأتمنى عليها أن تكون حكومة مصالحة وطنية، وهذا يتجلى بالعمل الجاد والدؤوب والإحساس بالمسؤولية والممارسة الواعية للصلاحيات والاهتمام بقضايا المواطنين وتلبية احتياجاتهم للخروج من هذه الأزمة التي تعصف بالوطن وبأبنائه.

 إن بيان الحكومة هو خطة عمل متوازنة ومتكاملة رسمت صورة مشرقة لعمل المستقبل ونأمل من الحكومة العمل به والالتزام بمضمونه؛ لأن ذلك سيخلق حالة توازن واستقرار اقتصادي وسياسي واجتماعي مما ينعكس إيجاباً على الوطن والمواطن.

 وأرى أن على الحكومة التوسع في مشاريع الري في محافظة الرقة خاصة منطقة (تل أبيض) الحدودية لتوفر الأرض الخصبة والرقعة الواسعة وذلك من أجل تثبيت المواطنين في قراهم والحد من هجرتهم إلى المحافظات الأخرى أو خارج القطر فهناك قرى تفتقر للسكان بشكل كبير بسبب الهجرة.

 أيضاً التوسع في خطوط عمل معمل سكر الرقة لزيادة طاقته الإنتاجية أو إنشاء خطوط جديدة للصناعات الأخرى مثل الخميرة والسلس لتشغيل أكبر كمية من العمال الدائمين.

 تثبيت المعلمين الوكلاء في محافظة الرقة لمن لديهم خدمة أكثر من 500 يوم وذلك لاستقرار العملية التربوية في هذه المحافظة. إرجاع مادة التربية العسكرية إلى مدارس المرحلة الثانوية ومرحلة التعليم الأساسي لما لها من أهمية في صقل الشباب وإلباسهم اللباس العسكري الذي يضفي على نفس الطالب القوة والرجولة بدلاً من لباس عمال تنظيفات أمريكا وهو هذا اللباس الأزرق.

 دعم المحاصيل الزراعية الإستراتيجية (القمح والشوندر السكري) وعدم تعامل الدولة مع الفلاح بعقلية التاجر أي الربح والخسارة؛ لأن ربح الفلاح هو ربح للوطن وخسارته هو خسارة لاقتصاد الوطن. أيضاً الحفاظ على الثروة المائية من الهدر والضياع وذلك بإقامة السدود التخزينية مثل نهر البليغ وجر نهر الجلاب باتجاه الغرب لإرواء المنطقة العطشى في محافظة الرقة.

 إنشاء مطار مدني في محافظة الرقة وذلك للضرورة القصوى أو تشغيل مطار الثورة  لأغراض مدنية. زيادة رواتب الشرطة بما يتناسب مع الأسعار والجهد الذي يقومون به لحفظ ماء وجههم من الإكراميات لأنهم قد يجبرون عليها وبالتأكيد سيجبرون عليها.

 أخيراً عاشت سورية حرة أبية بقيادة الرئيس بشار الأسد والمجد والخلود للشهداء الأبرار، وشكراً.

الرئيس – زملاء؛ نعلق الجلسة مدة عشر دقائق للاستراحة ومن ثم سنكمل الاستماع لمداخلاتكم.

استئناف الجلسة

(وفي الساعة الواحدة وخمس وعشرين دقيقة استأنف المجلس أعماله برئاسة رئيسه السيد محمد جهاد اللحام وعضوية أميني السر السيدين خالد العبود وعبد المعطي مشلب).

الرئيس – الكلمة للزميل فيصل الخوري.

السيد فيصل الخوري- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

 السيد رئيس الحكومة وأعضاؤها المحترمون السلام عليكم جميعاً.

 بداية اسمحوا لي أن أنحني بخشوع لأستمطر شآبيب الرحمة على أرواح شهدائنا الأبرار والذين قدموا أنفسهم قرباناً مقدساً على مذبح الوطن ليبقى عصياً صامداً عزيزاً شامخاً وليبقوا هم دائماً وأبداً قيمة القيم وذمة الذمم وأن أنتصب بقامة شامخة وعرنين أشم لألقي التحية تحية المحبة والوفاء تحية الوطن والفداء لأبطال قواتنا الميامين رجال قواتنا المسلحة أبطال الجيش العربي السوري الذي صدق فيهم قول القائد الخالد إنهم جيش الأمة العربية.

أيها السادة لا أريد أن أدخل في مناقشة تفاصيل بيان الحكومة بمناحيه المتعددة إذ أترك ذلك لزملائي الكرام وأركن إلى ما يخص رجال الله أبطال جيشنا العقائدي؛ هذا الجيش المستهدف والذي لم يبق سواه على ساحة الصراع العربي الإسرائيلي فالدوائر الصهيونية ومنذ أن زرع الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين المحتلة أدركت أن هناك أربعة جيوش يمكن أن تدخل في هذا الصراع وبداية تم تحييد جيش الجزيرة العربية حيث أنشئ على عقيدة الصراع ضد عدو وهمي وإن سلّح بأحدث أنواع الأسلحة التي تعمل عليها طواقم أجنبية تأتمر بسياسة بلدانها المعادية للقضية العربية وإن دفع ثمن هذه الأسلحة مليارات الدولارات بل مئات مليارات الدولارات.

 ومن ثم وبدلاً من استثمار النصر في حرب تشرين التحريرية كبل الجيش البطل جيش مصر العروبة باتفاقية (كامب ديفيد) وأخرج من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي وبعد ذلك بعقدين ونيف احتلوا العراق وبجرة قلم من الموظف الأمريكي الصغير (بريمر) حل الجيش العربي العراقي الذي يشكل العمق الاستراتيجي للجبهة الشمالية الشرقية ولم يبق صامداً إلا جيشنا البطل الجيش العربي السوري العقائدي الذي يؤمن بحتمية النصر وفقاً لعقيدته القتالية فها هم يحاولون استنزافه في الداخل بكل الأساليب والطرق وقد أطلقوا عليه تسميات بغيضة لينفوا عنه صفة جيش الشعب. وأؤكد لكم بأنه سيبقى وفياً لعهده الذي قطعه على نفسه مهما بلغت التضحيات لأنه هو الذي:

 يجود بالنفس إن ضن البخيل بها

     والجود بالنفس أسمى غاية الجود

 فلنبادله الحب بالحب والوفاء بالوفاء والعطاء بالعطاء، إذ أتمنى على الحكومة بوزاراتها المختصة تبني ما يلي :

أولا ًقبول اكتتاب المنتسبين إلى القوات المسلحة أي المتطوعين كضباط وصف ضباط وأفراد في مشروع السكن الشبابي الذين بلغت خدماتهم من خمس إلى عشر سنوات والعناية بمساكن العسكريين الحالية من حيث إدامة صيانتها وتجهيزها لتكون لائقة بسكنهم.

ثانياً تطبيق قانون العاملين الموحد على أبناء قواتنا المسلحة إذا إنهم شريحة أساسية من شرائح العاملين في الدولة ويتحملون حر الصيف اللاهب وبرد الشتاء القارس ليبقى الأهل أحراراً مطمئنين لمستقبلهم وحماية أرضهم وعرضهم.

ثالثاً إعادة النظر في التعويضات المادية المناسبة لطبيعة عملهم الصعبة التي يمارسونها على أن تكون تعويضات مجزية أسوة بشرائح المهندسين والأطباء وبقية العاملين في الدولة من بقية الاختصاصات وأن يكون العبء العسكري من أساس رواتبهم.

رابعاً إعادة النظر في رواتب المتقاعدين منهم لضمان حياة حرة كريمة بعد الإحالة على المعاش ومجانية التأمين الصحي الشامل لهم ولأسرهم.

 أيها السادة؛ إنني أنطلق بهذه الطلبات من حتمية القول إن الإنسان هو الأساس في التوازن الاستراتيجي الذي نسعى إليه مع عدونا فمهما بلغ تحديث وتطوير وسائط الصراع مع هذا العدو لا بد أن نعمل على الإنسان أولاً لأنه:

 وما تنفع الخيل الكرام ولا القنا              

        إذا لم يكن فوق الكرام كرام

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشكراً.

الرئيس- شكراً زميل الزميل عمار الأسد.

السيد عمار الأسد- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

ما أود التحدث به ورد على لسان زملائي، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل فيصل عزوز.

السيد فيصل عزوز- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

أثني على بيان الحكومة خاصة صياغته لأنها وبجانب المقدمة بالذات كانت متميزة عن بقية فصوله. استوفى البيان جوانب مختلفة عدا قطاع السياحة وكان يجب أن تنتبه لجنة الصياغة على هذا الأمر. أتساءل عن سبب غياب بعض الوزراء عن حضور هذه الجلسة كوزيرة السياحة ووزير الأوقاف والخارجية وعدد من الوزراء!!

سأتحدث ضمن عنوانين الأول رسالة عتب والثاني نداء استغاثة. العتب موجه للسيد رئيس الحكومة هو يعرف والجميع يعرف حجم محافظة حلب والتي تساوي ربع سورية يمثلها في الحكومة فقط خمسة وزراء، وعلى كل نعزي أنفسنا ونقول رب أخ لم تلده أمك ونعزي أنفسنا ونقول إن الواحد منا يقابل مائة كما يقولون.

 والعتب الثاني في التشكيلة الحكومية فقد استمرت مشاورات السيد رئيس مجلس الوزراء عدة أيام واستحدث بعد ذلك منصب أربعة معاونين لرئيس مجلس الوزراء وهي ضرورية ولكن كان من المفيد أن يكون أحد هؤلاء النواب حلبياً واعذروني إذا كنت سأتحدث بلهجتي الحلبية بامتياز.

 أدعو السيد رئيس الحكومة وجميع أعضاء حكومته لزيارة حلب للوقوف على واقعها فهناك واقع صعب تعيشه هذه الأيام وبالأخص في الجانب الإداري، والذي عرف عن السيد رئيس الحكومة اهتمامه بهذا الجانب وأتصور أن من بين أهم العوامل التي اختير من أجلها ليكون رئيس حكومة هو سمعته وميدانيته واهتمامه بالجانب الإداري.

 الجوانب الإدارية في حلب أيها الزملاء تنقسم إلى ثلاثة أقسام: إداري مترهل لم يعد قادراً على العطاء في الحياة الجديدة. وإداري لا يمتلك خبرة للتوافق مع الحياة الجديدة. وإداري يمتلك -وأقتبس عبارة جاءت في بيان الحكومة- قدرة إبداعية في الخبث والقدرة على الاستفادة والرشوة وانتهاك كرامات الناس.

 مضطر أن أتحدث عن بعض الأحداث الصغيرة ولن أطيل. في لقاء جمعنا في حلب مع مجموعة من مديري المحروقات وذلك بناء على اتفاق بيننا وبين المحافظ فمسألة المحروقات جرح نازف في خاصرة المجتمع والوطن وبعد أن اطلعت على هذا القطاع المرعب لا أعرف كيف للحكومة أن تقدم لبائع المحروقات مادة المازوت بسعر عشرين ليرة سورية ويبيعه بسعر65 ليرة سورية؟!! وهذا سعر المازوت في حلب اليوم. وحين سألنا مدير المحروقات قال إن دوره ينتهي عند إيصال هذه المادة للكازيات أو للمحطات دون أن يكون له أي دخل في الرقابة وحين سئُل مدير التجارة الداخلية الدكتور قدري جميل قال أنا أمتلك أربعين مراقباً في حلب، ولكن هذا العدد لا يكفي لحارة في حلب إذن كيف سيراقب المخابز وكيف سيراقب المحطات وكيف وكيف..!! أرى من وجهة نظري ضرورة معالجة موضوع المحروقات إذ يجب أن يكون هناك سعران سعر يوازي الأسعار العالمية وسعر للمواطن السوري.

يجب على الحكومة أن تجد الطريقة المناسبة التي يمكن أن توصل بها هذه المادة للمواطن السوري عن طريق بطاقات أو بدل مالي.. المهم يجب إيجاد حلول إبداعية كما قالت الحكومة في بيانها.

 أحدثت بالتشكيلة الحكومية وزارة التجارة الداخلية وهي مهمة ولكن أحدثت أيضاً وزارة وهي وزارة المصالحة الوطنية وأنا أرى أنها لزوم ما يلزم فالمصالحة الوطنية هم أكبر وتقزيمها في حجم وزارة هو اختزال لهذا العمل، فالمصالحة الوطنية هم الجميع حكومة وشعباً ومجلساً وقيادات سياسية في كل الأحزاب ولكل الأحزاب.

 ما أود قوله للحكومة الجديدة قبل أن أنتقل إلى الجانب الثاني كان الله معكم في هذه الظروف الصعبة ولا تغرنكم أضواء المنصب فهي إلى زوال ولا تجعلوا مديري الإدارات المركزية يصنعون قراراتكم وليكن تعميق الإدارة المحلية عنوان عملكم للمرحلة القادمة فألسنة الناس سيوف الحق وأخيراً (قيل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون). وسنكون معكم طالما كنتم تعملون لمصلحة الوطن والمواطن، ولكن إن أخطأتم سنستخدم كل الحقوق التي منحنا إياها الدستور ونشير بكل جرأة إلى هذه الأخطاء.

 انتهى العتب وجاء دور نداء الاستغاثة وأوجهه عبر مجلسكم للسيد رئيس الجمهورية وأقول له سيادة الرئيس حلب المحبة حلب الصديقة لسيادته وحلب الوفية حلب الصبر على الشدائد حلب الصبر على كل الإغراءات التي مورست عليها حلب التي ارتبطت بشخص السيد الرئيس بوشائج محبة خاصة. حلب اليوم تتعرض لأقذر المؤامرات إذ هناك أحياء في حلب تحفر فيها الخنادق والأنفاق.

 حلب أيها السادة يجمعها ويجمع أبناءها كلمة طيبة؛ لكن للأسف أقول إن القيمين على حلب لم يمارسوا هذا الدور وتركوها عرضة لتتفاقم فيها الأزمة هذه الأيام من مختلف جوانبها فالقيمون في حلب -وأقولها بصوت عال- ليسوا على وفاق إذ إن أكثرهم لا يملكون دراية إدارية في إدارة الأزمة وسمعتم باختراق أمني مرعب لأحد قادتها.

أتوجه للسيد الرئيس لأقول له سيادة الرئيس؛ حلب اليوم تستغيث وكلي ثقة بأنكم خير من يلبي نداء المستغيثين، وشكراً.

الرئيس-  الكلمة للزميل علي الشيخ.

السيد علي الشيخ- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

 أتمنى النجاح والتوفيق للحكومة في ظل الظروف الراهنة. بالتأكيد البيان أتى شاملاً لكن الظروف الراهنة تستدعي التوجه باتجاه تأمين الحاجيات الأساسية للمواطن وعملية الاستقرار أي المصالحة الوطنية وأن نعمل كفريق عمل واحد لحل كل القضايا الداخلية المتوفرة.

 أود أن أتحدث عن قضية واحدة؛ الحكومة جيدة انطلقت وباشرت في العمل ولكن هذه القضية في عهدة السيد رئيس مجلس الوزراء والسيد رئيس مجلس الشعب وهي أن يتاح للسادة الوزراء العمل بحرية ضمن وزاراتهم وألا يكون هناك ضمن الإدارات والمؤسسات والمعاونين وكبار الموظفين فيتو على أي مسؤول في هذه الوزارات، إذ هناك مسؤولون ومديرون ومعاونون أصبحوا أكبر من حجمهم وحجم مسؤوليتهم المسندة إليهم وبالتالي أصبح المواطن لا قيمة له أمام هذا المسؤول والسبب أنه بقي في هذه المهمة ما شاء الله وقد تعاقب على أربع أو خمس وزارات.

إذا لم يستطع السيد رئيس مجلس الوزراء والسيد رئيس المجلس الموقر وضع حد لهذه التجاوزات أنا بتقديري أن هذا يعيق عمل السادة الوزراء، لذا أتمنى أن يأخذ السيد المحافظ في محافظته صلاحية وفق قانون الإدارة المحلية.

 بالنسبة لمسألة الثقافة هي شائكة والوقت ضيق لكن للأسف مراكزنا الثقافية هي مراكز هدر.

أود التقدم بالشكر للسيد وزير النفط وأتمنى متابعة مسألة المصفاة والعقد الماليزي والإيراني منذ عشر سنوات والذي أهمل.

 لدينا دائماً قاعدة تقول عفا الله عما سلف والإسلام يجب ما قبله لكن أتمنى أن يحاسب كل من قصر في تأمين الحاجيات الأساسية للمواطنين.

 بالنسبة لمسألة البادية؛ إن الوقت لا يسمح لكن أتمنى -إن شاء الله- أن تتاح لنا الفرصة من خلال لقاء السادة الوزراء حتى نتناقش بكل القضايا التي تهم المواطنين.

 أخيراً أتمنى لكم النجاح والتوفيق وأن تأخذوا دوركم على أكمل وجه وأن تقدموا ما أمكن لوطنكم وشعبكم الذي هو أحوج ما يمكن لكم في هذه المرحلة، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل أسعد المحمد.

السيد أسعد المحمد – السيد الرئيس، السادة الزملاء.

بداية نهنئ الدكتور رياض حجاب والطاقم الوزاري على هذه المهمة الصعبة ونقول لهم كل التوفيق والنجاح لكم ونحن واثقون من هذا النجاح لأن السيد الرئيس هو الذي اختار رئيس الحكومة.

ورد في البيان الوزاري أن بعض جهات الدولة وأجهزتها مارست بعض الأخطاء التي تمت معالجتها ونحن نفهم المعالجة أنها إعفاء المسؤول أو المرتكب والأصح برأيي أن نقول تمت محاسبتهم وليس المعالجة.

 بالنسبة لتشكيل هيئة لمكافحة الفساد أقول إذا كان تشكيل الهيئة سيستغرق وقتاً من الزمن فما بالكم بالنسبة لعمل الهيئة مستقبلاً والعثرات التي ستواجه هذه الهيئة و المطبات التي ستعيق عملها.

ترشيد الإنفاق العام كلام جميل لكن نريد أن يطبق هذا على أرض الواقع بدءاً من المسؤولين الكبار مع احترامي لكل الصفات والمناصب، وأضرب مثلاً إن ما يخصص لسيارة من السيارات من مبالغ  للإصلاحات والمحروقات هو كاف لإعالة أسرة مؤلفة من 5 -6 أشخاص من الأسر الفقيرة!!

أما بالنسبة للجانب الزراعي فنشكر الحكومة على الاهتمام بالوضع الزراعي للفلاح المنتج، لكن أضرب مثلاً محافظة دير زور وهي ثاني محافظة في القطر كمساحة فمساحتها تقريباً 33 ألف كم والمستثمر من هذه المساحة على ما أعتقد فقط 6 % وهي منطقة سرير النهر، وما قيل ينطبق على محافظة دير الزور:

كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ.والبقية لديكم.

أقترح إدراج محصول الرز الهوائي ضمن المحاصيل الاستراتيجية في محافظتي دير الزور والرقة؛ لأن التجارب -حسب ما أعرف- أثبتت نجاح الزراعة في هاتين المحافظتين خاصة وأن هذا المحصول لا يتطلب الكثير من المياه فهو رز هوائي يأخذ ريات مثل القطن و الشوندر السكري بل وأيضاً أقل من القطن فموسمه تكثيفي بعد زراعة القمح أي مدته 120 يوماً. وأنا ذكرت لرفيقي وزميلي السيد وزير الزراعة أنني سأطرح محصولاً جديداً على الزراعة لدينا وإذا تمت زراعته في سورية سيتم الاستغناء عن رغيف الخبز.

أما بالنسبة للسكن العشوائي؛ لدي مقترح -وهذا الكلام يهم رفيقنا وزميلنا وزير الإدارة المحلية- وهو أن يوعز للمحافظات ومجالس المحافظات بالموافقة على إقامة جمعيات سكنية في الريف حفاظاً على الرقعة الزراعية وسهولة للتخديم من قبل الوحدات الإدارية ذات الموازنات المتواضعة.

 بالنسبة للأرض الزراعية في محافظة دير الزور فقد وافقت الحكومة –مشكورة- وضمن خططها على فتح أراض جديدة بمحافظة دير الزور خارج سرير النهر بمساحة 51 ألف هكتار؛ لذا أقول يجب الإسراع في تنفيذ هذه المساحة لزيادة الأرض الزراعية التي طغى عليها البنيان والكتل الإسمنتية.

بالنسبة للدراسات التي توضع للمشاريع هو موضوع مهم فالأرقام التي توضع في الدراسات هي أرقام خيالية وفيها هامش ربح كبير جداً للمقاول سواء أكان القطاع خاصاً أم عاماً هذا إذا عمل هذا المقاول أو هذا المنفذ بإخلاص فما بالكم إذا تواطأ مع لجنة الإشراف ولجنة الاستلام؟! لذا يجب إعادة النظر في موضوع الدراسات من قبل الحكومة وتشديد المراقبة على هذا الجانب.

بالنسبة للمحاصيل الاستراتيجية؛ الدولة دعمت الذرة الصفراء لكن سقطت سهواً أثناء ذكر المحاصيل الاستراتيجية. الحكومة أشارت لمسألة دعم الإنتاج الزراعي والتخلص من الشوائب وأنا أقول ليس فقط الشوائب بل في بعض الأحيان أصبح الدعم الزراعي للمحاصيل الاستراتيجية باباً من أبواب الفساد والأمثلة موجودة وإذا أرادت وزارة الزراعة فالوثائق موجودة ونحن مستعدون لتقديمها. أما المحاصيل الأخرى غير الاستراتيجية فيمكن أن يقدم لها الدعم الزراعي مع قيمة المحصول؛ أي المحاصيل الاستراتيجية التي تتسوق عن طريق الدولة يمكن أن نضيف لها هذا الدعم مع سعر المحصول حتى لا ندع المجال للتلاعب والمزاجية بإعطاء هذا الفلاح أو ذاك، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل اسكندر جرادة.

السيد اسكندر جرادة- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

نستطيع أن نقول إن البيان الوزاري المقدم لمجلس الشعب هو عبارة عن توجهات عامة لعمل الحكومة في المرحلة المقبلة إذ هناك تحديات كبرى أمام الشعب السوري في مواجهة المؤامرة الكبرى التي تتعرض لها سورية نتيجة مواقفها الشجاعة ضد المشاريع الاستعمارية ومشروع الصهيونية الكبرى. إن الأزمة التي نعيشها انعكست على نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة ونقول إن هناك فئة استغلت هذه الأوضاع وتلاعبت بلقمة عيش الشعب وذلك من خلال احتكارها ورفع الأسعار.

أما في بيان الحكومة فهناك إسهاب في موضوع المصالحة وهذا شيء هام وضروري فالحكومة والدولة مسؤولة عن كل أبنائها ويجب محاورة من يقبل الحوار فالرأي يجابه بالرأي، ولكن هناك أسئلة لابد منها هل الذين باعوا أنفسهم لأعداء سورية والغرب وإسرائيل والذين يطالبون بالتدخل الخارجي يمكن الحوار معهم؟! هل يمكن الحوار مع المسلحين والقتلة وتحقيق المصالحة معهم؟!! هل يمكن أن يقبل أصحاب الفكر التكفيري والوهابي مجرد الحوار؟!! إنني أرى أن هؤلاء جميعاً أحرقوا سفنهم ووضعوا أنفسهم على طريق اللاعودة وأخشى أن يتكرر ما حصل في الدعوة لمؤتمر الحوار الوطني الذي عقد قبل عام؛ فلذلك أطالب بالتأني وعدم الاستعجال بل ودراسة هذا الموضوع دراسة جدية وافية حتى تكون نتائجه إيجابية.

ورد في بيان الحكومة تأكيد بأن الأزمة التي تمر بها سورية لم تشهدها منذ عقود ونحن نقول إن ما تشهده سورية حرب حقيقية على الأصعدة كافة وهي حرب وطنية بامتياز فالحفاظ على سورية ووحدة شعبها والحفاظ عليها موحدة سعيدة حرة مستقلة يتطلب دحر المؤامرة ودحر المعتدين الامبرياليين والصهاينة وأعوانهم في الداخل، ولمجابهة هذه الحرب على سورية الحبيبة علينا جميعاً الصمود وتعزيز عوامله في المجالات كافة؛ هذا الصمود الوطني الشجاع والمشرف يحتاج أولاً للقطيعة الكاملة مع النهج الليبرالي الاقتصادي الذي كان كارثياً بالنسبة للشعب السوري.

 إن الوضع اليوم يتطلب تدابير اقتصادية واجتماعية تؤمن المزيد من عوامل القوة للاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي وتصنيع المنتجات الغذائية محلياً، كما يجب أن تخدم سياسة التجارة الخارجية حاجات النمو الاقتصادي الحقيقي ويجب الحفاظ على المواقع الأساسية الاستراتيجية في الاقتصاد الوطني فشركات القطاع العام (قطاع الدولة) هي أداة الدولة في تنفيذ الخطط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فالحفاظ على هذا القطاع وتطويره وتخليصه من النهب والفساد ضرورة وطنية وعندما نقول إننا في حالة حرب يجب أن يكون اقتصادنا اقتصاد حرب أي سيطرة الدولة على النواحي الاقتصادية والمرافق العامة كافة والتراجع عن الخصخصة المواربة في قطاعات عدة كالهاتف والنفط والكهرباء وغيرها هذه قطاعات هامة يجب أن تبقى بيد الدولة فهذه الخصخصة المواربة هي قمة الفساد لأن هناك ثروات خاصة كبرى تتكون على حساب الدولة والشعب معاً.

أيضاً جاء في البيان الوزاري ما يلي: يتطلب في المستقبل المنظور صياغة النموذج الاقتصادي السوري في المرحلة المقبلة الذي يسمح بأعلى نمو ممكن ويحقق أكبر عدالة اجتماعية. عن أي نموذج اقتصادي سوري نتكلم!! هذا كلام عام إذ يجب تحديد ما هو النموذج الاقتصادي الذي سنتبعه فكفى تجريباً في هذا المجال فيوم نموذج اشتراكي ويوم آخر اقتصاد سوق اجتماعي ويوم اقتصاد ليبرالي. نحن لسنا حقل تجارب وأنا أنطلق لأقول أنا مع النموذج الاقتصادي الاشتراكي لأنه الوحيد الذي يحقق العدالة الاجتماعية.

 أيضاً جاء في البيان إن التحدي الأمني والعسكري في مواجهة الإرهاب والتيارات في الداخل والخارج يتطلب إعادة صياغة أولويات الحكومة. هذا صحيح ولكن نتمنى ألا يكون هروباً إلى الأمام إذ نرى أن من الأولويات تأمين الأمن والأمان للمواطنين ورفع الأجور والرواتب بما يتناسب مع المعيشة فالليرة السورية فقدت الكثير من قيمتها مما ساهم في تدهور الوضع المعيشي، والاستمرار بدعم الحكومة للمواد الأساسية وحوامل الطاقة فتحت حجة إيصال الدعم إلى مستحقيه جرى التلاعب بالدعم ولم يصل إلى مستحقيه، دعم الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وتأمين مستلزمات الإنتاج بأسعار مقبولة وفي وقتها. أيضاً تثبيت العاملين في الدولة فبعضهم يعمل منذ أكثر من عشر سنوات.

 بالنسبة للصناعات الاستخراجية من النفط والغاز نؤكد على ضرورة تطوير هذه الصناعة وطنياً فالشركة السورية للنفط قادرة بكوادرها على ذلك ويمكن الاستعانة بخبراء من الدول الصديقة ويجب التأكيد على عدم استنزاف هذه الثروات أبداً.

جاء في البيان أيضاً إن قرار الحكومة يخلق 25 ألف فرصة عمل جديدة ضمن برنامج تشغيل الشباب. أيها السادة لو ضربنا هذا الرقم بعشرة سيبقى قسم كبير من الشباب والخريجين عاطلاً عن العمل. المطلوب تأمين فرص عمل ولا يتم ذلك إلا من خلال ضخ استثمارات جديدة للدولة وتشغيل المعامل المتوقفة عن العمل وإنشاء صناعات قائمة على الإنتاج الزراعي.

أما في مجال السياسة المالية؛ فنؤكد أن الطبقة الوسطى شبه اضمحلت وانضم قسم منها إلى الطبقة الفقيرة التي تئن من شدة الإملاق ويجب تخفيف الأعباء عنهم وإعادة توزيع الدخل الوطني وإلغاء الإعفاءات الضريبية كافة وأن تكون الضريبة تصاعدية على الأرباح إذ ليس هناك بلد رأسمالي في العالم يقدم مثل هذه الإعفاءات للمستثمرين أو الرأسماليين أنفسهم، ولقد خسر المواطنون أصحاب المدخرات الصغيرة والتي أودعوها في البنوك السورية قسماً هاماً من قيمة مدخراتهم وفي هذه الظروف الراهنة يجب عدم التلاعب أبداً بسعر صرف الليرة التي يقوم بها مضاربون وغيرهم وربما ساعدت سياسة المصرف المركزي بذلك بينما نرى قسماً كبيراً من أصحاب رؤوس الأموال قد هربوا أموالهم للخارج .وبهذه المناسبة إن الأموال المهربة إلى الخارج تقدر خلال العقود الماضية بأكثر من 140 مليار دولار. لذا يجب الوقوف بحزم ضد كل من تسول له نفسه التلاعب بالليرة السورية فهؤلاء خطرهم كبير جداً على المجتمع السوري، كما يجب وضع سياسة نقدية صحيحة من قبل المصرف المركزي والعمل على استعادة الأموال المهربة.

أما في مجال الاستثمار فقد عشنا لسنوات طويلة وهم هذه السياسة جذب الرأسمال المحلي والأجنبي والمهاجر لكن يجب معرفة مصدر كل رأسمال ومستثمر خشية دخول رأسمال صهيوني أو غيره إلى البلاد وكلكم تعلمون أن الرأسمال جبان لا يمكن أن يأتي إلى منطقة حارة.

وورد في البيان عدم كفاية الموارد المالية في مجالي التعليم والصحة. تحت مثل هذه الحجج كان يجري التعدي على مكتسبات الكادحين فالتعليم والصحة هما خط أحمر بالنسبة للمواطنين يجب عدم الاقتراب منهما ويجب أن يبقيا بشكل كامل مجانيين.

أما في قطاع الاتصالات فنؤكد أنه يجب أن يبقى هذا القطاع بيد الدولة لأسباب عدة منها الأمني. والمواطنون يسألون أما آن الأوان لخفض تعرفة شركتي الخليوي ومتى سيدخل المشغل الثالث؟!

أما في مجال السياحة فقد عيشتنا الحكومات السابقة كذبة كبرى اسمها السياحة وجرى صرف الكثير من الأموال على ذلك بإقامة المشاريع والمنتجات وجرى إقراض البعض بالمليارات لإقامة مشاريع وهمية وربما تقاسم البعض هذه المليارات.

تصوروا أن تعداد السائحين في سورية كبير جداً فقد وصل إلى 5 ملايين.. إلخ. ولكن الواقع عكس ذلك تماماً فإذا انتقل المواطن منا من مدينة إلى أخرى كان يعتبر سائحاً أو ربما إذا انتقل من غرفة إلى غرفة.

 السيد رئيس المجلس؛ هناك بعض المواضيع التي تخص محافظة اللاذقية سأتطرق لها بإيجاز.

الرئيس – زميل اسكندر جرادة؛ أخذت أكثر من الوقت اللازم ونحن أكدنا أكثر من مرة أنه إذا كان لدى أي زميل مداخلة خطية يمكن أن تكون مسجلة في هذه الجلسة وتتلى وتعطى للحكومة  للحظها من خلال عملها.

السيد اسكندر جرادة- سأتكلم في مشروع واحد فقط في مجال السياحة وما أدراك ما السياحة. المواطنون والكادحون في محافظة اللاذقية ريفاً ومدينة لم ولن يجدوا موطئ قدم لهم فالساحل كله مستملك لوزارة السياحة ويجب إعادة النظر في هذه الاستملاكات أولاً.

 هناك مشاريع -وموجود اسم كل موقع واسم كل مشروع- مثلاً موقع ابن هانئ على مساحة تقدر بـ/383/ ألف متر مربع وهذا المشروع كان لصالح شركة الديار القطرية التي توقفت الآن والحمد لله حيث كان رأس مالها /11/ مليار و /887/ مليون ليرة سورية والإيراد التقديري المتوقع سنوياً /10/ مليون ليرة سورية. لو خصصنا عمل هذه المحلات لبيع الفلافل ستأتينا بدخل أكثر من ذلك. هناك تناقضات كبيرة في هذه المشاريع أيضاً موقع جول جمال وهو لشركة روسية رأس مالها /2/ مليار ليرة سورية والإيرادات المتوقعة /25/ مليون ليرة سورية، موقع شرقي الميريديان رأس المال أربعة مليارات و/250/ مليون ليرة سورية والإيرادات 7 مليون ليرة سورية، موقع آخر الكورنيش السياحي في المدينة الرياضية سبعة مليارات و/500/ مليون ليرة سورية والإيرادات /35/ مليون ليرة سورية.

 ما هذا التناقض بين هذه المشاريع؟!! طبعاً هذه أملاك الشعب إضافة إلى أن هناك قضايا كبيرة فيها  فساد ويجب محاسبة كل الذين وقعوا هذه العقود. نحن لسنا ضد السياحة ولكن نحن لا يمكن أن نقبل أن يتم التفريط بمصالح الوطن والمواطن، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميلة وفاء معلا.

السيدة وفاء معلا- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

ما أود التحدث به ورد على ألسنة الزملاء، وشكراً.

الرئيس- زملاء؛ رجاء لاحظنا أن هناك تكراراً وتأكيداً لنواحي سبق الحديث عنها ومع ذلك زميلنا يسترسل في الكلام. الرجاء اختصار الوقت وتكثيف المعلومة وإيصالها لتحقيق الفائدة المثلى من هذا الأمر، والكلمة للزميل أكرم هواش.

السيد أكرم هواش- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

بعد التحية لأرواح الشهداء والعهد بالصدق والوفاء لأرواحهم الطاهرة أنقل إليكم محبة الناس وتحيتهم بعد عطلة مضنية أمضيناها في دور العزاء ومواكب التشييع والجميع ينشدكم الأمن في الوطن والأمان لمستقبل هذا الوطن والأمانة في إخراجه من محنته التي أثقلت كاهله، والجميع يناشدكم توفر فرص العيش الكريم والقضاء على البطالة وقمع الروتين في دوائر الدولة والوقوف المهين أمام الموظف المستهتر العابس بحقوق الناس.

 سيدي الرئيس؛ إن الأمن والعمل حقان متلازمان للجميع فلا تطور ولا تقدم.

 نرى أن هذه الحكومة ستكون حكومة ميدانية لا حكومة مكاتب وأنها ستقف إلى جانب المواطن في تحقيق طلباته دون استخدام أساليب التذلل للحصول على الحق الشرعي، وليكن بعلمنا جميعاً أن البطالة وسوء التنمية وتضخم الجهاز الإداري المقنع بالسوق وعدم الإنتاج هم أيضاً من أهم ما أوصلنا إلى ما نحن عليه.

لذا إني أرى أن يكون هناك لقاء سنوي من قبل السادة أعضاء الحكومة لمناقشة ما تم في العام المنصرم وأني أنقل إليكم تحيات ومحبة الجميع، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل وليد الزعبي.

السيد وليد الزعبي- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

الكل تحدث ولم يقصر أحد، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل أيهم جريكوس.

السيد أيهم جريكوس - السيد الرئيس، السادة الزملاء.

الرحمة كل الرحمة لشهداء الوطن من المدنيين، والعسكريين. أشكر  الوزارة الجديدة على هذا البيان الهام، وأربط أمنيتي بأمنية مقام الرئاسة، وهي اقتران البيان الهام بالعمل الجاد والفاعل على الأرض، ومن هنا لابد من التذكير ببعض القضايا الهامة: في الساحل يجب وصف محصولي الحمضيات والزيتون من المحاصيل الاستراتيجية، ودعم الصناعات الزراعية المتعلقة بهذين المحصولين، والإسراع في تسوية وضع الشريط الساحلي المستملك منذ فترة طويلة، وتحديد هوية المنطقة الساحلية، وهي الهوية الزراعية السياحية، والعمل في محافظتي طرطوس واللاذقية على هذا الأساس، و العمل على معالجة المناطق العشوائية لما لذلك من آثار اجتماعية. ولدي أمنية واقتصادية على الوطن: الإسراع في المصالحة الوطنية وذلك عن طريق بسط سلطة القانون على كل الأرض السورية، وتأمين مناخ حواري مناسب لإتمام المصالحة وبلسمة الجراح. ختاماً أضم صوتي لصوت الزميل فيصل عزوز وكلي ثقة بأن استغاثته ستلقى آذاناً صاغية؛ لأنها استغاثة المحب المخلص الوفي للوطن ولقائد الوطن، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل محسن غازي.

السيد محسن غازي- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

بيان بهذا الحجم من الأهمية يستحق منا جميعاً أن نناقشه، ولكن البيان قد تحدث عن نفسه، واختصاراً وحرصاً على وقت الحكومة فكل ثانية تضيع خارج  أماكن تواجدهم  هي هدر.  لقد استفدنا من كل المداخلات التي قيلت، وأعتقد أنها كانت شاملة، والبيان كان فعلاً يتضمن كل ما نرغب به. أنا أقترح أن نصوت على أننا استوفينا...

الرئيس- هذا مخالف للنظام.

السيد محسن غازي- مخالف للنظام، ولكن بمنتهى الحب نحن حريصون على وقت بعضنا، والزمن الآن هو زمن العمل مع الاحترام الشديد. أحترم كل من تحدث وسيتحدث، ولكن برأيي وردت النقاط الكاملة المتعلقة بعملهم، ونحن فقط نرجو أن توضع آلية تنفيذية مرتبطة بمراحل تناقش حسب الأولويات التي تتطلبها سخونة المرحلة أو الحالة الساخنة، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل برهان عبد الوهاب.

السيد برهان عبد الوهاب- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

حرصاً على وقت الحكومة، ووقت الزملاء أقدم مداخلة مكتوبة، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل بشر يازجي.

السيد بشر يازجي- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

بعد الترحم على الشهداء والاستماع للبيان الوزاري فإن معظم الإشكالات التي كانت في المرحلة الماضية بسبب عدم وجود خارطة اقتصادية سورية وطنية، لذلك نؤكد على ضرورة بناء خارطة اقتصادية سورية بالتنسيق بين كل الوزارات. هذه الخارطة الاقتصادية تحتوي على الأرقام الصحيحة من صناعة وموارد طبيعية وتجارية وسكانية وسياحية وزراعية تستخدم كبنك معلومات نستند إليها في اتخاذ القرار الصحيح لا العشوائي؛ أي الوصول الى قاعدة مدخلات صحيحة تؤدي الى تشريعات صحيحة، وهذه الخارطة لا تحتاج الى إمكانيات مالية وإنما إلى العمل فقط.

النقاط المهمة في هذه الأزمة هي الاهتمام بالأرشفة والتوثيق في مثل هذه الظروف حفاظاً عليها من التخريب وإعطاء الأهمية لمياهنا الإقليمية ومواردها الطبيعية وحمايتها واستثمارها بالشكل الأمثل، والحرص على قانون العقود بما يتناسب مع الأزمة الحالية بما فيها (طرق الدفع وغرامات التأخير والعقود الخارجية)، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل بندر الضيف.

السيد بندر الضيف- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

ما جاء في البيان الوزاري هو خطة عمل ممنهجة شملت جميع مناحي الحياة العامة في سورية، وتستلزم العمل الدؤوب لتطبيقها على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق  بمعالجة الأزمة، والتي تعصف في البلاد، وهذا هو الهم الأكبر للمواطن، بمعنى أن المواطن مستعد للعيش على الخبز والماء فقط في سبيل الخروج من هذه الأزمة وعودة الأمن والأمان، والحل يبدأ بإعداد مشروع العفو العام الذي يشمل حتى حملة السلاح وعسكريو الجيش الذين فروا من الخدمة، كما نرجو إضافة بند في خطة عمل الحكومة يتعلق بمشاريع الري الاستراتيجية، ومنها السدود والتركيز على إنجاز سد حلبية وزلبية الحيوي في محافظة دير الزور والتي لا تتجاوز  المساحة المروية فيها سوى /5%/ من مساحة هذه المحافظة، وهي المساحة المحاذية لسرير النهر، علماً أن مياه نهر الفرات وصلت الى سهول حلب وهذا من حقهم؛ إلا أنه -ومن مبدأ التوزيع العادل للثروة- نرجو إعطاء محافظة دير الزور حقها من السدود ومشاريع الري؛ علماً بأن الحكومة السابقة رفعت شعار تنمية المنطقة الشرقية، ولم نجد شيئاً على أرض الواقع سوى هذا الشعار، وكانت سبباً في هجرة أبناء الريف للعمل في درعا وسهول لبنان والأردن، وإن وجدت إحصائية مناسبة فإنني لا أبالغ بالقول بأن أكثر من نصف سكان ريف المحافظة قد هجروا مناطقهم في سهول أبو خشب وجرواي ورويشد والخابور وغيرها مما زاد في مشاكل وهموم هذه المحافظة، وانعكس سلباً على الحياة العامة، والحراك الدائر حالياً، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل مصطفى ليلا.

السيد مصطفى ليلا_ السيد الرئيس، السادة الزملاء.                                                 نتمنى للحكومة التوفيق والنجاح في عملها، ومعظم ما كنت أود طرحه قد ورد على لسان زملائي،  وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل جمال الدين عبدو.

السيد جمال الدين عبدو- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

أقدم مداخلتي باسم كتلة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية. جاء بيان الوزارة في هذا الوضع الاستثنائي، وبالتالي البيان والحلول يجب أن تكون استثنائية بمستوى الحدث وصارمة لتعيد الكثيرين من أبناء شعبنا السوري، ولاستعادة الثقة بين الحكومة والشعب التي اهتزت كثيراً، بل وفقدت أحياناً. ومهما كان بيان الحكومة ناجحاً فالسوريون بحاجة لأعمال؛ لأنهم شبعوا من الوعود والأقوال، لذلك لا بد من وقفة صغيرة للمحاسبة بعد /100/ يوم من مناقشة البيان للوقوف على ما تحقق على الأرض أمام مجلسنا الكريم هذا. عامل الزمن مهم جداً، وبعد سنة أي في تموز 2013 سأركز بمداخلتي على موضوع المصالحة الوطنية مع تأييدنا الكامل لما جاء بالبيان، وإذا لم يجر تقدم حقيقي ملموس في هذا الموضوع (المصالحة الوطنية) فهذا يعني أن الحكومة فشلت في مهمتها الأساسية. والمصالحة الوطنية لها بنود:

1- إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الأحداث مما لم يحاكموا بجرائم قتل وتخريب وسفك الدماء السورية.

2- محاسبة كل ما ساهم بسفك الدماء السورية البريئة محاسبة شفافة ونزيهة كائن من كان بأسرع وقت ممكن.

3- تعويض المتضررين من الأحداث، والعمل على عودة المهجرين لأماكنهم بسرعة قصوى، وأنوه أنه كان بالأجدى من مجلس الشعب كما طالب العديد من الزملاء أن يشكلوا لجنة للمصالحة الوطنية وتعويض الأضرار.

4- حل مشكلة المفقودين الحاليين والسابقين.

5- الإسراع بعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل على أرض الشام كي يضم جميع السوريين الراغبين بالخروج الآمن من الأزمة، وأؤكد على ما تفضل به عدد من الزملاء، والعمل على مشاركة المسلحين غير المرتبطين بالخارج ربما لأن الظروف أوصلتهم إلى ما لا يرغبون.

أما الحلول الأمنية فقد أكدت الجبهة الشعبية أن الحل الأمني يجب أن يكون دقيقاً موجهاً ضد الجماعات الإرهابية، وعدم إيذاء المدنيين والأبرياء؛ لأن بعض العمليات تطال الأبرياء أكثر من الإرهابيين، وهذا يؤدي لنتائج عكسية وترفع مستوى الاستياء الشعبي الذي وضع أمله أمام جيشنا الوطني وقواتنا المسلحة الباسلة.

أود أن أنقل بعض ملاحظاتي على  ذكر البيان عن تجار الأزمات في الدولة والمجتمع، وتجار أزمات الدولة هم الأخطر، وضرورة إجراء عملية كشف ومحاسبة؛ لأن الوضع لا يحتمل.

أما عن المعارض الدولية في الدول العربية فكأن الجملة مستنسخة من البيانات الحكومية السابقة  فعن أي دولة عربية يتكلم البيان، ربما الصومال. و أشيد بالتوجه شرقاً نحو دول بركس والدول الصديقة بعلاقات متكافئة وعادلة.

جمل أخرى بالبيان حول الاستثمار هي جمل إنشائية عن استثمارات جديدة، والاستثمارات الموجودة تنزف وتتضرر يومياً. كذلك نزوح رؤوس الأموال واستنزاف الاحتياطات من القطع الأجنبي، لاسيما بعد القرارات الخطيرة في بداية الأزمة عن سحب القطع الأجنبي من المصارف الحكومية، هل هناك ضرورة لمحاسبة القائمين على هذه الجرائم؟

المسألة الزراعية هي الضحية الأكبر نتيجة السياسات الاقتصادية الليبرالية السابقة. جميع الوزارء كرروا الكلام نفسه عن الأمن الغذائي، والواقع الزراعي على الأرض كان في تراجع خطير، والأمن الغذائي السوري في غرفة العناية المشددة، خاصة المحاصيل الاستراتيجية؛ فسورية ثالث بلد في إنتاج زيت الزيتون، فأين مشاريع الحكومة للاستغلال الأمثل لهذه المحاصيل وتطويرها.

لدي سؤال: ما مصير مشروع جر مياه دجلة للمنطقة الشرقية في الجزيرة؟ أحس بالألم واللوعة من ترداد جمل الإدارة المتكاملة للغابات خلال العام الماضي ربطاً بأزمة المازوت، فقد فقدنا مساحات كبيرة توزاي ما فقدناه خلال عشرات السنين. وعن قطاع الصحة فهناك  تراجع كبير بسبب الفساد، ولا أدل على ذلك بقدر فشل شركات التأمين خاصة إيتا وغلوب، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل جمال رابعة.

السيد جمال رابعة- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

سأتقدم بمداخلة مكتوبة لضيق الوقت، 

الرئيس- الكلمة للزميل حمود خير.

السيد حمود خير- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

من خلال مقامكم الرفيع أرحب بالسيد رئيس مجلس الوزراء والسادة نواب رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء. في البداية أطلب الرحمة من الله عز وجل للقادة الشهداء الذين طالتهم يد الغدر يوم الأربعاء الماضي، فقد كانوا عنوان العزة والأمانة والإخلاص، وباستشهادهم صنعوا جسر عبور للنصر والقضاء على المؤامرة القذرة وعملائها من الداخل والخارج. لقد توقعت بياناً استثنائياً من وزارة أتت في ظروف استثنائية، وكان البيان فعلاً محققاً لكل التوقعات والآمال التي يرغبها أبناء شعبنا في الجمهورية العربية السورية، لذا فإني أتقدم  لهذا الجهد بكل الاحترام والتقدير، ولي مقترحات تكمل ما جاء به البيان وفق ما يلي:

  1. العمل على ضغط الإنفاق في القطاعات الخدمية لصالح القطاعات الإنتاجية؛ لأن الاستمرار بما كان متبعاً يرهق الدولة ويضعف نموها الاقتصادي، ويساهم أيضاً في عدم تحقيق عدالة في توزيع الثروة؛ لأن جميع أفراد المجتمع يتمتعون بالخدمات العامة بافتراض وجود نظام ضريبي عادل، وهذا غير متوفر بشكل صحيح.
  2.  العمل على ضبط السوق، ومنع حالات الاحتكار والتلاعب التي قام ويقوم بها بعض التجار دون تحديد عواقب فعلتهم التي أدت وتؤدي لتضخم اقتصادي حاد مترافق بحالات ركود، الأمر الذي نجم عنه حرمان شرائح كبيرة من المواطنين  شراء حاجاتهم من سلع تدخل في متناول حياتهم اليومية، وإذا كان الشراء متوافراً لدى فئة قليلة من الناس فإن هذا يقود إلى حالة ركود وفقدان لبعض السلع بجانب الآخر.
  3.  تحدث البيان عن وجود خطة اقتصادية مرنة، وهذا شرط رئيسي لنجاح أي خطة، ولكن الأهم أن تحمل البرامج المادية والزمنية عناصر الحسم للتناقضات الموجودة بين مصالح الشرائح في المجتمع، وهذا يتطلب منا تحديد نوعية الاستراتيجية التي تحسم الخيار الاقتصادي، فالواقع الحالي يتأرجح بين اقتصاد سوق يضبط آلياته تدخل الدولة، أو حرية سوق اقتصادي تحدد آلياته المضاربة والمنافسة الجشعة للتجار والمحتكرين وفق السياسة الليبرالية المصدرة إلى دول الجنوب من الشمال الاستعماري، وأنا على ثقة بأن هذه الوزارة ستقوم بالحسم إلى صالح الجانب الأول.
  4.  العمل على إيقاف اختلال التوازن بين الأسعار والأجور ما أمكن؛ لأن ذلك يشوه النتائج الإيجابية للاقتصاد.
  5.  وفاء لحماة الديار ورجال قوى الأمن أطلب من المجلس ومن الحكومة رفع رواتب هؤلاء بالنسبة التي تضمن عيشهم وعيش أسرهم بما يوازي جزءاً من تضحياتهم الكبيرة، وأهم ما في الأمر رفع راتب المجند إلى الحد الأدنى للأجور.

إن الوضع الراهن والأزمة الحالية تتطلب منا أن نكون فريق عمل واحد في التشريع والتنفيذ والمراقبة وتهيئة المناخ الإيجابي للمصالحة الوطنية. أتمنى للوزارة التوفيق والنجاح والتهاني بثقة السيد الرئيس، وشكراً.

الرئيس-  الكلمة للزميل  علي رستم.

السيد علي رستم- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

بعد التحية على أرواح الشهداء، نتمنى أن يكون هناك علاقة تعاون وتكامل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لنصل بذلك إلى نتائج تساهم في بناء الوطن وخدمة المواطن، وهناك بعض الملاحظات على الوزارة السابقة...

الرئيس- زميل: حتى لا أقاطعك فإن هذه الجلسة محددة لنقاش بيان الوزارة..

السيد علي رستم- سأتكلم حول النقطة ذاتها:

  1.  الوزير في الحكومة الماضية قد حدد يوماً واحداً في الأسبوع لمقابلة المراجعين، وعندما يأتي المراجع في هذا اليوم يكون الوزير إما باجتماع، أو مسافراً. هذه المسألة كانت تخلق فجوة بين المواطن والمسؤول. أنوه حول هذه النقطة حتى نتلافاها بالوزارة الحالية.
  2. الأمر يتعلق بالهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، فهي تمارس الرقابة والتفتيش على السلطة التنفيذية وفي الوقت نفسه تابعة للسلطة التنفيذية. هذا يضعف من فاعلية الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في مكافحة الفساد؛ لذا أقترح تتبيع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إلى مجلس الشعب كسلطة رقابية تشارك دور الرقابة.
  3.  بالنسبة إلى السياسات المالية الواردة في البيان الوزاري هناك مشكلة حقيقية يجب معالجتها حيال نقل العبء الضريبي، فالمتحمل الحقيقي للعبء الضريبي هو المواطن لا المكلف بدفع الضريبة، فمثلاً يتم تحميل المستهلك النهائي زيادة بسعر المنتج بمقدار الضريبة المدفوعة، وهذا متعارف عليه بنقل عبء الضريبة إلى الأمام أو بتخفيض جودة الإنتاج عن طريق تخفيض تكاليف الإنتاج، وهذا يسمى نقل عبء الضريبة إلى الخلف، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل ساجي طعمة.

السيد ساجي طعمة- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

حرصاً على وقت الزملاء تقدمت بمداخلة مكتوبة إليكم، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل سعد الله صافيا.

السيد سعد الله صافيا- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

بداية أترحم على أرواح شهداء الوطن أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر، ومبارك ثقة حكومتنا الجديدة متمنياً لها النجاح في عملها والتألق في تنفيذ مهامها، والأبجدية والتقنية في بيان حكومتها تحت الشعار الذي طرحتموه، وهو شعارنا نحن (خدمة المواطن ورعايته وتنمية الوطن وحمايته)، ومن هنا  أؤكد وأنا مطمئن بأن هذه الحكومة هي حكومة عمل وصدق وعدل، ومن هنا رأيت بعض النقاط قد وردت وبالتالي سأوجز بعض ما لم يذكر:

أولاً: دول آسيا الوسطى تتألف من خمس دول، وعلاقتنا معها تاريخياً تعود إلى زمن طريق الحرير، فهل يعقل أن لا سفير لسورية؟! هناك سفير في موسكو، ولكنه غير مقيم. من هنا أطالب أن يكون في هذه الدول سفيراً باسم الجمهورية العربية السورية.

ثانياً: أشكر وزير التربية على نقل /4484/ عاملاً، لكني أؤكد على نقاط عدة:

1- تفعيل وتشغيل مادة السلوك بدءاً من التعليم الأساسي وذلك حفاظاً على كرامة مدرسينا ومستقبل أجيالنا.

2- تثبيت الوكلاء لاسيما من أمضى أكثر من /500/ يوم، وهناك من أمضى أكثر من /10/ سنوات، وحسب قانون العمل الجديد فمن يعمل لمدة عامين يثبت.

3- كان إقراراً جميلاً من وزارة التربية نقل هؤلاء، ولكن أقترح تخفيض المدة من خمس سنوات إلى سنتين على غرار من يقوم بخدمة العلم مدة عامين.

4- تفعيل المرسوم التشريعي رقم /65/ الصادر عن القائد الخالد حافظ الأسد، والذي يحدد العلاقة  بين وزارة التربية ومنظمة اتحاد شبيبة الثورة.

5- لأن مادة زيت الزيتون والحمضيات من المواد الاستراتيجية فلا بد من إقامة مصانع للألبان وعصائر الليمون في الساحل السوري نظراً لتوفر مقومات نجاحها، وللحد من البطالة، إضافة إلى منع استيرادها من الخارج وهي كثيرة الآن في أسواقنا.

أما فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية فأثني على ما جاء في بيان الحكومة من ألفه إلى ياءه، ولكني أؤكد على أنه لا بد من تعزيز ثقافة الثقة بين المواطنين فيما بينهم وبين المواطنين وأعضاء مجلس الشعب وبين المواطنين والحكومة، وأرى في هذه الوزارة إن شاء الله نجاحاً وتوفيقاً "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين وإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا"، والبقية وردت مكتوبة، وشكراً.

الرئيس-  الكلمة للزميل شعبان الحسن.

السيد شعبان الحسن – السيد الرئيس، السادة الزملاء.

المداخلة مكتوبة لكني أضم صوتي لصوت الزميل فيصل عزوز حتى لا تتحول حلب إلى حمص أخرى، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل شمس الدين الشداد.

السيد شمس الدين الشداد- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

أذكر الحكومة أن مجلس الشعب هذا مختلف عن بقية المجالس، سنشدد الرقابة وسنحاسب الوزير المقصر وسنحجب الثقة؛ لأن الوزارة تكليف وليست تشريف، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل محمد بخيت.

السيد محمد بخيت – السيد الرئيس، السادة الزملاء.

سنتقدم بالمداخلة مكتوبة إلى مقام الرئاسة، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل محمد بلال.

السيد محمد بلال- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

المداخلة قد وردت مكتوبة، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل عبد الواحد رزوق.

السيد عبد الواحد رزوق- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

في مجال الصحة نجد أنه لم يبق منطقة من مناطق سورية إلا وبني فيها مستشفى عدا منطقة حارم الحدودية ، وأقرب مستشفى لهذه المنطقة يبعد /45/ إلى /50/ كم، ونحن نعلم أنه لو طرأ أي حادث فلا يوجد طبيب ينقذ المصاب. أطالب وزير الصحة بلسان أهالي حارم أن يبعث لنا ولو طبيب، الأهالي يناشدون رئيس الحكومة، وليس وزير الصحة فحسب، بمبلغ لبناء مستشفى في المنطقة، علماً أن قطعة الأرض موجودة مجاناً من مجلس المدينة، والمخططات جاهزة ومدروسة، ولكن تنقصنا السيولة. في مجال السياحة فسورية مهد الحضارة، والمطلوب من وزارة السياحة:

أولاً: الإسراع في افتتاح نقاط سياحية.

ثانياً: العمل على إيجاد نقاط إعلامية خاصة لإظهار المعالم الأثرية والدينية والتاريخية.

ثالثاً: تأمين عناصر حراسة للأماكن الأثرية.

رابعاً: تأمين مرشدين سياحيين.

خامساً: العمل على افتتاح مقاصف وندوات للسياح والزائرين.

 وفي مجال التربية، أطالب بإعادة مادة التربية العسكرية، خاصة أن مدرسي هذه المادة موجودين وليس لهم عمل، والعمل بشكل جاد في تأمين المدرسين الاختصاصين بدلاً من الوكلاء، والتنسيق بين وزارة التربية والمنظمات الشعبية، خاصة منظمة اتحاد شبيبة الثورة، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل محمد صالح دياب الماشي.

السيد محمد صالح دياب الماشي- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

أتقدم بالتهنئة للسيد رئيس الحكومة وللوزراء وسأقدم المداخلة مكتوبة، لكن ثمة نقطة واحدة سأتطرق إليها: الحكومة منذ عام /1960/ لم تُحدث محافظة في سورية حتى الآن باستثناء محافظة ريف دمشق ، ومحافظة منبج من أكبر المحافظات السبع الموجودة، وكام من المقرر تعيين منبج محافظة منذ عام 1973، وحتى الآن لم تر النور. أيضاً مستشفيات حلب تفتقر إلى أسرّة العناية المشددة مع أن تعداد سكانها /6/ ملايين نسمة بينما يوجد في مستشفيات وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة حوالي /40/ سريراً فقط، ومتى ما جئنا المستشفى فلا يوجد مكان. يرجى زيادة عدد أسرة للعناية المشددة في هذه المستشفيات، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل عبد الرحمن ازكاحي.

السيد عبد الرحمن ازكاحي- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

ورد الكثير من القضايا التي كنت أرغب في إثارتها، لكن ثمة نقطتين أو ثلاث نقاط وهي:

أولاً: بيان الحكومة جاء في عنوانين عريضين؛ الأول يتعلق بإيجاد الوسائل والإجراءات والحلول في مواجهة الأزمة التي نعيشها. الثاني حول وضع إطار إصلاحي أو مستقبلي يستند إلى تنفيذ خطط واستراتيجيات إصلاحية على المدى المتوسط والطويل.

ثانياً: وهي نقطة لم تثر، وهي نقطة الربط بين الفقر والبطالة. ربما وردت قضية الفقر وأين يكمن وأين يوجد، لكن هناك ربط حقيقي بين الفقر والبطالة، فكيف يمكن لـ /25/ ألف فرصة عمل أن تساهم في حل البطالة في سورية خلال هذا العام رغم مئات الآلاف من عمال القطاع الخاص الذين يسرحون وفقاً لأحكام القانون رقم /17/؟! علينا أن:

1- نعدل القانون رقم /17/، و /25/ ألف فرصة عمل لا يمكن أن تسد هذا الجرح النازف في القطاع الخاص.

2- يجب أن يتحول القطاع الخاص إلى ليس فقط إلى قضية ربح وتنمية اقتصادية وإنما يجب أن يكون وفق تشريعات. هناك إلزام والتزام اجتماعي للقطاع الخاص بتأمين فرص عمل وأن يساهم كما تساهم الدولة، فعلينا أن نباشر في هذا الموضوع من خلال سن تشريعات بإلزام القطاع الخاص أن يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل عبد العزيز عريضة.

السيد عبد العزيز عريضة- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

سأتقدم بمداخلتي مكتوبة، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل عبد الله عبد الله.

السيد عبد الله عبد الله- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

بداية صادقة وجادة من الحكومة السورية عندما تقدمت ببيانها إلى مجلس الشعب ضمن المدة الدستورية كما نصت المادة /76/ من الدستور، ونتمنى لها النجاح في عملها ومتابعاتها الميدانية لمجمل قضايا الوطن والمواطن، ولابد أن نذكر شهداء الوطن وآخرهم الشهداء الأبطال شهداء التفجير الارهابي الذي طال مقر الأمن القومي، فلهم منا كل الاجلال والاحترام ونحتسبهم شهداء عند الباري عز وجل. من خلال الهجمة الشرسة والتآمر الفاضح والدعم المادي اللامحدود والمعنوي وتسخير الفضائيات القذرة للهجوم على سورية ومن خلال هؤلاء الذين يدعون العروبة -والعروبة منهم براء- وعلى رأسهم ما يسمى بجامعة الدول العربية  التي يرأسها هذا اللاعربي واللانبيل.

لقد خرجت جامعة الدول العربية عن أهدافها الوطنية والقومية وأصبحت أداة طيعة بأيدي أعداء العرب والعروبة والاسلام، لذا أقترح على الحكومة السورية من خلال السيد رئيس مجلس الشعب وبحضور الحكومة والسادة الوزراء أن تنسحب سورية من جامعة الدول العربية وأن جميع القرارات التي تصدر عنها لا تعني سورية بشيء وسأتقدم بهذا المقترح مكتوباً.

ورد في البيان "إحداث هيئة مكافحة الفساد"، فنأمل الإسراع بإحداثها وإعطاءها صلاحيات واسعة تمكنها من متابعة حالات الفساد، وأن تأخذ قراراتها بمفعول رجعي لعشر سنوات على الأقل مع التأكيد على انتقاء أعضاء هذه الهيئة من ذوي الاختصاص ومن المشهود لهم بنظافة اليد والسمعة الحسنة. وجاء في مقدمة البيان:

1- الفقرة /7/ "التواصل مع جميع الأحزاب والقوى والتيارات في الداخل الخارج للبحث معها في اقتراحاتها التي تسهم في نجاح مؤتمر الحوار الوطني"، وسأقف عند كلمة "جميع"؛ لأنها تساوي بين من حمل السلاح أو حرض على القتل وبين أصحاب الرأي والفكر، فالنوع الأول لا يمكن الحوار معه بأي شكل من الأشكال، أما النوع الثاني فمرحب به على طاولة الحوار؛ لاسيما أن بعض هذه الأحزاب والتيارات حملت السلاح مع هؤلاء المسلحين على الأرض السورية فذبحوا وقتلوا وسرقوا؛ فكيف لي أن أجلس معهم على طاولة الحوار؟!!

2- جاء في البيان القضايا المستعجلة في الفقرة /6/ قرار الحكومة بتأمين /25/ألف فرصة عمل لمختلف الشهادات. هذا أمر جيد ويسجل للحكومة لكن نتمنى ونطلب أن تكون فرص العمل حقيقية يستفيد منها /25/ ألف طالب فرصة عمل.

3- المحور الاقتصادي: ما جاء في بيان الحكومة في مجال السياسات المالية والنقدية والاستثمارية يعبر عن خطة طموحة وبرامج وخطط مستقبلية تلبي طموحات كل مواطن وتحقق ما نسعى إليه منذ زمن بعيد من حيث العدالة الضريبية وتحسين كفاءة الادارة الضريبية والقائمين عليها والتأكيد على نظام الفوترة في هذا المجال. أتمنى أن تترافق أقوالنا بأفعالنا؛ فإذا لم نقرن الأقوال بالأفعال فهنا تكمن الطامة الكبرى ويحق علينا قوله تعالى: (كبر مقتاً أن تقولوا ما لا تفعلون).

4- القطاع الصناعي: هناك بعض المؤسسات الصناعية الخاسرة والمخسرة، فإلى متى ستبقى هذه المعامل والمؤسسات عبئاً على الدولة؟ أتمنى على الحكومة والوزارة المختصة أن تتعامل مع هذه المؤسسات بكل شفافية ومصداقية وجرأة مع هذا الوضع، فما هو قادر على الإصلاح والمنافسة ندعمه، وما هو غير قادر ندعه للآخرين يعملون به.

5- قطاع الكهرباء: لم نر ما يشير في بيان الحكومة إلى محاربة الاستجرار  غير النظامي وغير المشروع والتعدي على الشبكات والسرقات المعروفة من قبل العاملين بقطاع كهرباء. نتمنى اهتماماً ومتابعة من قبل المعنيين.

6- التعليم العالي: هل نسيت الحكومة التعليم المتوسط وهو قطاع تعليمي واسع يرفد سوق العمل بخبرات فنية وتقنية، أم أن هذا القطاع بخير ولا يحتاج إلى اهتمام الحكومة؟ إن التعليم المتوسط رافد حقيقي للتعليم العالي؛ فيجب الاهتمام به والتركيز على الجانب العملي والتدريبي كمشاركة فاعلة بعملية التنمية التي تنشدها الدولة.

7- مجال النقل: نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها سورية وانعكاس ذلك على حركة النقل بين المحافظات السورية وانتشار العصابات المسلحة التي روعت المواطنين بالقتل والخطف وفرض أتاوات على أهلهم وذويهم خاصة العسكريين وطلاب الجامعات؛ لذا أقترح على الحكومة من خلال السيد رئيس مجلس الشعب منح حسومات على بطاقات السفر بالطائرة على الخطوط الداخلية لتمكن جنودنا البواسل من زيارة أهلهم وذويهم.

أخيراً أتمنى إدراك المطلوب منا جميعاً بأن تتضافر الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على تنفيذ خطط الحكومة لما فيه خير الوطن والمواطن، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل علي صطوف.

السيد علي صطوف- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

ورد في الصفحة الخامسة "تأمين مستلزمات بناء جهاز قوة الأمن الداخلي". حتى تاريخه فإن قوى الأمن الداخلي تتم محاسبتهم على أساس الراتب؛ فهم غير خاضعين لقانون العمل أو قانون القوات المسلحة. هذا الكلام بحاجة لعناية من قبل الحكومة لإنصاف تلك الشريحة التي تقوم على تطبيق القانون بشكل ميداني وتعرضت ما تعرضت إليه في هذه المحنة التي نمر بها.

في الصفحة العاشرة جاء موضوع حماية المستهلك، ولكن كيف تتم حماية المستهلك و /80%/ من الأسعار محررة وغير محددة؟!! أقترح على الحكومة تحديد أسعار المواد الأساسية اللازمة لحياة الناس.

 أما ما يخص الاستثمار؛ فمنذ أن تم إصدار قانون رقم /10/ في التسعينيات ثم القانون الذي تلاه وعدله كان همّ حكومة جلب الاستثمارات دون تحديد هوية الصناعة والمهنة التي سيتم الاستثمار فيها، فوجدنا مئات معامل العلكة وبطاطا الدربي التي انتشرت على مساحة الوطن والتي لا تشكل أي مدماك من مداميك الاقتصاد الوطني. نتمنى أن تحدد المهن والصناعات التي تطرحها الحكومة للاستثمار الخارجي خاصة.

موضوع الزراعة: في كل بيان للحكومة هناك تأكيد على دعم الزراعة لكني أسأل: هل يمكن دعم الزراعة بالكلام أم بتأمين مستلزمات الإنتاج؟ في عام /2008/ تم تحرير أسعار الأسمدة، أي أنها لم تعد تلق دعماً حكومياً. منذ ذلك التاريخ وأسمدة المنتج المحلي (سوبر فوسفات واليوريا) تملأ الأسواق السوداء وهي من إنتاج معاملنا في حمص، وتفتقر لها مصارفنا الزراعية التي كانت تقوم بتوزيع هذه المادة، والآن توزعها مؤسسة تأمين مستلزمات الإنتاج. السؤال موجه إلى الحكومة السابقة والحالية: لماذا تتوفر أسمدة المنتج المحلي من معامل حمص في السوق السوداء وبضعف السعر المحدد، بينما هي غير مؤمنة في منافذ البيع للفلاحين والمزارعين؟ القضية كبيرة وقد تابعتها من خلال عملي السابق، وكانت هناك مذكرة من القيادة إلى رئاسة مجلس الوزراء للتحقيق في هذا الموضوع. في عام /2008/، وبعد تحرير أسعار السماد قامت هذه المعامل برفد مصارف فروع المصارف الزراعية بكميات هائلة من الأسمدة إلى أن قامت بملء كل المستودعات الموجودة لديها، وبعد أسبوع أو عشرة أيام يوجه سؤال لكل فروع المصارف الزراعية: هل أنتم بحاجة إلى سماد؟ من الطبيعي أنهم ليسوا بحاجة إلى سماد؛ لأن المستودعات مليئة بالسماد. هذه الـ (لا) كانت الذريعة والحجة لبيع كل منتجنا الوطني من معامل حمص من السوبر فوسفات واليوريا إلى القطاع الخاص، وتم عرضها على المزاد العلني، ومثل هذه الكمية الكبيرة من السماد تحتاج إلى حوت من حيتان المرحلة الماضية، ومازال بعضهم موجودين، وفاز بالمزاد اسم له شركاء من التجار -واسمح لي أن أقول وهناك من يحميه-، ومنذ عام /2008/ والمدعو حسام شرقية يشتري بالمزاد العلني كامل إنتاج معامل حمص من السوبر فوسفات واليوريا، ويصدر لكل أنحاء القطر هاتين المادتين الأساسيتين اللازمتين للزراعة. الآن سعر طن السوبر الفوسفات أو اليوريا في السوق السوداء تجاوز /40/ أو /42/ ألف ليرة سورية، بينما سعره في مؤسسة تأمين مستلزمات الإنتاج وبالسعر المحدد من /20/ إلى /22/ ألف ليرة سورية. السؤال الموجه إلى الحكومة: من الذي سهل هذا الربح الفاحش ويحميه لهؤلاء الذين استولوا على هذه القضية بطرق ملتوية؟ هناك عباءة أو غطاء قانوني لهذا الموضوع الذي يعاني منه كل فلاح في سورية؟! في الموسم الماضي قسم لا بأس به من الفلاحين قاموا بزراعة محاصيلهم دون إضافة الأسمدة اللازمة لهذه الزراعات. أطلب تشكيل لجنة على المستوى الذي يراه مقام الرئاسة والحكومة للتحقيق في هذا الموضوع الذي حصل منذ عام /2008/ حتى تاريخه، ومساءلة ومحاسبة كل من تسبب في هذه الأضرار سواء على الفلاحين أو على الزراعة. أطلب من مقام الرئاسة ومن الحكومة العودة إلى موسم

/2007/ الذي تم هدره من قبل الجهات المعنية آنذاك وخسّروا البلاد موسم قمح كامل، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميلة غادة إبراهيم.

السيدة غادة إبراهيم- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

بداية الرحمة كل الرحمة لشهداء الوطن الذين قدموا عمرهم ودمهم فداء للوطن. المداخلة وردت وأقدمها مكتوبة، لكن أؤكد على نقطة للسادة رئيس وأعضاء الحكومة: وردت عبارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في أكثر من جانب من البيان؛ وهي ذات أهمية كبيرة من حيث خلق فرص عمل حقيقية، وأقل تأثراً بالأزمات. هذه المشروعات مازالت في بلدنا في حالة تخبط ودون المستوى المطلوب لأسباب عدة حسب ما أرى؛ أهمها عدم وجود بيئة أعمال داعمة ومناسبة لإقامة هذه المشروعات، ووجود جهات عدة تعمل في هذا المجال "المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر"، فكل جهة تعمل بمفردها "الصناعة، الاقتصاد، الزراعة، الشؤون الاجتماعية.." من خلال الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات، وكل جهة تعمل بشكل مستقل كأنها دولة قائمة بحد ذاتها. لا يوجد تنسيق بينها ولا يوجد هيئة أو جهة موحدة تقوم بالتنسيق في هذا المجال لعدم وجود تعريف واضح لهذه المشروعات سواء من حيث رأس المال أو عدد العمالة، فكل جهة تعرّف المشروع بطريقة مختلفة عن الأخرى، وبعض الجهات تعتمد قوالب جاهزة بتعريف لهذه المشروعات؛ لذلك أقترح على السادة رئيس وأعضاء الحكومة -على أن يؤخذ بالحسبان- دعم هذا الجانب من خلال إيجاد بيئة داعمة ومناسبة لإقامة هذه الأنواع من المشروعات، ولدينا عدد كبير من الشباب المبادرين وأصحاب الأفكار الإبداعية الذين يرغبون بإقامة مشروعات لكن لا يرون أو لا يجدون يد العون ولا بيئة الأعمال المناسبة. كذلك توحيد الجهود العاملة في هذه المشروعات من خلال إيجاد هيئة موحدة تعنى بها أو التنسيق فيما بينها، ونتمنى للحكومة التوفيق والنجاح في عملها، وشكراً.

الرئيس - بقي قرابة /15/ اسماً، فإضافة لبعض المداخلات سيكون للسيد رئيس الحكومة كلمة تعقيب على هذه المداخلات، وقد تتاح الفرصة لبعض السادة الوزراء للتعقيب لنستكمل الوقت وهذا عائد لكم؛ سأطرح الأمر على التصويت فإذا وافقتم نكمل، وقد لاحظتم من خلال المداخلات وجود تكرار واستفاضة وأمثلة.

 لهذا البيان عناوين عريضة لا يجوز لنا أن ندخل في التفاصيل؛ لأن هذا البيان سيشكل خارطة عمل للحكومة مستقبلاً، ونحن موجودون للتواصل دائماً بإذن الله. الموافقون على استكمال المناقشات يشيرون برفع اليد /رفعت الأيدي/ أكثرية، والكلمة للزميل ماهر الجاجة.

السيد ماهر الجاجة- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

سأتحدث عن الجانب المرتبط بالمصالحة الوطنية، لاحظت أن أكثر الفقرات التي تتحدث عن هذه المسألة ملتبسة وغير واضحة. أعتقد أن المصالحة الوطنية والتي أُحدثت وزارة من أجلها لها جانبان:

الجانب الأول: سياسي مرتبط بمسألة الحوار والدفع نحو عقد مؤتمر حواري شامل تتمثل فيه من حيث المبدأ جميع ممثلي أطياف المجتمع السوري ومشاربه السياسية والفكرية، ومهمة هذا المؤتمر تصور واضح لمستقبل سورية السياسي والاقتصادي، بالاستناد إلى الملامح الأساسية التي رسمها الدستور الجديد للبلاد، ولكن السؤال متى يعقد هذا المؤتمر، وهل نستطيع وضع جدول زمني؟ لا أعتقد بوجود أحد منا يستطيع أن يعطي مثل هذا الجواب.

الجانب الثاني: اجتماعي، وهو هام جداً، وأقصد بالجانب الاجتماعي تلك الجماهير الواسعة في البلاد التي هُمشت قبل الأزمة بفعل النهج الاقتصادي الذي استند أساساً إلى سياسة اقتصاد السوق الحر، هذه السياسة المكيدة وغير الإنسانية التي أدت إلى الانسحاب التدريجي للدولة من الاقتصاد، وكفت عن أن تكون راعية للفئات الاجتماعية الواسعة من خلال رفع الدعم عن الكثير من الحاجات الاساسية للمواطنين، وبفعل هذه السياسة الاقتصادية المقيتة وغير الوطنية ضعفت العلاقة بين القوة الوطنية والديمقراطية مع هذه القاعدة الشعبية الواسعة التي استندت إليها في كل معارك سورية ضد الرجعية ومشاريع الاستعمار ومخططاته. وعلى الرغم من التهميش الممنهج لهذه الجماهير أقول بكل ثقة بأن هذه الجماهير لم تجرع من كأس المؤامرة، بل بقيت رغم شغفها أمينة لوطنها. دلوني على عامل أو مجموعة عمال ما توقف عن العمل في جميع مشاريع الدولة وشركاتها الإنتاجية؛ لم يحدث هذا ولن يحدث في المستقبل، فتحية للطبقة العاملة في جميع مواقعها، وتحية لحركتنا النقابية على مختلف مستوياتها على ثباتها وتمسكها بشرفها الوطني. نحن الجماهير الواسعة يجب أن نتجه بفكرنا وسياستنا الاقتصادية والاجتماعية لنسترد ثقتها بنا ونستعيدها إلى مواقع الفعل الحقيقي في السياسة والاقتصاد، وفي الوقت نفسه أيضاً علينا أن نلتفت إلى جميع المواطنين الذين تضرروا في هذه الأزمة من تهجير وخراب في بيوتهم ومحالهم، ويدخل في هذا أسر من قضى شهيداً في هذه الأزمة. مع الأسف لم ألحظ في هذا البيان الوزاري توجهاً ملموساً لملاقاة الجماهير الواسعة. قبل سنوات قال أحدهم "الأثرياء يأكلون لب الموز وفقراء القوم يتزحلقون بقشوره". علينا أن نحرص على أن يأكل لب الموز جميع المواطنين وأولهم العمال والفلاحون وكل الكادحين في بلادنا، ولكن هل يلبى هذا الطموح؟ ما نشهده في الأسواق اليوم من ارتفاع جنوني للأسعار فاق كل حد، ولم يعد مقبولاً استمراره في قسوة الظروف الحالية، فهل من المعقول ارتفاع سعر لتر المازوت ثلاث ليرات مهما كانت الحجج والمبررات؟! أعود وأقول إن المصالحة الوطنية هي في الجانب الاجتماعي فهل نفعل ذلك، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل معن عبود.

السيد معن عبود- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

سأتقدم بمداخلتي مكتوبة، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل نجم الدين شمدين.

السيد نجم الدين شمدين-  السيد الرئيس، السادة الزملاء.

هناك نقطة وحيدة فقط أريد أن أوجهها من خلال مقام الرئاسة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة: نلتمس من مقام الحكومة تبسيط الإجراءات القانونية والإدارية عند التعامل حرصاً على أن يكون المواطن فعالاً في تطبيق هذه القوانين لا أن يهرب منها، وإعمال مبدأ اللامركزية. البيان جيد وفيه من خطط العمل ما فيه، ولكن لا بد من تأمين المناخ الملائم لهذا العمل، وبالأخص المناخ الأمني ي الأمن العام والأمان، وطبعاً من المعروف أن شخصيات الحكومة هي شخصيات وطنية فاعلة وعاملة، نأمل أن تكون هذه الشخصيات على أرض الواقع من خلال الجولات الميدانية، لا أن يبقى البيان أسيراً للسطور؛ لأن الدول تبنى بالأفعال، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل عمار بكداش.

السيد عمار بكداش- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

كل الإجلال لشهداء الوطن الذين قدموا أغلى ما لديهم دفاعاً عن استقلال سورية الحبيبة دفاعاً عن سيادتها الوطنية وكرامتها. التحية إلى كل وطني مخلص يخوض المعركة مرفوع الرأس في وجه الهجمة الشرسة التي تشنها الإمبريالية والصهيونية العالمية والأنظمة العميلة محركة أعتى القوى الرجعية والظلامية في الداخل من أجل إخضاع وطننا واستباحته. تحية إلى الأحرار في العالم الذين يتضامنون مع النضال العادل الذي تخوضه سورية ونقول لهم معاً سننتصر، ونحن الشيوعيين السوريين أكدنا ونؤكد أن النضال الوطني العظيم الذي نخوضه نحن الوطنيون -أي أغلبية الشعب السوري العريق في تراثه الثوري التحرري- يتطلب توطيد الوضع الداخلي في سورية من خلال تعزيز عماد هذا النضال المشرف والمتجسد بجماهير العمال والفلاحين وصغار الكسبة وسواد الموظفين والمثقفين التقدميين، وذلك من خلال السير لملاقاة مطامح ومطالب هذه الجماهير، لا وطنياً فحسب بل اقتصادياً واجتماعياً أيضاً، ولا يمكن طبعاً لأي وطني مخلص ألا يعلم وأن يتجاهل ما يقاسيه العامل والكادح من الغلاء ومن ظروف معيشته الصعبة جداً. لا نرى في تلبية مصالح ومطالب الجماهير مهمة اجتماعية فقط بل سياسية وطنية من الدرجة الأولى، فكلما تحققت مصالح الشعب كلما تقلصت التربة المؤاتية لأعمال القوى المعادية للوطن. نعم، يرى الحزب الشيوعي السوري أن التطور الاقتصادي الاجتماعي إلى جانب كونه المجال الأساسي للصراع الطبقي في البلاد أي الصراع حول توجه هذا التطور وكيفية توزيع وإعادة توزيع الدخل الوطني، فإنه سيلعب دوراً أساسياً في تحديد مصير المعركة الوطنية في البلاد. تدلّ مجريات الأمور أن القدرة القاهرة للعدوان الموجودة بالدرجة الأولى لدى الجماهير الشعبية، فحماة الديار هم أيضاً أبناء عوائل كادحة في الريف والمدينة؛ فتلبية مطالب الجماهير الاقتصادية والاجتماعية أمر أساسي في معركتنا الوطنية يعتمد على هذه الجماهير ويعكس طموحاتها الوطنية والاجتماعية ويمكن أن يحقق الكثير والكثير. إن الجماهير الشعبية يمكن أن تتحمل كثيراً من العناء وتقدم التضحيات الجسام إذا رأت أن الكل يقع عليه هذا الواجب، أما أن يطلب من الجماهير التضحية في ظل الإسراع الفاحش للطفيليين ونهب المتسلطين ففي ذلك باطل الأباطيل وقبض الريح، ونحن نعيد التأكيد على ما أكدناه على مدى سنوات تحت هذه القبة وخارجها بأن إمكانية الصمود الوطني ستزداد بشكل هائل إذا جرى التخلص من توجهات الليبرالية الاقتصادية؛ تلك التوجهات التي عملت بشكل شرس وما زالت تعمل -للأسف بهذا الشكل أو ذاك- على أضعاف عزم وقوة وصلابة الجماهير الشعبية، هذا الركن الأساسي للصمود الوطني، وكخطوة أولى في هذا المجال نطالب إعادة النظر جذرياً بتلك التشريعات التي اتخذت تحت يافطة الاستعداد للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، والاستعداد للدخول إلى الشراكة الأورو المتوسطية، وهذه الشعارات ذات البريق الزائف كانت حجة ومبررة لتمرير العشرات من التشريعات والقرارات التي أضرت بالإنتاج الوطني وبوضع المنتجين، وعمقت الخلل الهيكلي في الاقتصاد الوطني، وأضعفت منعة الوطن في نهاية المطاف. ومن الإجراءات التي نرى ضرورة اتخاذها السريعة إعادة النظر في قانون الاتصالات ومنع دخول قطاع الخاص -بما فيه القطاع الخاص الأجنبي- إلى مجال الاتصالات الأرضية خصوصاً، واستعادة وضع المؤسسة العامة للاتصالات التي يراد بإصرار تحويلها إلى شركة مساهمة، لا لشيء، بل لتوسيع نطاق النهب الممارس من قبل البرجوازية الجديدة وزيادة وتيرته؛ فالذنب الوحيد لهذه المؤسسة التي جعلها عرضة لمحاولات استباحة هو الدخل الكبير الذي ترفد به خزينة الدولة والتي يراد أن يحول الجزء الهام منه إلى جيوب محدثي النعمة في ظل تقمص الموارد الأخرى لديهم نتيجة تأزم الوضع في السوق العالمية واهتزازات الأسواق العربية، وكذلك نطالب بإعادة النظر في قانون الكهرباء بمنع دخول القطاع الخاص بما فيه الأجنبي خاصة إلى مجال توزيع وبيع الطاقة. إن إعادة النظر بهذين القانونيين تمليها ليس فقط مطالب الحفاظ على الإنتاج الوطني وعلى موارد الخزينة، بل مهام الدفاع عن الأمن الوطني؛ وعلّنا نرى ضرورة إعادة النظر بقانون الشركات باتجاه عدم تشميل مؤسسات والشركات ومنشآت قطاع الدولة بهذا القانون، ومن الواضح أن من خلال هذه الثغرة كان يراد تسهيل الخصخصة المواربة للقطاع العام، كما أننا نرى ضرورة إعادة النظر بقانون العمل رقم /17/ باتجاه منع التسريح التعسفي للعمال، فهذا التحديث الذي أدخله الطاقم الليبرالي الانفتاحي تحت حجة تشجيع الاستثمار الأجنبي، وقد قلنا لهم في حينه تحت هذه القبة بأن ذلك منطق نخاسين. هذا فقط غيض من فيض، وإذا كانت الحكومة مهتمة في ارتفاع الإنتاج الوطني وتطويره فعليها أن تقوم بهذه المهمة الكبيرة، ولا يمكن أن تقوم بتطوير الفروع المنهجية والاقتصاد عموماً ولديك قاعدة تشريعية معرقلة بل ومناقضة لهذه المهمة. إن مجريات الأحداث تبين الأهمية الحيوية لقطاع الطاقة بالنسبة لحال الاقتصاد ولمعيشة الناس وللصمود الوطني بشكل عام، وإننا نؤكد اليوم على ما أكدناه دائماً على أن هذا القطاع الحيوي يجب أن يكون حكراً للدولة، خاصة استخراج النفط والغاز ونقله وتكريره وتسويقه يجب أن يكون محصوراً في قطاع الدولة وإذا كان في بعض الحالات لابد من الاستعانة بالخبرات والتقنية الاجنبية فيجب أن يتم ذلك مقابل أجر ثابت وإعطاء بعض الامتيازات فيما يخص أولوية شراء النفط والغاز المنتجين لدى الجهات السورية. اليوم يتبين مدى الضرر والغبن الذي أصاب اقتصادنا بإعطاء الامتيازات لاستثمار نفطنا وغازنا للشركات الاحتكارية من دول امبريالية مع شركاتها الصغرى "بنات الحرام" المولودة في جزر كايمن وغيرها من المناطق المشبوهة. يجب التخلي الكامل عن تلك الممارسة الجائرة بحق الاقتصاد الوطني والتي حملت تسمية شركات عقود الخدمة، والتي من خلالها جرى استنزاف جزء مهم من ثروتنا الوطنية لصالح رأسمال الاحتكار الأجنبي وشركائه المحليين. نحن نتساءل لماذا لم تبنَ حتى الآن المصافي التي بشر بإبرام عقود بنائها منذ سنوات عديدة؟ وهل جرى محاسبة أولئك المسؤولين عن هذه الخطيئة الجسيمة التي يتحمل شعبنا آثارها الآن؟ كلا. إن مبدأ المحاسبة على الإساءات الاقتصادية والادارية عندنا ضعيف جداً إذا لم نقل أنه مغيب، فهناك مسؤولون إداريون أساؤوا جداً للمواطنين وللمنتجين وللمصلحة الوطنية، ولم تكن إساءتهم هذه مجانية، بل خرج العديد منهم يملك ملايين الدولارات، وكان أشد العقاب الاحالة الى التقاعد. وليس من الصدف أن المحافظات التي كان فيها المسؤولون الاداريون منفلتي العقال دون حسيب ورقيب هي المحافظات الأكثر توتراً حالياً. يجب محاسبة كل مسيء، ولقد وضع في المرحلة السابقة -مرحلة الحمى الليبرالية الاقتصادية والحمى الانفتاحية في المواقع المؤثرة بل وأحياناً في المواقع الاقتصادية المفتاحية- أشخاص معادون تكويناً لمصلحة الانتاج الوطني ولمصلحة المنتجين -خلاصة القول أشخاص معادون للشعب-، والآن وأثناء احتدام الصراع الوطني تبين أن العديد منهم معادون للوطن، وهذا الشيء منطقي فالعداء للشعب يوصل إلى العداء للوطن. نحن الشيوعيون السوريون نعبر عن تأييدنا الكامل لتوجهات السيد الرئيس بشار الأسد لمجلس الوزراء في تاريخ /26/حزيران 2012 والتي أكد فيها على أهمية تطوير الانتاج الوطني، وخاصة فرعيه الأساسيين الزراعة والصناعة، وعلى أهمية وضرورة القطاع العام بكل جوانب حياة الوطن، وعلى إيلاء الاهتمام بالجانب الاجتماعي، والمهم أن تتقيد الحكومة بهذه التوجيهات وتنفذها عملياً، ونحن نتمنى للحكومة التوفيق في ذلك؛ لأنه في هذه الظروف الصعبة يعني نصراً للوطن.

لقد تحققت في المجال السياسي والحريات الديمقراطية تدابير وخطوات ذات وقع إيجابي يجب الحفاظ عليها واستكمالها، وبرأي الحزب الشيوعي السوري أنه في الظروف المواجهة الشرسة مع العدو التي تخوضها سورية يجب تعزيز جميع مقومات الصمود الوطني السوري المشرف، ومن أهم هذه المقومات والدعائم تقوية القدرة الدفاعية وحماية الإنتاج الوطني وتعزيزه وتطويره وتلبية مصالح الفئات المنتجة أي جميع الكادحين، والحفاظ على المكتسبات الاجتماعية في مجال الصحة والتعليم واستعادة ما قضم منها أثناء الحمى الليبرالية الاقتصادية بحجة أولوية اقتصاد السوق، من ثم العمل الدائم من أجل تطوير هذه المكتسبات والخلاص النهائي من عقلية السوق في هذين المجالين الاجتماعيين الحيويين. يجب تأمين حياة كريمة لجماهير العاملين بأجر وعوائلهم من خلال الربط الدائم بين الأجور والأسعار، ويجب الحفاظ على القلعة الأساسية للإنتاج الوطني هو القطاع العام وتطهيره من العناصر البرجوازية البيروقراطية الساعية لنهب الدولة والشعب معاً. نطالب بتفعيل دور الدولة في مجال التجارة الداخلية خاصة في مجال تحديد الأسعار، إلى جانب ذلك نطالب باستعادة دور مؤسسات الدولة في تجارة الخارجية بعدما عمل جهابذة اقتصاد السوق الانفتاحي على تصفية هذا الدور، ونؤكد على تجارة الموارد الاستراتيجية ومواد الاستهلاك الشعبي الأساسي. يجب يكون للدولة دور أساسي وكبير في بلد المواجهة سورية. لا يجوز وضع مصير وحياة المواطنين والصمود الوطني بأيدي بعض المضاربين الذين لا يفكرون إلا بزيادة أرباحهم وثرواتهم. وختاماً نحن نقول بأن الصمود واجب ويمكن وذلك بالاعتماد على جماهير شعبنا وتلبية مصالحها، ومن يعتمد على الشعب ولإرضاء الشعب من خلال تلبية مصالحه لا يضام ولا يقهر. واهن من يظن أنه يمكن إركاع سورية فسورية لن تركع، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل يوسف علي أسعد.

السيد يوسف علي أسعد- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

أغلب الأمور وردت، لكن ثمة أمر واحد أتوجه به من خلال مقام الرئاسة إلى رئيس مجلس الوزراء: أتمنى ألا تتأخر رواتب أسر الشهداء؛ وأتمنى أن يتوظف أبناء شهداء لأن لهم الأولوية في دوائر الدولة، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل نضال فتيح.

السيد نضال فتيح- السيد الرئيس،السادة الزملاء.

بداية أتمنى للحكومة التوفيق والنجاح في عملها، وكما يقولون: خير الكلام ما قل ودل .

 أولاً- في مجال الجمارك هناك الكثير من الفساد، وأنا لدي اقتراح بتوحيد البند الجمركي الذي يختلف من مادة لأخرى، بحيث يمنع التلاعب والفساد ويعود بالنفع على الاقتصاد الوطني .

ثانياً- في مجال القضاء أتمنى على السيد وزير العدل متابعة ومحاسبة الفاسدين والمرتشين في وزارة العدل، فإذا صلح القضاء صلح المجتمع وإذا فسد فسد المجتمع.

ثالثاً- في مجال الصحة أتمنى على السيد وزير الصحة دراسة إمكانية التفرغ للأطباء -إن أمكن- ولاسيما ممن تحتاجهم المشافي العامة مثل أطباء التخدير، حيث إن التفرغ وبراتب مناسب يشجع الطبيب على التعاقد مع الجهات العامة، وأؤكد على المقترح الذي تقدم به بعض السادة الزملاء حول إلغاء التأمين الصحي الذي لم يستفد منه كثير من العاملين في الدولة بسبب احتيال ونصب شركات التأمين مثل شركة بلو غماد وغيرها.

رابعاً- في مجال المصالحة الوطنية أتمنى على الجهات المختصة الإسراع بالإفراج عن الموقوفين بسبب هذه الأزمة، ولاسيما ممن أوقفوا لأسباب بسيطة أو بالخطأ مما ينعكس إيجاباً على إنجاح مشروع المصالحة الوطنية، وشكراً .

الرئيس-الكلمة للزميل قاسم مطر.

السيد قاسم مطر – السيد الرئيس، السادة الزملاء.

من خلالكم نرحب بالسيد رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء .

قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم. 

فالرحمة لشهداء الوطن الأبرار .

هناك مجموعة من الطلبات من أبناء محافظة الرقة أود طرحها.

 أولاً- الطلب من السيد مدير التربية تثبيت جميع خريجي المعاهد المتوسطة .

 ثانياً- تخفيض علامات القبول الجامعي لاحتواء الطلاب الناجحين جميعهم.

 ثالثاً- زيادة عدد المعلمين والمعلمات؛ وذلك لوجود نقص كبير في محافظة الرقة .

 رابعاً- الطلب بتأهيل مطار الثورة لمدى ارتباطه بتطوير بحيرة الأسد ومحيط محافظة الرقة؛ بسبب وجود عناصر متميزة لجذب السياح .

 خامساً- نطلب إعادة دراسة المعونة الاجتماعية لتكون أكثر عدلاً .

سادساً- الطلب بضرورة تنفيذ منطقة صناعية وحرفية في الرقة والثورة وتل أبيض، ونقترح أن يقوم السادة الوزراء بجولات ميدانية ولاسيما في المنطقة الشرقية.

إن العاملين في المؤسسة العامة لتسويق الأقطان ومحلج الرقة (فرع حلب) يرجون تعديل وضعهم بتثبيتهم في وظائفهم؛ أسوة بزملائهم في باقي مؤسسات الدولة مثل العاملين في المؤسسة العامة لاستصلاح الأراضي .

سابعاً- الطلب بجر المياه إلى أراضي أملاك الدولة الواسعة وتوزيعها ضمن دراسة، والإسراع بتنفيذ مشروع الرصافة الغربي لأنه يخلق فرص عمل كبيرة لأبناء محافظة الرقة .

ثامناً- التوسع بمشاريع الاستصلاح ( بليخ /4/ - قرى عين عيسى - خربة هدلة وتوابعها ) لما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية لتأمين استقرار أهالي المنطقة الغربية .

تاسعاً- تشميل هنيدة بمشروع الرصافة كونها تؤمن الاستقرار لأكثر من خمس عشرة ألف نسمة، علماً أن أراضي قرية هنيدة قد غمرت بمياه بحيرة سد البعث ولم يحصلوا على أي أرض بديلة، ومطلب من أهالي المحمودة ومنطقة الثورة والقرى المجاورة لها بتشميلها بمشروع الري واستصلاح الأراضي الخصبة، علماً أن هذه الأراضي تبعد ست كيلومترات عن الضفة اليسرى لبحيرة الأسد .

إن منطقة تل أبيض ذات تربة خصبة ولا تحتاج إلى تسوية وتعاني الجفاف، والقناة التي كان من المفروض أن ترويها تم تحويلها إلى أراض استملكها زهير مشارقة مما دفع أصحابها إلى الهجرة .

إن أهالي الجرنية والهيشة يناشدون سيادتكم بخصوص ظاهرة الهجرة المرعبة من القرية، بالإضافة لمظاهر الفقر والبطالة ويرجون الاستصلاح في الجرنية وأن يتم معالجة وضع مستأجري أراضي أملاك الدولة، ويطالبون بمعالجة وضع ضفاف حرم بحيرة الأسد من خلال السماح بسقي أشجار الزيتون فيها.

العمل على زيادة اعتماد محافظة الرقة لتنفيذ البنى التحتية من صرف صحي وطرق ومدارس وكهرباء وماء .

العمل على زيادة عدد المقبولين في مدرسة تمريض الرقة لتغطية حاجة المشفى الوطني والمراكز الصحية بالمحافظة، وإلزام الأطباء بدوام كامل، وإحداث جامعة متكاملة تضم جميع الكليات، وبناء سكن جامعي للطلاب والمدرسين، كما أننا نطالب بإصدار ملحق خاص بأبناء المنطقة الشرقية للالتحاق بكلية التربية الرياضية كون المفاضلة عليها بالمجموع .

تحديث معمل السكر بالمحافظة وزيادة طاقته التصريفية، وفتح خط لتجفيف مادة التفل لتأمين المقنن العلفي .

إحداث معامل للزيوت والذرة الصفراء ومعمل غزل ونسيج نظراً لتوافر المادة الأولية بالمحافظة، إحداث معمل لإنتاج الخميرة الطرية والجافة، ومعمل لصناعة الأعلاف، ومعمل لتعبئة مياه نهر الفرات، ومعمل لإنتاج النشاء والقطر الصناعي، ومعمل لصناعة الألبان والأجبان، ومعمل لتعبئة وتغليف اللحوم .

العمل على تأمين المقنن العلفي الكافي للثروة الحيوانية، وضرورة الاهتمام بتربية الثروة السمكية في بحيرة الأسد وسد البعث .

السماح بالزراعة البعلية في بادية الرصافة، وإعادة النظر والتقييم في تجربة التشجير الحراجي في بحيرة الأسد وفي مناطق الاستقرار الرابعة والخامسة .

استثمار البادية في الرقة وتحويلها من أرض صحراء إلى ساحة خضراء مما يخلق فرص عمل جيدة، والإسراع بإنجاز جسر الرقة الجديد .

الاهتمام بموضوع الآليات التي تنقل الأعلاف والمياه للأغنام في البادية، وتأمين الكهرباء والمياه والمراكز الصحية للبادية.

إعفاء المنظمة الفلاحية من الرسوم المترتبة عليهم كالرسوم المالية والبلدية وغيرها، وإعفاء أهالي الرقة من قيمة الكهرباء والماء والضرائب المالية، وذلك تكريماً لهم لحفاظهم على أمن المدينة وإكرام ضيوفهم من جميع المحافظات، وشكراً .

الرئيس – الكلمة للزميل ماهر الحجار .

السيد ماهر الحجار – السيد الرئيس، السادة الزملاء.

إن السيد رئيس المجلس ذكرنا بالأمس أكثر من مرة بالمادة /142/ من النظام الداخلي للمجلس والتي تنص على أنه: لا يترتب على مناقشة البيان الوزاري في مجلس الشعب إجراءات التصويت .

 وأحب أن أذكر مقامه الكريم وأذكر السادة الأعضاء بالمادة /149/ والتي تنص بالحرف أنه : إذا تبين أثناء النقاش أن المجلس يعارض مبدأ من مبادئ البيان فعلى الحكومة أن تعيد النظر في هذا المبدأ.

أريد أن أذكر بأهمية نقاشنا وسأدخل مباشرة بمناقشة البيان وأقول:

أولاً- أستغرب عدم تضمن البيان خطة عمل وزارة الخارجية، رغم بعض الإشارات هنا أو هناك والتي لا يمكن أن تسمى بخطة عمل بالمطلق لهذه الوزارة.

إن المآل الذي سيؤول إليه الوضع في سوريا سيلعب دوراً أساسياً في رسم النظام العالمي الجديد، ووزارة الخارجية في هذا البيان لم تقدم لنا رؤيتها أو خطة عملها، ففي هذا المفصل الدولي التاريخي كيف تنظر إلى هذا الوضع العالمي الجديد ؟

الرئيس – زميل لا أريد أن أقاطعك، ولكن أريد أن ألفت نظرك إلى أننا نناقش البيان وليس خطة العمل، فهناك فرق يا زميل.

السيد ماهر الحجار- ( متابعاً ) - سيدي الرئيس .

في الصفحة الأخيرة من بيان الحكومة يقولون: إن هذه خطة عمل الحكومة نضعها بين أيدي السادة أعضاء مجلس الشعب ...

الرئيس – صحيح، ولكن الحكومة اعتبرتها خطة، إذ جرت العادة بأن يقدم بيان اسمه بيان الحكومة أمام مجلس الشعب، ونحن كي نتقيد بهذا الموضوع نقول إن هذا بيان وليس خطة عمل، فإذا اعتبرتها خطة عمل فهذا شأنك.

 وإذا طرحنا هذا الموضوع من خلال النظام الداخلي فهو كما قلنا: (بيان)، وإذا عارض أي زميل لمبدأ من مبادئ البيان فسيصار إلى التصويت على المعارضة وليس على البيان، لذلك نحن لا نريد أن نشرح النظام الداخلي ولا مواد النظام الداخلي، إذ لا داع للدخول بالتفاصيل ويمكنك أن تكمل زميل.

السيد ماهر الحجار ( متابعاً ) – سيدي الرئيس، أريد أن أسأل وزارة الخارجية: كيف ستساهم ببناء النظام العالمي الجديد الذي يتشكل الآن ؟

وما هو وضع سوريا في البريكس؟

 وما هو وضع سوريا في معاهدة شنغهاي ؟

 وكيف تنظر الوزارة إلى عملها اللاحق في النظام الرسمي العربي أي في جامعة الدول العربية؟

أما السؤال الأهم فهو: هل سيكون الدور الإقليمي لسوريا في المنطقة مشابهاً للدور الإقليمي لفينزويلا مثلاً في أمريكا اللاتينية إذ استطاعت أن تغير التموضع الجيوبيوتيكي لكل أمريكا اللاتينية؟

أليس من المفترض أن يكون الدور الإقليمي لسوريا أقوى بكثير بعد الخروج من الأزمة عما كان عليه  قبل الأزمة ؟

 أعتقد أن وزارة الخارجية لا زالت تعمل بعقلية الدفاع السلبي، والمفترض أن تعمل بعقلية الدفاع النشط إن لم نقل الهجوم.

أقول ذلك مع تأكيد حزبنا حزب الإرادة الشعبية والجبهة الشعبية للتغيير والتحرير على السياسة الوطنية المقاومة للمشروع الأمريكي - الصهيوني في المنطقة والذي تقوم بجزء منه وزارة الخارجية والذي يلقى منا كل تأييد.

ثانيا- البيان الوزاري كما هو واضح في نصه هو خطة عمل الحكومة، والخطة علمياً تتألف من ثلاثة عناصر: ( الهدف – الزمن-  الآليات ) والتي ستحقق الهدف في الزمن المحدد ، وللأسف الشديد فإن البيان الوزاري لم يتبع هذا المنهج العلمي في معظم صفحاته.

ويلاحظ بأنه لا توجد خطة محددة ولا جداول زمنية محددة ولا آليات.

 فالبيان الوزاري في العمق هو خطة للتنمية الشاملة ولا تنمية شاملة دون نمو اقتصادي، والبيان الوزاري لم يتطرق إلى نسبة النمو التي ستعمل الحكومة على تحقيقها ضمن فترة زمنية محددة أي أنه بلا هدف، وبالتالي فإنه لا وجود للعنصر الأول للخطة علمياً، وباستثناء التزام الحكومة بجدول زمني وحيد في كل البيان وهو جدول تأمين المشتقات النفطية وكل القضايا المستعجلة، فلا وجود لأي جدول زمني في البيان.

 إن المصلحة الوطنية العليا لسورية تفترض ألا تقل نسبة النمو فيها في المرحلة القادمة عن عشرة بالمئة ولتحقيق ذلك أضع الخطة التالية بشكل مكثف جداً:

  1. نسبة التراكم أي الاستثمار في ...

الرئيس - زميل لا أريد أن أقاطعك وبالتأكيد أن كل ما تقوله مهم، وبالتأكيد أنك تعبت كثيراً في تحضيرك لمداخلتك لأن هدفك الرئيسي هو خير الوطن وأن يكون تمثيلك من خلال مجلس الشعب تمثيلاً رائعاً، وقد قلنا وأعدنا مراراً إن جميع المداخلات التي أعدها الزملاء والزميلات ستطبع، ولكن في هذه الجلسة حرصاً على الوقت دعونا نختصر، فأنا لا أريد أن أقاطعك لأنه سبق لزملائنا أن أطالوا وسأدعك تكمل مداخلتك كما تشاء، ولكن يجب أن نركز جميعنا لاستغلال الوقت .

وكما قلنا فإن البيان الوزاري إذا اعتبرته الوزارة بأنه خطة عمل فهذا شأنها، الشأن العام أنها تتلو بيانها  كما نص عليه الدستور وكما نص عليه النظام الداخلي... تفضل زميل ماهر  .

السيد ماهر الحجار ( متابعاً ) -سيدي الرئيس – أرجو أن يوضح رئيس مجلس الوزراء بعد قليل إن كانت هذه خطة عمل أم لا ...؟

الرئيس- زميل لا نريد أن ندخل الآن بسجال... أريد أن أذكرك بنقطة ثانية، فقد ذكرت المادة /149/ بأنه: إذا تبين أثناء النقاش أن المجلس -أي الـ /250/ عضواً  أو من خلال التصويت- يعارض مبدأ من المبادئ فعلى الحكومة أن تعيد النظر في هذا المبدأ وليس البيان.

جميع المداخلات التي بلغ عددها قرابة السبعين قد أكدت على دعم هذا البيان، تفضل زميل.

السيد ماهر الحجار ( متابعاً ) – سيدي الرئيس-

1- الخطة المقترحة تتألف من نقطتين فيما يخص نسبة التراكم أي الاستثمار في الإنتاج الحقيقي (صناعة – زراعة ) في مشروع الموازنة القادم نرجو ألا يقل عن 25% .

  1. يجب رفع عائدية رأس المال من 15% حالياً إلى 50% عبر تفعيل الميزات المطلقة للاقتصاد السوري - أريد أن أسمع السادة أعضاء المجلس ولا أريد أن أكون مستشاراً للحكومة- وتحسين الأداء في الميزات النسبية لهذا الاقتصاد، وبذلك نصل إلى نسبة نمو لا تقل عن 10 % خلال خمس سنوات، وبالتالي يمكن للحكومة أن تقوم بالتنمية الشاملة التي تجعل من سورية مثالاً يحتذى به .
  2. افتقر البيان الوزاري إلى خطة ملموسة لتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والقضاء عليه، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بإعادة التوازن إلى معادلة الأجور والأرباح، والآن نسبة الأجور إلى الأرباح في سورية هي 25% أجور و75% أرباح، بينما في الولايات المتحدة الأمريكية معقل الرأسمالية 60% أجور و40% أرباح ، أي أن العدالة الاجتماعية في الولايات المتحدة الأمريكية هي أعلى بكثير مما هي في سورية!

 وعليه فإننا في حزب الإرادة الشعبية والجبهة الشعبية للتغيير والتحرير نطالب الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور إلى مستوى الحد الأدنى لمستوى المعيشة وقد نص على ذلك الدستور، أي أن هذا  الالتزام دستوري على مستوى الحكومة، والحد الأدنى لمستوى المعيشة حالياً ليس أقل من 30ألف ليرة سورية .

  1. افتقر البيان إلى أي خطة إذ قدم إلينا خطة متواضعة جداً في مجال مكافحة البطالة وذلك من خلال التباهي بالعمل على تقديم /25/ ألف فرصة عمل سنوياً ، وهذا الرقم يعني علمياً وعملياً أن الحكومة تعهدت ووعدت الشعب السوري بزيادة عدد العاطلين عن العمل بمقدار /225/ ألف عاطل عن العمل سنوياً ، لأن حجم الداخلين إلى سوق العمل سنوياً /250/ ألف، علماً أنه في السنة الأخيرة بلغ عدد من فقد فرصة العمل /80/ ألف، أي أنه سيكون لدينا ربع مليون عاطل عن العمل بموجب هذا البيان .
  2. فيما يخص التعويضات لم يرد في البيان الوزاري كله خطة أو حتى كلام واضح عن تعويض المتضررين من الأحداث الأخيرة، بل جرت الإشارة إلى مساعدات إنسانية بينما المطلوب هو خطة سريعة وعاجلة تعوض كل المتضررين، فما ذنب من ذهب بيته وشقاء عمره في تفجير القزاز مثلاً أو في حمص أو في أي مكان آخر من وطننا الحبيب سورية .

          إن المتضررين لا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية أو إلى عطف من محسن أو من جمعيات      خيرية إنهم يحتاجون إلى التزام الحكومة بواجب الدولة الدستوري، إن الدستور في المادة /22/ منه ينص: (تكفل الدولة كل مواطن وأسرته في حالات الطوارئ ... والمرض والعجز واليتم والشيخوخة) وهناك أيضاً المادة /24/ .

وكان علينا في مجلس الشعب بدلاً من تشكيل لجنة لحقوق المرأة والطفل والأسرة أو لجنة الشباب تشكيل لجنة التعويضات ...

الرئيس- أريد أن ألفت نظرك زميل للتقيد بالموضوع ، فقد دخلت في موضوع اللجان وهذه اللجان قد تم التصويت عليها وأصبحت محدثة، تفضل أكمل زميل.

السيد ماهر الحجار ( متابعاً ) – سيدي الرئيس-

 كان من المفترض تشكيل لجنة التعويضات التي تقوم بالإشراف على التعويض الفوري للمتضررين .

وبناء على ما تقدم وباسم حزب الإرادة الشعبية والجبهة الشعبية للتغيير والتحرير أعلن موقفنا من البيان الوزاري على الشكل التالي:

باستثناء الاثني عشرة صفحة الأولى من البيان نعتقد أن كل ما جاء في الصفحات التالية منه والتي تتناقض مع العلم والمنطق ومع ضرورات الوضع الحالي، وباستثناء الجزء الأول منه نعد البيان في معظمه ولاسيما في محاور الاقتصاد والصناعة والزراعة والنقل وغيرها من المحاور لا يقترب بحال من الأحوال من مفهوم خطة عمل، بل وفي كثير من الأحيان يقترب من موضوع الإنشاء!

 وعليه نطلب من الحكومة وفق المادة /148/ من النظام الداخلي إعادة النظر في مبادئ صياغة أهداف...

الرئيس- المادة /149/ وليست المادة /148/ زميل. 

السيد ماهر الحجار ( متابعاً ) سيدي الرئيس –

عفواً المادة /149/ في مبادئ صياغة أهداف الوزارات كي تتكيف مع منطق الجزء الأول منه، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل جمال حساني.

السيد جمال حساني- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

وردت معظم نقاط مداخلتي في مداخلات الزملاء فسأقدمها لمقامكم مكتوبة، وأتمنى للحكومة التوفيق، وشكراً .

الرئيس- شكراً زميل، الكلمة للزميل سمير جوهرة.

السيد سمير جوهرة- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

تقدمت بملاحظاتي مكتوبة، وشكراً .

الرئيس- شكراً ، الكلمة للزميلة ماريا سعادة .

السيد ماريا سعادة- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

عبر مقام الرئاسة أتقدم بالتحية للحكومة الجديدة وبالعزاء لفقدان شهدائنا وأبطالنا وقادتنا .

إن ما جاء في البيان الحكومي من جانب إيجابي ما يعكس دقة فهم لهذه المرحلة الاستثنائية ، ولكن هناك بعض الضبابية التي يتداخل فيها التوصيف بالرؤى والحلول بالأهداف تجعلنا بعيدين أو ستجعلنا بعيدين عن متابعة ما هو نظري عن إطار التنفيذ على الأرض.

فإذا كان الهدف هو تقديم بيان يلخص فكر الحكومة لتضع كراساً بين أيدي أعضاء مجلس الشعب حسب ما نص عليه دستور البلاد فهذا حال .

أما إذا كان الهدف هو أن نرتقي بأدوارنا لنعيد تعريف مفهوم الدولة -وهذه جملة استعرتها من بيانكم الكريم- لنكون سلطة تشريعية وسلطة تنفيذية حقيقية فهو شيء آخر .

ولذلك أطلب - عبر مقام الرئاسة - من رئاسة الحكومة تقديم كراسات لكل وزارة على حدة تبين فيه خطة عملها ورؤاها وبرنامج وآلية عملها مرتبة حسب الأولويات مع برنامج زمني ، وأؤكد على موضوع الآلية لأن آلية العمل هي الناقل الوحيد من الجانب النظري إلى الجانب العملي وهذا ما نحتاجه اليوم، وكذلك ليتسنى للجان المختصة الموازية للحكومات والوزارات المختصة أن تتابع دورها الرقابي على عمل الحكومة .

ثانياً- أطلب من مقام الرئاسة استدعاء وزير المصالحة الوطنية بأقصى سرعة حتى يتسنى لنا أن نناقش الحلول الإسعافية في هذه المرحلة الراهنة، وأؤكد على ما جاء في خطاب السيد الرئيس الذي أكد فيه على الدور الرقابي لمجلس الشعب والتشاركية في وضع الخطط الاستراتيجية أيضاً .

ثالثاً- إذا أردنا فعلاً أن نحول أو أن تكون جملنا التي ننادي من خلالها بمبادرات وحلول استثنائية في المرحلة الراهنة فإن الحل الوحيد اليوم - وهذه المرة الثانية التي أطرح فيها إقامة ورشات عمل متخصصة - احتضان جميع الأطراف معاً وفي الوقت نفسه للوصول إلى حلول سريعة ، فإدارة الأزمة هي إدارة الوقت أيضاً ، وورشات العمل يكون حاملها مجلس الشعب وأطرافها الحكومة ومديرياتها ومؤسساتها المرتبطة بها والمواطنين من طرف آخر لتضع مشاكلها بين أيديكم والطرف الأخير - وهذا ما نعول عليه اليوم - هو المبدعون وأصحاب الكفاءات السوريون والأكاديميون ليعطونا من خبرتهم الكثير في مرحلة البناء القادمة .

رابعاً- أود أن أؤكد على ثلاث نقاط رئيسية هي حاضن التغيير والتطوير للمرحلة القادمة:

1- البنية التحتية التي أقصد بها مؤسسات الدولة فهي بحاجة إلى إعادة تأهيل .

2- الموارد البشرية وهي أيضاً بحاجة إلى إعادة تأهيل.

3- الثقافة، أقول: الثقافة أولاً وأخيراً؛ لأن الثقافة هي حاضن التطوير ، فالثقافة ليست فقط بحجم المعلومات المعرفية التي نمتلكها، وإنما هنالك ثقافة مواطنة وثقافة انتماء وثقافة وعي وثقافة مجتمعية يمكنها أن تنقذنا من هذا الحال الذي نحن فيه اليوم ، وأتمنى النجاح لعمل الحكومة ، ولكم الشكر.

الرئيس- الكلمة للزميل حنين نمر.

السيد حنين نمر- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

سأحاول أن أستعرض التقرير وذلك حرصاً على وقت السيد رئيس مجلس الوزراء ...

أولاً- الرحمة على أرواح الشهداء ولاسيما الشهداء القادة الذين كان لهم حصة كبيرة في انتصار تموز في لبنان عام 2006 .

نحن مجمعون شعبياً وسياسياً على تحليل وتوصيف وتشخيص الأزمة، ومجمعون على أن سورية الدولة سورية الوطن هي المستهدفة بهذا الحشد الاستعماري الرجعي العربي الذي ينفذ الأعمال التخريبية عن طريق المجموعات المسلحة.

من هنا كان من الطبيعي أن جهد كل مواطن وكل حزب سياسي سينصب على كيفية معالجة هذه الأزمة وإخراج الوطن منها سالماً معافى وأقوى، ونشعر أن البيان الوزاري قد أعطى لهذا الجانب حقه.

 ومن هنا أيضاً أعتقد أن المصالحة الوطنية وإحداث وزارة لها هو تعبير عن ذلك، ولكن ما يجب أن نقوله في هذا المجال هو أن المصالحة الوطنية ليست مجرد قرار أو مرسوم أو وزارة ، بل هي بالدرجة الأولى جهد مجتمعي يطال خلايا المجتمع كافة وفعالياته السياسية والحزبية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية كافة، ومن هنا يجب أن نفكر بطريقة لكي نزج بكل هذه الطاقات في المعركة وفي مسألة الحوار الوطني وفي المصالحة الوطنية ، وأزعم أن هناك الألوف من الكوادر السياسية خارجة عن أحزابها وليس لها أطر تمكنها من أن تلعب دوراً في هذا المجال.

إذن نعتبر أن جعل محور عمل الحكومة هو إجراء المصالحة الوطنية سيكون عملاً تاريخياً إن توفقت به الحكومة، ونحن سواء بصفتنا حزباً أو أعضاء مجلس شعب أو مواطنين نشعر أن من واجبنا الأساسي والجوهري إنجاح هذا العمل.

 الجانب الآخر من الموضوع هو ما يتعلق بحياة البلاد الداخلية السياسية والجانب الآخر الاقتصادي الاجتماعي، نعتقد في المجال السياسي الداخلي أنه تحقق خطوات مهمة جداً من إصدار قانون الأحزاب ومن إصدار الدستور الجديد الذي وضع القاعدة والبيئة، وأوجد البيئة التشريعية اللازمة لإطلاق الحريات السياسية العامة التي هي عنصر أساسي في مكافحة الإرهاب وليس كما يفهم البعض أن هناك تناقضاً ما بين الحياة الديمقراطية السليمة وبين مكافحة الإرهابيين أينما كانوا ، وهذا نعده شرطاً ضرورياً لننتصر على أعدائنا بالسياسة كما ننتصر عليهم بالقوة أيضاً ، ولكن الحقيقة أن الناس التي تطالب بوضع حد للإرهاب تدعو بالوقت نفسه إلى التطبيق العملي على الأرض بمفردات ومواد الدستور بكامله.

أما فيما يتعلق بالجانب الآخر فالأمر الطبيعي جداً في أن تسعى الدول إلى تكييف بنيتها وإجراءاتها وتدابيرها حسب المهمات الأساسية الموضوعة أمامها في مرحلة البحث أو المرحلة المعنية ، ومن هنا نصل إلى أهمية تكييف البنية الاقتصادية مع مهمات هذه المرحلة، وقد أتى البيان الوزاري على مجموعة من الحلول الإسعافية التي نراها بشكل عام واقعية ونأمل أن تطبق وتوجد آليات لتنفيذها .

ولكننا هنا نلمس نوعاً من الضبابية فيما يتعلق بهوية الاقتصاد ، فلا يمكن لأحد أن يقول إنه يمكن إجراء تدبير اقتصادي على مبدأ تجريبي، فالاقتصاد لا يجرب به بل يجب أن يكون منطلقاً من منطلقات،  وهنا لا أريد أن أدخل في الإيديولوجيا ولا أحاول أدلجة الاقتصاد، فالاقتصاد يحتاج بالدرجة الأولى إلى حلول عملية، لكن لا يمكن أن تكون حلولاً عملية هابطة من السماء أو دون أفق أو دون أرضية، لذلك يجب أن يحدد الخيار، فبالنسبة لخيارنا نحن لا نقول بالاشتراكية ولكن لا نقول بالسوق الحر ، أو حتى السوق الاجتماعي الذي هو عملياً أصبح يتيم الأبويين لأنه لم يُفهم من أحد ولم يمارسه أحد على أرض الواقع ، فنحن نحتاج إلى تعريف يكون هادياً لنا في كل ما نقوم به من إجراءات وما نصدره من قوانين أو تشريعات، ولا يمكن إطلاقاً أن نقوم بذلك دونها .

ونركز على أن الاقتصاد الذي نريده هو اقتصاد تعددي بالدرجة الأولى ( عام - خاص – تعاوني-  مشترك ) إذ تعمل هذه القطاعات بصورة متناغمة مع بعضها البعض تحت قيادة خطة الدولة التنموية،

أي خطة الدولة ذات المفهوم التنموي الاجتماعي العادل الشامل، وفي هذه الحالة يكون لدينا اقتصاد ذو هوية محددة ، وكما ذكر بعض الزملاء وكما نذكر دائماً بأن النهج الذي اتبع سابقاً لم يكن ملائماً لمصلحة البلاد، بل أدى إلى تقويض البنية الإنتاجية للاقتصاد أي الزراعة والصناعة، وتراجعت حصتها من تشكيل الدخل الوطني تراجعاً كبيراً، وهذا ما يجب أن نتداركه ويجب أن نبذل كل الجهود من أجل ألا يتحول اقتصادنا إلى اقتصاد فقاعي ريعي يهتز لأي نسمة ريح ، وهنا نشير إلى أن إصلاح القطاع العام الصناعي لم يأخذ مكاناً في البيان علماً أنه من المسائل الملحة! فهناك معامل متعثرة وهناك معامل توقفت عن العمل وهناك معامل حائرة لا تدري ماذا يجري وماذا يجب أن تفعل!

 لذلك فإن التصدي باتجاه إصلاح القطاع العام الصناعي نعده من الأولويات، ومن الأولويات أيضاً إزالة كل العراقيل التي تقف بوجه القطاع الخاص الصناعي - حتى لا يقال إننا لا نركز على القطاع العام - هناك ما يسمى ببدائل الاستيراد، ففي فترة الثمانينيات - لمن يذكر من الأخوة - حصلت أحداث شبيهة بالأحداث الحالية - ولكن أقل حدة - وكان بلدنا تحت حصار اقتصادي وعسكري وسياسي وحدثت حوادث أمنية كبيرة ، يومها حل ما يسمى ببدائل المستوردات ونشأت صناعات لكي تعوض عن الأشياء المستوردة ، وقدمت إنجازات مهمة في هذا المجال يذكرها بعض الأخوة الذين كانوا سابقاً مديرين والآن هم وزراء والذين كانت لهم أيد بيضاء في تصنيع الكثير من المعدات ومن الآلات التي كانت تخدم في بعض المؤسسات، ولذلك هذه المسألة يجب إثارتها وهي صناعة بدائل المستوردات .

وأريد أن أؤكد على نقطة مهمة تمر عليها وسائل الإعلام مرور الكرام ولم يتحدث عنها البيان الوزاري نفسه أيضاً ألا وهي تجربة الربط المباشر بين المنتج الزراعي ( الفلاح ) وبين المستهلكين؛ أي تجربة (الأسواق الشعبية) ، فهذه قضية مهمة جداً لأنها قضية بمئات المليارات حيث يجري التعامل بالخضار والفواكه والمواد الأخرى والتي يمتص الجزء الأكبر منها تجار الجملة الذين لا تكلفهم سوى إيجاد طاولة وهاتف ليقوموا بتحريك كل الأسواق ويمتصون تعب الفلاحين ويمتصون أيضاً دخل المواطنين المستهلكين ، وبالتالي فإن هذه القضية يجب أن تولى العناية الكافية ولربما تكون على رأس أولويات الحكومة، وسيكون انتصاراً كبيراً للحكومة فيما إذا تقدمت بهذه الخطوة.

 أيضاً يضيع علينا الكثير من الأرباح الهائلة جداً بسبب فقدان سيطرة أو إفقاد مؤسسات التجارة الخارجية أو الدولة دورها في استيراد المواد الأساسية، فنحن نستورد ( السكر - الرز - الشاي - السماد - الورق والسيارات ) بعشرات المليارات سنوياً ، وفي السابق كانت جميعها تستورد من قبل الدولة بمعنى أن أرباحها كلها تصب في خزينة الدولة .

أما الآن وفي ظل النهج الليبرالي السابق فكلها ذهبت لمجموعة من التجار الذين يأخذون عشرات المليارات من الدولارات كعمولات على هذه الصفقات لماذا ؟!

علماً أن الدولة لديها سبع مؤسسات تجارة خارجية كلها متخصصة وماهرة وذات صلة بالأسواق الدولية وكلها كانت تستورد لعشرات السنين ، ولكن نتيجة لاتباع النهج الليبرالي فقد أوقف هذا الموضوع وأصبح بيد حفنة من الناس .

إذن يجب علينا أن نرى أين مواقع الخلل وأين مواقع الهدر وأين تذهب أموال الدولة - أحياناً دون طائل - أيضاً أود أن أذكر مورداً آخر ...

الرئيس- أرجو الاختصار يا زميل ، والكلمة لك.

السيد حنين نمر ( متابعاً) – سيدي الرئيس - لدي موضوع آخر يخص السيد وزير الاتصالات حول تشغيل الخط الخليوي الثالث ، فنحن نعتقد ولدينا الكثير من الدراسات أو الآراء التي تقول إن الدولة قادرة أيضاً على تنفيذ الخط الخليوي الثالث دون أن تضطر إلى إجراء مناقصات دولية تدخل بها شركات أجنبية ، فإذا سويت بعض التشريعات وزودت المؤسسة ببعض الإمكانيات فإنها قادرة على أن تستثمر بمفردها وهذا يدر على الدولة - وبأرقام تقريبية طبعاً- عشرة مليارات ليرة سورية، إضافة إلى الأرباح التي تحصل عليها من جراء تشغيل الخطين الحاليين.

 النقطة ما قبل الأخيرة هي أن المواطنين يتابعون بنوع من خيبة الأمل أعمال لجنة مكافحة الفساد التي لم يسمع عنها شيء إطلاقاً وكأنها ماتت في مهدها، فقد مضى عليها عام ولا نعلم عنها شيئاً، ونحن ننادي الآن بمكافحة الفساد فهناك لجنة لا تعمل ولا نعلم شيئاً عنها ، ونطالب بأن تقدم كشف حساب عن نتائج عملها وأن نتعامل بجدية مع هذا الموضوع الذي يستفز الشارع أي موضوع  الفساد ، فلا يجوز أن تبقى الأمور بهذا الشكل فيما يتعلق بهذه الناحية .

أذكر أخيراً بأهمية الاهتمام بالمناطق الشمالية الشرقية الأكثر غنى من حيث الموارد والأكثر فقراً بالنسبة لحياة المواطنين وآسف للإطالة، وشكراً .

الرئيس – الكلمة للزميل عاطف الزيبق .

السيد عاطف الزيبق– السيد الرئيس، السادة الزملاء.

سبقني الكثير من زملائي بالحديث حول أغلب النقاط التي كنت أود التحدث عنها سواء الأزمة الراهنة أو المصالحة الوطنية أو هموم المواطن .

 ولكن لابد من توجيه الشكر للسيد رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء على البيان الوزاري الذي أتى بعناوين واضحة، والعنوان الأوضح هو أن هناك معالجة واضحة فأتمنى له التوفيق وأتوجه بالشكر أيضاً للسيد وزير التربية على نقله /4400 / موظفة متزوجة إلى محافظاتهن ، وشكراً .

الرئيس – الكلمة للزميل علي جميل محمد .

السيد علي جميل محمد- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

المجد والخلود لأرواح شهداء سورية العظماء .

 السؤال الذي يطرح نفسه الآن وبإلحاح أكثر من السابق: ما الذي جلب على أمتي هذا الويل، هل هي المؤامرة الكبرى والحرب الكونية على سورية فقط ؟ والتي لن أتكلم عنها لكثرة تناولها، ولكن يجب الكلام عن حوامل هذه الأزمة في الداخل من فساد وعشوائيات وبطالة وفقر وتخلف إداري وتخلف عام وعدم فصل الدين عن الدولة، كل ذلك نعده - نحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي - حوامل حملت الأزمة وقوتها واحتضنتها وأطالت عمرها وفعلتها ، لذلك نرى أنه يجب إنهاء هذا الجدل البيزنطي حول أنواع الحلول ، فيجب أن يكون الحل للأزمة هو حل وطني يأخذ بعين الاعتبار الأولويات وأولها إعادة الأمن والأمان هنا ، ومعالجة عسكرية هناك ، ومعالجة إدارية في مكان آخر من خلال إقالة مسؤول أو محاسبته أو مكافأة آخر أو بمحاربة عشوائية هنا أو حل مشكلة متطلبات معيشة للمواطنين هناك .

ويأتي بعد ذلك كله موضوع المصالحة الوطنية والحوار الوطني .

ومن خلال مراجعة لبيان الحكومة - وعبر مقام الرئاسة – أرى أنه كان من الواجب التوقف أكثر عند ثلاث نقاط .

فبيان الحكومة توقف بشكل خجول عند دعم الجيش، وكلنا في هذه الآونة أصبحنا نردد ونقول (تحية للجيش السوري) لأننا كلنا متفقون بأن الجيش وقوى الأمن والشرطة هم صمام الأمان وهم المعتمد لصيانة الأمة واجتياز هذه الأزمة ، وأقترح عبر مقام الرئاسة أن تعطي الحكومة مساحة أكبر للاهتمام بهذا الجيش، فكلنا نعول عليه ونراه يعيش معيشية سيئة فيجب الاهتمام بمعيشته من طعامه ولباسه وتنقلاته وتعويضاته إلى الاهتمام بأسره .

نطالب أيضاً عبر مقام الرئاسة بالاهتمام أكثر وإعطاء مساحة أكبر لموضوع القضاء، فقد تطرق بيان الحكومة وبحدود السطرين إلى أنه يجب إصلاح القضاء واستقلال القضاء .

أيها السادة الزملاء يجب دعم القضاء وإيجاد عدليات لائقة تليق بالمواطن وتصون كرامته ، عدليات تكون لائقة بالشكل والمضمون فدار العدل هي قصر العدل، والطلب القديم المتجدد حول ضرورة زيادة عدد القضاة لخمسة أضعاف لكي يفعَل موضوع القضاء؛ لأنه موضوع ذو أهمية وفاعلية ولا يخفى على أحد، وبذلك نضمن سرعة التقاضي وحرية التقاضي وعدم الضغط على القضاة.

النقطة الثالثة: أتى في بيان الحكومة أن الحكومة سوف تدعم المحاصيل الزراعية الاستراتيجية فأين مزارعو الحمضيات في الساحل ومزارعو الزيتون والخضار والفاكهة  أليسوا مواطنين سوريين ؟

 أطلب عبر مقام الرئاسة إيلاء هذا الموضوع الأهمية اللازمة لأنهم لا يقلون أهمية عن  مزارعي المحاصيل الاستراتيجية.

النقطة الرابعة: يجب عصرنة الإدارة وأن يكون الاعتماد في التعيينات الإدارية على أساس مؤسساتي وليس على أساس شخصي .

وفي الختام أتمنى للحكومة التوفيق بمهمتها ولنعمل جميعاً لتحيا سورية ، وشكراً .

الرئيس – الكلمة للزميل علي مخلوف .

السيد علي مخلوف – السيد الرئيس، السادة الزملاء.

تحيا سورية، باسمي وباسم الحزب السوري القومي الاجتماعي أشكر لكم منحي فرصة الكلام رغم محدودية الوقت .

إن بيان حكومتنا الكريمة بالعناوين العريضة يرقى إلى برنامج عمل حكومات الدول المتقدمة، ولكن أين المؤسسة العسكرية من كل ما قيل...؟

 ماذا سنفعل للشهيد ولعائلة الشهيد حيث إنهم حالة اجتماعية راهنة ولا يبدو أنها لفترة قصيرة !!..

 ما هي خطوات دعم قواتنا المسلحة وقوات حفظ النظام الموجودة في الميدان منذ ما يقارب العام  والنصف؟ علماً أن عائلاتهم من المدنيين الذين يعيشون بيننا، وهم بحاجة لرعاية أكثر منا  بحكم وجود معيليهم في أراضي المعارك , وأغتنم فرصة اجتماع السلطتين التشريعية والتنفيذية تحت قبة البرلمان  وكلي أمل أن ترقى هذه الحكومة وهذا المجلس إلى مستوى الأزمة في معرض تنفيذ هذا البيان، فحديثي ليس من باب الترف أو مجرد الكلام بقصد الكلام، بل هو أمانة حملني إياها أبناء حزبي وكل من التقيته أو هاتفني أو راسلني ممزوجة بالكثير من الألم والكثير من إشارات التعجب والاستفهام... استفسار يحمل في مضمونه أسئلة أو تفاصيل عديدة .

سؤال بعنوان عريض: أين نحن في مجلسنا أمام مما يجري ...؟ لقد دعينا مجلس أزمة فهل نحن مجلس أزمة...؟

 أليس من الواجب أن تكون هناك دورة استثنائية أو أكثر تعنى بالحالة الراهنة ...؟ وهل المنطق والعقل أو حتى الأمانة تسمح لنا بأن نعطي أنفسنا عطلة دستورية لمدة ثلاثة أشهر ؟ فإذا كنا كل يوم ...

الرئيس- زميل لا نريد أن نخرج عن الموضوع، الموضوع هو البيان الحكومي ، وأنت انتقلت الآن إلى النظام الداخلي ووصلت إلى الدستور، نحن نناقش البيان فلنبق في البيان، وأنا لا أريد أن أقاطعك ، والكلمة لك .

السيد علي مخلوف ( متابعاً) – سيدي الرئيس -  إذا كنا في كل يوم نخسر خمسين شهيداً مدنياً كان أم عسكرياً، ولن أتحدث عن خسائر أخرى تعرفونها جميعاً لا تحصى بأرقام أو بحجم أموال لأنها خسائر تفتك بوحدة المجتمع وتنهش بجسد الوطن وتحطم معنى المواطنة وتغتال قيمنا الأخلاقية وأعرافنا وحتى إنسانيتنا، كما أنها تغتال تاريخنا وتشوه حاضرنا وترسم معالم قاتمة لمستقبلنا .

فهل يعني أننا في عطلتنا سنخسر - لا قدر الله - أكثر من /4500/ شهيد، فكل نقطة دم من دمائهم توازي الدنيا، فأين نحن من ذلك ؟ وهل سيرحمنا ويبرر لنا من اختارنا رسلاً لهمومه وحراساً لأمنه وطمأنينته ؟

إننا أمام ما سبق بكل تفاصيله وما ذكرت كعنوان وما أوحيت به كإيحاء مطالبون نحن وحكومتنا الكريمة أن نؤدي الأمانة، ونقوم بالدور الموكل لنا بكل شجاعة ومسؤولية ووطنية وبكل إخلاص وعزيمة صادقة .

 وأتقدم بطلبي لعقد جلسة استثنائية تحية لشهداء الوطن ولجيش الوطن نناقش فيها هموم جنودنا الأبطال واضعين الحلول منفذين لها، ونتحدث ملياً في سبل ووسائل وواجبات دعم هذا الجيش العتيد مادياً أو معنوياً أفراداً وضباطاً ومنهجاً وطنياً، فهذا يستحق منا أن نكون جنوداً خلف هؤلاء الجنود وأن نقدر تضحياتهم وأن نحيي عنفوانهم وأن نسطر وإياهم مجد الوطن ومجدهم ونساندهم في مهامهم الوطنية التي تسطر بدمائهم الزكية ، فشعبنا يستحق منا كل غال وثمين، وجيشنا يستحق منا كل التحية والدعم والمؤازرة، وشهداؤنا يستحقون منا أن نخلص لدمائهم الزكية، والوطن يستحق منا أن نكون كما ينبغي نساء ورجالاً فوق العادة .

وأختم قولي بالقول إننا مدعوون للتعاقد مع حدث تاريخي يوازي وجودنا، نتعاقد بكل المعاني مع وطننا و جيشنا وشعبنا وشهدائنا ، فنحن ممثلو هذا الشعب الذي علم البشرية كيف تكون الشعوب وكيف تحمى الأوطان، النصر لسوريا والرحمة والخلود لشهدائنا ، وشكراً.

الرئيس- الكلمة للزميل محمود دياب.

السيد محمود دياب- السيد الرئيس، السادة الزملاء.

نحن جميعاً شعارنا في هذه المرحلة قول الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله ) صدق الله العظيم .

أيها الأخوة أيها السادة الزملاء لقد أحاط البيان بشكل جيد بأغلب القضايا التي تهم الوطن والمواطن، والأمل معقود على أن توفق الحكومة العتيدة في تنفيذ هذا البيان ولاسيما لجهة إعادة الأمن والأمان للوطن والمواطن ، هذا الأمان الذي يتوقف عليه كل شيء ، ولكن غالب الأمور التي أود أن أتحدث بها تحدث بها السادة الزملاء قبلي .

وهناك أمر واحد لم تتم الإحاطة به في هذا البيان بل مر البيان عليه مرور الكرام ، ففي الفقرة السادسة في مجال الأوقاف تم التنويه إليه بسرعة ، والمعلوم أن ما يعنى بهذه الفقرة هي المؤسسة الدينية التي ترعى دور العبادة والمساجد والقائمين عليها ومؤسسات التعليم الشرعي والأوقاف التابعة لها عموماً، ونحيط الحكومة والسادة السامعين جميعاً بأن القائمين بالشعائر الدينية هم أكثر من غبن مادياً ووظيفياً برواتبهم المتواضعة وبكل ما يتعلق بطبيعة بوظائفهم ، علماً أنهم الأكثر تأثيراً اجتماعياً ، ويطلب منهم دور أكبر في هذه الأزمات وفي مثيلاتها .

لذلك عندما أغفلت الحكومات السابقة هذا الأمر اختطف البعض فكرياً في هذه الأزمة نتيجة ولائه المادي لجهات غطت ما أغفلت أو ما غفلت عنه الحكومات السابقة ، لذلك نرجو من الحكومة العتيدة إعادة النظر في رواتب الموظفين الدينيين عموماً وإنصافهم بما يتوافق مع طبيعة عملهم .

ثانياً - سيدي الرئيس - وجود وزارة للمصالحة الوطنية يتطلب منا جميعاً نحن المؤسسة التشريعية والمؤسسة التنفيذية وعموم الشخصيات المهتمة بهذا الوطن يتطلب منا إطلاق مبادرة شاملة تستوعب كل أطياف الأزمة وتحفظ للوطن كيانه وقوته بالتنسيق مع من تراه هذه المؤسسات حريصاً على وطنه.

ثالثاً- قبول الحكومة للاقتراحات من الأعضاء ومن أي جهة أخرى لجهة وضع آلية لتوزيع الضروريات في هذه المرحلة سواء مادة المازوت أو مادة الغاز وكل الضروريات الملحة في هذه المرحلة.

 نرجو أن تقبلوا منا مقترحات مكتوبة وأن يتقدم أيضاً كل زميل من السادة الأعضاء بمقترح مكتوب لوضع آلية لتوزيع هذه المادة ولاسيما ضمن الإمكانيات المتاحة للحكومة .

أخيراً سيادة الرئيس من خلال الحكومة أود تذكيرها وأن أخاطب وزارة الخارجية عبرها  بأنه يوجد بيننا وبين دول الجوار اتفاقيات عسكرية واسترتيجية لمثل هذه الأزمات التي نعيشها ، فينبغي على وزارة الخارجية أن تقوم بدورها بتنبيه دول الجوار لما تقوم به من إرسال الأسلحة وأدوات القتل لشعبنا ولاسيما لبنان الذي اتخذ من نفسه أو نأى بنفسه خلال هذه المرحلة واتخذ من ذلك شعاراً، لكنه يقوم بإيواء المجموعات المسلحة على المراكز الحدودية ويكون منطلقاً لهذه الهجمات على وطننا ، علماً بأن سوريا قدمت في لبنان /25/ ألف شهيد لينعم لبنان بهذا الأمان الذي ينعم به الآن ، والآن نطعن في ظهرنا ممن بذلنا دماءنا وأرواحنا له ، لذلك أرجو من الحكومة الكريمة عبر وزارة الخارجية التأكيد على هذه الاتفاقيات ، أشكر إصغاءكم وأتمنى للحكومة التوفيق، والسلام عليكم.

الرئيس-  الكلمة للزميل بلال ديب .

السيد بلال ديب - السيد الرئيس، السادة الزملاء.

تقدمت بطلب إلى السيد رئيس مجلس الوزراء حول تأجيل ديون الفلاحين في سهل الغاب لأسباب وضحتها ، وأنا وأرجو من السيد رئيس مجلس الوزراء الاهتمام بهذا الموضوع ، وحرصاً على وقت المجلس سأتقدم بمداخلتي مكتوبة ، وشكراً.

الرئيس- زملاء قارب عدد المتحدثين ثمانين زميلاً وزميلة ، وندعو السيد رئيس مجلس الوزراء للتعليق أو التوضيح أو التعقيب على مداخلات الزملاء والزميلات فليتفضل مشكوراً.

 السيد الدكتور رياض حجاب رئيس مجلس الوزراء- السيد رئيس مجلس الشعب - أيتها السيدات أيها السادة الأعضاء :

باسمي وباسم زملائي السادة أعضاء الفريق الحكومي السادة الوزراء أتقدم إليكم جميعاً بوافر الشكر والتقدير لكل ما سمعناه من السادة الذين قدموا مداخلات أغنت هذا البيان الحكومي الذي تقدمت به الحكومة ضمن الفترة الزمنية المخصصة وفق الدستور .

وفي هذا اليوم الموافق لـ 23/7 أكملت الحكومة شهرها الأول منذ أن صدر مرسوم تشكيلها ، وقد حرصنا جميعاً في الحكومة على أن نقدم بياناً للحكومة قابلاً للتنفيذ في كل كلمة مكتوبة فيه.

 اتفقنا في الحكومة أن نقدم بياناً قادرين على أن ننفذه جميعاً في كل الوزارات ، وكل وزارة قدمت رؤيتها أو توجهاتها للعمل خلال هذا العام، وشكلت لجنة لصياغة البيان الوزاري برئاسة السيد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور قدري جميل وعدد من السادة الوزراء، ومن ثم أقر هذا البيان في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في الأسبوع الماضي  وقدم لمجلس الشعب .

وبالتأكيد هناك الكثير من التفاصيل من خلال توجهات كل وزارة من الوزارات، وإذا سمح لي السيد رئيس مجلس الشعب أن يكون هناك حضور للسادة الوزراء إلى مجلس الشعب لكي يقدم كل وزير خطة عمل الوزارة مع آليات التنفيذ وتناقش بشكل واف، ويكون هناك الوقت المناسب لكل السادة أعضاء مجلس الشعب ليكون هناك إحاطة بكل جوانب العمل لكل وزارة من الوزارات ، وإذا ارتأيتم فلتكن أول وزارة من هذه الوزارات وزارة المصالحة الوطنية ، لأن الهم الأول لنا جميعاً ليس فقط للحكومة بل هو وقف نزيف الدم وحقن دماء كل أبناء الوطن دون استثناء، وهذا الجهد وهذا العمل لا تقوم به فقط وزارة المصالحة الوطنية بل تقوم به الحكومة مجتمعة ، وهذا الأمر يحتاج إلى جهد الجميع ، إلى جهد الحكومة وجهد مجلس الشعب، إلى جهد كل الأحزاب والفعاليات والمنظمات والنقابات والفعاليات الدينية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها ، يحتاج إلى كل أبناء شعبنا حتى تخرج سورية من هذه الدوامة ومن هذه العاصفة، ولا يكفي فقط أن نوقف أو أن نحقن نزيف الدم ، فالوطن كله ينزف اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً ومن كل الجهات ، لذلك فهذا الأمر يحتاج إلى جهد الجميع إلى جهد كل أبناء الوطن، وبالتأكيد فأولويات عمل الحكومة مثل ما ذكرناها تأتي بالأولوية الأولى موضوع المصالحة ومن ثم معالجة تداعيات الأزمة التي نعيشها ، ونحن تحدثنا بإسهاب عن هذا الموضوع في البيان الحكومي وهذا ما نعمل عليه ، ويومياً لدينا مفاجآت سواء بموضوع الخبز أو بموضوع الغاز أو بموضوع المازوت أو بموضوع الكهرباء أو موضوع المياه وفي كل مجالات الحياة ، فمثلاً في موضوع النقل يومياً لدينا مفاجآت ولدينا إشكالات في محافظة من المحافظات وأحياناً في أكثر من محافظة، وهذا يحتاج إلى متابعة وعمل من الحكومة مجتمعة .

بالنسبة للواقع الخدمي والاقتصادي ففي كل اجتماع لمجلس الوزراء يناقش البند الأول ألا وهو الواقع الخدمي والاقتصادي للبلد وما هي الإجراءات التي تستدعي من مجلس الوزراء القيام بها ، وبالطبع هذا غير المتابعة اليومية ، فأي أمر يحتاج لموافقة مجلس وزراء يطرح بمجلس الوزراء وتتخذ القرارات المناسبة لمعالجة التداعيات السلبية التي نعاني منها نتيجة الأزمة التي نعيشها .

فيما يتعلق بالعمل الميداني فهذا بالتأكيد هو شعار وتم البدء به منذ الأسبوع الأول .

ففي الأسبوع الأول لتشكيل الحكومة كانت هناك زيارة لي أنا شخصياً بصفتي رئيس مجلس وزراء والسادة النواب إلى وزارة النفط ومن ثم إلى وزارة النقل ومن ثم إلى وزارة الكهرباء ، ولن يقتصر الأمر على زيارة الوزارات وإنما ستكون هناك زيارات للمحافظات ، وأنا كنت واضعاً على جدول أعمالي بأن أول زيارة لمحافظة من المحافظات ستكون إلى محافظة درعا ، ولكن الوضع المستجد في محافظة حلب جعلني أحدد بأن تكون إلى محافظة حلب، وقد قررت ذلك وأبلغت المحافظ بهذه الزيارة وقد كانت مقررة في الأسبوع الماضي لكن نتيجة الظروف التي حصلت أجلت الزيارة - إن شاء الله - لوقت قريب.

إن العمل الميداني هو شعار كل السادة الوزراء، فالكل يعمل بشكل ميداني باتجاه المديريات وباتجاه المحافظات، واليوم تم سؤالي عن سبب عدم قدوم بعض السادة الوزراء فمثلاً وزيرة السياحة كانت بجولة ولم تتمكن من المجيء إلى هذا الاجتماع نتيجة ظروف أمنية .

ومن أولويات عمل الحكومة إعادة تقييم شامل وبشكل موضوعي لكل مفاصل العمل الإداري ، وبدأناها بالسادة المحافظين ، والآن نحن بصدد معالجة وضع معاوني الوزراء، فيتم تغيير وزير واثنين وثلاثة ومعاون الوزير يبقى هو نفسه، فأنا كنت وزيراً وأعرف الكثير من مفاصل العمل في كثير من الوزارات لذلك سوف تكون هناك معالجة موضوعية لوضع معاوني الوزراء ، فالإنسان الذي يعمل بشرف ونزاهة وخبرة وكفاءة نقدره ونقدر عمله وكفاءته ، ولكن عكس ذلك بالتأكيد لن تكون هناك مجاملة إطلاقاً، وإنما سيتخذ إجراء بالاتجاه الصحيح ، وهذا   - إن شاء الله – سيتم خلال وقت قريب جداً .

كما أن السادة الوزراء مكلفون من خلال اجتماع مجلس الوزراء بإعادة تقييم المديرين المركزيين في وزاراتهم، ومن ثم إعادة تقييم المديرين العامين وإعادة تقيم كل المديرين في محافظات ، وأنا لست مع بقاء أي مدير لأكثر من خمس سنوات ، فإذا كان مديراً ناجحاً وذا كفاءة بعمله نأخذه لمكان أعلى وهذا حقه، فهناك أسس يجب أن تتبع في موضوع التكليف في أي عمل إداري ، فأنا لا يمكن أن أحضر شخصاً من التربية وأضعه في وزارة الكهرباء ولا يمكن أن أحضر شخصاً من وزارة الكهرباء لأضعه في وزارة الإسكان أو بمؤسسة المياه ، فهناك أولويات وهناك سلم للعمل الوظيفي يتدرج به المهندس أو المجاز الجامعي ، ومن خلال هذا العمل الذي يقوم به ومن خلال تدرجه العمل الوظيفي ومن خلال كفاءته وأداءه فبالتأكيد هنا سيكون التقييم .

أستغربت كثيراً بخصوص الكلام الذي قيل عن هيئة مكافحة الفساد ، فنحن أقررنا هيئة مكافحة الفساد في اجتماع الحكومة الثلاثاء الماضي ، وظهر الأمين العام لمجلس الوزراء على وسائل الإعلام وتحدث عن هذا الموضوع وعن قانون الكسب غير المشروع وتحدث عن هذا الموضوع ، والصحف أيضاً كتبت عن هذا الموضوع، وقد تم طرح هذا الموضوع اليوم والبارحة وتم السؤال عن سبب تأخر الحكومة بموضوع إقرار هيئة مكافحة الفساد ، فنحن أقررناه وهذه الهيئة سوف تكون بديلة للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، وبالتأكيد من سيعمل في هيئة مكافحة الفساد قد يكون من العاملين الآن في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ولكن سيعاد تقييم هؤلاء .

 تحدثت قبل قليل عن موضوع معالجة تداعيات أزمة الغاز، يبدو أن الكلام الذي قلته البارحة لم يكن واضحاً بالنسبة للبعض ، فأنا قلت إنه حالياً يتم تأمين /120/ ألف أسطوانة غاز يومياً ، بينما حاجة القطر إلى /220/ ألف أسطوانة؛ أي أن هناك نقصاً بـ /100/ ألف أسطوانة ، وقلت أيضاً إنه الآن توفرت لدينا الكميات التي نحتاجها من الغاز بحيث نؤمن الـ /220 / ألف أسطوانة ، ولا يوجد أي تناقض بالكلام بيني وبين النائب الاقتصادي على الإطلاق حول احتياج القطر ، وأقول هذا الكلام  لأن الإعلام تحدث عن وجود تناقض بين كلامي وكلام النائب الاقتصادي ، وأقول لا يوجد أي تناقض على الإطلاق ، ونحن الآن توفرت لدينا هذه الكميات ولكن لا تسألونا كيف توفرت فهذا شأن الحكومة لأن المطلوب من الحكومة أن توفر احتياج القطر من الغاز.

وقلت أيضاً إننا نعاني ما نعانيه نتيجة مشاكل النقل ، فمثلاً البارحة كان لدينا صهريجان لنقل الغاز متجهان من بانياس باتجاه حلب هذان الصهريجان للأسف الشديد تم سلبهم في منطقة القسطل ، ولدينا /4000/ طن نريد أن نشحنها لمحافظة حلب ، وهذه الكمية تكفي محافظة حلب طوال شهر رمضان، ولكن القطار متوقف منذ أربعة أيام على بعد مسافة  /2/ كم عن محطة الطابية في دير الزور لنقل هذه الكمية ، والسبب في ذلك هو الاستيلاء على محطة الطابية والقيام بتخريب مآخذ تعبئة الغاز بالنسبة للقطار.

 لا أريد أن أزعجكم بكل هذه القضايا ، ولكن الحكومة تعمل مع كل الجهات المعنية لمعالجتها وتلبية حاجات الأخوة المواطنين.

فيما يخص موضوع الأسمدة الذي طرحه زميلنا عضو مجلس الشعب أقول إن هذا الموضوع نوقش في اللجنة الاقتصادية في نيسان الماضي وتم اتخاذ قرار بتحويل هذا الموضوع للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش للتدقيق بهذا الأمر، ووقتها كنت وزيراً للزراعة ، ونحن عملنا مذكرة ومجلس الشعب في الدور التشريعي السابق شكل لجنة من أعضاء مجلس الشعب، وهذه اللجنة قامت بعمل مميز في الحقيقة ووصفت الأمور بشكل صحيح ودقيق ، وكذلك نحن لدينا متابعة لهذا الموضوع بشكل دائم وتم إحالة الموضوع على هيئة المركزية للرقابة والتفتيش – كما قلت - .

 ولكي تكونوا بالصورة فخلال الموسم الماضي ما تم توزيعه هو 120% من الاحتياج .

وما تم استيراده دعمته الدولة 100 % ، فنحن استوردنا قيمة طن اليوريا بـ /242 / يورو ، وبيع للأخوة الفلاحين بـ/16000/ ليرة سورية ، وبعد رفعه بتاريخ 15/2 بيع بـ /21000/ ليرة سورية ، وفعلياً هو يكلف الدولة /43000/ ليرة سورية أي أن الدولة تدفع الضعف من صندوق دعم الإنتاج الزراعي .

أنا بالتأكيد مع الطرح بأننا بحاجة لإعادة النظر في الكثير من القوانين والتشريعات، ونحن تحدثنا بسياق البيان الحكومي عن ذلك وتحدثنا عن الاستملاك، وإن شاء الله لن يبقى استملاك، أو بالنسبة لقانون حماية البادية أو غيرها ، ونحن في كل يوم لدينا شيء مستجد ، وأنا مع فكرة توضع القوانين من أرض الواقع من خلال إشراك الجهات المعنية المحلية، أي عندما أضع قانوناً للتحريج فالمفروض أن أشرك المحافظات التي فيها حراج حتى تراعي كل ما يمكن أن يخدم المواطن والدولة أيضاً .

تم التعليق كثيراً على موضوع الـ /25/ ألف فرصة عمل ضمن برنامج تشغيل الشباب ، وفعلياً هي خارج خطة الدولة بالنسبة لتأمين فرص العمل ، لأن بخطة الدولة تقول فيها كل وزارة من الوزارات ما هي حاجتها  للعمالة ، أما بالنسبة لـلخمس والعشرين ألف فرصة عمل فنحن أقررناها - خارج خطة الدولة- في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة بالنسبة لنا.

 ونحن نشعر تماماً بأن هناك الكثير من القطاعات          - مثل قطاع السياحة - إذ العاملون في هذا القطاع نتيجة للظروف التي نعيشها هم خارج إطار العمل أو لا توجد لديهم فرص عمل .

وهناك مشاكل نعاني منها الآن نتيجة الظروف الحالية، فمثلاً في قطاع التربية في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية (شرق حلب ) يوجد الكثير من المعلمين ومن المدرسين من المحافظات الساحلية والداخلية الذين لا يستطيعون الذهاب إلى تلك المحافظات ، والكثير منهم تقدم بإجازة بلا راتب أو بإجازة صحية أو بأي شكل من الأشكال فلم يستطع أحد أن يلتزم ولا أن يداوم ، ولذلك لابد لنا من معالجة هذه الإشكاليات وأن نوجد البديل ، لذلك أطلقنا موضوع توفير 25 ألف فرصة عمل حتى نعالج الإشكالات، ونوفر أيضاً فرص عمل بالنسبة للأخوة المواطنين .

 وأنا بصفتي رئيس حكومة وأي وزير في الحكومة لسنا ضد زيادة الرواتب والأجور على الإطلاق، فحين توفر الإمكانات المادية لن نقف عند هذا الموضوع نهائياً لأننا نحن بالمحصلة موظفون كلنا بالدولة، ونعلم أنه نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار تأثر راتب الموظف كثيراً وخسر أي موظف وكحد أدنى 50% من راتبه نتيجة ارتفاع الأسعار ، وبالتالي هذا أثر في ذوي الدخل المحدود بشكل كبير جداً. ولكن حتى أكون صريحاً وواضحاً معكم ففي ظل الإمكانات الحالية التي نعيشها وبالواقع الحالي لا يمكن ذلك ، لأنه إذا لم تكن هناك إيرادات للدولة لا يمكن لنا أن نزيد الرواتب والأجور ، فلا يمكن أن أقول لكم إنه يمكن زيادة الرواتب والأجور ومن ثم لا نفي بذلك، فأنا يجب أن أكون واضحاً وصريحاً أمامكم وأمام كل أبناء الوطن .

بالنسبة للطبقة الكادحة من عمال وفلاحين فإن عمل الحكومة منصب بالدرجة الأولى باتجاه الطبقة الكادحة في الوطن لجهة تحسين وضعهم المعيشي والاجتماعي، وهذا يأخذ المرتبة الأولى في سلم أولويات عمل الحكومة ، وإذا لم نعمل بهذا الشكل فنحن لسنا أوفياء للطبقة التي ننتمي إليها .

فيما يخص التعويض للمتضررين فأنا تحدثت أثناء تلاوة البيان وقلت إننا شكلنا لجنة عالية المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات وزير الإدارة المحلية ، وتضم هذه اللجنة عدداً من الوزراء بالإضافة للمحافظ ورئيس مجلس المدينة في المدينة التي تعاني من الضرر نتيجة الأحداث ، والآن أول عمل هذه اللجنة في محافظة حمص حيث توضع قواعد بيانات وخصصت الأموال لصندوق هذه اللجنة التي سميناها لجنة "إنجاز" لتعمل خارج الأنظمة والقوانين حتى نعيد تأهيل كل البنى التحتية ونعوض كل المتضررين، وهذا ما قلناه في البيان الحكومي ، وما أتمناه على الله عز وجل أن تخرج سورية من هذه الأزمة معافاة وأن تكون سورية دوماً بخير وكل أبناء الوطن بخير ، وشكراً لكم.

- مداخلات الأعضاء المسجلة دون تلاوة:

كلمة العضو السيد عبد العزيز عريضة :

السيد الرئيس

بداية أترحم على شهداء الوطن الأبرار فدماؤهم التي جبلت بتراب الوطن هي بشارة النصر القادم إن شاء الله.

بعد ذلك أتوجه بالتهنئة إلى حكومتنا الرشيدة وأتمنى لهم التوفيق والنجاح في مهامهم الاستثنائية لإخراج شعبنا من أزماته التي يعيشها _ المعاشية اليومية والاجتماعية والسياسية. إن كل من يستعرض بيان الحكومة – فللحقيقة- لن يجد به ثغرة أو فجوة للدخول منها فلم يترك أمراً أو عنواناً يهم المواطن والدولة إلا وحلله وشخصه، إنه شامل بكل معنى الكلمة إلا أنني كنت أود أن يترافق هذا البيان ببرنامج زمني ومرحلي للتنفيذ وهنا بيت القصيد ( العبرة في التطبيق) ومع ذلك نريد من الحكومة أن تطلعنا مستقبلاً على ما نفذ منه والمعوقات التي حالت دون تنفيذ بعض الأجزاء وسبل حلها، ومتى تحل نثمِّن عالياً اهتمام الحكومة بموضوع المصالحة الوطنية من خلال الدعوة إلى مؤتمر وطني شامل للحوار يشارك به كل مكونات المجتمع الوطنية، لذلك يجب وضع كل الإمكانيات لإنجاحه فهو المخرج الوحيد من الأزمة التي نعيش، أما في المدى المنظور نتمنى على الحكومة أن تأخذ بعين الاعتبار حاجات الناس الأساسية المعاشية للتخفيف من معاناتهم في الحصول عليها ونطالب وزارة الكهرباء بالحد من التقنين الواقع حالياً /4/ ساعات على مرحلتين 3-1 يأتي هذا التقنين في فترة العمل المنتج مما يؤثر على الحرفيين وصغار الصناعيين حيث إن العمل لا يتجاوز نصف يوم بينما يدفع الأجر كاملاً، وهذا يؤدي إلى قلة وضعف الإنتاج ويرتب أعباء مالية إضافية على رب العمل في الحرفة أو الصناعة ولا يوجد بدائل طاقة لديهم وأما الغاز - وما أدراك ما الغاز- والمازوت فمعاناة يومية لوسائل النقل والصناعيين والبنزين له شجون أيضاً، وحيث إننا سمعنا من السيد رئيس الوزارة أنه لا توجد مشكلة في المواد وإنما المشكلة كلها في النقل لذلك يجب حل مشكلة النقل من خلال طرق آمنة، وتأمينها بدوريات تقوم بها المروحيات وأية وسائل ردع أخرى وإنشاء غرفة عمليات خاصة بسلامة الطرق وأمنها وتخصيص أرقام هواتف توضع من خلال الإعلام كافة بين أيدي المواطنين؛ ليتمكنوا من إخبار الجهات المختصة للتعامل مع تلك الاعتداءات ومعالجتها فوراً، ولابد من الإسراع بتنفيذ مسارات بديلة في المناطق الحيوية كالجسور والسدود ولتكن كل شبكة الطرق السورية مربوطة بشكل جيد مع بعضها البعض.

إننا نتمنى على الحكومة أن تعمل بكل السبل من أجل تخفيض سعر المساكن وخاصة الشعبية منها لأصحاب الدخل المحدود، والذي يحلم بسكن كريم، وهنا لابد من الاهتمام بمسألة المياه وتأمينها لكل المدن والبلدات، إن هناك مدناً تعاني من العطش الشديد حيث تسقى كل 10-12 يوماً ولفترة محدودة 5-8 ساعات وهذا لا يسد 10% من حاجة الإنسان ولابد من الاهتمام بموضوع الصرف الصحي المكشوف والذي يسبب كثيراً من الأمراض ووضع آليات ومحطات معالجة لذلك للاستفادة من الماء العارم.

ومن المهم أيضاً أن يحظى القطاع العامل بكل مكوناته باهتمام كبير من الحكومة بإعادة هيكلته وإصلاحه وتقديم كل ما يلزم لدعمه ليبقى الحصن الحصين والركيزة الأساسية والضامن الحقيقي للاقتصاد الوطني في ظل السياسات الاقتصادية والمالية للعولمة المتوحشة، ويجب أيضاً العمل على توسيع نطاق عمل المؤسسات الاستهلاكية وصالات التجزئة لتشمل كل ساحات الوطن وحاجات المواطنين، وإعطائها الحرية الكاملة في التسوق والاستيراد والتوزيع ليصل إلى المواطن بسعر الكلفة مضافاً لها نسبة ربح بسيطة وكسر حلقة السماسرة والمستثمرين.

وأما في موضوع التشغيل فلابد من تحقيق تنمية متوازية وعادلة في إقامة المشاريع آخذة بعين الاعتبار طبيعة المنطقة والمواد المتوافرة بالمشاريع، ويجب أن تعطى الأولوية في التعيين لأبناء المنطقة التي تقع بها قطاعات التشغيل.

ويجب التعيين أن يكون عادلاً ومنصفاً ومنسجماً مع رغبة طالب التعيين وخاصة المهندسين فلابد من الأخذ بذلك وبالاختصاص حيث يوزع المهندسين بشكل مخالف لرغباتهم ومغاير لاختصاصاتهم، لذا يجب تلافي ذلك مستقبلاً ونقل من عُيِّن سابقاً إلى مكان سكنه ومنطقته واختصاصه ورغبته، ونطالب الحكومة بتبسيط الإجراءات الإدارية واختصارها وتطبيق مبدأ النافذة الواحدة في كل مرافق الدولة ومفاصلها وذلك منعاً للإفساد والفساد.

ولابد من دعم القضاء وإصلاحه وزيارة عدد القضاة ومنحه كل دعم مادي ومعنوي ليستطيع أن يساهم في محاربة الفساد، وخاصة أنه قد تم وضع آليات لإنشاء هيئة مكافحة الفساد والكسب غير المشروع، حقيقة ذلك يثلج صدورنا حيث بدأنا نتلمس الطريق الصحيح في الحد من الفساد وتطبيق القانون على كل من يساهم ويشارك ويحرض ويساعد على الفساد والإفساد.

وأخيراً كل الشكر والاحترام لكل من يساهم ببناء هذا الوطن العزيز وإعادة الأمن والأمان له فهو الغاية والمرتجى لكي تبقى سورية قلب العروبة النابض والقلعة الصامدة بوجه كل معتد أثيم. وفقنا الله جميعاً لخدمة شعبنا ووطننا الحبيب، وكل التحية والمحبة لقواتنا المسلحة الباسلة درع الوطن الحصين.

كلمة العضو السيد برهان عبد الوهاب:

السيد رئيس المجلس، السادة أعضاء المجلس الأكارم، يطيب لي بداية أن أتوجه بالشكر إلى السيد رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء على ماجاء في بيان الحكومة من تأكيد على معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي نتعرض لها وبطرق عملية وميدانية وبروح عالية من المسؤولية، وهذا يتطلب من الجميع -دون استثناء- العمل والإخلاص والتضحية والتكاتف لحماية الوحدة الوطنية وتعزيزها.

السادة أعضاء المجلس:

لا أحد ينكر أن بيان الحكومة قد جاء على كل صغيرة وكبيرة وخاصة على العقوبات الاقتصادية التي فرضت علينا، ولم يجر التكييف معها في وقت مبكر كما أن الوضع الأمني في بعض المناطق أثر سلباً على الانتاج الزراعي والصناعي ما انعكس على جميع مناحي الحياة كافة، وانعكس كذلك على قيمة الليرة وقوتها الشرائية وعلى أسعار المواد الضرورية لحياة المواطنين وعلى موارد الدولة وقدرتها على تحسين العمليات الاقتصادية والاجتماعية.

وهنا لابد من القول: إن المطلوب من الحكومة أن تعمل ليل نهار من أجل تطوير قدرة  الدولة على التدخل الإيجابي السريع وتبتعد قدر الإمكان من خلال أجهزتها الإدارية في جميع المؤسسات عن البيروقراطية والروتين والمحسوبيات؛ لأن الوطن يحتاج إلى الأيدي المخلصة التي تعمل دون كلل أو ملل أو تبرير وعلى الحكومة أن تنفذ بيانها ولاسيما في مجال الدفاع عن القيمة الشرائية لليرة السورية والحد من انخفاضها وإيقاف تدهور المستوى المعاشي للمواطنين ولأصحاب الدخل المحدود من ارتفاع الأسعار والاحتكار الذي يمارس من قبل أناس يتاجرون بالأزمات دون رقيب أو حسيب.

كما تشير هنا إلى محاربة الفساد والشبكات التي تلعب دوراً تخريبياً في مؤسسات الدولة وهذا يحمل مسؤولية كبيرة لهيئة مكافحة الفساد والكسب غير المشروع، وهذا الأمر يرتبط أيضاً بالإسراع بعملية الإصلاح الإداري وإعادة تعريف الحد الأدنى للأجور المطابق والمتوازن لضرورات المعيشة.

لقد تضمن بيان الحكومة جميع القضايا التي تهم الوطن والمواطن وضرورة معالجة القضايا التي تهم العمال والفلاحين وذوي الدخل المحدود.

من خلال إصلاح القطاع العام الصناعي والخدمي وإعطائه الأهمية اللازمة؛ لأن كل الظروف أثبتت أن القطاع العام ضروري جداً بكل جوانب الحياة، لكن ذلك لا يعني أن نبقي القطاع خاسراً وعبئاً على الدولة وعلى الموازنة، وهذا يتطلب من الحكومة وضع تصور واضح لتطوير هذا القطاع الهام والحيوي، ويكفينا دراسات نظرية.

ومن المطلوب إيلاء أهمية متزايدة للصناعة التحويلية في عملية النمو وخلق فرص عمل وتحسين الميزان التجاري.

تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي وضرورة تنفيذ مشروع الري الحديث والتركيز على تطوير القطاع الزراعي والحفاظ على الثروة الحيوانية، وتحسين دخل الأسرة الريفية ودعم المزارعين والاهتمام بالمناطق الأكثر فقراً.

ضرورة تحديد مرجعية واحدة للاستثمار واستراتيجية واحدة للاستثمار وتبسيط الإجراءات ودعم المشاريع المتوسطة والصغيرة.

الإسراع في إحداث الهيئة العامة للضمان الاجتماعي والتي تضم : "وفاة ـ نهاية خدمة ـ وإصابات عمل- والعجز الكلي أو الجزئي ـ الأمراض المهنية ـ تأمين بطالة ـ تأمين صحي شامل.

التركيز على توجيه التعليم والتدريب لخلق حالة من الانسجام والتلاؤم بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات سوق العمل.

ضرورة ربط الأجور والحوافز بالإنتاجية وإيجاد الحد الأدنى للأجور وفق طريقة علمية.

التأكيد على اعتماد اللامركزية وتقوية الأجهزة الاقتصادية والإدارية المحلية وتسيير المصالح العامة بكفاءة عالية.

تسريع إنجاز البرامج الاستهدافية ذات الأولوية ( تنمية المرأة الريفية ـ الغذاء من أجل التعليم لمنع التسرب المدرسي، وخاصة في المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية كون بها أكبر نسبة أمية.

ولابد من الإشارة إلى تنمية المنطقة الشرقية التي لم نرَ منها سوى الكلام ولاشيء على أرض الواقع، علماً أن المنطقة الشرقية هي سلة سورية الغذائية وكذلك فيها الثروات الباطنية.

يجب الاهتمام بها وتطويرها من خلال برامج إنمائية محددة وفعلية، وبلدنا زراعي ويجب الاهتمام بالقطاع الزراعي، وذلك من خلال إقامة المشاريع الحيوية والهامة وكذلك تطوير البنى التحتية من طرق ومشاريع الري والمياه والصرف الصحي والصحة واستصلاح الأراضي؛ لأنه خلال الخطط الماضية كان هناك تفاوتات تنموية فيما بين المحافظات نتيجة لعدم تطبيق السياسات على المستوى الكلي التي من شأنها التأثير على المؤشرات التنموية في المحافظات من جهة، وعدم الإقلاع بالمشاريع الاستهدافية المخططة لتخفيف هذه التفاوتات، فمثلاً مازالت الموازنات الاستثمارية الجارية توزع على أساس كيفي دون أسس سليمة.

ولذلك نأمل من الحكومة إعطاء الاهتمام اللازم لتنمية المنطقة الشرقية لكونها ظُلمت كثيراً سابقاً، ونأمل من الحكومة  تبني الأهداف التالية سواء على المدى البعيد أو المتوسط.

  1. الارتقاء المستمر بمستوى معيشة المواطن.
  2. تحقيق وتعميق مفاهيم العدالة الاجتماعية وتعزيز الثقافة المبنية على الثقة العالية بالذات الوطنية والقومية وتطوير رأس المال البشري.

ختاماً:

نتمنى للحكومة النجاح والتوفيق في عملها وتحقيق آمال الشعب في الأمن والأمان، وتحقيق الرفاه والأمن الغذائي، ونحن متأكدون من نجاحها؛ لأن عنوان عملها العمل الميداني والمتابعة وهذا سر النجاح.

وشكراً لكم.

كلمة العضو السيد ماهر قاورما:

السيد رئيس مجلس الشعب، السادة الزملاء.

السيد رئيس الحكومة ، السادة الوزراء  المحترمين:

في البداية : أترحم على الشهداء من مدنيين وعسكريين.

ولابد أن أشكر وأثني على بيان الحكومة  الذي يلامس هموم المواطنين والوطن، وهذا يدل على الحرص الكبير من الحكومة للبدء بالعمل وفق برنامج زمني محدد، والتفاني بالعمل من أجل تحقيق مصلحة الوطن والمواطن وخاصة نحن في مرحلة استثنائية نمر بها في بلدنا سوريا... ومن أجل ذلك يجب أن نعمل يداً بيد من أجل بناء سوريا بطرق علمية وعملية وميدانية وبروح عالية من المسؤولية، وذلك لمواجهة المؤامرة الكبرى والكونية التي نتعرض لها ولتبقى سوريا بلد الأمن والأمان والإيمان..

سيدي الرئيس ، السادة الحضور:

من الصعب جداً في هذا الموقف الوطني الحميمي أن أعبر عن كل ما في نفسي من مشاعر وعواطف ولكنني لن أقف موقف العاجز أقول:

ماذا يريدون من سوريا ومن أجل من يعملون؟ هل يريدون تدمير الخط المقاوم والممانع؟ هل يريدون تدمير شعبنا أو تدمير الوحدة الوطنية التي نفتخر بها، أو أنهم يريدون خدمة المخطط والمشروع الإسرائيلي الأمريكي في المنطقة الذين هم أعداء الحرية والسلام؟ هم سافكو الدم السوري، هم يريدون أن يحولوا سوريا وطناً للأشباح والموت، وطناً للإرهاب، والقتل فهذا لم ولن يتحقق بفضل الوعي والأصالة والفكر وعقيدة المحبة التي يتمتع بها السوري.

هؤلاء لا يخافون الله فأين لهم من قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لنا في شامنا) وقوله : ( صفوة الله من أرضه الشام ، وفيها صفوته من خلقه وعباده).

لذلك من أجل هذا الوطن العالي، ونأمل من كل الحاضرين - وأخص السادة الوزراء- أن نحمل مشعل النور والصلاح والمسؤولية وأن نسرع بمعالجة نوعية وإبداعية للقضايا الماثلة أمامنا في هذه المرحلة الصعبة، وأن نحقق الأمن والأمان أولاً لكي نقف في وجه المؤامرة ونعمل بخطوة متسارعة عبر إجراء الحوار الوطني وعبر المصارحة والمصالحة لبناء سوريا التي هي مهد الحضارات والأديان السماوية التي هي رمز المحبة والإيمان والتقوى، ونعمل على تعزيز روابط المحبة والوحدة الوطنية ونعمل على تأمين حياة كريمة للمواطن تحقق العدالة الاجتماعية، ونفعّل الجانب الاجتماعي في عملنا ونعمل على محاربة ومكافحة الفساد والاستغلال، ونضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ومحاربة تجار الأزمات ونعمل على تأمين فرص عمل للشباب وسكن الشباب، وتأمين حاجات المواطنين الملحّة بحيث تكون الحكومة هي المنافس والمدافع عن المواطن والوطن... وذلك من خلال السير السريع والمتقن في متابعة برنامج الإصلاح والتطوير.

وأخيراً : إننا نأمل من الله أن يبقى ياسمين الشام متفتحاً وأن تبقى سنابل الخير والمحبة أعلى وأعلى، ولنعمل لمجد الوطن وإعلاء عزته وكرامته متخذين من قول السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد شعاراً لعملنا حين قال:

إن الوعود يجب ألا تطلق إلا عندما يمتلك الإنسان كل العناصر التي تؤدي إلى تحقيق العمل المطلوب، والوعد الذي أقطعه الآن هو العمل المتواصل، وشكراً.

كلمة العضو السيد كمال أقسيمي:

السيد الرئيس.

في بداية الحديث نتمنى للحكومة الجديدة التوفيق والنجاح في هذه الظروف الصعبة ونرجو التأكيد على الحكومة بحل مشكلة المازوت والغاز وتوفيرها للمواطنين، والعمل على دراسة مستفيضة لبيان إمكانية زيادة فرص العمل؛ لأن ما ورد في بيان الحكومة عن /25000/ فرصة عمل قليلة جداً.

أرجو أن يتوافر الأمن والأمان في الوطن الحبيب، وكل التمني بالتوفيق للحكومة وخاصة وزارة المصالحة الوطنية، وشكراً.

كلمة العضو السيد سمير جوهرة:

سيدي الرئيس.

الرحمة على شهداء الوطن، مشاعل النور على دروب النصر والحرية والكرامة.

أهنئ السادة رئيس وأعضاء الحكومة الجديدة على الثقة التي مُنحت، وأرجو لهم التوفيق في تحقيق مضمون بيانهم هذا، ونحن لا نختلف على صوابية التوجه وفق عناوين هذا البيان، أو على أهمية ما ورد فيه، ولكن العبرة والمهم هو الالتزام بتطبيق وتحقيق مضمونه فعلاً.

لقد تغيرت حكومات، وصدرت بيانات، وأعطيت وعود كثيرة، والزمن يجري سريعاً، والمواطن ينتظر..."كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون".

سيدي الرئيس:

إن ما أوصلنا إلى مأساتنا من خلال هذه المؤامرة والحرب المستعرة على بلادنا، وما ساعد على ذلك هو الترهل والفساد والبيروقراطية التي تمارسها السلطات التنفيذية والرقابية، وفي هذا كلام يطول ذو شجون، وإنه لا يمكن إصلاح وضع وظروف المواطنين والوطن، ومكافحة الفساد، وقهر الطامعين بنا بمجرد تغيير اسم أو موقع وزير أو محافظ أو قاض، بل لا بد من تغيير الذهنية التي تحكم أداء، وتتحكم بعمل هذه السلطات، فالمشاكل التي لم تحل، وعطلت مصالح المواطن ومستقبله، وفاعليته الإيجابية في المجتمع، ستبقى مهما تغيرت حكومات، أو تبدل محافظون أو سلطات، ما يجر إصلاحاً إدارياً جذرياً في هذه المؤسسات، واستبعاد أو تحييد العناصر المعطِّلة أو غير المناسبة.

كما لا بد من أن يتحمل صاحب السلطة مسؤولية وجوده في موقعه، فلا يجيّر ولا يكثر من اللجان، ولا يطيل الإحالات والمراسلات وغيرها، وأذكر مثالاً على التهرب من المسؤولية " تجهيزات معمل وادي الهدة" ، وعن بيروقراطية السلطات : تنظيم أرواد، ووادي الشاطر بطرطوس والرادار وغيرها، والزمن يمر والمواطن المظلوم الذي يقدم الشهداء والذي نزل إلى الشوارع وقدم الشهداء لحماية الوطن هو المتضرر أولاً وأخيراً.

أما عن تعديل بعض القوانين، فهذا أمر مهم، والمطلوب الإسراع بذلك، والأهم هو التعليمات التنفيذية التي تلي صدور  القانون، والتي أرى أنه من الواجب دراستها وإقرارها في مجلس الشعب مثل القانون، والأهم من كل ذلك هو الالتزام بتطبيق القانون سواء النافذ لحين تعديله، أو المعدل بعد صدوره؛ لأن المشكلة الأكبر تأتي من عدم تطبيق القوانين، وشكراً.

كلمة العضو السيدة ناهد المعلم:

السيد رئيس المجلس الموقر:

نرجو طرح ومتابعة الأمور التالية:

  1. إعادة النظر في النظام الضريبي وتحقيق العدالة وخاصة بالنسبة للموظفين.
  2. إعادة النظر في الأقساط السكنية وذلك بإعادة جدولها بسبب الظروف الحالية التي تعيشها  سوريا.
  3. إعادة النظر في رسوم الإدارة المحلية (نظافة ـ خدمات) وخاصة في المحافظات النائية وعدم مساواتها بالمحافظات الكبيرة.
  4. العمل على توسيع ملاكات الإدارة المحلية في البلديات وخاصة في المدن الصغيرة بسبب توسعها وعدم زيادة الملاكات حتى الآن.

ولكم جزيل الشكر

كلمة العضو السيد إلياس شاهين:

السيد رئيس مجلس الشعب

مداخلة عضو مجلس الشعب إلياس شاهين حول البيان الحكومي:

  1. بالنظر إلى الأزمة الحالية التي نعيشها نجد أن فقدان مفهوم المواطنة هو من أهم الأسباب التي أدت لهذه الأزمة، وبالتالي يجب على الحكومة أن تولي هذا المفهوم (مفهوم المواطنة) الخير الأكبر في خططها وعلى سبيل المثال لا الحصر : لماذا لا يتم تعديل المناهج التربوية وإلغاء مادتي الديانة والتربية القومية وإقرار مناهج جديدة تعنى بتعزيز الرابط الاجتماعي بين المواطنين وتعزيز ثقافة الانفتاح بين جميع مكونات الشعب السوري، وأيضاً إقرار مناهج تعنى بتدريس قانون السير وتعزيز احترامه، وأيضاً إقرار مناهج تعنى بحماية البيئة والنظافة.
  2. أين دور القطاع الخاص والاستثمارات الوطنية الحقيقية في رفد ودعم القطاع العام، فمثلاً ألا يمكن لوزارة الكهرباء التعاقد مع قطاعات خاصة فيما يخص الطاقة البديلة.
  3. ضرورة تفعيل جميع الاتفاقيات مع الدول الصديقة وتوقيع اتفاقيات جديدة تسد العجز الناجم عن هذه الأزمة.
  4. ضرورة العمل على تطوير القطاع الصناعي الحالي وخلق قطاع صناعي حقيقي يكون مؤثراً في رسم السياسات الاقتصادية للحكومة.
  5. يرجى الإحالة إلى المرجع المختص، وشكراً.

كلمة العضو السيدة سناء أبو زيد:

السيد رئيس المجلس،  السادة الزملاء

السيد رئيس مجلس الوزراء، السادة الوزراء:

بداية نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار من مدنيين وعسكريين، ونأمل أن تكون دماؤهم قرباناً لعودة أمن واستقرار هذا البلد الحبيب.

خير بداية هي أن نبارك بتشكيل هذه الحكومة آملين أن تكون حكومة  لحل الأزمة بامتياز، وفيما يتعلق بالبيان الحكومي لاشك بأنه بيان شامل ومتكامل ويطرح كثيراً من الحلول المتعلقة بأسباب الأزمة فإحداث وزارة كوزارة دولة لشؤون المصالحة الوطنية أهمية كبيرة كونها معنية بتعزيز اللحمة الوطنية وتهدئة النفوس وإعادة ما فقدناه كسوريين بأننا كلنا أبناء لهذا البلد وأننا شعب واحد.

إلا أن هذه الوزارة لا تستطيع إنجاز هذا العمل دون تضافر كل الجهود والعمل المشترك، سواء كان عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية وكل فعاليات المجتمع السوري وكل القوى السياسية الموجودة، وذلك بالعمل كفريق وطني واحد، فكل وزارة معنية بهذا الأمر كما كل فرد في هذا الوطن.

عنوان آخر أود التحدث عنه وهو أن هذا البلد أثبت بأنه بلد زراعي بامتياز، لذلك نود أن تولي الحكومة الاهتمام الأكبر للقطاع الزراعي وإيجاد الآليات المناسبة التي نصالح من خلالها الفلاح لإعادة رغبته بزراعة الأرض؛ كونه أصبح ضحية لكوارث الطبيعة وارتفاع الأسعار وتأمين المواد، وتعديات الأغنام بالنسبة للقطاع الإداري.

كما أقترح إيلاء الإصلاح الإداري الأهمية الكبرى كون هذا الأمر بدأنا به منذ زمن طويل ولم نصل إلى مانصبو إليه.

أمر آخر: نود أن تولي الحكومة اهتماماً بإيجاد مركز دراسات استراتيجية لكل وزارة ليكون داعماً لعمل وتطوير هذه الوزارة.

القطاع السياحي لم يعطَ الاهتمام الوافي من بيان الحكومة.

في النهاية أود أن نكون كلنا خلية واحدة لعمل مشترك لإنهاء هذه الأزمة وخدمة هذا البلد.

دمتم ودامت سورية حرة أبية، وشكراً.

  كلمة العضو السيد قاسم المطر:

 السيد رئيس مجلس الشعب، السادة الزملاء: من خلالكم نرحب بالسيد رئيس مجلس الوزراء والوزراء.

بسم الله الرحمن الرحيم

(( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً)) صدق الله العظيم.

الرحمة لشهداء الوطن الأبرار والإجلال لأرواحهم الطاهرة والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل أن يحمي أوطاننا ويسبغ في ربوعها الأمن والأمان وأن ينصر جيشنا الباسل حامي العرض والأرض.

الطلب من السيد وزير التربية:

  • تثبيت جميع خريجي المعاهد المتوسطة.
  • تخفيض علامات القبول في الجامعات لاحتواء جميع الطلاب الناجحين.
  • زيادة المعلمين والمعلمات؛ لأنه يوجد نقص كبير في محافظة الرقة.
  • إيجاد كادر تعليمي يعلم الطلاب المقصرين في بعض المواد وخارج أوقات الدوام في الدوام المسائي.
  • تجهيز مراكز التصحيح بالمكيفات وتقديم المشروبات الباردة والساخنة كل ساعة للمعلمين.
  • نطلب تأهيل مطار الثورة ومدى ارتباطه بتطوير بحيرة الأسد ومحيط الرقة لوجود عناصر الجذب السياحي المتميز والجميل التي تتمتع فيه محافظة الرقة.

نطلب: إعادة دراسة المعونة الاجتماعية لتكون أكثر عدلاً، وتوزيع المساعدات الغذائية إلى القرى كافة حيث حرمت بعض القرى لأسباب مجهولة وهذه القرى هي ( بئر الجايف الغراوي – الجنيه – بئر الزناتي  - حائل ).

نطلب: تنفيذ منطقة صناعية للاستثمار والصناعي والحرفي في مدينة الرقة منطقة (الرحيان) وفي الثورة وتل أبيض.

نطلب: إحداث شركات مساهمة تستقطب مداخلات الفلاحين مثل المزارع الجماعية المتكاملة.

إعادة النظر في وضع السكان المهاجرين إلى مدينة الحسكة بسبب غمر مياه بحيرة الأسد لأراضيهم.

اقتراح أن يقوم الوزراء بجولات ميدانية وخاصة في المنطقة الشرقية.

الطلب: العاملون في المؤسسة العامة لمحلج الرقة وتسويق الأقطان "فرع حلب" والتابعون لوزارة الصناعة، راجين من سيادتكم النظر في وضعهم كونهم يعملون بصفة عقود موسمية منذ عام 2003 وحتى تاريخه، أسوة بزملائهم في باقي المؤسسات.

الطلب: نزح الأخوة الأرمن من تركيا عام 1915 وأقاموا في محافظة الرقة بقرية "تل السمن" وشيدوا منازل سكنية فيها وتبلغ مساحة الأراضي في "تل السمن والهيشه" /15/ ألف دونم ولم توزع إلى الآن، ويتقدمون لسيادتكم بهذا الطلب لتخصيصهم بالموافقة والتوجيه لمن يلزم الأمر إدراج أسمائهم بجدول التوزيع وإعطاءهم ما يستحقونه من أراض زراعية من أجل تأمين معيشة أسرهم.

الطلب: جر المياه إلى أراضي أملاك الدولة الواسعة وتوزيعها ضمن دراسة عادلة.

النظر في قوانين الاستملاك وإعادة الأراضي إلى أهلها الأصليين.

الإسراع بتنفيذ مشروع الرصافة الغربي؛ لأنه يخلق فرص عمل كثيرة لأبناء محافظة الرقة والتوسع بمشاريع الاستصلاح "بليخ" / 4 / وقرى "عين عيسى وخريسة هدله" وتوابعها لما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية لتأمين استقرار أهالي المنطقة الغربية.

تشميل "هنيده" بمشروع الرصافة؛ كونها تؤمن الاستقرار لأكثر من /15/ ألف نسمة، علماً أن أراضي قرية "هنيده" قد غمرت بمياه بحيرة البعث ولم يحصلوا على أي أرض بديلة.

ويطلب أهالي قرية "المحمودلي" ومنطقة الثورة والقرى والتجمعات السكانية المجاورة لها مشروع ري واستصلاح لأراضيهم الخصبة، علماً أن هذه الأراضي تبعد حوالي /6/ كم عن الضفة اليسرى لبحيرة الأسد.

وإن أراضي منطقة تل أبيض ذات تربة خصبة ولا تحتاج إلى تسوية وتعاني الجفاف، والقناة التي كان مفروضاً أن ترويها تم تحويلها إلى أراضي مالكها "زهير مشارقة" مما دفع أصحابها إلى الهجرة، يطلبون قناة ري، علماً أن سد الفرات يبعد حوالي /60/ كم من الغرب وقناة الري تبعد /40/ كم من الجنوب.

الطلب: أهالي (( الجرنيه )) يناشدون سيادتكم بظاهرة الهجرة المرعبة من القرية بالإضافة لمظاهر البؤس والفقر والبطالة، كما يطلبون الإسراع بتنفيذ مشروع الاستصلاح في منطقة "الجرنيه" وأن تتم معالجة وضع مستأجري أراضي ملاك الدولة من أهالي الغمر المقيمين في ناحية "الجرنيه"، كما يطالبون بمعالجة وضع ضفاف حرم بحيرة الأسد بالمساح للفلاحين بسقي أشجار الزيتون.

الطلب: زيادة اعتمادات المحافظة لتنفيذ البنى التحتية من صرف صحي وطرق، بالإضافة لشراء أراض للمدارس للقضاء على الدوام النصفي؛ حيث يوجد /20/ مدرسة تعاني من الدوام النصفي.

الطلب: زيادة عدد المقبولين في مدرسة التمريض لتغطية حاجة المشفى الوطني في الرقة والمراكز الصحية بالمحافظة، وزيادة الأطباء وإلزامهم بدوام كامل.

إحداث جامعة تضم كل الكليات، وبناء سكن للطلاب.

الطلب: نطلب إصدار ملحق خاص بأبناء المنطقة الشرقية للالتحاق بكلية التربية الرياضية كون المفاضلة عليها بالمجموع.

الطلب: تحديث معمل السكر بالمحافظة وزيادة طاقته التصنيعية، وفتح خط لتجفيف مادة "التفل" وتسليمه للمؤسسة العامة للأعلاف لتأمين المقنن العلفي.

تعتبر محافظة الرقة من الأوائل في إنتاج القطن المطلوب في وزارة الصناعة: إقامة معمل للغزل والنسيج، ومعمل لإنتاج الخميرة الطرية والجافة، ومعمل لإنتاج الكحول الأيتيلي، ومعمل لصناعة الأعلاف، ومعمل لتنقية وتعبئة مياه نهر الفرات، ومطحنة للحبوب، ومعمل لإنتاج النشاء والقطر الصناعي، ومعمل لصناعة الألبان والأجبان، ومعمل لتعبئة وتغليف اللحوم.

تأمين المقنن العلفي الكافي للثروة الحيوانية، وضرورة الاهتمام بتربية الثروة السمكية في بحيرة الأسد وسد البعث.

السماح بالزراعة البعلية في بادية الرصافة، وإعادة النظر وتقييم تجربة التشجير الحراجي في بحيرة الأسد وفي مناطق الاستقرار الرابعة والخامسة.

الاهتمام بالثروة الحيوانية وتأمين الأعلاف الكافية لها، واستثمار البادية في الرقة وتحويلها من أرض صحراء إلى ساحة خضراء مما يخلق فرص عمل جيدة، والإسراع بإنجاز جسر الرقة الجديد.

تأمين مادة المازوت للموسم الزراعي الصيفي وللآليات التي تنقل العلف والماء للماشية في البادية.

تأمين خدمات البادية التحتية لقرى البادية من كهرباء وماء ومراكز صحية ومدارس.

إعفاء المنظمة الفلاحية من الرسوم المترتبة عليهم من مالية وبلدية.

زيادة رواتب وتأمين سكن لأخوة الشعب الجيش والشرطة، وإعطاؤهم حوافز.

مساندة وزير المصالحة الوطنية من جميع الوزارات وأحزاب الجبهة الوطنية ومجالس المحافظات ومجلس الشعب لأنها أصعب وزارة وتعمل في جميع الجهات الاقتصاد والبشرية والسياسية... إلخ.

إعفاء أهالي الرقة الكرام من قيمة الماء والكهرباء وضرائب المالية لمدة عامين تكريماً لهم لحفاظهم على المواطن والوطن وتكريمهم للضيوف الذين جاؤوهم من المحافظات المتوترة.

وشكراً لإصغائكم.

كلمة العضو السيد جمال حساني:

السيد رئيس مجلس الشعب الموقر

بعد التحية:

  • الرحمة في البداية لشهداء الوطن. بعد الإطلاع على البيان الحكومي المقدم لمجلس الشعب ونظراً لرغبتكم كسب الوقت أقدم مداخلتي مكتوبة وفق المحاور التالية:

1- ورد في الصفحة الأولى من البيان ( تتطلب هذه المهمات معالجة القضايا الماثلة أمام البلاد معالجة         غير تقليدية...)

إنني أرى ذلك توجهاً من الحكومة بالخروج عن الروتين وكسر الجمود وتدوير معاملات المواطنين في دوائر الدولة في حلقات مفرغة لاتنتهي...

إننا نشجع ونكرس ترسيخ هذا المصطلح في الأداء الحكومي ... عبر تعليمات واضحة ومحددة .. وقيام السادة الوزراء بالعمل الميداني وزيارة المحافظات للاطلاع على واقع العمل مباشرة.

2- ورد في الصفحة -6- من البيان : الفساد والشبكات التي تنظمه.... يضع أعباء كبيرة على عاتق هيئة مكافحة الفساد.

السؤال : متى سترتسم ملامح احداثها .. ولماذا لا يحال بالسرعة الكلية مشروع قانون هذه الهيئة.

3- ورد في الصفحة-7- تطوير آليات تقييم الإدارات على أساس النتائج

هل يوجد برنامج حقيقي لهذا التقييم وقدعلمنا بأن السيد رئيس مجلس الوزراء طلب تقييم الإدارات فهل وصبت نتائج هذا التقييم وهل من أسس ستوضع لاستمرار الإدارات في المحافظات.

- لماذا لم تضع الحكومة في بيانها الطلب من كل المسؤولين والعاملين في الدولة 

بتقديم بياناتهم المالية ونرجو أن يصاغ ذلك مشروع  قانون خاص بذلك.

  • ورد في الصفحة -8- حل مشاكل النقل البحري
  • هل حقاً لايوجد لدى سوريا ولاناقلة نفط أو غاز ونحن دولة منتجة للنفط وكذلك نستورد نصف احتياجاتنا من المشتقات النفطية وقد أثبتت الأحداث الجارية والحصار الاقتصادي حاجتنا لمثل هذه الناقلات علماً بأننا دولة بحرية(سواحلنا 180كم)
  •  ورد في الصفحة -10 -

قرار الحكومة بخلق/25000/ فرصة عمل وهنا أريد أن أسأل الحكومة ؟ إن نسبة الزيادة السكانية في القطر العربي السوري حوالي/23/ بالألف وهي حوالي/700000/ الف هذا العام لذلك فإن الكلم عن 25 الف فرصة عمل يصبح لامعنى له وعلى الحكومة أن تعمل ليس فقط على تأمين فرص العمل في القطاع الحكومي ولكن عليها تغيير مناخ الاستثمار بفتح المشاريع الاقتصادية الكبرى 

كصناعة الصلب  تطوير الصناعات البتروكيماوية – تطوير قطاع سكك الحديد . هذا في الجانب الحكومي بالإضافة لتسهيل إجراءات الاستثمار الخاص الصناعي والزراعي لخلق فرص العمل الحديث(دعوا الناس تعمل وخذوا منهم الضرائب لخدمة الدولة.

  • ورد في الصفحة -13- ورد في مجال دراسة من طورالاستثمار من خلال تبني سياسة تعزز استقلالية شفافية وحصالة القضاء ومتا بعو جهد مكافحة الفساد.

لم يوضح البيان كيفية تعزيز استقلالية وشفافية القضاء ولايزال القاضي غير محضاً ضد النقل أو العزل ولاتزال رواتبه دون الحد المقبول رغم التحسين المعيشي في رواتبه

ولاتزال أعداد القضاة قليلة جداً نسبة لعدد السكان

ولايزال التقاضي يمتد لسنوات عديدة.

    الصفحة-18-  في مجال النفط والثروة المعدنية فلم نلحظ في خطط الحكومة أية   إشارة لتطويرآلية البتروكيمات أو إنشاء مصافي لتكرير النفط في حلب ودمشق والمنطقة الشرقية .

مع تمنياتنا بالتوفيق للحكومة

كلمة العضو السيد حسين حسون:

السيد رئيس مجلس الشعب المحترم

إن البيان الوزاري الذي قدمته الحكومة مشكورة جاء في موعده الدستوري وتضمن رؤى وأفكار وتصورات مهمة في إطار معالجة الواقع الإجتماعي والاقتصادي والخدمي ويجب على الحكومة تنفيذ الرؤى والتصورات على أرض الواقع لحل ومعالجة هموم ومعاناة الأخوة المواطنين بشكل فعلي.

وسأشير إلى بعض النقاط التي أراها هامة وهي :

  1. الاستمرار في دعم القطاع العام والعمل على تطويره وتحديثه كأساس في عملية البناء والتنمية بما في ذلك شركات الإنشاءات العامة والطلب إليها العمل وفق المبدأ الاقتصادي في الربح والخسارة . وضرورة فصل الإدارة عن الملكية وتشجيع التشاركية والتركيز على الصناعات التي تعتمد على المواد الأولية المتوفرة في سوريا وخاصة الصناعات الغذائية.
  2. إعادة النظر في ترتيب وهيكلة مؤسسات القطاع العام الصناعي وفق أسس ومعاييرعلمية  وموضوعية وضرورة تأمين مستلزماته الانتاجية ورفده بالكوادر البشرية ذات الكفاءة الفنية العالية وحماية المنتج الوطني من خلال عدم السماح باستيراد أية منتجات مشابهة للمنتج الوطني المحلي وسن تشريعات صارمة بهذا الشأن.
  3. ضرورة معالجة وضع العمالة الفائضة في المؤسسات أو الشركات الصناعية معالجة موضوعية تتلاءم والبعد الاجتماعي والانساني.
  4.  ضرورة السماح لأهالي وسكان الشريط الحدودي مع تركيا بحفر الآبار الارتوازية للاستفادة من المياه الجوفية بدلاً من تسربها إلى الجانب التركي.
  5. ضرورة رفع إشارة النفع العام عن الأراضي الزراعية التي لاتشملها عملية الري من سد/17/ نيسان في محافظة حلب منطقة عفرين.

 

                                   وشكراً

كلمة العضو السيد: شعبان الحسن:

السيد رئيس المجلس

أبدا حديثي حول رؤية الحكومة للأزمة , حيث ورد في الصفحة الثانية عبارة إن المصالحة الوطنية تفرضها ضرورة وصغ نهاية لأسباب النزاع بين السوريين والسؤال الذي يطرح نفسه بين السوريين

والسؤال الذي يطرح نفسه هل ما يجري الآن هو نزاع بين السوريين أيتها السيدات والسادة: الشعب السوري أثبت أنه عظيم ويمتلك الوعي الكبير واستطاع رغم القتل والخطف والتمثيل بالجثث والحرق التمسك بوحدته الوطنية التمسك بالعيش المشترك والإيمان العميق بعملية الإصلاح بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد

إن مايجري في سوريا مشروع فتنة طائفية الهدف منه النيل القرارالسوري القومي

واستهداف قائد سوريا السيد الرئيس بشار الأسد الذي استطاع أن يجعل من الدور السوري حقيقة لايمكن تجاوزها في المنطقة والعالم فكان لابد لأصحاب المشروع الصهيوني الأمريكي من تحريك أعوانهم وعملائهم ومن ملوك وشيوخ وأمراء من التآمر على سوريا وضرب وحدة سوريا وإضعاف دورها الوطني والقومي تحدث البيان بشكل واسع عن المصالحة الوطنية المصالحة مع من جعل المصالحة مع من قتل وخطف وحرق المواطنين ودمر المؤسسات هل المصالحة مع من يدعو كل يوم العالم لضرب وتدمير سوريا هؤلاء خونة وعملاء وأصحاب مشروع الفتنة الطائفية لايمكن التسامح معهم بل تقديمهم للعدالة.

ما نحن بحاجة إليه اليوم :

أولاً:  القضاء على الخونةً والمجرمين وتقديمهم للعدالة

ثانياً : تشكيل لجان إغاثة فوراً دون تأخير لتقديم العون للمواطنين الذين خرجوا بثيابهم نتيجة الأعمال الإجرامية لهذه العصابات وهذا ما نحتاج إليه اليوم .

ثالثاً:نحن بحاجة إلى حوار وطني بين القوى السياسة الوطنية للوصول إلى الشرعية الدستورية التي تقوم عليها دولة القانون .

 السيد رئيس المجلس السيدات والسادة الزملاء

لماذا لاتقوم الحكومة بالضرب بيد من حديد لكل من يريد أن يستغل المواطنين هناك محطات متنقلة على الطرق العامة تعرض اسطوانات الغاز ومادة المازوت ولم تحرك الحكومة ساكناً لماذا لا تقوم الحكومة بالمصادرة وإلقاء القبض عليهم.

إن من يتاجر بقوت المواطن لايقل خطورة عن المجرم الذي يقتل ويخطف ويردع المواطينن

إن مكافحة الفساد تحتاج إلى أفعال وسلوك من قبل المؤسسات والوزارات ليعمل كل وزير على مكافحة الفساد في وزارته وأن تعمل كل وزارة على تشكيل لجنة مهمتها  مراقبة أداء مؤسساتها والعاملين فيها وحتى نصون كرامة المواطن علينا القضاء على الفساد في وزارة العدل ووزارة الداخلية لأن عمل هاتين الوزارتين يمس المواطن بشكل مباشر كما أدعو الحكومة إلى ضرورة اتباع طريقة جديدة لتعيين العاملين في الدولة فالمسابقات التي تجري هي الفساد بعينه الجامعات السورية ومعاهدنا مشهود لها بالصدقية وأن يتم التعيين وفق قدم التخرج والمعدل وبالتسلسل

أما فيما يتعلق بالتشغيل وفرص العمل

هناك جيش من حملة الإجازات وخريجي المعاهد المتوسطة التي ظلمتهم الحكومة السابقة/ 250000/ ألف فرص عمل لايمكن ان تحل مشكلة البطالة لابد من تفعيل قانون التقاعد المبكر وهنا اقترح أن يتم تنفيذه على مراحل كل عام يطبق في وزارتين أو أكثر وأن تكون وزارة التربية والمالية كون هاتين الوزارتين تستطيعان استيعاب خريجي الجامعات والمعاهد بنسبة 70%

وختاما أتمنى لحكومتنا النجاح والتوفيق في مهامها الصعبة وان هذا البيان الذي بلغت عدد صفحاته /32/ صفحة لايمكن تنفيذه إلا إذا استطاعت الحكومة إعادة الأمن والأمان لربوع سوريا الحبيبة

وأخيراً التحية والتقدير لجيشنا العربي السوري البطل والرحمة لشهدائه الأبرار.

                    مع تمنياتنا بالتوفيق للحكومة

كلمة العضو السيد جمال رابعة- السيد رئيس المجلس

السيدات والسادة الزملاء

الرحمة لكل شهداء الوطن مدنيين وعسكريين

بداية أتمنى للحكومة النجاح والتوفيق لتحقيق كافة ما ورد في البيان الحكومي.

إن أول ما نطلبه جميعاً أن نقوم بمراجعه كلمة ومتعددة تشمل كل شيء للخروج بمعطيات وأفكار نحقق من خلالها مصلحة الشعب.

وأن يكون النقد البناء ومعالجة السلبيات ومكافحة الفساد والتأكيد على المحاسبة وصولاً إلى آلية أفضل لقيادة المؤسسات والادارات.

في المحور الاقتصادي:

إن الاقتصاد الوطني في المرحلة السابقة كان سمته الأساسية ذات طابع شخصي على حساب الوطن لذا أعطى نتائج سلبية على كل المستويات ومن هنا كان كل فريق اقتصادي مجمل الذي قبله ما وصلت إليه الأمور.

مثال ذلك: تراجع معدل النمو للناتج المحلي ارتفاع كلفة المواد المستوردة وبدا حجم الميزان التجاري ضيقاً مقارن مع السنوات السابقة.

أما القطاع الخاص فتدهور الاستثمارية مع العلم أنه اتخذ خطوات جيدة لتشجيعه منها خفض الضريبة والرسوم والعبث رسم التركات والتصديق وغير ذلك من الاجراءات التي تشجع القطاع الخاص.

إن هناك دولاً جاراتنا اليوم باستثماراتها في بلدنا كدول الخليج وتركيا حيث تأثرت الكثير من الصناعات المحلية لتقديم التسهيلات لاستيراد هذه البضائع فنحن الآن أيها الزملاء لا نعرف على أي نهج اقتصادي نسير هل هو اقتصادنا مركزيا مخططاً أم هو اقتصاد سوق اجتماعي.

من هنا أرى أن اختيار نهج التعددية الاقتصادية للاقتصاد السوري نكون بذلك قد لامسنا الواقع الحقيقي وحسب تجربتنا للاقتصاد في سورية ذو الخصوصية وحتى نستعيد الثقة من جماهير شعبنا لابد من محاسبة من قام بهذه المغامرات الاقتصادية والتجارب والاجتهادات على الاقتصاد السوري والتي كانت نتائجها كارثية وحضور كبير في هذه الازمة التي تمر بها سورية وبذلك نطمأن المواطن في سوريا ونقول له أن محاسبة الفساد والرقابة هي خيارنا وتكون بذلك قد التزمنا بتوجيهات قائد الوطن السيد الرئيس حيث يؤكد في ل مناسبة أولويات مكافحة الفساد وبكل أشماله واذكر هنا خطابه على مدرج جامعة دمشق 20/6/2001

حيث قال سيادته : الفساد هو النتيجة لانحدار الأخلاق وتفشي المحسوبيات وغياب المؤسسات والتي بغيابها يغيب الضامن والحامي للحالة الوطنية لتحل محلها الانتماءات الضعيفة.

في مجال الزراعة والري والموارد المائية:

1 – المبادرة إلى أخلاق مشروع وطني لحصاد كل نقطة مياه تسقط على مساحة الوطن واستثمارها بالشكل الأمثل  مع الاشارة إلى أن هناك حوالي 7 مليار متر مكعب من المياه تذهب هدراً في البحر.

2 – اطلاق مشروع طني لزراعة النخيل والصبار كزراعة بديلة في البادية.

3 – دراسة واقع أراضي املاك الدولة المستثمرة والمشجرة منذ سنوات طويلة.

التنمية البشرية:

1 – غياب برنامج شامل لعملية الإصلاح الإداري يتضمن معايير علمية في اختيار القادة الإداريين.

2 – الاصلاح السياسي – الاقتصادي – الاداري

وجود عناصر الاصلاح لا تكفي لأنها تحتاج إلى تأهيل العنصر البشري فيها ليستطيع توظيفها بكفاءة عالية.

كلمة العضو السيد محمد بخيت- السيد رئيس المجلس

الزميلات والزملاء أعضاء المجلس

في البداية نبارك للحكومة ونتمنى لها التوفيق والنجاح في مهامها ونشكرها على هذا البيان الذي جاء معبراً عن آمال وتطلعات جماهير الشعب في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها  سورية نتيجة للحرب الكونية التي تواجهها والمطلوب من الجميع تحمل المسؤولية الوطنية والتفاني في العمل والعطاء والبحث عن أفضل السبل لتنفيذ برامج العمل الهادفة إلى خدمة المواطن وتأمين العيش الكريم له وفي الوقت نفسه للمحافظة على سيادة الوطن واستقلاله وحميته من كل المؤامرات لتي تحاك ضده للنيل من صموده ووحدته وزعزعة أمنه واستقراره.

ونأمل من الحكومة معالجة الأمور التالية:

1 – إعادة التوازن إلى معادلة الدخل والنفاق خاصة لأصحاب الدخل المحدود وذلك بزيادة الرواتب والأجور لمواجهة ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية وزيادة معدل التضخم الذي سجل مستويات غير مسبوقة ولابد من تحديد خارطة الأولويات ومن أهمها لجم ارتفاع الأسعار من خلال توسيع قائمة السلع المشمولة بالقوائم التأشيرية التي تصدرها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وفق اسس صحيحة وليس كما يحصل حالياً من خلال البيانات التي يقدمها التجار إلى الوزارة وهي تفتقد على المطابقة مع البيانات التي يقدمونها إلى وزارة المالية ولابد أيضا من الاتجاه نحو تفعيل دور مؤسسات الدولة عبر التدخل الايجابي "الاستهلاكية – الخزن – السندس" عبر توفير العملة الصعبة لها والسماح لها بالشراء المباشر ومنحها المرونة الكافية وخاصة أن الأسواق المجاورة هي أسواق مفتوحة على العالم وذلك بدلاً من انتظار التاجر ليستورد المواد الاستهلاكية ويفرض الأسعار التي يريدها.

2 – البحث عن أفضل الطرق لتقديم الدعم لمستحقيه خاصة بعد رفع سعر المازوت آخذين بعين الاعتبار أن أعداداً كبيرة من الأسر السورية لا تستطيع شراء هذه المادة في الشتاء لتأمين التدفئة.

3 – تقديم الدعم المادي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لخلق تنمية حقيقية وتوفير المزيد من السلع الضرورية بالأسواق والمطلوب التخفيف من شروط منح التراخيص الإدارية لهذه المشاريع ومنح أصحابها التمويل المصرفي وفق ضمانة المشروع وسمعة طالب القرض بدلاُ من إرهاقهم بضمانات عقارية.

4 – العمل على تثبيت العمال المؤقتين المشمولين بمرسوم التثبيت لأن التعليمات التنفيذية للمرسوم حرمت أعداد كبيرة من هؤلاء العمال من الوصول إلى حقهم وخاصة عمال الأفران الآلية.

5 – دراسة أوضاع الأعداد الكبيرة من المعلمين الوكلاء وتثبيتهم بالدولة وفق أسس موضوعية.

6 – ضبط أجور المشافي الخاصة من خلال وضع تسعيرة موحدة عن طريق وزارة الصحة وبمشاركة نقابة الأطباء تلزم أصحاب هذه المشافي فيها وفرض عقوبات رادعة على المخالفين.

7 – ضبط رسوم التسجيل في الرياض والمدارس الخاصة من خلال وضع تسعيرة موحدة عن طريق وزارة التربية وبمشاركة نقابة المعلمين تلزم أصحاب هذه المدارس فيها وفرض عقوبات رادعة على المخالفين.

8 – إصلاح القطاع العام والمحافظة عليه باعتباره العامود الفقري للاقتصاد الوطني.

9 – إعادة مؤسسة الاتصالات إلى ما كانت عليه قبل تحويلها إلى شركة خاصة لأنها في العام الماضي قدمت للخزينة ما يزيد عن 80 مليار ليرة سورية وتحويلها الآن إلى شركة سيحرم الخزينة من هذا الدخل.

10 – إعادة دراسة موضوع التقاعد المبكر وفق أسس موضوعية لخلق فرص عمل جديدة أمام جيل الشباب.

11 – التشدد في محاربة الفساد ووضع آليات عمل جديدة تضمن تحصين العاملين في لجان العقود وإصلاح الآليات والشراء لمنعهم من الوقوع في الفساد.

12 – محاربة الروتين والبيروقراطية في مؤسسات الدولة كافة.

وفي الختام نتمنى بأن نكون جميعاً عند حسن ظن قائدنا وجماهير شعبنا نعمل ليل نهار لبناء سورية المزدهرة.

وشكــــــــرا

كلمة العضو السيد محمد حسن بلال:

السيد الرئيس – السيدات والسادة

أثني على ما جاء في بيان الحكومة متمنياً لها التوفيق والنجاح في عملها ولكن هناك بعض المسائل لابد من الإشارة إليها وهي:

في مجال السياسة المالية:

ورد في البيان حول تعميق العدالة الضريبية بين المكلفين من خلال توسيع قاعة المكلفين لتكون أكثر دقة.

أقترح اشتراك الوحدات الادارية المختصة في التخمين والتصنيف لا أن تتم ضريبة الدخل المقطوع على المحللات التجارية وفق لوائح تصنيف قد تكون غير عادلة وخصوصاً في المحلات التجارية الصغيرة الواقعة خارج المدن والتي تعيش من خلالها عدة أفراد.

في مجال الزراعة:

وما جاء حول تدخل الحكومة السريع لمعالجة قضايا الاخوة الفلاحين ودعمهم في المحاصيل الاستراتيجية (القمح والقطن – والشوندر السكري – والشعير) ولم يتطرق إلى المحاصيل الأخرى كالحمضيات والزيتون علماً بانه وتحت قبة هذا البرلمان سبق وتمت المطالبة بضرورة إيجاد السبلر الملائمة لمساعدة مزارعي الحمضيات سواء بالتصدير أو الداخلي أو اقامة بعض المصانع لعصرها أو توضيبها أو تغليفها للتخفيف من فائض الإنتاج الذي يزداد عام بعد آخر.

المطلوب: وضع الخطط اللازمة للمساعدة بما يحقق للفلاح عائد مالي معقول مقارنة مع تكاليف الانتاج ، هنا تجدر الإشارة إلى أن بعض الإخوة الفلاحين في العام الماضي اضطروا الى اتلاف جزء من إنتاجهم بسبب عدم إمكانية التصريف

أما في مجال الري والموارد المائية :

هناك بعض المشاريع متعثرة الاستثمار وشبكاتها منفذة منذ عدة أعوام وحتى تاريخه لم تستثمر المطلوب: الاسراع قدر الامكان وضع هذه المشاريع في الاستثمار

في المجال الاداري والخدمي:

بالنسبة إلى ما جاء في البيان بأن الحكومة ستقوم بتأمين الطلب المتزايد على مياه الشرب والحفاظ على مصادرها كماً ونوعاً لما لهذا الموضوع من أهمية كبرى وخصوصاً في المنطقة الساحلية لكون معظم مصادر مياه الشرب فيها تتوضع في الوديان والأنهار وانطلاقاً مما تعرضت له هذه المصادر من التلوث في السنوات السابقة من مصبات الصرف الصحي التي تقع قرب منها او من مخلفات معامل استخراج زيت الزيتون وأدت إلى وقف ضخ مياه الشرب وحرمان المواطن لعدة اسابيع منها

والمطلوب : من خلال مقامه الرئاسة أطلب من الوزارات المعنية ( محلية – بيئة – والموارد المائية وغيرها ) الإسراع في وضع خطة متكاملة تكفل حماية هذه المصادر من التلوث سواء كان هذا الإسراع إقامة محطات معالجة للبلدات الصغيرة بما يتناسب مع عدد سكانها وطبيعتها الجغرافية أو تعاون فنييين هذه الوزارات مع بعضها البعض لايجاد حلول سريعة تقلل من احتمال حدوث أي تلوث مستقبلاً

في مجال الإسكان والتنمية العمرانية:

أيضا ورد في البيان إنه سيكون هناك تحديد للتجمعات السكانية وبما يؤمن متطلبات التنمية والتطور الاجتماعي.

هنا أود الاشارة إلى قانون الادارة المحلية لعام 2011 الذي اشترط بأن يكون عدد سكان البلديات في كل الارياف /5000/ نسمة على الاقل ونظرا للظروف الموضوعية للقرى في المناطق الجبلية وقلة الكثافة السكانية في بعضها ومنعا للهدر عند تخديمها نتيجة للتباعد الجغرافي وتسهيلا للاشراف عليها من قبل الوحدة الادارية المختصة

أقترح استثناء البلديات الواقعة في مثل هذه المناطق من شرط عدد السكان والاكتفاء بعدد سكان /3000/ نسمة كما كان مشمولا في قانون الادراة المحلية السابق وابقاء الوحدات الإدارية القائمة في المناطق الجبلية بحدودها الادارية السابقة

أخيراً في مجال التعليم العالي والبحث العلمي:

أثني على ما جاء في تعزيز الاستثمار الأمثل في التعليم العالي والبحث العلمي كمورد فاعل في عملية التنمية وتعزيز الصلة بين الهيئات البحثية العلمية ( كمراكز البحوث والجامعات ) وما بين القطاعات الإنتاجية والخدمية ( كمؤسسات والشركات الإنتاجية )

إنني أدعو وأشدد على أن تكون العلاقة فيما بينهما أقوى بكثير مما هو عليه الآن حيث أن هناك الكثير من المشاكل الفنية التي تتعرض لها قطاعاتنا الإنتاجية والخدمية وهي بحاجة إلى دراسة وبحث ولا بأس أن تكون هناك مشاريع تخرج لشهادة الماجستير والدكتوراه تتعلق بمثل هذه المشاكل الفنية وربط الواقع الميداني بالجامعات ومراكز البحوث وأن تكون هذه المشاريع لها علاقة بالمشاكل الفنية لهذه الشركات والمؤسسات.

وشكــــــــرا

تتمة كلمة العضو السيد سعد الله محمد نور صافيا-

السيد رئيس مجلس الشعب الموقر

أولاً: أترحم على أرواح شهداء الوطن اكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر.

ثانياً: مبروك الثقة لحكومتنا الغالية متمنياً لها النجاح في عملها والتألق في تنفيذ مهامها والتقنية والأبجدية والمهنية بتنفيذ بيانها الحكومي .

ثالثاً: اثني على ما جاء في بيان الحكومة لمحاوره الستة.

رابعاً: الإسراع في تحقيق المصالحة الوطنية والوفاق الوطني.

خامساً: تعزيز ثقافة المحبة والثقة بين أبناء الوطن كله وبين المواطنين وأعضاء مجلس الشعب وبين الشعب والحكومة.

سادساً : تعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها السلاح الأمضى في مواجهة المؤامرات والتحديات التي تحال ضد وطننا الغالي نتيجة لموافقة القومية والمبدئية الثابتة في دعم المقاومة.

سابعاً: تعزيز ثقافة الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر.

ثامناً: تحسين مستوى المعيشة للمواطنين وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وسيادة القانون والحد من الهدر ومحاربة الفقر والبطالة ومنع الاحتكار ومحاسبة المحتكرين.

تاسعاً: الحفاظ على أمن الوطن والمواطن باعتباره واجب مقدس وخط أحمر.

عاشراً: تبسيط الإجراءات الروتينية في الدعاوي القضائية لتسهيل عملية التقاضي وإنصاف الفقراء لتحقيق قضاء عادل وسريع.

حادي عشر: المعونة الاجتماعية ضرورة اجتماعية ووطنية وإنسانية فلا يجوز إعطائها إلا لمستحقيها وتخصيص راتب شهراً للفقراء وذوي الحاجة لتجنب الهزات الاجتماعية لأن الاستقرار الاجتماعي ضمانة لتحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي.

ثاني عشر: الإسراع في إصدار هيئة مكافحة الفساد وتشجيع المبادر وحمايته وتطبيق مبدأ المحاسبة الإيجابي والسلبي ( المكافأة للمبدع للمبتكر والمبادر والمنتج الخير والمكافحة للمقصر والمخطر والمسيء.

 

ثالث عشر: الإسراع في إصدار قانون الاستملاك الجديد وإزالة الشيوع.

رابع عشر: اعتبار زيت الزيتون والحمضيات من المحاصيل الاستراتيجية وإقامة معامل للألبان وعصائر الليمون في الساحل السوري.

خامس عشر: إعادة النظر بنظام الشرائح بما يحقق العدالة الاجتماعية وتزويد محافظة اللاذقية بالآليات الهندسية الخاصة بقطاع الكهرباء.

سادس عشر: زيادة الأسطول البحري ولاسيما الجوي وتحديثه وتطويره.

سابع عشر: إقامة صناعة سياحية في الساحل السوري ولاسيما في اللاذقية وجبلة.

ثامن عشر: إقامة سفارة في دول آسيا الوسطى.

الرئيس- شكراً للسيد رئيس مجلس الوزراء والسادة نواب رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء على البيان الهام والمفصل متمنين لهم التوفيق والنجاح في مهامهم خدمة للوطن والمواطن ، وأشكر الزملاء على متابعتهم وأرفع الجلسة إلى الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الغد الرابع والعشرين من تموز 2012م.

 

 



عدد المشاهدات: 2879

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى