مجلس الشعب يتابع مناقشة مواد مشروع قانون العمل الجديد 
تابع مجلس الشعب في جلسته التي عقدها مساء أمس برئاسة الدكتور محمود الأبرش رئيس المجلس مناقشة مواد مشروع قانون العمل الجديد حيث ناقش المواد من 3 إلى 20 منه. وأشار الدكتور الأبرش خلال المداولات إلى أهمية مشروع القانون لجهة الحفاظ على حقوق العمال لافتا إلى أن المادة السادسة تعد قلب القانون الجديد كونها تؤكد على الحقوق الكاملة للعمال وتتماشى مع سياسة اقتصاد السوق الاجتماعي التي تنتهجها سورية. ونصت المادة 6 على أنه يقع باطلاً كل شرط أو اتفاق يخالف أحكام هذا القانون ولو كان ذلك سابقاً على العمل به إذا كان يتضمن انتقاصاً من حقوق العامل المقررة بموجبه إضافة إلى استمرار العمل بأي مزايا أو شروط أفضل لمصلحة العامل تكون مقررة أو تقرر في عقود العمل الفردية أو اتفاقات العمل الجماعية أو الأنظمة الداخلية للعمل أو غيرها من لوائح المنشأة أو بمقتضى العرف والعادة. كما اعتبرت المادة أنه تعد باطلة كل مصالحة تتضمن انتقاصاً أو إبراءً من حقوق العامل الناشئة عن عقد العمل تتم خلال مدة سريانه أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه وذلك متى كانت تخالف أحكام هذا القانون. وأشار بعض الأعضاء في مداخلاتهم إلى ضرورة أن يشمل القانون الجديد عمال الخدمة المنزلية والعمال الخاضعين لقانون العلاقات الزراعية إضافة إلى العمال في الجمعيات الخيرية بهدف ضمان حقوقهم مطالبين بالتفريق بين العمالة الوافدة والعمالة المحلية إضافة الى إعادة النظر بالمادتين 17 المتضمنة عدم جواز تشغيل أي متعطل داخل أراضي الجمهورية العربية السورية إلا إذا كان حاصلاً على شهادة قيد من أحد المكاتب العامة للتشغيل. وتطرقت المداخلات إلى الجدوى من إحداث مكاتب تشغيل خاصة وأخرى عامة إضافة إلى إمكانية احتفاظ العمال بحقوقهم المكتسبة التي حصلوا عليها بموجب عقود العمل الموقعة بموجب قانون العمل النافذ حاليا مطالبين بإشراك الاتحاد العام لنقابات العمل إلى جانب وزارتي الخارجية والشؤون الاجتماعية والعمل في متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالعمالة السورية في الخارج والعمل على تسوية المنازعات الناشئة عن تنفيذ هذه الاتفاقيات. وأشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة ديالا الحاج عارف في معرض ردها على مداخلات الأعضاء إلى أن عدم تشميل عمال الخدمة المنزلية ضمن أحكام القانون الجديد جاء أسوة بالقوانين المشابهة النافذة في عدد من الدول العربية وأن طبيعة عمل هذه المهنة لا تتناسب ومواد هذا القانون وأحكامه لافتة إلى أنه يتم تنظيم أعمال الخدمة المنزلية بموجب نظام استخدام خاص أعدته الوزارة لهذه الغاية وأن المنظمات الدولية أخذته لتعممه على الدول الأخرى باعتباره نظاما نموذجيا. ولفتت الوزيرة الحاج عارف إلى أنه لا يمكن تشميل العمال المشمولين بقانون العلاقات الزراعية بموجب هذا القانون معتبرة أن ضمان حقوقهم يتم من خلال القانون نفسه كغيرهم من العمال المشمولين بقوانين أخرى كالعاملين في الدولة وغيرهم. وحول تشميل العمال في الجمعيات الخيرية بموجب قانون العمل الجديد رأت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل أن طبيعة الموارد المالية للجمعيات الخيرية تحول دون ذلك لأن تطبيقه يعني سلفا عدم وجود تكافؤ للفرص إضافة إلى أن العمل في هذا المجال يعد شبه تطوعي موضحة أن وزارة الشؤون ستعمل في وقت لاحق لإصدار نظام خاص باستخدام العمال في الجمعيات الخيرية. ولفتت الوزيرة إلى أن الهدف من تأسيس مكاتب تشغيل خاصة هو المساهمة في توفير فرص عمل داخل سورية وخارجها مؤكدة أنه لم يتم اعتماد شهادة قيد العمل التي تمنحها هذه المكاتب إلا بعد الرجوع إلى مكاتب التشغيل العامة وأنه سيتم فرض عقوبة رادعة لأي رب عمل يشغل العمال دون الحصول على شهادة قيد عمل من مكاتب التشغيل لضمان عدم تهربه من تسجيل العمل في التأمينات الاجتماعية. وحول إشراك الاتحاد العام لنقابات العمال في متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالعمالة السورية في الخارج بينت الوزيرة الحاج عارف أن سلطة اتحاد العمال تقتصر على الأراضي السورية موضحة أن المادة 15 من مشروع القانون نصت على تولي وزارتي الخارجية والشؤون الاجتماعية والعمل هذه المهام بعد مناقشتها في المجلس الاستشاري للعمل والحوار الاجتماعي الذي يشارك فيه أصلا اتحاد العمال. وأحال المجلس المرسوم التشريعي رقم 22 لعام 2010 المتضمن منح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 23-2-2010 إلى اللجان المختصة لدراسته وإعداد التقرير اللازم حوله. كما أحال المجلس مشروع قانون تعديل فئات الرسم الإضافي لدى القضاء لإنشاء دور للمحاكم وإصلاحها ومشروع قانون تعديل المادة 36 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لعام 1959 ومشروع القانون المتضمن الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية ومشروع قانون التحول إلى الري الحديث إلى اللجنة الدستورية والتشريعية لدراسة جواز النظر فيها دستوريا. وأحال المجلس خلاصة الأسئلة الخطية للأعضاء إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء والتي تمحورت حول إمكانية إحداث فرع للهيئة العامة للاستثمار في محافظة درعا وأسباب التأخر في إنجاز المرحلة الثالثة من تطوير الغاب وإمكانية تفويض المحافظين لمنح رخص حفر الآبار الجديدة أو البديلة للري. ورفعت الجلسة إلى الساعة السادسة من مساء اليوم. |