مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

وعد بلفور...مطالبة بالاعتذار...ورسالة الى الاتحاد البرلماني الدولي.. بقلم: د. نورا أريسيان

الاثنين, 9 تشرين الأول, 2017


إن الذكرى المئوية لوعد بلفور باتت فرصة جيدة للكثيرين في الوطن العربي لتسليط الضوء على المسؤولية البريطانية في ذلك، ومن خلال المؤتمرات والمحاضرات والدراسات والمقالات تجلت المطالبة بضرورة اعتذار بريطانيا عن وعدها الذي تسبب في تشريد الملايين وخلق نكبات لا تنتهي للشعب الفلسطيني، وتعويض الشعب الفلسطيني مالياً عما لحق به من أذى ودمار على مدى 100 عام.
ويتمثل وعد بلفور بتأييد الحكومة البريطانية إنشاء دولة لليهود في فلسطين."وعد بلفور" هو تسمية يطلق على الرسالة التي جاء فيها "أن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل كل جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية"، والتي بعثها وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور، في 2 تشرين الثاني عام 1917 إلى اللورد اليهودي ليونيل وولتر دي روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية.
وكانت تلك الرسالة أول إعلان من الحكومة البريطانية وفعلياً من الغرب لإنشاء كيان ووطن قومي لليهود في فلسطين.
ومازال الشعب الفلسطيني يعاني من نتائج هذه الرسالة المشؤومة، وهذا الوعد المشؤوم، ويحاول في كل فرصة رفع صوته والمطالبة بحقوقه.
في 1 تشرين الأول طالبت عضو اللجنة التنفيذية والقيادية بمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، خلال استقبالها وفداً برلمانياًبريطانياً، بالاعتذار للشعب الفلسطيني والاعتراف بفلسطين.
وقالت عشراوي لدى استقبالها وفدا من حزب "العمال" البريطاني: "لا ينبغي أن يفرض الماضي الاستعماري سياسات القرن الحادي والعشرين، لذلك أطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار عن الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني جراء وعد بلفور، وأن تقوم بعملية تصحيح تبدأ بالاعتراف بدولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967".
ولابد هنا من التذكير بالجهد الذي بذله الدكتور جورج جبور لتوضيح مخاطر هذا الوعد، من خلال كتابه بعنوان "وعد بلفور" بطبعاته المتجددة، وكذلك من خلال الرسائل التي بعثها الى شخصيات وقادة عرب وأجانب، وإلى القمم العربية لإعلان وعد بلفور باطلاً.
وهو الذي أكد أن دمشق ستبقى عاصمة مناهضة لـ "وعد بلفور"، وهي العاصمة الوحيدة التي رفضت استقبال صاحب هذا الوعد المشؤوم عام 1925.
وإننا لنجد اليوم أن التحليلات السياسية العميقة للوضع في العالم العربي بشكل عام، وقراءة خلفيات الحرب ضد سوريا تجعلنا نفكر ملياً بأن العدوان على سوريا هو استكمال لوضع سياسي انطلق من وعد بلفور عام 1917 ليتبعه قيام الكيان الصهيوني عام 1948.
ماذا أعددنا للمئوية..؟ إنها فرصة لرفع الصوت من جديد، ليس فقط على الصعيد العربي المحلي، بل واجب عليناطرحموقفنا من وثيقة وعد بلفور من المنابر الدولية تحديداً.
والوقت يداهمنا، ونحن أمام الذكرى المئوية في 2 تشرين الثاني 2017، وقد استعد الطغاة قبل الضحية..
ولعل مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في دورته الـ137 الذي سيعقد في سان بطرسبورغ بين 14-18 تشرين الأول، هوفرصة مناسبة للوفد البرلماني السوري المشارك لطرح قضية وثيقة وعد بلفور أو تصريح بلفور أمام برلمانات العالم، والإعلان عن عدم شرعيته، وطلب الاعتذار الرسمي والاعتراف بالمسؤولية.
فالسوريون هم المعنيون في وجوب تسليط الضوء على آثار تصريح بلفور،ودعوة الأمم المتحدة لتصحيح مسارها ولعب دوراً فاعلاً..
والسوريون واثقون كل الثقة بأننا نحقق الانتصار على بلفور وأمثاله...

*عضو مجلس الشعب السوري
 



عدد المشاهدات: 309

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى