www.parliament.gov.sy
الاثنين, 18 أيار, 2015


بمشاركة رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام المؤتمر العام السنوي للمحامين: لامهادنة مع الإرهاب

انطلقت اليوم أعمال المؤتمر العام السنوي لنقابة المحامين بعنوان “لا مهادنة مع الإرهاب ولا تسوية مع من يتواطأ مع الأجنبي” وذلك في فندق الشام بدمشق.


وأكد عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب المنظمات الشعبية والنقابات المهنية عبد المعطي مشلب خلال افتتاح المؤتمر أن نقابة المحامين تضطلع بدور بارز في الدفاع عن الوطن ووحدته وسيادته عبر تبنيها قضاياه الوطنية والقومية والعمل على تعزيز مبدأ سيادة القانون ودولة المؤسسات ولاسيما أن المحاماة رسالة سامية في سبيل إحقاق الحق وتحقيق العدالة.

وأشار مشلب إلى أهمية دور المحامين في طرح الرؤى المتعلقة بالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية واستشراف الآفاق المستقبلية ليكونوا مكملين لدور مؤسسات الدولة وخاصة وزارة العدل وايجاد حلول عملية للمشكلات التي تعترض مسيرة العمل النقابي والمهني والتأسيس لرؤية موضوعية عملية للحياة المهنية في ضوء الروءية الوطنية الشاملة لقضايانا الوطنية.


ولفت عضو القيادة القطرية إلى أن “ما تشهده سورية بهذه الفترة وبعض دول المنطقة من فصول دامية ما هو إلا إحدى حلقات المشروع الصهيوأمريكي المخطط لهذه المنطقة” معربا عن ثقته بصمود سورية في وجه المخططات والمشاريع الاستعمارية التي جوهرها وهدفها واحد مهما تغيرت أدواتها وتعددت صورها وتبدلت مسمياتها.

وأكد مشلب أن الجيش العربي السوري الباسل جيش عقائدي نشأ على حب وطنه وحماية أرضه وشعبه ولن ينال منه أحد مشيرا إلى أن حقيقة الوهابيين انكشفت جراء اعتدائهم على أخوة لهم في حين “لم يوجهوا سلاحهم لإعادة القدس المحتلة من الصهاينة”.


بدوره أشار وزير العدل الدكتور نجم حمد الأحمد إلى أهمية العمل على تعزيز العلاقة بين القضاء والمحاماة في إطار من العمل المؤسساتي المنتظم وبالتالي تطوير المؤسستين معا كجناحي العدالة التي لا يمكن تحقيقها دون أحدهما.

ورأى الأحمد أن انعقاد المؤتمر اليوم دليل ثابت على إرادة الإعمار والبناء لدى السوريين مؤكدا أن الوزارة حريصة على تطبيق القرارات التي سيخرج بها المؤتمر.

وقال الأحمد إن “المعركة القانونية التي ستخوضها الوزارة مع نقابة المحامين ضد كل من أسهم في سفك الدم السوري ودمر المؤسسات والحضارة والتراث في سورية ستكون ضاربة بكل ما للكلمة من معنى” مبينا أن هذه المعركة “بحاجة إلى تعاضد وتكاتف جميع أبناء الوطن في إطار من العمل البناء وملاحقة جميع الدول والمنظمات والأشخاص المتورطة بدعم وتمويل الإرهاب أيا كانوا”.


من جهته أكد نقيب المحامين في سورية نزار السكيف أن “سورية وعلى مدى أكثر من أربع سنوات من الأزمة لا تزال صامدة قوية منتصرة على الإرهابيين القادمين من تاريخ الشذوذ القيمي والأخلاقي ولا تزال شامخة ومتمسكة بانتمائها القومي والعروبي الأصيل”.

وأوضح السكيف أن المحامين والقضاة السوريين ساهموا في تعديل الكثير من التشريعات والأنظمة وعملوا على إيصال صوت سورية في كل المرتمرات التي شاركوا بها مؤكدين عمق ثقافتهم القانونية والسياسية والوطنية وكانوا المدافعين الصلبين عن رموز سورية السيادية داعيا المشاركين في أعمال المؤتمر إلى إنجاز القضايا التي تخدم محامي سورية وتلبي طموحاتهم.

وفي تصريح لمندوب سانا أكدت المحامية بشرى الخليل من نقابة المحامين في لبنان أن الكثير من المحامين اللبنانيين ينتمون إلى الخط اللبناني الوطني والمقاوم وهم يدعمون سورية ويقفون إلى جانبها في المعركة التي تخوضها بمواجهة التنظيمات الإرهابية ومن يقف وراءها.

وأوضحت الخليل أن “وقوف القانونيين اللبنانيين في وجه السلوكيات السياسية الغربية والعربية الداعمة للإرهاب وسعيهم بالتعاون مع أشقائهم السوريين لمحاكمة داعمي الإرهاب ومموليه” إنما يمثل “دفاعا عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره في وجه ذات الدول والكيانات التي تآمرت على سورية”.

وقالت إن “صمود السوريين منذ بدايات الأزمة على الرغم من قساوة وبشاعة المشروع الصهيو أمريكي الذي ينفذ ضد وطنهم والذي يهدف إلى القضاء عليه ومن ثم تقسيمه” هو دليل إضافي على “فشل الحرب ضد سورية في كسر إرادة السوريين ووحدتهم الوطنية”.

ولفتت الخليل إلى أن “الشعب السوري ورغم الأزمة أثبت قدرته على الإبداع وابتكار كل ما هو جديد حتى أن الصحافة الغربية والأوروبية تناولت مؤخرا في موضوعاتها قدرة السوريين رغم الظروف الصعبة على تطوير صناعاتهم الوطنية”.


واستمع المشاركون في المؤتمر خلال الجلسة الصباحية إلى مداخلات رؤساء فروع نقابات المحامين في المحافظات حول واقع العمل النقابي والقضائي ومطالب وهموم المحامين وما يتصل منها بالشأن التشريعي والقانوني والخدمي.

وتحدث رئيس فرع النقابة بدمشق المحامي عبد الحكيم السعدي عن “الإرهاب العالمي الذي تتعرض له سورية رغم إقرار مجلس الأمن الدولي لعدد من القرارات وأبرزها القرار الدولي 2170 الذي يدعو جميع دول العالم صراحة إلى محاربة الإرهاب والتوقف عن دعمه وتمويله”.

من جانبه أشار رئيس فرع النقابة في حلب المحامي سالم كريم إلى ما تعانيه مدينة حلب على يد التنظيمات الإرهابية المسلحة مؤكدا أن المحامين فيها صامدون رغم كل الصعاب ولن يستسلموا أو يساوموا أو يهادنوا أو يفرطوا أبدا بحقوق الشعب السوري في سيادة سورية واستقرارها.

وسلط المحامي كريم الضوء على الاستثمارات في نقابة المحامين في سورية مبينا أن هناك “افتقارا للجدية بإيجاد صيغة للاستثمار الأفضل والجدوى الاقتصادية” مقترحا في سياق آخر “أتمتة الوكالات العدلية في محافظة حلب أسوة بغيرها من العدليات نظرا لما يعود به هذا المشروع من فائدة على المواطنين والمحامين على حد سواء”.

واقترح أعضاء المؤتمر العام تشكيل هيئة منبثقة عن المؤتمر تعمل على “الدفاع عن الأراضي السورية وتحرك دعوى الحق العام باسم الشعب السوري ضد رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو لانتهاكه السيادة السورية مؤخرا” و”إيفاد عدد من المحامين الأكاديميين الذين يتقنون العمل الدبلوماسي إلى عدد من الدول الأوروبية للتعريف بما تتعرض له سورية من جرائم على يد الإرهابيين وداعميهم”.

من جانبها طالبت رئيسة فرع النقابة في اللاذقية المحامية آمنة ميني بـ “تعريف أقسام الشرطة بصلاحيات المحامين وعدم السماح بتوقيف المحامي أو التحفظ عليه إلا في حال ارتكابه الجرم المشهود” مبينة أن “المحاكم العمالية في المحافظة لم تعقد حتى الآن سوى عدة جلسات وهو ما من شأنه الإضرار بحقوق العمال”.

وأشارت ميني إلى وجود “تضارب في العمل القضائي بين النيابات العامة وخاصة تجاه عدم تحريكها الدعوى العامة في الجرائم بالتوازي عملا بالتعميم الصادر بهذا الخصوص عن وزير العدل” لافتة إلى أنه على الرغم من إحداث محكمة استئناف في منطقة جبلة إلا أن تشكيلها لم يتم حتى هذه اللحظة.

بدوره أكد عضو المؤتمر العام المحامي أيمن ناصر أهمية مكافحة الفساد في سورية واجتثاثه من جذوره أينما كان داعيا إلى “الارتقاء بمستوى الاحتراف القانوني” و”تحريك دعوى الحق العام بحق القنوات الإعلامية التي تحرض على الفتنة الطائفية والعمل على وقفها”.

من جهته أكد رئيس فرع النقابة في حمص المحامي سليمان رضوان أهمية القيام بـ “توثيق توصيات المؤتمر ومطالب رؤساء الفروع ونقلها للجهات المعنية بتنفيذها” و”تحقيق مبدأ دستورية القوانين” داعيا “وزارة المالية إلى إعادة النظر في التكليف الضريبي للمحامين” ومبينا أن الاتعاب المقررة قانونا للمحامين ما زالت رمزية ولم تعد توازي شيئا في ظل الأزمة المعيشية الحالية.

وطالب رضوان باتخاذ كل ما من شأنه تسريع إجراءات التقاضي وتسهيل المعاملات القضائية على المواطنين مبينا أن “إحداث محاكم للإرهاب في العدليات بالمحافظات أسوة بمحكمة الإرهاب في دمشق من شأنه تحقيق العدالة وإزاحة الأعباء عن ذوي الموقوفين لحين ثبوت براءتهم أو إدانتهم”.

وتطرق رضوان إلى أهمية “تضافر كل الجهود الحكومية والشعبية لمكافحة كل مظاهر الفساد والرشوة والقضاء عليها” و”إعفاء العمال من دفع الرسوم القضائية”.

من جانبه دعا رئيس فرع النقابة في طرطوس المحامي محمد كناج “وزير العدل إلى إصدار تعميم موجه إلى قضاة النيابة العامة بعدم توقيف المحامين أو التحفظ عليهم إلا في حالات الجرم المشهود” مشيرا إلى “أهمية قيام الوزارة بتوجيه استفساراتها حول سلوكيات المحامين المتقدمين لمسابقات القضاء إلى نقابة المحامين التي ينتمي لها المحامي”.

ويناقش المشاركون بالمؤتمر على مدى يومين التقرير السنوي لمجلس النقابة وخطة العمل وإقرارها والمصادقة على الحسابات الختامية لصناديق النقابة والفروع لعام 2014 ومشاريع الموازنات للعام الجاري والتقاعد.

حضر افتتاح المؤتمر رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام وعضو القيادة القطرية لحزب البعث شعبان عزوز ورئيس محكمة النقض القاضي سمير طباخ والأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد حنين نمر وعدد من “لأمناء العامين للأحزاب الوطنية وأعضاء مجلس الشعب” ورؤساء المنظمات والنقابات المهنية ومعاون وزير العدل القاضي تيسير الصمادي وعدد كبير من المحامين والقضاة.