مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

عضو مجلس الشعب جويدة ثلجة تكتب : رؤية تنير تجربة

الأحد, 26 أيار, 2024


 

تشير إلى الخبرات الشخصية والتجارب التي يمر بها الفرد في حياته، فكيف لها ذلك؟ الرؤية لغوياً هي إدراك المرئي والاقبال عليه بالبصر، وتعني أيضاً مجموعة الاعتقادات والإدراكات التي يلقيها الله في قلب العبد الذي يرى فيها حلولاً للمشاكل وتفسيراً لمعتقد أو تحليلاً لأمر مركب، عند ذلك تتوضح الأشياء والأمور وتُزال الغشاوة والضبابية عنها، من خلال عملية البحث الحثيث والتقصي لاستكشاف ماهية المواضيع المعقدة، والنظر في التقديرات السابقة والأخطاء التي حدثت لاستنباط رؤية للمستقبل، من خلال وضع حجر أساس للبناء الصحيح، ومن ثم النظر بعين العقل وعين القلب لتقييم ما تم رؤيته، وهنا تكون الإضاءة والإشارة والتنوير، فالبحث هو الأساس في السعي لاكتشاف الحقيقة، وبعدها يأتي الاعتماد على الخبرات والتجارب الشخصية التي مرت، ثم تبدأ مرحلة الانتقال لاختيار تجارب أو تجربة جديدة من التجارب التي بُنيت على ذلك الأساس المتين.

ويأتي السؤال التالي: ماهي مكونات التجربة التي يجب القيام بها؟

لو عدنا إلى المذهب الفلسفي التجريبي الذي يرى بأن كل معرفة لا بد أن تصدر عن تجربة، فهل المقصود هنا التجربة الخام المتمثلة بنمطيات الواقع التي يتم ملاحظتها، وبشكل دقيق، وبدون أحكام مسبقة؛ أم أنها التجربة المصطنعة التي تنتج عن ظروف وشروط معينة، وهنا لا أقصد التجريب؛ أي العملية التي يتم فيها إجراء تغييرات معتمدة بشكل علني في ظروف معينة لدراسة تأثيرها على متغيرات محددة، إنما التجربة تلك الحالة التي يتعرض فيها الشخص لأحداث أو مواقف معينة ويكتسب من خلالها معرفة أوضح، وقد تكون التجارب إيجابية أو سلبية في تأثيرها على نمو الشخص العقلي والعاطفي، والإنسان الذي يتعلم من تجاربه يكتسب رؤية أعمق حول العديد من المفاهيم والمواضع، الأمر الذي يساعده على النمو الفكري وفهم العلاقات المعقدة والمركبة من حوله، وبها يتم تطوير المهارات المختلفة الاجتماعية والعاطفية والفنية، وهنا يتوجب علينا أن نسأل السؤال التالي: كيف يمكننا الاستفادة من العلم القائم على التجربة؟

وأخص هنا التجربة التي تم الإضاءة عليها من قبل الرؤية، ويأتي السؤال التالي: هل هي قابلة للتطبيق؟

إن من يمتلك الرؤية قادر على توجيه البوصلة باتجاه التجربة الصحيحة لما لديه من مكنون معرفي ومخزون فكري.

من خلال كل ما تقدم يتبين لنا صحة ذلك من خلال توجيه السيد الرئيس في حديثه أمام اللجنة المركزية الموسعة، حيث تحدث عن التطوير لما يمكن أن يؤمن الأفضل للوطن والمواطن حيث قال:" نحن بحاجة للتطوير لأن التطوير حاجة وطنية، حاجة حزبية، حاجة طبيعية، باعتبار أن المجتمعات تتطور بشكل مستمر، وهي دائماً في حالة ديناميكية، هي لاتقف في المكان نفسه على الإطلاق، فكلما ازدادت الظروف قساوة يصبح التطوير أكثر حاجة وليس العكس"

لقد قدم سيادته رؤية للعمل الجاد في التطوير على الأصعدة كافة لمواجهة الظروف القاسية والصعبة التي تمر بها البلاد بعد حرب 13 عاماً دُمّر فيها الحجر والبشر، كما أكد على ضرورة الإسراع في العمل بقوله: "الخيار الصحيح هو السير بالتطوير بأقصى سرعة فهو الطريق وهو الوسيلة الأهم الوحيدة لمواجهة الظروف الصعبة والتحولات الكبرى"

إذا هناك مهام جسام وضعها أمام الجميع من خلال رؤيته العميقة، وعلى الجميع العمل بها دون كلل أو ملل، وبأقصى الطاقات، لتسخيرها في التطوير لجميع مناحي الحياة لمواكبة التطور المتسارع الحاصل في العالم.

 



عدد المشاهدات: 102

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى