مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

عضو مجلس الشعب نبيل طعمة يكتب : إبستن والابتزاز

الأربعاء, 31 كانون الثاني, 2024


ليست جزيرة صغيرة للمتعة أو للسياحة تخص فرداً أو مجموعة بشرية، إنما هي حالة من آلاف المواقع المعدة بدقة لممارسة الابتزاز الصهيوني، والذي اتخذتُه عنواناً مختلفاً عما هو سائد، لما له من أهمية تشير إليه الوقائع التي تتسرب بين الحين والآخر، لترينا حجم النفور من الشخصية اليهودية الصهيونية ومن المتصهينين، هذه التي تدفع بالعالم إلى الانهيار الأخلاقي بكل ما تعنيه من أفكار هدامه، وغايتها الأولى والأخيرة السيطرة على كوكبنا بما فيه، ومن خلال المتابعة وجدت أن جزءاً هاماً من العالم الحي بدأ يتجرأ على ذاته أمام حجم فضائح الابتزاز، وأن هذه الشخصية المزدوجة (اليهودية الصهيونية) والصهيونية أياً كان منبتها، ما كانت لتكون لولا ارتكازها إلى عناصر الفساد والإفساد التي تتلاعب بالفكر الإنساني الذي تستثمر فيه خفايا الجنس والمال والأديان، مما يؤدي لتحقيق مآرب الابتزاز، وفي الوقت نفسه يُعلي من شأن هذه الشخصية التي وجدت أصلاً لخلق الخلاف وتحقيق الاختلاف، بعد تصويرها بأنها تعرضت للابتزاز العالمي أينما وجدت، في المدن أو الدول، منذ برمجة أسطورة السبي البابلي عام 582 قبل الميلاد، على يد نبوخذ نصر، مروراً بمحاكم التفتيش الإسبانية عام 1478م، وخروجهم من الأندلس مع المسلمين المنكسرين نتاج تشرذمهم، واضطهاد روسيا القيصرية لهذه الشخصية التي دعمت التحول الكلي إلى البلشفية "الماركسية اللينينية" وانتصار ثورتها عام 1917، حيث شكل اليهود جلّ قادتها، ومن ثم إلى أسرار اتفاقية هتلر واللوبي الصهيوني أثناء الحرب العالمية الثانية "1939-1945" التي مازالت، حتى اللحظة، تكتنفها السرية، والتي بموجبها حدثت إبادة ستة ملايين من فقراء اليهود، لتنشأ قضية (الهولوكوست) التي شكلت المفصل الخطير لمفهوم الابتزاز (الأوروأمريكي) ومن خلالهما ابتزاز العالم دون استثناء أحد، وهذا ما تم نسجه في الكتب المقدسة وتقديم ما قُدس من أشخاص على أنها يهودية مقدسة من" أبرام، إبراهام، إبراهيم" مروراً بإسحاق ويعقوب ويوسف وسليمان وداوود، الذين اجتباهم الرب وقدمهم على البشرية بالعلم والرؤية الصائبة والقوة والمال والمُلك، ووعدهم بأرض سورية، الكتلة التاريخية، ومن ضمنها بشكل خاص فلسطين، على اعتبار أن أبرام وُعد من قبل الرب (الإله) بهذه الأرض التي بوجوده غدت مقدسة، وأن لهم الحق بالسيطرة عليها وحكم العالم منها، وكذلك اعتبرهم، من منظورهم المسكون في المقدس أيضاً، بأنهم أفضل البشر وأن الباقي خدم لهم، لذلك نظروا إلى إسماعيل بأنه ابن جارية، وروجوا لهذه الرواية وأسكنوها في عقول البشرية جمعاء، وهذا أول وأهم نوع من الابتزاز اليهودي الصهيوني الذي ظهر للعلن، وهنا أعود للعنوان حول جفري إبستن أو (إيبشتاين) اليهودي الصهيوني الذي تم تصنيعه وتهيئته وبرمجته بدقة ، وقدمت له الفرص التي استغلها بنجاح، وكان من أهمها استغلال القُصّر من الأطفال وتقديمهم إلى مشاهير وقادة العالم، ومن ثم تصويرهم، بسرية تامة، لاستخدامهم عند الحاجة للضغط السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بحسب ما تحتاجه الصهيونية المتجسدة في أمريكا وإسرائيل.
أجل إنها جزيرة (بيدوفيليا) التي تحقق الرغبات في الممارسات الجنسية الخاصة بالشبق والشهوة المستندتين إلى السادية والمازوشية، والاعتقاد بأن القُصّر، ممن هم بين العاشرة والسابعة عشرة، يعيدون القوة والنشاط الجنسي للرجولة والذكورة التي يفقدها الساسة والاقتصاديون بحكم انهماكهم بمتابعة أعمالهم، وفقاً لنظرية سيجموند فرويد التي بحثت في مبدأ اللذة وما فوق مبدأ اللذة، فكانت جزيرة إبستن ملاذاً لتحقيق كل الرغبات والشذوذ دون علم روادها بأنه يتم تصويرهم وتسجيل كل ممارساتهم، ومن ثم يتم ابتزازهم، مع العلم أن هذا الفعل انتشر بين الدول وضمنها ضد الأشخاص المهيمنين فيها، ضمانة لعدم الخيانة أو الإساءة لإداراتهم، أما ما تقوم به الصهيونية العالمية في هذه الجزيرة فيجبر قادة الدول، بعد وقوعهم في هذه الأشراك، إلى الاستجابة الكلية لكل ما يُؤمرون به.
مؤكد أنها ليست الجزيرة الفريدة، أو الوحيدة، في العالم، إذ إن هناك الكثير، مما هو أخطر، من أمثال هذه الجزيرة، مما لم يظهر أو يُنشر، وقصة تسيبني ليفني التي وصلت إلى منصب وزير خارجية إسرائيل، بعد أن مارست كل أنواع الجنس مع الكثير من القادة والساسة العرب والأجانب، من خلال عملها في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وحصلت منهم على كل ما تريد، ليتم ابتزازهم، فيما بعد، وإخضاعهم لما تريد قيادتها.
إذاً هو الابتزاز، يسود على كل ما سواه في زمن انعدام الأخلاق والقيم والمبادئ، وانهيار العادات الحميدة والتقاليد السامية، وتحول الروحانيات إلى سلطات ضاغطة بدلاً من أن تكون مساعدة لقيامة الإنسان من خطاياه التي فاقت كل حدود، فها هو الفساد ينتشر عالمياً ويستشري في ذوات الأفراد قبل المجتمعات، وما اختياري لإبستن كعنوان إلا لكونه مثلاً سيئاً، للاعتبار ولفت الانتباه.



عدد المشاهدات: 166

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى