مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية تقارير صحفية 

أهم العناوين الصادرة في المواقع والصحف المحلية والعربية والدولية31-5-2016

الثلاثاء, 31 أيار, 2016


النشرة

موغريني: العملية السياسية هي الوحيدة لإنهاء معاناة الشعب السوري.. والجبير: سنواصل دعم المسلحين … تفاهمات دمشق وموسكو وواشنطن تغير مواقف «معارضة الرياض» ووفدها

| الوطن – وكالات- في حين لم تكن «معارضة الرياض» تعترف بوجود معارضات أخرى تحت مسميات منصات موسكو وأسيتانا والقاهرة، ها هي اليوم تعلن أنها تستعد لفتح حوار مع هذه المعارضات من أجل تشكيل وفد موحد والذهاب برؤية مشتركة إلى جنيف، الذي لم يتحدد موعد جولته الرابعة بعد، وسط أنباء عن تغيير في وفدها إلى جنيف بخروج رئيسه أسعد الزعبي وكبير المفاوضين محمد علوش.

تبدل مواقف وفد «معارضة الرياض» تزامن مع اعتبار الاتحاد الأوروبي أن العملية السياسية هي الوحيدة للشعب السوري لإنهاء معاناته، ومع تكرار الرياض تأكيداتها بدعم المعارضة المسلحة.

وعلق نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف على انسحاب علوش والزعبي وقال: «نعتقد أن ذلك سيأتي بنتائج إيجابية فقط، لأن هؤلاء الأشخاص كانوا يتخذون موقفا غير بناء على الإطلاق ولم ينووا للاتفاق على شيء بناء».

ورجح مراقبون أن يكون هذا «الانقلاب» في موقف معارضة الرياض ترافق مع استقالة غير مأسوف عليها، للقيادي الإرهابي في ميليشيا جيش الإسلام محمد علوش الذي كان يحتل منصب «كبير المفاوضين» وإخراج رئيس وفد معارضة الرياض أسعد الزعبي، في تغييرات إن دلت على شيء فهي تدل على رغبة أميركية روسية لدفع مسار جنيف إلى الأمام وطرد المتطرفين والوصول إلى وفد متجانس علماني يمكن أن يكون له دور في بناء سورية المستقبل وفقاً للقرار 2254.

وجاءت التغييرات الكبرى على وفد الرياض بعد سلسلة مشاورات روسية أميركية وبعد زيارة قام بها وزير خارجية بني سعود إلى موسكو.

وأمس قال المستشار الإعلامي للهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض يحيى العريضي، إن الهيئة مستعدة لتوحيد القوى مع مجموعة القاهرة، وفصائل معارضة أخرى، شريطة قبول مبادئ الهيئة، موضحاً في تصريح لوكالة «سبوتنيك» أن الحديث يدور عن المجموعات المعارضة التي تشارك الهيئة وجهات النظر حول مرحلة الانتقال السياسي.

وكشف العريضي أنه «خلال اجتماع الهيئة الأسبوع الماضي كانت هناك مبادرات من جزء من الهيئة لتمد يدها للآخرين، وتتوافق مع رغبة رعاة المفاوضات، لجعل وفد المعارضة أوسع وأشمل»، وتابع: «الهيئة مستعدة لمد يدها لمجموعة موسكو في حال وافقت على مجموعة مبادئها الرئيسية، كالموافقة على انتقال سياسي كامل من دون وجود الرئيس (بشار الأسد) فيه».

وفي الرياض جدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدثة باسم مفوضية الاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، فيديريكا موغيريني على أن دعم بلاده «العسكري للمعارضة السورية مستمر»، من جانبها عبرت موغريني عن أملها بأن تؤدي المباحثات السياسية إلى حل الأزمة السورية، معتبرة أن الأخيرة «هي الوحيدة للشعب السوري لإنهاء معاناته»، على حين أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي يقوم بجولة خليجية حالياً، أنه لم يسمع «بأن المفاوضات ستتوقف خلال شهر رمضان» في إشارة لموعد انعقاد الجولة الرابعة في جنيف.

من جهته قال رئيس وفد معارضة الرياض أسعد الزعبي في مقابلة مع «العربية الحدث»: «ربما أقدم استقالتي في الأيام القادمة بسبب ارتخاء مجلس الأمن وعدم تنفيذ المجتمع الدولي لقراراته وخاصة القرار 2254».

أما المعارض منذر خدام، فاعتبر في تصريح لـ«الوطن» أن استقالة علوش تأتي في إطار «إعادة هيكلة الوفد» وتشكيل وفد جديد ونتيجة تقاطع رغبات أعضاء من معارضة الداخل ممثلة في «العليا للمفاوضات» وعدد من أعضاء الهيئة «المعتدلين» مع «ضغوطات خارجية» من داعمي الهيئة خصوصاً الولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أن «الزعبي لا يفقه شيئاً في السياسة».

لترطيب الأجواء مع موسكو … أنقرة تقترح «مجموعة عمل مشتركة»

| وكالات- رد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف على اقتراح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس تشكيل «مجموعة عمل مشتركة» لإعادة العلاقات بين البلدين، بالقول: «إنه في هذه الحالة تحديداً كل شيء يتوقف على القيادة التركية التي انتظرنا منها اتخاذ تلك الإجراءات التي تكلم عنها الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في أثينا»، حسبما ذكرت «سانا».

وكان بوتين اعتبر الأسبوع الماضي أن تركيا قامت بجريمة حرب بإسقاطها المقاتلة الروسية سو24 وقتل الطيار، مشيراً إلى أن روسيا تنتظر من أنقرة «خطوات محددة».

من جهته أعلن يوري أوشاكوف مساعد بوتين أن الجانب التركي طرح الكثير من الأفكار حول ضرورة تطبيع العلاقات مع روسيا لكنه لم يتخذ أي خطوات تسمح بذلك، بعدما ذكر المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش، في ختام اجتماع لحكومته أمس أن التوتر بين بلاده وروسيا منذ تشرين الثاني الماضي «يمكن إصلاحه عن طريق الحوار»، إلا أن صحيفة «صباح» المقربة من الحكومة التركية نقلت عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله: إن «الإرهابيين لديهم اليوم مضادات جوية وصواريخ تسلموها من روسيا» في إشارة إلى «حزب العمال الكردستاني» الذي تعتبره أنقرة إرهابياً.

أزمة بوفد «معارضة الرياض» تطيح بكبير المفاوضين ورئيسه على الطريق … خدام: ذرائع علوش ليجعل لنفسه «قيمة» والزعبي لا يفقه في السياسة

 

2016-05-31      

 

اعتبر المعارض منذر خدام، أن استقالة كبير المفاوضين من وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة إلى محادثات جنيف محمد علوش يأتي في إطار «إعادة هيكلة الوفد» وتشكيل وفد جديد ونتيجة «تقاطع» رغبات أعضاء من معارضة الداخل ممثلة في «العليا للمفاوضات» وعدد من أعضاء الهيئة «المعتدلين» مع «ضغوطات خارجية» من داعمي الهيئة وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية.

ووصف خدام في حديث لـ«الوطن»، الأسباب التي أعلن عنها علوش لاستقالته بـ«الذرائع»، من أن يجعل لنفسه «قيمة أكبر» عبر الاحتجاج على المجتمع الدولي، ورجح أن تتم إقالة رئيس الوفد المفاوض أسعد الزعبي الذي «لا يفقه شيئاً في السياسة».

وكتب علوش في بيان عبر حسابه في «تويتر» ليل الإثنين: «التجربة التي مرت بها الجولات الثلاث للمفاوضات في جنيف، لم تكن ناجحة، بسبب تعنت النظام واستمراره في قصف المدنيين، وعدم قدرة المجتمع الدولي على الالتزام بتنفيذ قراراته وخاصة بالجانب الإنساني»، على حد قوله.

وقال: «أعلن انسحابي من الوفد، وقدمت استقالتي للمرة الثانية للهيئة العليا من منصب كبير المفاوضين، احتجاجاً على المجتمع الدولي».

وأضاف: «كما أن الأمم المتحدة لم تتوصل إلى اتفاق حول جدول عمل المفاوضات، التي تؤدي إلى انتقال سياسي عبر هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية».

وأعرب علوش عن أمله في أن «تشعر استقالته المجتمع الدولي، بأهمية دماء الشعب السوري المهدورة من النظام وحلفائه»، داعياً «الفصائل الثورية والجيش الحر والقوى السياسية كافة، إلى التوحد ورص الصفوف، على اعتبار أنها الطريق الوحيد لتحقيق النصر»، متمنياً على الهيئة العليا للمفاوضات أن «تواصل تمسكها بثوابت الثورة، وأن تكون نواة لتوحيد الصفوف وليس المفاوضات فحسب»، وفق البيان.

وفي حديثه لـ«الوطن»، قال خدام في تعليقه على استقالة علوش والأسباب التي أعلن عنها: «هذه هي الذرائع التي أعلنها علوش».

وأعاد خدام إلى الأذهان الفترة التي تم خلالها تشكيل وفد «العليا للمفاوضات» إلى محادثات جنيف والأحداث التي جرت خلالها، وقال: في الفترة التي «تم فيها تشكيل وفد الرياض تمت تصفية (قائد جيش الإسلام) زهران علوش (وهم) بالأساس شكلوا وفداً من أشد متطرفي المعارضة في الخارج وسموه حينها أنه وفد الجكارة»، مضيفاً: «تصور بلد يحترق ويدمر ويتم تشكيل وفد الجكارة لأن الروس ساهموا بتصفيته».

وأوضح خدام: «في حينها كان لدي معلومات أن هذا الوفد ليس هو الوفد الأساسي للمفاوضات هو وفد فقط للجولات الأولى ومن ثم عندما يتم الدخول في القضايا الجوهرية سيتم تقديم أشخاص آخرين ربما يتميزون بكفاءة أفضل».

علوش الذي عيّن كبيراً لمفاوضي «الهيئة العليا للمفاوضات» في كانون الأول، ينتمي إلى «جيش الإسلام» الفصيل النافذ في الغوطة الشرقية لدمشق والمدعوم من السعودية.

ويعد «جيش الإسلام» من أبرز الفصائل الموقعة على اتفاق وقف الأعمال القتالية. ويتهمه ناشطون معارضون بالتورط في خطف ناشطين حقوقيين في دوما.

وتأتي استقالة علوش بعد اجتماع لـ«الهيئة العليا للمفاوضات» في الرياض استمر عدة أيام بحثت خلاله مسألة العودة إلى محادثات جنيف، وجددت الادعاء باستمرارها في دعم الجهود الدولية للدفع بالحل السياسي، وتوجهها نحو إصدار وثيقة تتضمن صيغة شاملة للحل السياسي وفق بيان جنيف، من دون أن توضح تفاصيل هذه الوثيقة.

وذكر خدام أنه خلال إجتماع الهيئة «كان مطروحاً إعادة هيكلة الوفد (المفاوض) وتشكيل وفد جديد»، مضيفاً: «للأسف وأنت تعلم أنه عندنا وعندما يحتل الواحد مكاناً معيناً يصبح وكأنه امتياز له ومن ثم لا يريد الخروج، وبقناعتي طرحت الآن مسألة إعادة الهيكلة وتغيير الوفد وتقديم أشخاص سياسيين». وأعرب خدام الذي سبق أن أعلن قبل نحو شهرين عن استقالته من منصب رئيس مكتب الإعلام في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي الممثلة في «العليا للمفاوضات» عن اعتقاده بأن «هذا هو السبب الجوهري ولكن هو (علوش) أراد أن يجعل لنفسه قيمة أكبر فيحتج على المجتمع الدولي وإلى آخره».

وذكّر خدام بأن «هيئة التنسيق» في أثناء تشكيل وفد معارضة الرياض كانت معترضة على هذا التشكيل وقالت: إنه لا يجوز أن يتصدر الوفد عسكري، وخاصة أنه ليس لديه أي إلمام بالسياسة»، مضيفاً: «عندما استمع إلى الزعبي وهو يصرح أكاد أصاب بالغثيان (فهو) لا يفقه شيئاً بالسياسة».

وأعرب خدام عن اعتقاده بأنه وخلال هذه الدورة لاجتماعات «العليا للمفاوضات» سيتم «تشكيل وفد آخر جديد»، مرجحاً أنه يتم أيضاً «إزاحة الزعبي ونأمل أن تزاح جميع الشلة المتطرفة مثل جورج صبرا ومنذر ماخوس وحجاب وغيرهم».

ورداً على سؤال إن كانت إزاحة علوش والإزاحة المتوقعة للزعبي جاءت بقرار داخلي من «العليا للمفاوضات» أم بضغط من داعمي الهيئة قال خدام: «في حينه عندما تم تشكيل الوفد الأطراف الدولية وخاصة أميركا لم تكن مرتاحة، وحسب معلوماتي كان (مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سورية) مايكل راتني يحتج كثيراً ويطالب بتغيير علوش وهؤلاء المتطرفين».

وأضاف: «أعتقد هذا التغيير هو نوع من تقاطع رغبة داخلية من هيئة التنسيق ومن بعض المعتدلين في الهيئة وأيضاً ضغوطات خارجية..».

وقبل أيام قليلة أبلغ مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي ميستورا مجلس الأمن الدولي أنه لا ينوي استئناف محادثات جنيف قبل أسبوعين أو ثلاثة.

وإن كان هناك أمل في أن تعقد الجولة الرابعة من المحادثات قريباً قال خدام: «أعتقد أنه لا بديل من المفاوضات. لا شك أن هناك بعض المتطرفين في الهيئة (العليا) للأسف يراهنون على الانتخابات الأميركية ويريدون أن يمطمطوا في المفاوضات ريثما تحصل هذه الانتخابات على أمل أن يأتي شخص متشدد ربما يساعدهم عسكرياً أكثر». وأضاف: «هذا عقل مريض وقاصر». وكرر خدام أنه «لا بديل من المفاوضات»، موضحاً أن «أميركا وروسيا الآن في سياق تفاهم ولأول مرة يعلنون أنهم قطعوا شوطاً من أجل تنفيذ ضربات مشتركة لـ(جبهة) النصرة».

ورأى خدام، أنه إذا تم ضرب «النصرة» «فالعمود الفقري لكل المجموعات الإرهابية يكون قد انقسم وعند إذاً الأرضية الصلبة التي يقفون عليها في المفاوضات سوف تتكسر، ولا يبقى إلا الدعم الخارجي مثل تركيا، وفي نهاية المطاف سوف يخضعون لمتطلبات الواقع الميداني».

وبينما ذكرت مصادر معارضة، أن استقالة علوش سيتم البت فيها في اجتماع لـ«العليا للمفاوضات» سيعقد خلال عشرة أيام، تحدثت مصادر معارضة أخرى، عن أن الهيئة قررت إقالة رئيس الوفد المفاوض الزعبي، واستبدال شخص آخر به. ووفق تلك المصادر فإن اجتماع الهيئة المقبل سيخصص لـ«إعادة النظر بالوفد المفاوض»، مستبعدة إعادة هيكلة «الهيئة العليا للمفاوضات».

أنقرة تحاول اللحاق بهدف «الآمنة» قبل أن يفوتها قطار الميدان

الوطن - دفعت التطورات الميدانية الأخيرة في شمال سورية تركيا إلى إعلان استعدادها للقيام بعملية خاصة مشتركة على الجهاديين في سورية لا يشارك فيها الأكراد الذين تصفهم أنقرة بـ«الإرهابيين».

وبدأت الإثنين الماضي «قوات سورية الديمقراطية» (قسد) بغطاء جوي من طيران «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن، عملية عسكرية لتحرير شمال الرقة من تنظيم داعش المدرج على لائحة الإرهاب الدولي، ما دفع التنظيم لقلب الموازين والخطط الأميركية بعملية مباغتة حاصر من خلالها مدينة مارع، واقترب من بلدة إعزاز حيث الممر الحدودي المهم مع تركيا، وهدفه الأساسي القضاء على المعارضة المسلحة هناك لفرض صفقة على الأميركان وحلفائهم مفادها «إعزاز مقابل الرقة».

التطورات السابقة دفعت وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو إلى القول: «ما نتحدث بشأنه مع الأميركيين هو إغلاق جيب منبج في أقرب وقت ممكن (…) وفتح جبهة ثانية»، في إشارة إلى المناطق التي سيطر عليها داعش شمال حلب.

وأضاف المسؤول التركي: «إذا جمعنا قواتنا، فلديهم (الأميركيون) قواتهم الخاصة ولدينا قواتنا الخاصة». وتابع: «نحن نقول نعم يجب فتح جبهة جديدة ولكن ليس بمشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي»، الذي تعتبر وحدات حماية الشعب ذات الأغلبية الكردية الجناح العسكري للحزب وتتهمها أنقرة بأنها «إرهابية»، حيث وصف تعاون واشنطن مع «الديمقراطي بأنه «خطوة خاطئة لا تندرج ضمن إطار القيم الإنسانية»، لأن هدف الحزب بحسب زعمه هو «الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من المساحات في سورية»

ورغبة منه في تسويق الفكرة التي طرحها وتقليل أهمية التقدم الذي تحققه (قسد) في شمال الرقة اعتبر جاوش أوغلو أن «معارضين سوريين عرباً مسلحين ومدعومين من القوات الخاصة التركية والأميركية وكذلك من دول أخرى حليفة مثل ألمانيا وفرنسا، يمكنهم «بسهولة» التقدم باتجاه مدينة الرقة (شمال) التي يسيطر عليها داعش، معبراً عن أسفه لأن «الولايات المتحدة لا تفي بوعودها»، بتسليم تركيا البطاريات المضادة للصواريخ التي وعدتها بها.

ويبدو أن تقدم داعش باتجاه مارع هدد مخططات أنقرة ومجموعات المعارضة المسلحة التي تدعمها بحجة أنها «معارضة معتدلة» لأن سيطرة التنظيم على مارع وإعزاز تنهي أحلام تركيا بفرض منطقة آمنة في الشمال السوري، وهو الهدف الذي سعت إليه أنقرة طويلاً، ومن ناحية أخرى لأن سيطرة داعش إذا ما تحققت تعطي تسويغاً فرضته القرارات الدولية باستهداف التنظيم من الغارات الروسية والسورية ولعل أنقرة لا ترغب وبشدة في اقتراب الطائرات الروسية مجدداً من حدودها إذ لا تزال أنقرة ترزح تحت الآثار السلبية التي سببها إسقاط طائرة الـ«سو 24» الروسية شمال سورية في تشرين الثاني الماضي والتي سببت توتراً في علاقات البلدين لم ينته حتى اليوم، وهو ما دفع جاويش أوغلو للرد على تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً التي أبدى فيها استعداده لتحسين العلاقات مع تركيا شرط أن تُقدم الأخيرة على خطوات من أجل ذلك، بالقول: «إن الإقدام على مثل هذه الخطوات يتطلب تأسيس مجموعة عمل بين الدولتين، تقوم بمناقشة نقاط الخلاف وتعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، من أجل التوصل إلى حل ينهي الخلاف القائم»، ما يعني أن أنقرة ليست مستعدة لتسعير الخلاف مع الروس مجدداً.

أمر ثالث تخشاه تركيا وهو التطورات السياسية التي شهدتها أمس الأول معارضة الرياض بانسحاب كبير مفاوضي وفدها إلى جنيف محمد علوش وأنباء عن استبعاد رئيس الوفد أسعد الزعبي ما يعني إعادة تشكيل وفد جديد لمعارضة الرياض لا تعترض عليه موسكو ودمشق ولا يحوي ممثلين عمن يسمونهم «تنظيمات إرهابية» كجيش الإسلام وأحرار الشام اللذين تعتبرهما أنقرة وواشنطن «معارضة معتدلة»، ومن ثم تخسر تركيا بعضاً من وزنها الأساسي في وفد مجموعة الرياض ناهيك عن إمكانية فرض تمثيل للأكراد داخل وفود المعارضة أو وفد المعارضة الموحد إن حصل وبخاصة «الاتحاد الديمقراطي» الذي لا يزال الفيتو التركي يمنع مشاركته.

ومن أجل أن تحقق تركيا أهدافها حاولت الدفاع عما تبقى لها من حلفاء في مارع وإعزاز حيث قتلت مدفعيتها 28 من مقاتلي داعش شمالي مدينة حلب، بموازاة استهداف مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

ولكن الموقف المقابل لا يبدو حتى الآن مرحباً بالمبادرة التركية مع عودة طائرات التحالف الدولي إلى أجواء مدينة منبج بعد شهر من غيابها، وأغارت على مواقع التنظيم، بعدما استهدفت غاراتها خلال الأيام الماضية مواقع «المعتدلة» بدل داعش في مارع.

 



عدد المشاهدات: 2379



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى