مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

برلمانيات سوريات في مجلس الشعب 1973-1977.. بقلم د. نورا أريسيان

الخميس, 28 شباط, 2019


في هذه الدراسة سنرصد أداء البرلمانيات السوريات في مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية (9/6/1973- 8/6/1977)، والذي ضم /186/ عضواً، من بينهم 5 نساء التالية أسماؤهن: هاجر بنت محمد إبراهيم صادق (مدينة دمشق /قطاع باقي فئات الشعب/)، بشرى بنت عبد العزيز كنفاني (محافظة دمشق)، هناء قيصر الحموي (طرطوس)، سلمى بنت علي نجيب (اللاذقية)، منور مخلوطة (مناطق حلب).

وقد عقدت الجلسة الأولى من الدور التشريعي الأول في 9 حزيران 1973 من الدورة العادية الأولى، وتمت تلاوة المرسوم الجمهوري رقم /1093/ تاريخ 29/5/1973 المتضمن تسمية أعضاء مجلس الشعب الناجحين في الانتخابات.

وقد تركزت أداء البرلمانيات في هذا الدور على مناقشة قوانين تتعلق بالاتحاد العام النسائي وعدد من الاقتراحات حول تحسين دوره.

ففي الجلسة الخامسة عشرة تاريخ 8 كانون الأول 1973، تم تقديم اقتراح بقانون من العضو السيدة هاجر صادق ورفاقها بتعديل المادة /38/ من المرسوم التشريعي رقم /121/ المتعلق بإحداث الاتحاد العام النسائي والمتضمن زيادة عدد أعضاء الهيئة الإدارية الذين ينتخبهم المؤتمر العام من بين أعضائه لمدة سنتين. وجاءت الأسباب الموجبة على النحو التالي: نصت المادة /38/ من المرسوم التشريعي رقم /121/ تاريخ 26/8/1967 المتضمن تشكيل الاتحاد العام النسائي في الجمهورية العربية السورية على تشكيل هيئة إدارية مؤلفة من 21 عضواً تشرف على أمور الاتحاد وتوجيه النشاطات وتنفيذ قرارات المؤتمر العام. ونظراً لضرورة تمثيل كافة النشاطات النسائية في هيئة المؤتمر، نتقدم باقتراح القانون المرفق بزيادة عدد أعضاء الهيئة الإدارية الى 31 عضواً ينتخبهم المؤتمر العام من بين أعضاءه لمدة سنتين. وتم طلب استعجال النظر فيه، وبعد الموافقة برفع الأيدي، قبل وأصبح قانوناً.

وفي الجلسة السابعة عشرة  تاريخ 10 كانون الأول 1973، تلي تقرير لجنة الشؤون التشريعية بالموافقة على اقتراح القانون المقدم من العضو هاجر صادق ورفاقها المتضمن تعديل المادة /38/ من المرسوم التشريعي رقم /121/ تاريخ 28/8/1967 بشأن زيادة عدد أعضاء الهيئة الإدارية المشرفة على أمور الاتحاد العام النسائي.

وبعد تلاوة الاقتراح وأسبابه الموجبة تبين للجنة أن المادة المراد تعديلها قد حددت عدد أعضاء الهيئة الإدارية المشرفة على أمور الاتحاد العام النسائي بـ21 عضواً. وأن هذا العدد لم يعد كافياً لتسيير أعمال الهيئة نظراً لتوسيع أعمالها وتشعب نشاطاتها في مختلف المحافظات، لهذه الأسباب وافقت اللجنة بالإجماع على الاقتراح المذكور بعد صياغته، وتم عرضه للمداولة العامة.

وتحدث عدد من الأعضاء، مثل زين العابدين خيرالله، ومحمد تفتنازي، ثم رئيس اللجنة التشريعية أحمد خضور، ومحمود ناصيف، وصبحي شيخوني وخالد نظام وخالد بكداش. وتم طرح مواد القانون على التصويت، وبعد قبوله برفع الأيدي أصبح قانوناً.

وفي الجلسة الثالثة من الدورة العادية الخامسة المنعقدة في 6 تشرين الأول 1974، تليت كلمات لعدد من الأعضاء حول الذكرى الأولى لحرب تشرين التحريرية. وكان للعضو السيدة بشرى كنفاني كلمة قالت فيها:

"قبل عام وفي مثل هذا اليوم اجتمع مجلسنا الكريم بعد ساعات قليلة من بدء القتال، وكان اجتماعنا مشحوناً بالتساؤل والترقب والأمل، ولقد كنا نحن الجيل الذي عاش النكسة أثر النكسة والترقب، بل يكاد التساؤل والترقب يطغيان على الأمل في نفوسنا.

لكن معارك تشرين ومعارك الجولان وجبل الشيخ، وبطولات قواتنا المسلحة أو صمود شعبنا، وموقف الشعب العربي عامة وفي كل قطر عربي، قلب الموازين وغير المفاهيم، وأوجد في نفوسنا ثقة لم تكن موجودة من قبل، وفتح أمامنا أبواباً من الأمل نحن نعيشها الآن أو نتطلع الى المستقبل بروح المؤمن وتوثب المتفائل، بأنه قد بدأ يضع قدمه على الطريق الصحيح، ومادمنا فتحنا أبواب الأمل، ووضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح فإننا سوف نصل.

السيد الرئيس، السادة الزملاء، لقد سبقني بعض الأخوة الزملاء في الحديث عن هذه المناسبة التاريخية العظيمة، وفي الحديث عن نتائجها وعن المعطيات الجليلة التي نتجت عنها.

لا أريد أن أكرر، وإنما أكتفي أن أشير الى بعض الجوانب التي تهمنا كجماهير ويهم هذا المجلس أن نعيها جيداً وأن نتذكرها باستمرار. إننا نستطيع أن نحقق الانتصار الحازم اذا ما ظلت فينا روح تشرين باقية كما كانت، وروح تشرين إنما هي فداء وتضحية وهي وحدة وطنية راسخة، وهي صمود شعبي كان مفاجأة للعدو وكان مفاجأة لبعضنا أيضاً، روح تشرين بناءة ومعطاءة ومادامت باقية فينا ومادام شعورنا بأن أمامنا معركة طويلة يجب أن نخوضها عسكرياً وسياسياً، والعمل السياسي والعمل العسكري أحدهما يكمل الآخر والطريق طويل.

هذه الروح مادامت فينا فإننا مقبلون على مزيد من الانتصار، ومزيد من القدرة على فرض إرادتنا وحقنا على العدو وعلى القوة الامبريالية الغاشمة التي مازالت تقف أمام العدو، وتمدهم بدعم متزايد يوماً بعد يوم.

السيد الرئيس، الأخوة الزملاء، إن ثمار تشرين كثيرة، ومن أهم ثمار تشرين ما لم يتطرق إليه أخواني الزملاء، هي أننا بدأنا بنتيجة تشرين ملاحم قتال تشرين وبطولات شعبنا وجيشنا، بدأنا نستطيع أن نتحرك وعلى المستوى العالمي، ضمن طرح قضيتنا من موقف أقوى وأكثر رسوخاً.

منذ عام 1948 وحتى الآن ظلت القضية الفلسطينية تطرح في الأمم المتحدة في باب قضية اللاجئين، لكننا بعد تشرين ومعارك تشرين التي أثمرت فيما أثمرت أن تحرك العمل الفدائي ليضرب بقوة واستمرار في داخل الأرض المحتلة بعد تشرين والجولان. من ثمارها أننا اليوم نحظى بتأييد عالمي متزايد، كان من نتائجه أن تطرح قضية فلسطين هذا العام أمام الجمعية المتحدة لا على أنها قضية لاجئين، بل على أنها قضية شعب، وعلى أنها قضية حركة تحرير، هذه ثمرة من الثمار، ولا بد أن صمودنا المستمر وتضامنا العربي ومواقفنا السياسية المتماسكة بالمبادئ والقادرة على التحرك بمرونة لتتكشف أضاليل العدو وخداعه ودجله عندما يتحدث عن أي معنى من معاني السلام التي يقصدها، كل هذا يمكن أن يؤدي بنا الى مزيد من الانتصار.

لقد صنعت تضحيات الشهداء ما نحن نعيش فيه اليوم من أمل وترقب متفائلين، إن قوافل الشهداء بدءاً من السادس من تشرين ومابعده ماتزال تعيش فينا، ويعيش الشهداء في ضمائرنا ووجداننا، إن وفاءنا للذين وهبونا ما نحن عليه الآن من تفاؤل وأمل وثقة بالنفس يجب أن يكون المزيد من الإصرار والعمل كل في قطاعه.

نحن في هذا المجلس نمثل وحدة وطنية، ومما لاشك فيه أن مجلسنا هذا يستطيع أن يجسد من خلال تحركه البناء الفعلي للوحدة الوطنية المطلوبة، ويستطيع أيضاً أن يجسد من خلال إنجازاته العمل البناء على صعيد بناء وطن أقدر على مجابهة تحديات العصر، إن صراعنا مع الصهيونية ليس مجرد صراع عسكري وسياسي، وإنما هو في جوهره صراع حضاري بين العربي والصهيونية، يمثل في كافة أبعاده الحضارة في الفكر والعلم والتكتيك والمفاهيم والتنظيم، ويتمثل في جملة ما يتمثل في الانماء الاقتصادي والاجتماعي الذين يمكنون أي شعب من أن يقف على قدميه باستمرار ليواجه تحديات العصر، إن تحدي الصهيونية للعروبة جمعاء إنما هو تحد عظيم، ونحن لا نواجهه باستعمال السلاح فقط ولا بالشجاعة وحدها، ولكننا نواجهه ببناء المجتمع العصري الذي يستطيع أن يعيش تحديات القرن العشرين. ومادمنا نتحدث عن المجتمع العصري الذي يواجه تحديات القرن العشرين، فلابد لنا أن نتذكر أن العدو الذي يتحدانا منذ أعوام وأعوام، والعدو الذي مازالت معركتنا معه مستمرة، هذا العدو يشد كافة طاقاته ويحشد كافة أفراده رجالاً ونساء.

في الذكرى الأولى لحرب تشرين علينا أن لا نكتفي بأن نتذكر الإيجابيات، وفي تشرين إيجابيات كثيرة ودروس عديدة، نستطيع من خلالها أن نكرس الإيجابيات لكي نحظى بتشرين أفضل وأفضل على المدى وفي المستقبل لنستفيد من تشرين ودروس المواجهة الحقيقية مع العدو على الصعيد الحضاري بكل أبعاد الحضارة. إن عدونا يشحذ كافة الطاقات ويعبئ كافة الإمكانيات ونحن في الوطن العربي نواجه الصهيونية بنصف الأمة العربية، وكذلك نحن في قطرنا العربي السوري نواجه الصهيونية أو نكاد نواجهها بنصف الشعب، وقد آن لنا -عندما نفكر بالتحدي العربي الصهيوني- أن نعيد النظر في كثير من مفاهيمنا وفي كثير من أساليب حياتنا في كافة المجالات. لقد كانت رئيسة وزراء العدو السابقة إمرأة، ومازلنا نحن في هذا القطر –ونحن نقول بأننا نتحدى الصهيونية- مازلنا نناقش: هل يصح أن تذهب الفتاة الى المدرسة؟ هل يصح لزوجاتنا أن تغطي وجهها وتذهب لتدرس في صف محو الأمية؟. يجب أن نتوقف عند هذه الأمور التي عفا عليها الزمن ليس لأن الزمن عفا عليها ولكن لأن وجودنا مرتبط بتخلصنا منها.

لقد أثبتت معارك تشرين أن جماهيرنا رجالاً ونساء معطاءة وأصيلة، وقادرة على التضحية، وقادرة على أن تكون منظمة، وأنها من أرض هذا الوطن الطيب العظيم الجليل، لكننا نستطيع أن نكون أفضل، ولاسيما في الجانب الذي تطرقت اليه، أن نكرس إيجابيات تشرين وما أكثر إيجابيات تشرين، وما أكثر ماعلينا أن نصنعه كي نحقق انتصارنا الحاسم على العدو.

السيد الرئيس، السادة الزملاء، إن قواتنا المسلحة التي اخترقت حاجز الخوف، والتي أثبتت رجولة وعطاء وفداء كانت وراءها جماهيرنا. إن هذه القوات المسلحة التي تقف اليوم كل يوم، معبأة ومستعدة للقيام بواجبها القتالي واستئنافه، وتستحق منا الإشادة والإجلال والتكريم.

لقد أعطى جيشنا والجيوش العربية الأخرى التي كان لها شرف القتال في تشرين، ومازال أمامنا الكثير نعطيه.

نحن نحيي كل المقاتلين العرب أينما كانوا، ونحيي أبناءنا وأخوتنا مقاتلي الجيش العربي السوري، تحية لأرواح الشهداء، تحية لقائد مسيرتنا الرئيس حافظ الأسد، الذي كان لسياسته ونهجه وقدرته القيادية، والثقة التي يتمتع بها لدى شعبنا ولدى الجماهير العربية جميعها، كان لهذا كله دور كبير وفعال فيما تحقق من نصر حتى الآن، وسيكون لها دور كبير وفعال فيما سيتحقق من نصر في المستقبل بإذن الله".

ينبغي أن نشير أيضاً الى مشاركة البرلمانيات في أعمال اللجان الدائمة في المجلس، حيث انتخبت هاجر صادق رئيسة للجنة التوجيه والإرشاد، وهناء حموي عضو في اللجنة ذاتها.

ومن أعمال اللجنة، نذكر أنه في الجلسة الثامنة في 19 تشرين الثاني 1973 جرت مناقشة المرسوم التشريعي رقم /72/ تاريخ 30/9/1973 المتضمن إحداث مدرسة لتعليم الأجانب اللغة العربية. كما تم إعداد التقرير في لجنة التوجيه والإرشاد بالموافقة على المرسوم المذكور.

وفي الجلسة الثانية من الدورة العادية الخامسة 5 تشرين الأول 1974 عقدت لجنة التوجيه والإرشاد اجتماعها، وأجرت انتخابات المكتب، وفازت هاجر صادق برئاسة اللجنة بنتيجة الانتخابات، وكانت هناء حموي عضو في اللجنة. وفي هذا الاطار ناقشت اللجنة اقتراحات عديدة متعلقة بالقطاع الرياضي والتعليم العالي.

ففي الجلسة الثلاثين تاريخ 19 كانون الأول 1974، تم تقديم اقتراح قانون من لجنة التوجيه والإرشاد لتخصيص والذي تترأسه هاجر صادق، تعويض شهري لأعضاء منتخباتنا الوطنية الرياضية ولأبطال الألعاب الفردية.

يذكر أن هاجر صادق كانت تترأس لجنة مشتركة مؤلفة من لجنة التوجيه والإرشاد والقوانين المالية، والتي أعدت تقرير بالموافقة على مشروع القانون المتضمن إعفاء كلية الهندسة في جامعة دمشق من جميع الضرائب والرسوم لإنشاء مبنى ملحق كلية الهندسة في دمشق. وكذلك تقرير حول المرسوم رقم 1 تاريخ 1/1/1975 المتضمن إعفاء كلية الهندسة الميكانيكية والكهرباء والمعهد المتوسط الصناعي الملحق بها من جميع الضرائب والرسوم المالية والجمركية، وقد تلي التقرير في الجلسة الرابعة 7 كانون الثاني 1975.

وفي الجلسة السادسة في 16 آذار 1975 ، تم تقديم اقتراح بقانون مقدم من العضو السيدة هاجر صادق ورفاقها والمتضمن تعيين المعلمين الوكلاء في وزارة التربية ممن مارسوا مهنة التعليم مدة خمسمائة يوم بعد اجتيازهم دورة تدريبية. أحيل الى رئاسة الجمهورية ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.

في الجلسة السابعة في 18 أيار 1975، تلي تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بجواز النظر في اقتراح القانون المقدم من العضو السيدة هاجر صادق ورفاقها والمتضمن تعيين المعلمين الوكلاء بالانتقاء لمرة واحدة. وقررت اللجنة أن لا مخالفة دستورية في الاقتراح المشار اليه. وبعد رفع الأيدي بالأكثرية، قبل وأحيل اقتراح القانون الى لجنتي التوجيه والإرشاد والقوانين المالية.

وفي الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية الثالثة تاريخ 23 أيلول 1975، وضمن جدول أعمال البحث في الموقف العربي والتطورات التي خلفتها الاتفاقية المصرية الإسرائيلية وماتعكسه من آثار على النضال العربي، تليت عدد من الكلمات منهم، كلمة بشرى كنفاني حيث قالت:

"السيد الرئيس، السادة الأعضاء، بعد حرب تشرين كان واضحاً أمام شعبنا العربي في كل مكان أن الامبريالية الأمريكية والعدو الصهيوني يراهنان على ضرب التضامن العربي وتجزئة القضية. وكان واضحاً أيضاً أن مصر السادات كانت هي المرشحة لأن تكون أداة هذا المخطط.

نظر شعبنا بقلق الى إجراءات واتصالات ومواقف بدرت من المسؤولين في مصر، ولكنه ظل يناضل ويأمل في إفشال هذا المخطط الامبريالي. هذا المخطط أعطى ثماره والفضل في ذلك راجع لثقة الرئيس السادات بالولايات المتحدة الأمريكية، تلك الثقة التي هلت بوادرها بعد أيام قليلة جداً على وقف اطلاق النار والتي لم يقتصر أبداً في التعبير عنها والتبشير بثمراتها بكل الوسائل والأشكال، كان العبور العظيم عبور القناة كان بالنسبة لمن يحكمون مصر اليوم ورقة رابحة يستطيعون من خلالها أن يناوروا على الشعب ليعبروا الى شاطئ الاستسلام والاستظلال بالمظلة الأمريكية.

الاتفاقية المصرية-الصهيونية خيانة تسببت في نكسة وكل مايقال ويذاع وتطلع به علينا وسائل التزييف الإعلامي ليس الا تتمة لشوط الاستسلام واسترشاداً بتوجيهات الأصدقاء الجدد –الأمريكيين- لقد ناضل شعبنا وناضلت جماهير الأمة العربية طويلا ضد النفوذ الامبريالي وضد تشويه قضيتنا وتحويلها الى صراع دولي في المنطقة ورفضت جماهيرنا في ظروف قاسية جداً أن تقول (نعم) لبعض ماقال الحاكمون في مصر له (نعم) في هذه الاتفاقية المدانة اعتراف واقعي وتعاقدي بالكيان المعادي، وانهاء لحالة الحرب، وتثبيت لحدود آمنة للعدو داخل الأراضي المصرية المحتلة وحق المرور في قناة السويس ولطالما قالوا لن يمروا، وتجاهل مطلق لجوهر الصراع وهو المسألة الفلسطينية وأخيراً وليس آخراً، وفد الأصدقاء الجدد شاهدي عدل على الجانبين المتفقين المتصالحين. كأن لم تبذل دماء ألوف الشهداء لك ينظل نقول (لا) للاعتراف و(لا) لكل ما يتعارض وحقنا ما يتعارض وحقنا ومستقبل أجيالنا. إن شعبنا بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي ومن خلال كافة قواه الوطنية والتقدمية اذ يرفض ويدين الاتفاقية المشبوهة انما يعبر عن مسألة لاتقبل الجدل. نكون أصحاب حق نناضل من أجله أو لانكون. هذه هي المسألة وهنا موقع التفريط والاستسلام في الاتفاق في المسائل الوطنية الأساسية لايجوز التهاون تحت أي ظرف من الظروف. من هنا كان موقفنا مبدئياً واضحاً مستوعباً لمعطيات الحاضر وآفاق المستقبل معاً. وهو موقف نابع من الخيار الوحيد، الخيار الوطني وليس سواه مجالاً للاختيار.

وبعد أيها الأخوة الزملاء، إذا كان نضالنا قد أصيب بنكسة فإن إرادة شعبنا وجماهير أمتنا ترفض قبول النكسة وتناضل من أجل احباط كل المخططات  الاستسلامية يبقى حقنا قائماً مادمنا لانقبل بديلا عنه فالشعب باق والارادات السياسية هي المتغيرة.

إن شعبنا يؤيد بيان القيادة القومية لحزبنا ويثق بالمنهج الوطني الثوري لقطرنا بقيادة الرئيس الأمين العام للحزب. إن سوريا اليوم تقف طليقة للجماهير العربية كافة تعبر عن ارادتها وتحمي حاضرها ومستقبلها. معنا الجماهير العربية ونحن بها أقوياء. إننا نؤيد ماورد في كلة السيد رئيس مجلس الوزراء من رفض قطرنا اجراء أي اتفاق يتضمن تنازلاً ما لصالح العدو. إن هدفنا المرحلي كما حددته قرارات حزبنا هو تحرير كافة الأراضي المحتلة عام 1967 وضمان الحقوق الوطنية المشروعة للعب العرب الفلسطيني. نناضل من أجل ذلك ولانقبل مساومة ونثق أن شعب مصر عائد الى مكانه في ساحة النضال العربي.

أيها الزملاء، إن مجلسنا يعبر عن إرادة شعبنا، ومن هذا المجلس نناشد جماهير الأمة العربية وقواها الوطنية التقدمية جميعا أن تدين وتسقط كل الخطوات التي تتعارض ومصالح أمتنا الأساسية، كما أسقطت من قبل مشاريع استعمارية متعددة.

هي نكسة، أمتنا قادرة على تجاوزها وتحويلها الى نصر، نحن أمة أصيلة ضاربة أعراقها في التاريخ تملك الحق وتملك الإرادة وتملك وحدة المصير، ونملك أبناءنا الذين زرعناهم في الجولان والضفة الغربية وسيناء وغزة وعلى بطاح الجليل وفي قلب تل أبيب وفي كل مكان من فلسطين المحتلة، أبناؤنا الشهداء أمتنا قوية بهم، وفية لهم ودماؤهم تمحو سطور الاتفاق الاستسلامي".

في الجلسة الثامنة عشرة من الدورة العادية الثامنة في 24 تشرين الثاني 1975، طرح مشروع قانون تنظيم الاتحاد العام النسائي من رئيس الجمهورية حافظ الأسد.

وفي الجلسة ذاتها تلي تقرير لجنتي الإرشاد والتوجيه والقوانين المالية حول المرسوم رقم 24 تاريخ 20/7/1975 المتضمن إحداث مؤسسة عامة تسمى المؤسسة العامة لتوزيع المطبوعات مرتبطة بوزارة الاعلام ، وذلك بتوقيع رئيس اللجنة المشتركة هاجر صادق.

وفي الجلسة الثالثة والعشرون من الدورة العادية الثامنة في 8 كانون الأول 1975 جرت مناقشة تقرير لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية والخدمات حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم الاتحاد العام النسائي. ومن بين الأعضاء تحدثت العضو منور مخلوطة وقالت: "السيد الرئيس السادة الزملاء، لما كان الهدف من قيام التنظيم الوحيد للاتحاد العام النسائي في القطر العربي السوري هو استقطاب الخبرات والطاقات بقسط كبير، ضمن دائرة العمل الجماعي المنظم والموحد لتحقيق أهداف الثورة وترسيخ أسس الديموقراطية الشعبية حيث نظم بشكل يستطيع تلبية الحاجات الفعلية لكافة نساء القطر، مبتدأ من الحي والقرية الى قمة التنظيم، وما الدعوة لقيام تنظيمات أخرى إلا تفتيتاً لخبرات وطاقات هذا القطاع، الذي يشكل نصف هذا المجتمع. أجد من الضروري إبقاء المادة 65 و66 كما وردت لأنها تفي بالغرض وتحقق الهدف المنشود. كما أن مرحلة وجود عدة تجمعات نسائية كما يطرح البعض في القطر قد انتهت في رأينا، وأصبح التنظيم النسائي القائم حالياً بمنطلقاته واسلوبه في العمل وخاصة بعد موافقة مجلسكم الكريم على هذا القانون قادراً على سد كل الثغرات التنظيمية التي برزت من خلال العمل، وعلى استيعاب جميع الطاقات النسائية القادرة على العطاء". كما تناولت قضية التفرغات، موضحة وجود 14 فرع في المحافظات، كل فرع يتضمن 3 متفرغات فقط، ومع وجود 96 رابطة في القطر، كل رابطة تتضمن متفرغة واحدة هي أمينة السر، وعدد المتفرغات 133 عضوة.

ثم تحدثت هاجر صادق رداً على زميل لها. وقالت: "أريد أن أعطي فكرة عما يقوم به اتحادنا العام النسائي . بدأ الاتحاد العام النسائي في هذا القطر عمله عام 1967 شعوراً من نساء هذا القطر بضرورة تنظيم طاقات المرأة، وحشد طاقاتها ورفع مستواها الثقافي والاقتصادي والاجتماعي، لكي تكون المرأة عنصراً فاعلاً وهاماً في هذا المجتمع، ولكي لاتكون على هامش المجتمع، ولكي تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.".

كما ردت على أقوال الزملاء والاتهامات الموجهة للاتحاد، مبينة أن الاتحاد قام بمحو الأمية بما يقارب 20 ألف امرأة. وبينت أن نسبة الأمية بين الرجال في هذا القطر تبلغ 72 الى 73 بالمئة، وتصل ببعض الأحيان بين النساء في الريف الى 95 بالمئة. وأن العمل في الاتحاد ليس دائماً مأجوراً. لاسيما في فترة التأسيس كانت الأعضاء تعملن متطوعات. مؤكدة أن الاتحاد ليس جمعية خيرية، بل هو منظمة شعبية. والاتحاد مفتوح على كافة نساء القطر. وفيه كافة الاتجاهات. وقالت: "نتمنى أن نصل الى اليوم الذي تضم فيه منظمتنا كافة نساء القطر، وأن نستطيع بمساعدة أخواننا وزملائنا أن نقدم الخدمات لكافة نساء هذا القطر وشكراً".

وفي الجلسة الخامسة من الدورة العادية التاسعة في 9 شباط 1976، تلي تقرير لجنة التوجيه والارشاد حول مشروع القانون المتضمن تعديل بعض مواد قانون البعثات العلمية رقم 70 لعام 1971، بتوقيع رئيسة اللجنة هاجر صادق.

كما تلي تقرير لجنة التوجيه والارشاد والشؤون العربية والخارجية حول مشروع القانون المتضمن المصادقة على اتفاقية إنشاء المركز العربي للنظائر المشعة، بتوقيع رئيسة اللجنة المشتركة هاجر صادق.

وفي الجلسة السادسة تاريخ 10 آذار 1976، تلي تقرير لجنتي الشؤون العربية والخارجية والتخطيط والإنتاج حول مشروع قانون تصديق المذكرة والاتفاقيتين بين الجمهورية العربية السورية وإيران، بتوقيع رئيسة اللجنة المشتركة سلمى نجيب.

وكذلك تم تقديم اقتراح بقانون مقدم من السيدة سلمى نجيب ورفاقها يتضمن اعتبار استيداع زوجات موظفي وزارة الخارجية في حساب الخدمة الفعلية على أن تؤدى عنها العائدات التقاعدية، وأحيل الى رئاسة الجمهورية ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.

ترأست هاجر صادق لجنة التوجيه والإرشاد، التي أعدت تقرير حول مشروع القانون المتضمن تعديل بعض مواد قانون البعثات العلمية رقم 70 لعام 1971، تلي في الجلسة السابعة 15 آذار 1976، وكذلك تقرير حول المرسوم التشريعي واضافة عبارة (عناصر منظمة اتحتد شبيبة الثورة) الى المادة 16 من المرسوم التشريعي 41 لعام 1967 تلي في الجلسة الثانية من الدورة العادية العاشرة في 15 أيار 1976.

لاحقاً نلاحظ أداء العضو سلمى نجيب من خلال أعمال لجنة الشؤون الخارجية والعربية، حيث  كانت تترأس اجتماعات مشتركة للجنتي التخطيط والانتاج والشؤون الخارجية والعربية، وكذلك اجتماعات لجنتي الشؤون الخارجية والعربية والتوجيه والإرشاد، وتصاغ التقارير بتوقيع من رئيسة اللجنة المشتركة سلمى نجيب.

فقد ترأست العضو سلمى نجيب اجتماع لجنتي الشؤون الخارجية والعربية والتوجيه والارشاد لإعداد تقرير حول المرسوم المتضمن تصديق الاتفاق الأساسي حول التعاون الفني بين حكومة الجمهورية العربية السورية وحكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية، وكذلك لإعداد تقرير حول المرسوم رقم 25 تاريخ 15 أيار 1976 المتضمن تصديق بروتوكول التعاون العلمي والفني بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية ألمانيا الديموقراطية، وقد تلي التقرير في الجلسة الثانية عشرة من الدورة العادية الحادية عشرة في 7 تشرين الثاني 1976.

كما ترأست اجتماع لجنتي التخطيط والانتاج والشؤون الخارجية والعربية لإعداد تقرير حول المرسوم رقم 37 تاريخ لعام 1976 المتضمن تصديق البروتوكول المبرم بين حكومة الجمهورية العربية السورية وحكومة الاتحاد السوفيتي حول التعاون الاقتصادي والفني.

كما قد ترأست اجتماع لجنتي الخدمات والشؤون الخارجية والعربية حول المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 1977 المتضمن تصديق اتفاقية النقل الجوي بين حكومة الجمهورية العربية السورية وحكومة النمسا الاتحادية، وتلي التقرير في الجلسة الثالثة من الدورة العادية الثالثة عشرة في 21 أيار 1977، وكذلك حول المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 1977 المتضمن تصديق العقد القاضي بتأسيس الشركة العربية للصناعات الدوائية.

كما ترأست اجتماع لجنتي التخطيط والانتاج والشؤون الخارجية والعربية حول المرسوم التشريعي رقم 11 لعام 1977 المتضمن تصديق الاتفاقية الخاصة بالمشروع الرائد، واجتماع لجنتي التخطيط والانتاج والشؤون الخارجية والعربية حول المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1977 المتضمن تصديق البروتوكول بشأن تمديد فترة الاستفادة من القرض التجاري الروماني، وتليت التقارير في الجلسة الرابعة في 23 أيار 1977.

استناداً الى سجلات ومحاضر الجلسات في مجلس الشعب السوري، ومن خلال توثيق أداء البرلمانيات السوريات في الدور التشريعي الأول لمجلس الشعب، نخلص الى أن البرلمانيات كانت تشارك في اللجان المختلفة، الى جانب اهتمامها بقضايا تربوية لاسيما حقوق المعلمات، وتقدم اقتراحات بقانون تتعلق بتعيين المعلمين الوكلاء في وزارة التربية، بالإضافة الى الاهتمام بشؤون الاتحاد العام النسائي، وتدافع عن قضايا المرأة بشكل عام، كما يتمثل أداؤها من خلال مشاركتها القوية في إلقاء الكلمات في المناسبات الوطنية، وتطالب فيها بتعزيز دور المرأة، وتؤكد على مشاركتها في القضايا الوطنية.



عدد المشاهدات: 1523

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى